حزب الله: قصفنا قاعدة ومطار رامات ديفيد بصلية من صواريخ فادي 3
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
28 سبتمبر، 2024
بغداد/المسلة: أعلنت المقاومة الإسلامية اللبنانية، اليوم السبت، عن قصف قاعدة ومطار رامات ديفيد بصلية من صواريخ فادي 3.
وذكرت المقاومة في بيان مقتضب، أنه “دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة والشريفة، ودفاعًا عن لبنان وشعبه، ورداً على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين، قصف مجاهدو المقاومة الإسلامية يوم السبت قاعدة ومطار رامات ديفيد بصلية من صواريخ فادي 3″.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
انطباع يمني في تشييع نصر الله: نصر جديد رغم الغياب
يمانيون../
كانت مراسم التشييع التي شهدها لبنان وعدداً من البلدان الإسلامية، استفتاءً أممياً على محورية مشروع المقاومة الذي جاهد السيد نصر الله لأجله طوال أكثر من أربعين عاماً.
في مشهد تاريخي لم يشهده لبنان من قبل، ودّع ملايين اللبنانيين والأحرار من مختلف أنحاء العالم، وكنا من بينهم، أحد أعظم قادة المقاومة في العصر الحديث، السيد حسن نصر الله. لم يكن التشييع مجرد حدث عابر، بل كان تجسيداً لمعنى الصمود والوحدة التي أسسها هذا الرجل طوال عقود من الجهاد والعطاء والبناء والمقاومة.
في لحظات فارقة في تاريخ المقاومة، ارتفعت رايات العز والشجاعة لتحكي قصة قائدٍ حمل همّ أمته وأصبح نصيراً لكل المستضعفين. السيد حسن نصر الله لم يكن مجرد قائد لحزب الله، بل كان رمزاً للأمة بأسرها، صادقاً مع قضاياها ومخلصاً لمبادئها. وقفت الأمة معه، وفاءً له ولتضحياته، وظهرت في ملامح هذا الوفاء اللحظات التي كتبها التاريخ بحروف من دماء الشهداء.
تميز السيد نصر الله بكاريزما استثنائية، جمع بين القوة واللطف، وبين الحضور الهادئ والتأثير العميق الذي تخطى حدود الجغرافيا والمذاهب والطوائف. لقد كان الرجل الذي وحد الأمة تحت راية الحق، وأثبت أنه لا حدود يمكن أن تقف في وجه عزيمة الأحرار. لذلك، كان مشهد التشييع التاريخي في لبنان شاهداً على عمق التأثير الذي أحدثه هذا الرجل في العالم، حيث تجلت معاني التضامن والاتحاد بين مختلف الجنسيات والمذاهب.
في تلك اللحظات، حضر نحو مليون وأربعمئة ألف شخص، من لبنان والدول الأخرى، في تشييع لم يكن عادياً؛ فقد شهدت الأجواء تحليق طائرات العدو الإسرائيلي في محاولة لإثارة الخوف وتفريق الحشود. لكن الرد كان قوياً، إذ هتف الملايين “الموت لإسرائيل والحياة لنصر الله”، مشهدٌ أكد أن حب السيد نصر الله محوري لا يقبل التراجع أمام الأعداء.
إن التشييع لم يكن مجرد وداع، بل كان نصراً جديداً للسيد نصر الله. لقد ظلت الأمة تؤمن بأن شهادته لم تكن نهاية الطريق، بل بداية تحوّل جديد، تحوّل تتجدّد فيه العزيمة وتهتز فيه أركان الظلم والعدوان. في قلوبنا، نحن اليمنيين ونحن في قلب مشهد التشييع المليوني، كان السيد نصر الله يعني أكثر من قائد، كان صديقاً وشريكاً في النصر، وكان كل كلامه عن الإيمان بالحق، والعزيمة على الاستمرار في مسيرة الجهاد المقاومة.
لم يكن لبنان يوماً إلا صورة في قلوبنا، كنا نراه في كل زاوية وفي كل كلمة، وما كان يحركنا أكثر هو حبه لليمن، ومواقفه الثابتة بجانب الشعب اليمني في مواجهة العدوان. كلماته الخالدة، التي ألقاها في مواسم النصر، كانت ولا تزال تلهب حماسة الجماهير وتملأ قلوبهم بالفخر والعزيمة والصبر والثقة بالنصر.
لقد كان السيد نصر الله جزءاً من كينونتنا، وكان صوتاً لنا في أصعب اللحظات. لم نكن نتخيل لبنان من دون سيد المقاومة، لم نتصور أن غيابه سيكون حقيقياً، فقد تربينا على صوته وخطاباته، على حديثه الذي يجذب القلب والعقل، وعلى رؤيته التي كانت سراجاً ينير الطريق لكل حر في هذا العالم.
وفي تلك اللحظات التي ودّع فيها السيد نصر الله هذا العالم، كان صوته يصل إلينا، من “تموز” ومن أعماق الجماهير، ليزيد جسور الاتصال متانة بينه وبين الشعب، وليعبّر عن الارتباط العميق بينه وبين المجاهدين والمقاومين في كل مكان. “إلى اللقاء يا سيدنا”، هكذا هتفوا، وهتفنا معهم: إنا على العهد يا نصر الله.
لقد كانت مراسم التشييع، التي شهدها لبنان وعدداً من البلدان الإسلامية، استفتاءً أممياً على محورية مشروع المقاومة الذي جاهد السيد نصر الله لأجله طوال أكثر من أربعين عاماً.
هذا المشروع لم يكن نتيجة اجتهاد شخصي، بل كان منحة إلهية، اختار الله لها صاحباً يبني التحوّلات والانتصارات بدءاً من التحرير وحتى معركة تموز والتحرير الثاني، وما سجل من انتصار تاريخي يوم التشييع.
السيد نصر الله لم يكن فقط قائداً سياسياً أو عسكرياً، بل كان معلماً للأجيال، يزرع فيهم القيم والمبادئ التي تُنير طريقهم في مواجهة التحديات. بدأ مشواره طالباً للعلم منذ السادسة عشرة من عمره، ثم قاد حزب الله بكل إصرار وعزيمة، ليحقق معه إنجازات تاريخية.
ومن لم يستطع التوجّه إلى لبنان للمشاركة في مراسم التشييع، أقام في اليمن والعراق وتونس وإيران مراسم رمزية، تعبيراً عن محبته واعتزازه بسيد المقاومة، ذلك السيد العربي المعمم بالنصر. كانت حشود التشييع الرمزية رسالة إلى الأعداء قبل الأصدقاء، بأن ساحات محور الجهاد والمقاومة ما زالت متآزرة ومتلاحمة، من جذورها وأعماقها، وأن العهد ما زال مستمراً.
الميادين – علي ظافر