خوفي علي أرض ومشروع الجزيرة من التلوث
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
د. فراج الشيخ الفزاري
==========
منذ انداع هذه الحرب اللعينة وتمديد حدودها الجغرافية...كان قلبي علي اهلي العزل في السودان بغض النظر عن الجنس أو القبيلة أو الملة أو الدين أو الجهة فالقاتل والمقتول في النهاية سوداني.
وازداد خوفي وقلقي وتضاعف عندما وصلت ولاية الجزيرة..حيث الموارد الطبيعية الحقيقية للسودان.
ذلك أن الحرب هي العدو الأول للبيئة ...هي الملوث الأخطر للماء والهواء والتربة وكل الأمكنة ..وهو تلوث كيماوي شديد الخطورة ، يعرفه علماء البيئة ويخافون ويتوجسون من وقوعه...
هناك آثار ملموسة قد نشاهدها في الضحايا المغلوبون علي أمرهم مثل الاختناقات الضاغطة علي الصدر والرئة.. والرشح والطفح علي الإنف والجلد والعيون..والحساسية المفرطة...بجانب حالات الخوف والهلع والهستيرياواضطرابات ما بعد الصدمة التي تصيب الصغار والكبار...وكلها اعراض .تعتبر خفيفة مقارنة بما يخبئه لهم القدر في مستقبل أيامهم علي المدي القريب و البعيد..
علي المدي القريب والبعيد نسبيا..قد تظهر اعراض سرطانية خطيرة وعاهات وتشوهات تجعل الحياة في غاية التعاسة والشقاء.. وتجعل هم القطاع الصحي برمته منهوكا في معالجتها علي حساب الجودة والكفاية العلاجية والتفكير في تطوير الخدمات..
أما الحدث الأكبر والأخطر الغائب عن حسابات المتحاربين هو خطورة التلوث البيئي الذي سيطول (أرض المحبة) أرض الجزيرة ...ومشروع الجزيرة ...
لقد تعرضت مناطق كثيرة الي التلوث من جراء القصف الناري بمختلف انواع القذائف والرصاص...المعروفة وغير المعروفة...وتلك هي الأخطر مثل الفسفور الأبيض وهي مواد تحتاج إلى عشرات السنين للتخلص من سميتها بعد غسل التربة...
وهذه الخطورة موجودة ايضا في مزارع وبساتين ومترات ولاية الخرطوم الزراعية...في الباقير وابوحليمة والجيلي...وحتى المشاتل الصغيرة في البيوت ستكون عرضة للتلوث ولا تصلح للإنتاج المعافي الا بعد المعالجات الزراعية الجادة حتى تستعيد الأرض والتربة عافيتها..
لهذا.. التفكير في إعادة بناء ما دمرته الحرب يجب أن يضع في الحسبان إعادة الإصلاح الزراعي وتأهيل الأراضي ويستوجب ذلك بالضرورة استقدام
الشركات العالمية المتخصصة في مجال المسوح البيئية ومنها مسح ال (EIA)
Environmental Impact Assessment
حتى تثبت الدراسات خلو الأرض من الملوثات اولا...ثم إعادة التأهيل حتى تصبح صالحة للزراعة ومؤهلة للإنتاج الزراعي الآمن الخالي من الملوثات.
د. فراج الشيخ الفزاري
رئيس لجنة شؤون البيئة/
تجمع الأكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين.
f.4u4f@hotmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع سير العملية الإنتاجية بشركتي «مصنع 18و300 الحربي»
قام المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بزيارة مفاجئة لشركتي أبو زعبل للكيماويات المتخصصة (مصنع 18 الحربي) وأبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي)، لمتابعة سير العمل على أرض الواقع ورفع الروح المعنوية للعاملين القائمين بتنفيذ ورديات العمل ببعض خطوط الإنتاج للانتهاء من العقود الموقعة في التوقيتات المخططة.
بدأت الجولة بزيارة شركة أبو زعبل للكيماويات المتخصصة (مصنع 18 الحربي)، لتفقد سير العملية الإنتاجية، و استمع الوزير إلى ما استعرضه الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط رئيس مجلس إدارة الشركة و كذا أطقم العمل بالشركة من معلومات و بيانات حول معدلات و خطط الإنتاج و موقف المخزون و آخر مستجدات المشروعات التي تشارك الشركة في تنفيذها و إجراءات تنفيذ خطط التطوير، كما تفقد خطي إنتاج البارود الثنائي و الـ (TNT) و محطة معالجة مياه الصرف لما لها من دور حيوي في تغذية الأقسام الإنتاجية باحتياجاتها من المياه اللازمة أثناء العملية التصنيعية.
