“منطق الحكاية العربية”.. إحدى ندوات معرض الرياض الدولي للكتاب
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
نظم معرض الرياض الدولي للكتاب 2024، ضمن برنامجه الثقافي، ندوة حوارية بعنوان “منطق الحكاية العربية”، استضاف فيها كلًّا من المفكر والمتخصص في الدراسات العربية النقدية الدكتور عبدالله إبراهيم من العراق، والباحث الموسوعي العراقي سعيد الغانمي، وأدارها الناقد محمد الحرز.
وقال إبراهيم، في حديثه في الندوة، إن منطق الحكاية هو منطق السرد “لأن الحكاية لب السرد، فبدونها تبطل مهمة السرد، وفي تقديري أن هناك مستويين اثنين: منطقًا خاصًّا لبناء الحكاية، وآخر لدلالة الحكاية”.
وأضاف: “أن الحكاية هي ذلك النسيج المتماسك من الشخصيات والبناء الذي يقع في مكان ما وزمان ما، ومن دون الحكاية ينفرط عقد السرد، وتدور في مدارات شبه منطقية يعرفها المتمرسون في السرد”.
وتابع إبراهيم قائلًا: “فالمنطق الأول يصطلح عليه بالبناء المتتابع، حيث تتابع فيه أحداث الحكاية، وهو أشهر منطق، ومنه الحكاية التاريخية وانتقل إلى الحكاية السردية، أما البناء الثاني فهو البناء المتداخل، وهو تداخل الأحداث بصرف النظر عن ترتيبها”.
أما البناء الثالث وكما عرّفه إبراهيم فهو البناء المتوازي لأحداث الحكاية، “وهو معروف لقراء الحكايات الشعبية، بحيث تقع الأحداث في زمن واحد لكن في مكانين مختلفين”.
ويتمحور البناء الرابع بحسب رأي إبراهيم في البناء المتكرر، وقال: “فالأحداث تتكرر أكثر من مرة، وبحسب الزاوية التي ينظر لها، ليأتي البناء التضميني وهو أن الحكاية تتولد وتتفرخ منها حكايات أخرى”.
من جهته، أوضح الغانمي أن الحكاية العربية مجرى مزج بين تمثيل الواقع المرجعي وتخيله، وهو النظام البنائي للحكاية، قائلًا: “المنطق يستخدم استخدامات متعددة في اللغة العربية، ويأتي معنى من معانيه القول، أي ما يصدر عن الإنسان من كلام، واستخدام المنطق حظيت به مجالات أدبية وفلسفية عدة، فالمعنى الذي نستخدمه الآن بمعنى المعقولية والتوافق مع العقل، أما الحكاية فسلسلة من الأحداث تفضي إلى النهاية”.
وبيّن أن الحكاية تنبني على الواقعية وترتيب الأحداث وفق نظام عقلي زمني ونظام سببي، “وعندما نقول نصوصًا عربية أي أنها نصوص راسخة في الذهنية بلغة عربية، ولها تقاليدها والتي تعني ما يتكرر ويتفق عليه المرسل والمتلقي”.
ولفت الغانمي، إلى أن هناك أصنافًا سردية متعددة ولكل منها سماته، ولكل صنف من هذه الأصناف تقاليده الخاصة في الإرسال والتلقي، ومنها أصناف تتعلق بتنظيم الأفعال السردية.
وتأتي الندوة، ضمن البرنامج الثقافي الثري للمعرض الذي يتضمن أكثر من 200 فعالية تناسب جميع الأعمار وتشمل العديد من الندوات والجلسات الحوارية، والمحاضرات والأمسيات الشعرية التي سيقدمها نخبة من الأدباء والمفكرين والمثقفين من السعودية وعدد من دول العالم، وتقام على مسرح المعرض، إضافة إلى العديد من ورش العمل التي تناقش موضوعات مختلفة في شتى المجالات. كما تتضمن الباحة الخارجية للمعرض العديد من العروض التفاعلية والفعاليات الثقافية والفنية والمسرحية المميزة التي يقدمها العديد من الفنانين والمسرحيين.
يذكر أن معرض الرياض الدولي للكتاب 2024 افتتح أبوابه الخميس، ويستمر حتى الخامس من أكتوبر المقبل، ويستقبل زواره من الساعة 11 صباحًا إلى 12 منتصف الليل، باستثناء يوم الجمعة حيث يبدأ استقبال الزوار من الساعة الثانية مساء.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية العدید من منطق ا
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.