نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية للكاتب ليئور أكرمان  رئيس مجال الصمود الوطني في معهد السياسات والاستراتيجية بجامعة رايخمان قال فيه، إن "حاليا هناك حاجة إلى حملة جديدة وهي، إسرائيل تنهار أو إسرائيل تتحطم".

وأضاف، أنه "منذ عدة سنوات، أطلقت الدولة حملة لترشيد استهلاك المياه تحت شعار "إسرائيل تجف هذه الفكرة نجحت إلى حدٍ ما، وبعد أن تم الترويج لها بلا توقف في وسائل الإعلام، هناك من يدعي أن ذلك ساهم في توفير المياه".



وأوضح، أن "هذا يحدث بوتيرة سريعة جدًا، ويشمل عددًا من العمليات الاستراتيجية التي تحدث بشكل متزامن وتخلق دائرة سحرية مدمرة، والتي حتى الآن لا أحد يوقفها".



انهيار الأمن
يقول كاتب التقرير ليئور أكرمان، إنه "يبدو أنه بعد 7 أكتوبر، لم يعد هناك حاجة للتأكيد على خطورة الوضع الأمني الذي وصلت إليه إسرائيل. ولكن الأمر لا ينتهي هنا، فخلال العام الماضي، استمرت الفشل الذريع في شكل إدارة سيئة تمامًا للجبهة الأمنية والسياسية. لم يتلق الجيش الإسرائيلي أي توجيه واضح منذ ذلك الحين حول الاستراتيجية المتعلقة بأهداف الحرب، واليوم التالي، ومسألة الأسرى".

وأضاف، أن "النتيجة هي أنه من الناحية العملياتية البسيطة، يحقق الجيش وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) نجاحات كبيرة على الأرض، على الرغم من فشلهما في أكتوبر، لكن هذه النجاحات لا تترجم إلى إنجازات استراتيجية على الإطلاق".

وعلى سبيل المثال، "كان بإمكاننا منذ حوالي ستة أشهر تحرير جميع الأسرى في صفقة تضمنت ثمناً باهظًا بالنسبة لنا، لكنه كان أقل بكثير مما يُطلب منا اليوم. ولكن رئيس الوزراء رفض هذه الصفقة، تحت ضغط من بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وبذلك أضاع فرصة إعادة الأسرى أحياء"، بحسب التقرير.

وفي الوقت نفسه، تتصاعد المعارك في الشمال. إسرائيل ما زالت ترد بشكل موضعي، تستوعب الموقف، ولا تُكمل عملية شاملة لتدمير حزب الله، لعدم وجود استراتيجية منسقة مع الولايات المتحدة – ولا يوجد نهاية تلوح في الأفق.

وتابع، "بدون صفقة، لن تنتهي الحرب في غزة. بدون إنهاء الحرب في غزة، لن تنتهي الحرب في الشمال. وبدون إنهاء الحرب على الجبهتين، لن تنتهي الحرب ضد الحوثيين والميليشيات الإيرانية في العراق، وبدون إنهاء الحرب بشكل كامل وبدء خطوات لما بعد الحرب في قطاع غزة، لن تكون هناك استراتيجية إقليمية، سياسية، أمنية أو اقتصادية تحاول الولايات المتحدة تنفيذها بالتعاون مع مصر، السعودية والأردن - استراتيجية إقليمية من المفترض أن تكون إسرائيل جزءًا منها، والتي ستسمح لها بتعزيز قوتها الأمنية والاقتصادية.

انهيار الأمن الداخلي
وأشار أكرمان، إلى أن كارثة 7 أكتوبر زادت بشكل كبير من عدم قدرة الدولة، بكل أجهزتها، على توفير الأمن الأساسي لمواطنيها. وفي هذه الحالة أيضًا، تفاقم الوضع منذ ذلك الحين.

وأوضح، أن هناك ارتفاعا كبيرا في معدلات الجريمة على مستوى البلاد. عدد القتلى في المجتمع العربي يحطم أرقامًا قياسية جديدة، وتعمل عصابات الجريمة هناك بلا رادع، بينما السلاح الوحيد الذي تستخدمه إسرائيل ضدهم هو تصريحات فارغة المضمون من الوزير المكلف، إيتمار بن غفير.

