موقع النيلين:
2025-04-03@08:14:05 GMT

وحدة الساحات السودانية وخطاب البرهان

تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT

ماذا أراد السودانيون عندما اندلعت الحرب قبل نحو عام ونصف ؟ لا أحد يدري بالتأكيد. لكنهم يريدون الآن أن يقتصوا من “آل دقلو” ومليشياتهم ، وامتدت رغبات البعض والتي يجاهرون بها إلى حد إبادتهم، لم يطالب السودانيين اللاجئين والنازحين بأن تتوقف، لأنهم يعلمون إن توقفوا من طرف واحد فستكون الهزيمة، وهم لا يتحملونها بعد عام ونصف من تحطيم السودان أرضاً وشعباً ومحاولة تقسيمه.

المتابع جيداً وبدون أحكام مسبقة ، يجد أن لغة الرئيس البرهان في خطابه أمام الجمعية العامة للامم المتحدة، قد تغيرت كثيراً من سابقتها ، وأصبحت شروطاً لا استجداء للمجتمع الدولي ، قال الرئيس :” مليشيات آل دقلو تمردت على الدولة السودانية وحاولت الاستيلاء على السلطة بالقوة العسكرية بمساعدة دول في الإقليم قدمت لها الدعم المالي والعسكري وحشدت لها المرتزقة”.

للامارات وكلاء دائماً يشنون الحرب بدلاً عنها وهي تجني الثمار السياسية والاستراتيجية، بل والمادية! لكن هذه المرة في حرب السودان ، الخسائر من الضخامة بحيث لا يسهل تعويضها عن طريق تنازلات الولايات المتحدة. او ضغوط المجتمع الدولي ، أما زعماء القبائل والسياسيين والناشطين ، اولئك الذين ورطهم “دقلو” في الحرب و عملوا كمخالب قط من أجل حماية وتعزيز مصالح حقيقية أو وهمية تخص سيداً يقبع بعيداً، فمصيبتهم قد لا تكفي عقود لرفعها!
الواقع أنه بعد تدمير الكتلة الصلبة للمليشيات ، وافتتضاح نوايا قادتها الحقيقية التي دفعتهم لخوض الحرب ، وأنه لا علاقة لها بأي تحول ديمقراطي أو مصلحة للسودانيين، وافتتضاح حاضنتها السياسية التي استخدمت “التقية” خلال الفترة الأولى في أضخم عملية تضليل سياسي ، الواقع أن الجيش الان يخوض المعركة على جبهتين أو ثلاث داخلياً وخارجياً، والحقيقة الماثلة أن الدولة السودانية متقدمة على كافة الجبهات .

بالامس ظهرت “وحدة الساحات” السودانية في أضخم عملية برية خاضها الجيش السوداني داخل العاصمة “الخرطوم” منذ اندلاع الحرب ، حيث عبرت قوات الجيش، هيئة مكافحة الإرهاب ، كتائب الاسناد من المقاومة الشعبية، الجسور إلى الخرطوم والخرطوم بحري ، وأجبرت المليشيا إلى الفرار من شمال بحري ووسط الخرطوم ،تزامن ذلك والرئيس البرهان يقول أمام المجتمع الدولي:” مليشيات آل دقلو روعت ملايين السودانيين ووقف الحرب لن يتم إلا بتجريد المليشيات من السلاح وتجميعها في مواقع محددة”، وبهذا يعلن الرئيس “البرهان” ان رصيد الحد الأدنى قد أصبح فارغاً.

خطاب الرئيس أمام العالم بهذه اللغة الحادة والمباشرة ، توضح أنه وصل إلى قناعة مفادها :لو كانت هناك نية دولية حقيقية لإرغام الامارات ومليشياتها فعلياً على وقف الحرب والعدوان لكان حصل ذلك منذ أشهر طويلة، ولكن الملاحظ هو الصمت واللعب على الوقت وعلى استدراج أطراف أخرى.

بعد محاولات لقراءة افكار الرجل ، وانطباعات متذبذبة نتاج مواقفه في بعض المحكات ، بدا لي واضحاً أن الرئيس البرهان رجل ذكي ، جنرال ثعلب ، انحنى لعاصفة الايام الأولى عسى ولعل أن ينقذ شيئاً من الحريق ، كان يفهم إن الشخص الذي يعيش واقعاً ملتبساً ومعقداً ومتأزماً لن يتجاوزه إلا بالحكمة.

ولكن بعد مرور عام ونصف ، استغرقها في محاولة لملمة الاوراق التي بعثرتها رياح العدوان داخلياً وخارجياً، وبعد تجارب لصيقة مع المجتمع الدولي الغربي واكاذيبه، وصل إلى يقين أن السياسة الدولية تنبذ الحكمة وتعدها خيار الضعفاء، لذلك اتجه إلى خيار آخر ، وهو فرض إرادة الشعب على الجميع بالقوة العسكرية بميدان القتال في السودان ، واعلان ذلك أمام العالم قائلا:” إرادة الدولة السودانية ستنتصر على العدوان”.
محبتي واحترامي

رشان اوشي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

من الأدلة على أنها نشرة مشبوهة أنها تصدر بدون اسم شخص ولا جهة اتصال

كل شهر تصدر نشرة رديئة اسمها (الكاهن). مع كامل التقدير والاحترام للاخ رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان، اخصص بوست مع كل صدور لانتقادها لانها خبيثة وخسيسة، وتقوم على تمجيد ذات البرهان بالاسراف في الصور، وهذا عبط يكرهه السودانيون، وليس هذه الطريقة التي تكسب بها قلوبهم بل هي طريقة منفرة ومقززة، لو كانت تصلح في بلدان أخرى لديها ثقافة سياسية مختلفة فهي لا تصلح في السودان.

ومن الأدلة على أنها نشرة مشبوهة أنها تصدر بدون اسم شخص ولا جهة اتصال، أي اعلامي محترف في العالم عندما يجد اصدارة بلا جهات اتصال فانه يشك فيها وفي محتواها، ولذلك طالبت (اعلام السيادي) -بكل بساطة- توضيح صلتهم بهذه النشرة من عدمها أكثر من مرة بلا استجابة.

مما غاظني في الاصدار الاخير أنها تنسب نجاح الجيش واسترتيجيته لشخص البرهان وهذا اختزال (جيش في شخص) واعتبره كذبا.

مكي المغربي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"
  • سجدة البرهان
  • عبدالرحيم دقلو لم تعرف ولن تعرف ابداً
  • شاهد بالفيديو.. أتلتيكو مدريد يحشد جماهيره لمباراة برشلونة بالأغنية السودانية الشهيرة (الليلة بالليل نمشي شارع النيل) وساخرون: (شكر الله عبر والله)
  • قيادي إسلامي بارز يرد على تصريحات عبد الرحيم دقلو ويتوعده بهزيمة سريعة في الشمالية
  • مسرحية القصر: وخزعبلات البرهان والكيزان !!
  • الرئيس عون: الاتصالات مستمرة لتذليل العقبات أمام التصدير لدول الخليج
  • البرهان يدعم مستشفى أم درمان بعربة إسعاف
  • من الأدلة على أنها نشرة مشبوهة أنها تصدر بدون اسم شخص ولا جهة اتصال
  • كارثة إنسانية غير مسبوقة.. تقرير يرصد الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة السودانية