«ماعت»: انضمام مصر لتحالف «8.7» يسهم في الحد من عمالة الأطفال
تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT
اختتمت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان مبادرة البراءة بين الغبار التي تهدف إلى الحد من ظاهرة عمالة الأطفال بالتركيز على الأطفال العاملين في المحاجر بمحافظة المنيا، وقد ركزت المبادرة خلال فترة تنفيذها على تعزيز التعاون بين الحكومة والمجتمع المدني وأصحاب المصلحة للحد من هذه الظاهرة ، ونفذت المبادرة خلال فعالياتها تدريبا للمسئولين التنفيذيين بمحافظة المنيا حول الأشكال المقبولة وغير المقبولة لعمالة الأطفال، وعقدت العديد من الاجتماعات التشاورية مع الخبراء والمجتمع المدني وأصحاب المصلحة حول عدد من الموضوعات، منها دور الإعلام في مكافحة ظاهرة عمالة الأطفال، وتعزيز الدور المشترك للحكومة والمجتمع المدني في الحد من الظاهرة.
وصرح أيمن عقيل، الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت أن المؤسسة مستمرة في التواصل مع الآليات الدولية المعنية بحقوق الطفل للحد من ظاهرة عمالة الأطفال، كما طالب عقيل بضرورة تكثيف الجهود بين الدولة والمجتمع المدني بهدف وضع خطة واضحة للحد من الظاهرة بدلاً من أن كل طرف يعمل بشكل منفصل، وضرورة توفير بدائل للأسر للدعم الاقتصادي من خلال المشروعات الصغيرة والبسيطة والتي لا تنطوي على أعمال خطرة.
للحد من انتشار ظاهرة التسرب من التعليم والاتجاه إلى العمل في الأعمال الخطرة ، كما أكد عقيل أهمية انضمام مصر لتحالف 8.7 العالمي الرامي للحد من ظاهرة عمالة الأطفال، لما ينطوي عليه من فوائد لمصر، سواء على مستوى الاستفادة من تجارب الدول الأخرى أو مواكبة التطورات الدولية في الحد من الظاهرة.
حقوقي: عمالة الأطفال ظلم لطفولتهمفيما أكد أيمن عبد الرحمن، منسق برامج مناهضة عمل الأطفال بالمجلس القومي للطفولة والأمومة أن عمالة الطفل لا تؤثر فقط على الطفل ذاته أو أسرته فقط، بل نشهد تأثيرات الظاهرة على المستوى الوطني في خفض جودة رأس المال البشري، أو تعطيل العلاقات التجارية بين الدول وغيرها من المشكلات المؤثرة في المجتمع، ولذلك علينا التركيز على التدخلات الوقائية قبل العلاجية، وتطبيق نموذج المساءلة الاجتماعية خلال تفعيل دور منظمات المجتمع المدني وتصميم مكون للتعليم البديل الخاص لمساعدة الأطفال العاملين على التحصيل الدراسي.
بينما أوضح أيمن فؤاد، الخبير في مجال حقوق الإنسان أن تشغيل الأطفال في الأعمال ظالم لطفولتهم، بل أن عمالة الكبار فيها خطر، وأن الطفل من حقه التعليم قبل العمل، فعمالة الأطفال بالأعمال الخطرة تجعل الطفل يستنفذ طاقته في ريعان عمره وغير قادر على العطاء أو العمل.
النص القانوني وحده غير كافي للمشكلات الاجتماعيةومن جانبه صرح أحمد مصلحي، الخبير في حقوق الطفل ورئيس شبكة الدفاع عن الأطفال أن النص القانوني وحده غير قادرة على معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية، فلابد وأن يكون هناك منظومة متكاملة لحماية الطفل من سوق العمل، تجمع بين سياسات الدولة وقوانينها لحماية الطفل، وكذلك جهود وتعاون مؤسساتها المجتمعية، وعلى الرغم من أن القوانين المصرية لعمالة الطفل قوانين قوية وقريبة من قوانين الطفل في الدول المتطورة إلا أنه مازالت الجهود محدودة بسبب أن كل طرف من الأطراف المعنية يعمل بشكل منفصل.
وأضافت جاكلين رشاد، استشاري حماية الأطفال بهيئة إنقاذ الطفولة على المجتمع المدني ليس فقط توحيد الجهود بل أن يبتكر في التدخلات الوقائية والعلاجية، فالأفراد على دراية بخطورة عمل الطفل لكن الظروف الصعبة أقوى، لذلك لابد من التحرك نحو حلول عملية تبدأ من إشراك المنظمات للأسر والأطفال ضمن النقاشات واستراتيجيات الحلول. مع التركيز على تقوية الذراع المجتمعي للشركات لتتوافر فرص عمل آمنة وادمية تجعلنا نكتشف القدرات الكامنة لدى الأطفال.
المستقبل هو الطفلوأكدت دكتور ولاء شبانة استشاري الصحة النفسية والعلوم أنه لكي نستطيع أن نساهم بشكل فعال على أرض الواقع لابد من معالجة الجذر الأساسي الممثل في التدهور الاقتصادي للأسر واستخراج بدائل اقتصادية لهم، كتنمية مشروعات الأسر المنتجة التي تجعل من الطفل عنصر منتج دون المساس بطفولته وحقوقه.