كما تابع الوزير، خلال الزيارة، مدى التزام العاملين بتطبيق إجراءات السلامة والصحة المهنية والتزامهم بارتداء مهمات الأمان ومعدات الوقاية الشخصية، مؤكداً حرص الوزارة على تطبيق كافة اشتراطات السلامة والصحة المهنية التي تكفل توفير بيئة عمل آمنة تحقق الوقاية من المخاطر للعنصرين البشري والمادي بالشركات والوحدات التابعة.
الجدير بالذكر أن شركة أبو زعبل للكيماويات المتخصصة تقوم بإنتاج العديد من المنتجات العسكرية من المواد الدافعة للذخائر وأخرى للمحركات الصاروخية ويوجد أيضاً بالشركة وحدة تركيز حامض النيتريك والكبريتيك، كما تقوم الشركة بالاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية بها لتصنيع عدد من المنتجات المدنية مثل (بارود خراطيش الصيد، النيتروسليلوز الحبيبي الذي يُستخدم في صناعة الأحبار، النيتروسليلوز المبلل بالكحول المستخدم في صناعة الدهانات، المفرقعات المستخدمة في أعمال التفجير بمشروعات التعمير وشق الطرق)، حيث تضم الشركة (مصنع 18 الحربي) مجمعين صناعيين بإجمالى (30 مصنع) وتتميز بقدرات هندسية متطورة (ميكانيكية - كهربائية -كيميائية - أجهزة دقيقة) وورش صيانة متطورة وتمتلك خبرات وقدرات تكنولوجية تمكّنها من إجراء التحاليل والاختبارات (الكيميائية - الفيزيائية - الميكانيكية - والتصوير الإشعاعي) لجميع الخامات المستخدمة في الصناعة وكذلك المنتج النهائي.
وفي سياق متصل قام وزير الدولة للإنتاج الحربي عقب زيارته للشركة (مصنع 18 الحربي) بجولة تفقدية مفاجئة لشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي) أحد أهم الركائز الصناعية التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، حيث قام الوزير بتفقد خطوط الإنتاج و التأكد من سير العملية الإنتاجية و فق الخطط الموضوعة وعدم وجود أي عوائق لسير العملية الإنتاجية.
كما تفقد قطاع إنتاج الذخيرة المتوسطة، حيث تضم الشركة أربع مصانع و هي (إنتاج الأسلحة الصغيرة و المتوسطة، ذخيرة الأسلحة الصغيرة، الذخيرة المتوسطة، تجميع و تعبئة الذخائر المتوسطة و القنابل)، كما تضم الشركة أحدث ماكينات الخراطة ذات التحكم الرقمي CNC و التي يعمل بعضها بنظام الروبوت، كما تمتلك الشركة ماكينات متعددة المحاور Multi -Spindle و التي تفوق قدرتها الإنتاجية أكثر من عشرة أضعاف الماكينات العادية، وتضم أيضاً العديد من تباب ضرب النار إلى جانب عدة معامل بها أحدث الأجهزة و المعدات و التي يتم استخدامها لإجراء القياسات و التحاليل اللازمة على جميع المواد و الخامات المستخدمة قبل بدء العملية الإنتاجية.
وأشاد الوزير بجهود العاملين الذين واصلوا العمل خلال عطلة العيد، مشيراً إلى أن الإنتاج الحربي يمثل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني و تعزيز استراتيجية توطين التكنولوجيات الصناعية الحديثة.
و في ختام جولته، توجه الوزير بخالص الشكر و التقدير للعاملين بجميع شركات الإنتاج الحربي التي واصلت العمل طوال فترة عطلة عيد الفطر وتفانيهم في العمل خلال الإجازة، وحثهم على مواصلة الجهود للحفاظ على ريادة الإنتاج الحربي في تلبية احتياجات القوات المسلحة و متطلبات السوق المحلية والدولية.
رافق الوزير خلال الجولة المهندس إميل حلمي إلياس نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب.
اقرأ أيضاًوزير الدولة للإنتاج الحربي يشهد حفل تكريم الأمهات المثاليات بالجهات التابعة للوزارة
وزير الدولة للإنتاج الحربي: نسعى لزيادة إيرادات النشاط بالتوسع في الإنتاج العسكري والمدني