شارك وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم، في الاجتماع الوزاري حول المبادرة الصينية البرازيلية لتسوية الأزمة الأوكرانية، والذي انعقد في نيويورك على هامش أعمال الدورة ٧٩ للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي عبر عن التطلع للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، وأهمية أن يستند الحل المُستدام إلى ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي بما في ذلك الحوار والتسوية السلمية للنزاعات، والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها، بجانب ضرورة التعامل مع جذور ومسببات الأزمة والشواغل التي أدت لوصولها لمرحلة المواجهة العسكرية.

وأوضح السفير خلاف، أن وزير الخارجية أكد أهمية تكاتف الجهود الدولية للعمل على تسوية الأزمة على ضوء استمرار تداعياتها السلبية الإنسانية والسياسية والاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وعلى شعوب واقتصاديات الدول أطراف الأزمة، وغيرها من دول الجوار المباشر والإقليمي وعلى رأسها مصر كونها أكبر مستورد صاف للأقماح في العالم.

وأكد الوزير التزام مصر بالانخراط في كافة الجهود الصادقة لتسوية الأزمة ومنها المُبادرة الحالية، من خلال وضع تصور متكامل للدور الذي يمكن للمبادرة القيام به، وعبر اتباع نهج تدريجي يقوم على بناء الجسور، بالتوازي مع التواصل مع الجانبين الروسي والأوكراني لمراعاة تضمين شواغلهما في إطار صياغة مقاربة شاملة لتحقيق السلام.

واختتم الوزير عبد العاطي بالتشديد على أهمية تجنب ازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات الدولية والإقليمية بغض النظر عن نطاقها الجغرافي، والكيل بمكيال واحد في جميع القضايا، ولاسيما فيما يتصل بالقضية الفلسطينية والأزمة في غزة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي الأزمة الأوكرانية السفير تميم خلاف

إقرأ أيضاً:

معايير مزدوجة.. هل تستهدف الجنائية الدولية أفريقيا والدول الضعيفة فقط؟

أُنشئت محكمة الجنيات الدولية لهدف نبيل يتمثل في مقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، لكنها تواجه انتقادات منذ إنشائها بسبب تركيزها على قادة الجنوب العالمي وخاصة أفريقيا.

ومع تجاهلها للجرائم التي تنتهكها الدول الغربية، أثيرت تساؤلات حول إذا ما كانت المحكمة أداة لتحقيق العدالة العالمية، أم وسيلة للتدخل السياسي وتحقيق النفوذ الغربي فقط.

استهداف أفريقيا

ومنذ أن تم الإعلان عن تأسيسها عام 2002 قامت محكمة الجنايات الدولية بإجراء تحقيقات ومحاكمات بارزة، أشهرها كانت ضد شخصيات وقيادات من دول أفريقية، مثل الرئيس السوداني السابق عمر البشير، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، والرئيس الكونغولي توماس لوبانغا، والزعيم السابق لكوت ديفوار لوران غباعبو.

وفي الوقت الذي تقوم فيه المحكمة بملاحقة الشخصيات الأفريقية على كل أخطائها، تتجاهل عديدا من قادة الدول الغربية التي ارتكبت أفعالا مماثلة أو أكثر خطورة في مناطق شاسعة من العالم.

وأدى هذا التحيز الواضح والمعايير المزدوجة إلى تعزيز الاتهامات التي تقول إن المحكمة أصبحت أداة استعمارية جديدة هدفها تعزيز الهيمنة الغربية على الدول الأفريقية، بدلا من إرساء العدالة والأحكام النزيهة على الجميع دون تمييز أو انتقائية.

إعلان

وفي ظل ازدواجية المعايير التي تنتهجها هذه المؤسسة، هددت بعض الدول مثل جنوب أفريقيا وبوروندي من الانسحاب منها، وهو الأمر الذي طالب به الاتحاد الأفريقي عام 2017، إذ ارتأى أن تنسحب الدول الأفريقية جماعيا من المحكمة، واعتبرها تلاحق القادة الأفارقة ظلما، وتتجاهل الشخصيات السياسية والعسكرية الغربية.

تجاهل جرائم الغرب

ومع تزايد الحديث عن تجاهل المحكمة الجنائية الدولية للجرائم الغربية في سوريا وأفغانستان وليبيا، قررت المحكمة عام 2022 إجراء تحقيق عن جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها القوات الأميركية في أفغانستان، لكنها تراجعت بعد ضغوط وتهديد بالعقوبات على مسؤوليها من قبل واشنطن.

وقد أدى هذا التراجع إلى تعزيز التصور القائل بأن المحكمة ضعيفة أمام الدول القوية ولا تستطيع أن تواجهها مثلما تفعل مع الدول الأفريقية.

ولم تفعل المحكمة أي شيء تجاه تجاوزات الدول الأوربية في ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي حيث كانت تعمل على محاربة الإرهاب، وتحدثت تقارير عن مشاركتها في جرائم ضد الإنسانية.

وتجاهلت الجنائية الدولية تورط القوات الأميركية في القتل المنهجي وجرائم التعذيب في العراق، والقتل خارج نطاق القانون.

المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا (الجزيرة)

وبخصوص حرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة، لم تقم المحكمة بإعلان لائحة كبيرة من الاتهامات وكان تصرفها دون المستوى المطلوب.

على المحك

وبفعل ازدواجية المعايير التي دأبت على انتهاجها منذ تأسيسها، فإن مصداقية المحكمة باتت على المحك، وخاصة بعدما تزايدت المطالبات في الدول الأفريقية بضرورة الانسحاب منها.

ورغم أن تاريخ المحكمة يصنفها أداة للنفوذ الغربي ووسيلة استعمارية جديدة، فإنها قد تثبت شرعيتها إذا أثبتت أنه لا أحد فوق القانون وفتحت ملفات ضد المسؤولين الغربيين.

مقالات مشابهة

  • بوتين: نرحب بحل الأزمة الأوكرانية وترامب يريد إنهاء الصراع
  • السيسي يؤكد ضرورة احترام سيادة الدول وبذل الجهود لحماية استقرار منطقة القرن الإفريقى
  • وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة
  • يوم “مبادرة السعودية الخضراء”.. إنجازات طموحة ترسم ملامح مستقبل أخضر مستدام
  • جوتيريش يدعو لتعزيز الجهود للوصول إلى عالم خال من الأسلحة البيولوجية
  • اجتماع في البيضاء لمناقشة الآليات الكفيلة بتعزيز الاداء ومستوى الانضباط الوظيفي
  • اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والهجرة ونظيره القطري
  • معايير مزدوجة.. هل تستهدف الجنائية الدولية أفريقيا والدول الضعيفة فقط؟
  • وزيرة الخارجية النمساوية: الحوار مع روسيا "أمر هام" في التسوية الأوكرانية
  • وزيرة الخارجية النمساوية: الحوار مع روسيا “أمر هام” في التسوية الأوكرانية