وأردف محمد خالد الباحث بقصر العيني، ان المستقبل هو الطفل، ويواجه العالم ظاهرة مهددة للمستقبل ممثلة في أزمة عمالة الطفل، حيث يعمل أكثر من 160 مليون طفل منهم 79 مليوناً في أسوأ أشكال عمل الأطفال، مما يعرضهم لمخاطر نفسية وجسمانية تضعنا في مشكلة التسرب من التعليم فيما بعد.
الاستثمار في ميدان القضاء على عمالة الأطفالفيما صرح عبد اللطيف جودة، منسق مبادرة البراءة بين الغبار أن الجهود يجب أن يتم توجيهها للحد من أسوأ أشكال عمالة الأطفال، وليس كل أشكال عمالة الأطفال، بما يتوافق مع المواثيق الدولية، خاصة وأن الأعمال الخطرة لا تؤثر على حقوق الطفل الصحية فقط، وإنما تنطوي على انتهاكات لحقوقه في التعليم والحياة الجيدة.
وقد أكد المشاركون في المؤتمر على الاستثمار في ميدان القضاء على عمالة الأطفال، لما يمثله من أهمية استراتيجية لمستقبل المجتمع، حيث أن الأطفال لابد أن يعيشوا المراحل الطبيعية وفقاً لطبيعة نموهم، حتى يصلوا إلى مراحل العطاء، وضرورة تنسيق الجهود الوطنية بين الحكومة والمجتمع المدني للحد من الظاهرة وعدم العمل في جزر منعزلة، وفي الختام أوصى المؤتمر بعدد من التوصيات، أهمها التوصية بتوفير معلومات وإحصائيات دقيقة حول الأطفال العاملين في مصر، كما أوصوا بضرورة توفير بديل آمن لعمالة الطفل متمثلة في نماذج العمل البسيطة والتي توفر بديلا ماديا ويحافظ على كرامة الطفل وحقوقه في التعليم والصحة الجيدة.
الجدير بالذكر أن مؤسسة ماعت تنفذ مبادرة "البراءة بين الغبار" في إطار مشروع "القضاء على عمالة الأطفال في مصر"، وذلك في إطار الاتفاقية المشتركة مع ADMC الممول من قبل الوكالة الهولندية للمشروعات RVO.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ماعت مؤسسة ماعت عمالة الأطفال حقوق الأطفال المجتمع المدنی من الظاهرة حقوق الطفل الحد من للحد من
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني:استشهاد وإصابة 100 طفل في غزة كل يوم وأكثر من 350 طفلاً في سجون الاحتلال
الثورة / متابعات
قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن أكثر من 350 طفلًا فلسطينيًا يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهم في سجونه ومعسكراته، من بينهم أكثر من 100 طفل معتقل إداريًا، ويواجه الأطفال الأسرى جرائم منظمة تستهدف مصيرهم، أبرزها جرائم التعذيب، جريمة التجويع، والجرائم الطبية، إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يتعرضون لها بشكل يومي، وهذه الانتهاكات أسفرت مؤخرًا عن استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، وهو الطفل وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد في رام الله، الذي استشهد في سجن (مجدو).
وأضافت المؤسسات (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، في تقرير صحفي، امس، تلقته “قدس برس”، بمناسبة “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي يصادف الخامس من نيسان من كل عام، أن حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال في تصاعد كبير، تهدف إلى اقتلاعهم من بين عائلاتهم وسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ قضيتنا، وذلك في ظل استمرار الإبادة الجماعية وعمليات المحو الممنهجة، التي أدت إلى استشهاد الآلاف من الأطفال، إلى جانب الآلاف من الجرحى وآلاف ممن فقدوا أفرادًا من عائلاتهم أو عائلاتهم بالكامل. تشكل هذه المرحلة امتدادًا لسياسة استهداف الأطفال التي لم تتوقف يومًا، لكن ما نشهده اليوم من مستوى التوحش غير مسبوق.
وشهدت قضية الأطفال الأسرى تحولات هائلة منذ بدء الإبادة، وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقهم، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل عن 1200 حالة اعتقال بين صفوف الأطفال، إضافة إلى أطفال من قطاع غزة الذين لم تتمكن المؤسسات من معرفة أعدادهم بسبب استمرار جريمة الإخفاء القسري، والتحديات التي تواجه المؤسسات في متابعة قضية معتقلي غزة، ومنهم الأطفال المعتقلين.
إلى ذلك قالت منظمة عالمية، إن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.
وبين مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، في بيان، أمس، أن “يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين، حيث قتل العدو في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023م، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في المعتقلات الصهيونية “.
وقال أبو قطيش، إنه “لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها”.
واعتبر أن “القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم الصهيونية ضد الأطفال الفلسطينيين لا سيما في قطاع غزة”.
ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن “تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع العدو”.
من جهتها قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، أمس السبت، أن51% من سكان قطاع غزة من الأطفال يشكّلون النسبة الأكبر من ضحايا القصف الصهيوني على القطاع.
وأفادت “أونروا”، باستشهاد وإصابة 100 طفل يومياً في غزة منذ استئناف الحرب في 18 من مارس الماضي.
وتتزامن اليوم حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها “إسرائيل” على قطاع غزة مع يوم الطفل الفلسطيني، وهو اليوم المقرر له أن يكون احتفال للأطفال الفلسطينيون داخل أراضيهم، ويوافق الخامس من أبريل من كل عام، ولم يكن يوم الطفل الفلسطيني هذا العامة كسابقه، حيث الآلاف من الضحايا والأبرياء والأيتام والشهداء والمصابين الذين يزداد أعدادهم يومًا بعد يوم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 18 شهراً.