وبين، أنه "لا ينجح هذا الأخير في تحسين أمان المواطنين الإسرائيليين بأي شكل من الأشكال، بل ويزيد من تدهور وضع الدولة من خلال إضعاف الشرطة ومحاولات تحويلها إلى ميليشيا خاصة به من ناحية، ومن ناحية أخرى من خلال خلق استفزازات مجنونة في شكل صعود إلى الحرم القدسي الشريف، مما يثير العالم بأسره ويهدد بإشعال حرب إقليمية شاملة".



انهيار الاقتصاد
ولفت إلى أن "الوضع الاقتصادي الحالي لدولة إسرائيل هو من بين الأسوأ منذ تأسيسها. شاركت عدة عوامل في هذا الفشل: الأول هو الإدارة السيئة تمامًا للاقتصاد من قبل شخص لا يفهم شيئًا في هذا المجال، ويقوم بنقل مليارات الشواقل لأغراض ائتلافية بينما خزينة الدولة تنهار والعجز الوطني يحطم أرقامًا قياسية جديدة".

وأكد أنه تم خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل من قبل جميع وكالات التصنيف الدولية بسبب محاولات الانقلاب القضائي، بسبب الإدارة السيئة لوزارة المالية، وبسبب النفقات الضخمة للحرب.

وفي الوقت نفسه، يسمح سموتريتش بنقل مليارات الشواقل كرشوة للأحزاب الائتلافية وللمنظمات القطاعية.

انهيار المجتمع
وقال إن هذا المجتمع دخل الأزمة الحالية وهو بالفعل ممزق ومنقسم، لكن الحكومة الإسرائيلية لا حدود لصراحتها القاسية. في هذا المجال أيضًا، استمرت السياسة في العمل بلا رادع باسم بقاء الائتلاف، حيث نقلت مليارات الشواقل للمعاهد الدينية والمنظمات الحريدية من جهة، ومن جهة أخرى سنت قوانين لزيادة عدم المساواة في العبء الدفاعي على الدولة.

من يساهم ويعطي سيواصل القيام بذلك، والعبء عليه سيزداد من الناحيتين الأمنية والاقتصادية. ومن لا يفعل شيئًا ولا يساهم بشيء، سيواصل الامتناع عن المشاركة، بل وسيستفيد من زيادة الميزانية المخصصة له. امتناع الحكومة عن حل قضية الأسرى يقسم المجتمع أيضًا، ويوضح أن العقد غير المكتوب بين الدولة ومواطنيها قد انتهك ولم يعد موجودًا. الحكومة تعمل من أجل نفسها فقط وليس من أجل مواطنيها، وفقا لكاتب التقرير.



انهيار الديمقراطية
وبين الكاتب، أن حكومة إسرائيل، بقيادة أشخاص مثل ياريف ليفين، سمحا روتمان، وبتسلئيل سموتريتش، تحاول منذ ما يقرب من عامين الترويج لانقلاب قضائي من شأنه أن يؤدي إلى إنهاء النظام الديمقراطي في إسرائيل، وإلغاء الفصل الضروري بين السلطات، وتفكيك النظام القضائي تمامًا وجعله خاضعًا بالكامل لأهواء الحكومة. في هذا السياق، يبدو أن كل شيء مسموح وأن مفهوم الدولة أصبح مكروها.

انهيار الأنظمة المدنية
وأشار إلى أن هذا الانهيار مستمر منذ سنوات طويلة، وتفاقم خلال السنتين الماضيتين. نظام التعليم في حالة انهيار كامل، والنتائج واضحة في الانخفاض الكبير في مستوى التحصيل لدى الطلاب الإسرائيليين، الذين يحتلون مرتبة متدنية جدًا في المقارنات العالمية. كما أن النظام الصحي ينهار منذ سنوات، بالإضافة إلى البنية التحتية للنقل التي تتأخر بعقدين من الزمن.

