استخدام قنابل خارقة للتحصينات بوزن 2000 طن في قصف الضاحية الجنوبية
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الضربات الجوية التي استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت، معقل حزب الله، نُفذت باستخدام قنابل خارقة للتحصينات تزن 2000 طن ، وذكرت التقارير أن طائرات من طراز إف-35 شاركت في الهجمات، مستهدفة مواقع حساسة تابعة لحزب الله ضمن عمليات تهدف إلى تدمير بنيته التحتية العسكرية.
وأفادت المصادر أن هذا النوع من القنابل الخارقة للتحصينات صُمم خصيصًا لضرب أهداف محصنة تحت الأرض، مثل المقرات القيادية والأنفاق التي يُعتقد أن حزب الله يستخدمها كمراكز لعملياته العسكرية.
وأكدت التقارير الإسرائيلية أن الغارات الجوية التي نُفذت بواسطة طائرات إف-35 المتطورة كانت جزءاً من عملية موسعة تهدف إلى استهداف مخازن الأسلحة ومراكز القيادة التابعة لحزب الله. وتعتبر طائرات إف-35 من أكثر الطائرات تقدماً في ترسانة الجيش الإسرائيلي، حيث تمتاز بقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة دون أن ترصدها أنظمة الدفاع الجوي.
وقد أسفرت الغارات عن تدمير عدد من المباني في الضاحية الجنوبية، بما في ذلك مواقع استراتيجية لحزب الله كانت تستخدم للتخطيط والإشراف على العمليات العسكرية. وأكدت التقارير أن بعض هذه المواقع كانت مُحصّنة بشدة تحت الأرض، وهو ما استدعى استخدام القنابل الخارقة للتحصينات لضمان تدميرها بالكامل.
في المقابل، لم يصدر بعد أي تعليق رسمي من حزب الله حول طبيعة الأضرار أو الخسائر الناجمة عن هذه الضربات. ومع ذلك، فإن القصف أثار قلقًا واسعًا في لبنان بشأن تصاعد التوترات واحتمال تحول الوضع إلى مواجهة أوسع نطاقًا بين إسرائيل وحزب الله، خاصة في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين.
يُذكر أن هذا القصف يأتي في إطار الحملة العسكرية المستمرة التي تشنها إسرائيل ضد حزب الله، والتي تركز على استهداف البنية التحتية والمواقع الاستراتيجية في لبنان لمنع الحزب من تعزيز قدراته القتالية في الصراع الجاري.
الجيش الإسرائيلي: المقر الرئيسي المستهدف لحزب الله كان أسفل مبانٍ سكنية في الضاحية الجنوبية
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أن الغارات الجوية التي نفذها في الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت المقر الرئيسي لحزب الله، والذي كان يقع أسفل مبانٍ سكنية في المنطقة. وأكد الجيش أن العملية جاءت ضمن حملة مستمرة لاستهداف البنية التحتية للحزب في معقله الرئيسي بالعاصمة اللبنانية.
وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن "المقر المركزي لحزب الله كان مموهًا بشكل جيد، حيث تم بناؤه أسفل مجمع سكني، مما يجعله أكثر تعقيدًا وصعوبة في استهدافه". وأضاف أن هذه المواقع تُستخدم من قبل حزب الله لتنسيق عملياته العسكرية، وتُعد جزءاً من شبكة تحت الأرض تضم مراكز قيادة وتحكم.
وأكد الجيش أن الغارات نُفذت بدقة عالية لتقليل الأضرار الجانبية على المدنيين، إلا أن تواجد هذه المنشآت العسكرية في مناطق مأهولة بالسكان يزيد من خطورة أي عملية عسكرية. وقد أثارت الضربات ردود فعل غاضبة في لبنان، حيث تعرضت عدة مبانٍ للدمار الكامل جراء القصف.
في السياق ذاته، أفادت تقارير ميدانية بأن الضاحية الجنوبية شهدت حالة من الفوضى والهلع بعد الغارات، مع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن ناجين تحت الأنقاض. وتُعد هذه الضربة واحدة من أعنف الهجمات التي نفذتها إسرائيل على معاقل حزب الله في بيروت منذ بداية التصعيد الأخير.
