في إجراءات مثيرة، أوصى المجلس الأعلى للتربية والتكوين، بضبـط التــزامات وتحديـد مسـؤوليات القائمـيــن علـى الكتاتــيب القرآنــية فـي علاقتهـم بـالإدارة مـن جهـة، وبالمتعلمـيــن مـن جهـة أخـرى، تجنبا لاســتغلال الكتاتــيب القرآنــية مـن أي شـكل مـن أشـكال التوظيـف السـياسـي أو لأغـراض مخالفـة لأهدافهـا التـربوية، داعيا أيضا إلى خلوها من المتفرغين لحفظ القرآن الكريم فقط، طبقا لمبدأ إلزامية التعليم، التي نص عليها القانون الإطار.

بالنسـبة للتعليـم العتـيق، تشـكل الكتاتـيب القرآنـية روافـد أسـاسـية للمـدارس، حيث يلتحق سنويا بالطور الابتدائي العتـيق حوالي 7000 متمدرس بهذه الكتاتـيب بعد اجتـيازهم اختبارات تحديد المسـتوى. وتسـتقبل فيه جمـيع الفئات العمرية من الذكور والإناث، بما في ذلك الفئة العمرية  (4-5) سنوات.

وشدد مجلس المالكي، في خلاصاته على ضرورة إقرار نظام داخلي نموذجـي ملزم للكتاتـيب القرآنـية أسـاسه تنظيم الـحياة الجماعية بهذه الكتاتـيب في إطار يحافـظ علـى وظيفـة الكتـاب القرآنـي، ويقـوم علـى الالتـزام بالثوابـت الدينية والوطنـية للمملكـة، واحتـرام الشـروط الصحيـة والوقائيـة، ويجنـب اســتغلال الكتاتــيب القرآنــية مـن أي شـكل مـن أشـكال التوظيـف السـياسـي أو لأغـراض مخالفـة لأهدافهـا التـربوية.

مجلس المالكي في توصياته، يأمل في خلو الكتاتـيب القرآنـية مسـتقبلا من المتفرغيـن لـحفظ القرآن الكريم بها في صفوف فئات الأطفال الذيـن يتـراوح سنهم بـيـن 4 و16 بالنظر لمبدأ إلزامـية التعليم الذي أقره القانون-الإطار للتـربـية والتكويـن والبحث العلمـي.

ولضبط عمل الكتاتيب القرآنية أكثر، دعا المجلس عقب إصدار أول تقرير له سنوي، مباشرة بعد إقرار القانون الإطار للتربية والتكوين، إلى وضع ضوابط تنظيمـية وإدارية لتسجـيل المتعلمـيـن بالكتاتـيب القرآنـية، وإرسـاء قواعـد لتدبـيـر داخليـات الكتاتـيب القرآنـية وإيـواء المتعلمـيـن فـي ظـروف تحفـظ صحتهـم وسلامتهم، وتضمـن حقوقهـم وتصـون كرامتهـم الإنسـانـية.
وطالب المجلس في تقريره، بإرسـاء علاقة ثابتة بـيـن الكتاتـيب القرآنـية ومدارس التعليم العتـيق في إطار تنزيل مشروع المؤسسة الذي يقوم على أسـاس التأهيل المندمج لمؤسسة التعليم العتـيق وكتاتـيب قرآنـية تابعة لها تـزودها بـروافد قارة من التلامـيذ، مما يمكن من تحقيق التكامل البنـيوي بـيـنها تـربويا وإداريا.

بالإضافة إلى ذلك، يعرف هذا التعليم يضيف المجلس، تحديات أخرى في التسـييـر تتمثل أيضا، في ضرورة إرسـاء نظام فعال وناجع للمراقبة الإدارية بالتعليم العتـيق. وتطويـر نظام معلوماتـي لقيادة منظومة التعليم العتـيق وضمان جودتها، وملاءمة الشروط التـربوية والإجراءات التدبـيـرية والتنظيمـية المتصلة بولوج منظومة التعليم العتـيق.
وفي إطار نفس الإجراءات التي تقيد سير الكتاتـيب القرآنـية، دعا مجلس المالكي، إلى ضبط العلاقة القانونـية بـيـن الوزارة ومؤسسـات التعليم العتـيق الخاصة، وتأطيـر الدعم المقدم لهذه المؤسسـات في إطار دفاتـر للتحملات.

 

 

كلمات دلالية المغرب تعليم حكومة قرآن مجالس

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: المغرب تعليم حكومة قرآن مجالس التعلیم العتـیق فی إطار

إقرأ أيضاً:

المجلس الأعلى الليبي يحذر من تداعيات اجتماع غير رسمي لأطراف ليبية في أمريكا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد المجلس الأعلى في ليبيا، أن الاجتماع المزمع عقده من قبل بعض الأطراف الليبية في الولايات المتحدة الأمريكية لا يحمل أي صفة رسمية، محذرا من خطورة استخدام مثل هذه اللقاءات غير الرسمية للالتفاف على الشرعية وفرض أمر واقع يخالف أسس العملية السياسية في ليبيا.

وقال المجلس- في بيان، أوردته وكالة الأنباء الليبية (وال)، الخميس- إن الجهات الداعية له ليست مؤسسات حكومية أمريكية، بل هي أطراف ليبية مقيمة في الولايات المتحدة تعمل تحت مظلة منظمة أهلية لا تتمتع بأي صفة تمثيلية للدولة الليبية أو مؤسساتها الشرعية.
واعتبر المجلس الأعلى للدولة، أن أي مخرجات أو تفاهمات تصدر عن هذا الاجتماع غير ملزمة له بأي شكل من الأشكال، داعيا كافة الأطراف المحلية والدولية إلى احترام قرارات مؤسسات الدولة الليبية الشرعية والالتزام بالمسار القائم على احترام القوانين والإرادة الوطنية.
 

مقالات مشابهة

  • مشروع جديد لترجمة ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية
  • ترجمة ونشر ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية للمجلس الأعلى للآثار إلى اللغة العربية
  • رابطة الليجا تصدم برشلونة بطعن جديد
  • نظر دعاوى معلمى اللغات الأجنبية والجيولوجيا ضد وزير التعليم غدًا
  • الكرملين يدعو كل الأطراف لضبط النفس بشأن برنامج إيران النووي
  • خطة استراتيجية لتطوير المنظومة القضائية وتحقيق العدالة الناجزة
  • توتر أمني في العاصمة.. رتل مدجج بالأسلحة يثير الذعر و”المنفي” يلوّح بالمحاسبة
  • المجلس الأعلى الليبي يحذر من تداعيات اجتماع غير رسمي لأطراف ليبية في أمريكا
  • البرلمان الهندي يثير الجدل بتمرير مشروع قانون حول الأوقاف الإسلامية
  • المالكي يسلم رحمة بورقية مفاتيح المجلس الأعلى للتربية والتكوين