في ضوء ما سبق، تحتاج دولة إسرائيل، التي تتدهور في كل المجالات بسبب الإدارة السيئة، إلى قيادة جديدة، وطنية، مهنية، وقبل كل شيء نزيهة وغير فاسدة. قيادة تضع مصلحة الدولة ومواطنيها قبل مصلحة الحكومة وأحزابها.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية انهيار انهيار نتنياهو الاحتلال طوفان الاقصي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحرب فی فی هذا

إقرأ أيضاً:

بحد أدنى 150 جنيها.. الحكومة تقر زيادة للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية وغير المخاطبين يوليو القادم

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أنه جاري من بداية تاريخ 1 يوليو 2025، صرف زيادة العلاوة الدورية لجميع العاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة 10%.

كما أشار في بيانه له اليوم الإثنين31 مارس 2025، أنه تقرر أيضا نسبة 15% للعاملين خارج إطار قانون الخدمة المدنية، على أن لا يقل الحد الأدنى للزيادة عن 150 شهريا من وقت صرف الزيادة المقرر في أول شهر يوليو المقبل لعام 2025.

كما كشف وزير المالية عن اعتماد إعانة «غلاء المعيشة» والتي لا تزيد حاليا عن 600 جنيها، ليتم صرفها بالزيادة الجديدة حتى 1000 جنيها.

كما تقرر اعتماد زيادة الحافز الحافز الإضافي المقرر للموظفين المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية المشار إليه، والعاملين غير المخاطبين به لـ 300 جنيه تشمل كل الدرجات الوظيفية من «السادسة» حتى «الممتازة».

وكانت قد انتهت وزارة المالية من اعتماد الموازنة العامة الجديدة ومن ثم أرسلتها لمجلس النواب للتصديق عليها، وقد اشتملت على الآتي:

-خصصت الدولة في الموازنة العامة الجديدة 160 مليار جنيه لدعم السلع ورغيف العيش.

-كما قررت الدولة أن تخصص توجه مبلغ بما قيمته 679 مليار جنيه لزيادة أجور العاملين في الدولة.

-وقررت الدولة أن تخصص مبلغ بمقدار 15 مليار جنيه لتكاليف العلاج على نفقة الدولة.

وكان قد أعلن أحمد جكوك وزير المالية، عن زيادة بنسبة 25% في معاشات تكافل وكرامة، وهي زيادة دائمة، كشف عنها خلال مؤتمر الحكومة الأسبوع في شهر رمضان، ومن المقرر أن يتم التأكيد على ذلك القرار في مطلع إبريل القادم بحسب كجوك.

ووجهت الدولة صرف مبلغ قيمته 5.9 مليار جنيه لقطاع التأمين الصحي الشامل، وذلك في الموازنة العامة الجديدة للدولة.

اقرأ أيضاًالحكومة: لا صحة لتراجع الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم في الموازنة العامة الجديدة

الحكومة تكشف حقيقة تقليص مخصصات قطاع الصحة المالية بالموازنة العامة الجديدة

بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة قانون العمل

مقالات مشابهة

  • هل نحتاج كل هذا البروتين المضاف إلى المنتجات الغذائية؟
  • حمدان بن محمد يزور قيادة قوات الاحتياط في أبوظبي
  • الإمارات للتوحد: قيادة الدولة حريصة على تمكين أصحاب الهمم ودمجهم في المجتمع
  • بحد أدنى 150 جنيها.. الحكومة تقر زيادة للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية وغير المخاطبين يوليو القادم
  • منظمة إسلامية: مصرع أكثر من 700 مصل أثناء صلاة الجمعة إثر انهيار مساجد بسبب زلزال ميانمار
  • الكشف عن استمرار تهريب نفط الإقليم الى إسرائيل.. ما موقف الحكومة؟
  • الكشف عن استمرار تهريب نفط الاقليم الى إسرائيل.. ما موقف الحكومة؟ - عاجل
  • مقتل مئات المصلين إثر انهيار مساجد بسبب الزلزال في ميانمار
  • الحكومة بغزة تصدر بياناً بشأن جريمة إسرائيل في رفح
  • إعلام عبري: إسرائيل ستناقش إنهاء الحرب على غزة بشرط واحد