تأتي هذه الغارات في إطار الصراع المستمر بين إسرائيل وحزب الله، والذي تصاعد خلال الأسابيع الماضية مع تبادل القصف عبر الحدود. ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن استهداف البنية التحتية لحزب الله يأتي في إطار الجهود الرامية لإضعاف قدراته العسكرية ووقف تهديداته المتزايدة على إسرائيل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وسائل إعلام إسرائيلية الضربات الجوية استهدفت الضاحية الجنوبية بيروت معقل حزب الله الضاحیة الجنوبیة الجیش الإسرائیلی لحزب الله حزب الله
إقرأ أيضاً:
تصعيد جديد في الضاحية الجنوبية.. غارة إسرائيلية وتهديدات متبادلة تهدد استقرار الهدنة
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، غارة جوية على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، زاعما أنه يستهدف أحد عناصر حزب الله الذي كان يُنسّق مع حركة حماس لشن هجوم وشيك على إسرائيل.
وتأتي هذه الغارة، في تصعيد جديد يُهدد استقرار المنطقة ويُضعف فرص استمرار الهدنة، وأيضا بعد أيام قليلة من هجوم مشابه على المنطقة ذاتها، مما يزيد من المخاوف حول احتمال انهيار وقف إطلاق النار الذي دام لـ 4 أشهر.
وفقًا لبيان جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن الغارة الأخيرة استهدفت “عنصرًا من حزب الله كان قد وجّه عناصر من حماس وساعدهم في التخطيط لهجوم ضد مدنيين إسرائيليين”، وأفاد شهود عيان بسماع طائرات تحلق على ارتفاع منخفض فوق بيروت، تلاها دوي انفجارات عنيفة هزت مناطق مختلفة من المدينة، مما أثار حالة من الهلع بين السكان.
تداعيات الغارة على وقف إطلاق النارزاد هذا الهجوم من الشكوك حول مستقبل الهدنة الهشة التي بدأت في 27 نوفمبر الماضي بين إسرائيل وحزب الله، والتي كان الهدف منها الحدّ من التصعيد العسكري بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي أكّد فيها أن إسرائيل "ستضرب في كل مكان في لبنان ضد أي تهديد".
وتعد هذه هذه الغارة الثانية التي تستهدف الضاحية الجنوبية خلال أيام، حيث سبق أن شن الاحتلال الإسرائيلي غارة، يوم الجمعة الماضي، على مبنى ادّعت أنه مخزنا لطائرات مسيّرة تابعة لحزب الله.
وجاءت تلك الضربة، بعد إطلاق صاروخين من جنوب لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية، وهي عملية لم تتبنَّها أي جهة رسمية، ونفى حزب الله مسؤوليته عنها.
رد فعل حزب اللهلم يتأخر رد حزب الله على التصعيد الإسرائيلي، إذ توعد الأمين العام للحزب نعيم قاسم، بأن الرد سيكون حتميًا، مشددًا على أنه "لا يمكن القبول بمعادلة تسمح لإسرائيل بقصف الضاحية الجنوبية في أي وقت تشاء بينما يظل الحزب متفرجًا".
وأضاف: "كل شيء له حد، ولن نسمح بتغيير قواعد الاشتباك بهذه الطريقة".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه لم تتوقف، حيث تبرر إسرائيل عملياتها بأنها تستهدف منشآت عسكرية لحزب الله، بينما يتهم حزب الله إسرائيل بمحاولة فرض واقع جديد على الأرض.
تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بعدم الالتزام بالاتفاق عبر السماح لحزب الله بالاحتفاظ بترسانته العسكرية وعدم إبعاده عن الحدود.
وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي احتفاظه بـ 5 مناطق استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، وهي مرتفعات تمنحه سيطرة على مساحات واسعة على جانبي الحدود.
وتضع هذه التطورات، لبنان، أمام خطر العودة إلى دوامة الصراع، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وعدم وجود جهود فعلية للتهدئة.
ويبقى السؤال: هل سيؤدي هذا التصعيد إلى اندلاع مواجهة جديدة بين الطرفين، أم أن الضغوط الدولية ستنجح في احتواء الأزمة قبل أن تتفاقم؟.