هل تحتمل إسرائيل كلفة حرب برية؟
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
هل تحتمل #إسرائيل #كلفة #حرب_برية؟ _ #ماهر_أبوطير
تتصاعد العمليات العسكرية بين الاحتلال الإسرائيلي، والمقاومة اللبنانية، وبطبيعة الحال فإن خط التصعيد يرتفع يوما بعد يوم، مقارنة ببدايات حرب غزة التي تقترب من نهاية عامها الأول.
إسرائيل ترفع وتيرة العمليات لانها تريد تحقيق عدة أهداف، من بينها تعويض صورتها المتضررة ميدانيا في قطاع غزة، بعد أن تجرأت على المدنيين الفلسطينيين ولم تصل إلى أي أسير إسرائيلي، أو رأس قيادي من قيادات غزة، ولم تحقق الكثير من أهداف الحرب المعلنة، فيما أهداف الحرب غير المعلنة فتواجه عراقيل كثيرة، ومن أبرز هذه الأهداف الرغبة بتهجير الفلسطينيين، واقتطاع شمال القطاع وفصله عن الجنوب، والسيطرة على شواطئ غزة، من أجل نهب الغاز الفلسطيني وإعادة بناء المستوطنات داخل القطاع وغير ذلك من أهداف.
تجربة إسرائيل مع لبنان تجربة مختلفة، فقد احتلت إسرائيل بيروت، عام 1982 بهدف طرد التنظيمات الفلسطينية، وارتكبت مجازر معروفة، وبقيت تحتل مناطق في الجنوب اللبناني، وأنشأت شبكات أمنية وسياسية متعاونة ووظفت التناقضات السياسية والطائفية والمذهبية بين اللبنانيين من أجل تحقيق خروقات، ونفذت عمليات عسكرية في فترات متقطعة ضد لبنان، والكل يتذكر حرب 2006، وما نتج عنها من كلف على صعيد الحياة في جنوب لبنان.
مقالات ذات صلة تأملات قرآنية 2024/09/26هذه المرة وجهت إسرائيل ضربات صعبة للبنانيين، من تفجيرات البيجر، إلى عمليات استهداف منصات الصواريخ وغيرها، ومن المؤكد انها لم تصل إلا لأقل القليل مما لدى اللبنانيين، لكنها تتدرج في خطواتها بهدف ردع حزب الله، واجباره على وقف إطلاق الصواريخ والمسيرات، والعودة إلى ما وراء نهر الليطاني والسماح لمستوطني الشمال الفلسطيني بالعودة، مع الضغط أيضا من أجل أن تتحرك إيران لوقف كل جماعاتها عن الاستمرار بالحرب، والضغط على قطاع غزة لقبول صفقة أسرى، تعطي إسرائيل فرصة للتنفس قبل انتخابات واشنطن.
اضطرار إسرائيل لاجتياح جنوب لبنان، بشكل يؤدي إلى تطهير هذه المناطق من الأخطار، احتمال ضعيف يطرحه محللون باعتباره خيارا صعبا ومكلفا سوف تتجنبه إسرائيل، فيما يستبعده محللون آخرون لعجز إسرائيل عن كلفة تمدد الحرب وتوسعها بهذه الطريقة، وهي التي لا تحتمل كلفة الصواريخ والمسيرات عليها من جنوب لبنان، فكيف بالدخول البري إلى لبنان؟.
كل تجارب إسرائيل في #دخول #لبنان كانت سيئة عليها، وجيشها غير قادر على الحروب البرية في لبنان، خصوصا، مع اقتراب الشتاء ومواسم الثلوج والمطر، وتعرف إسرائيل أن دخولها البري سيكون الأخطر عليها في هذه الحرب، ولهذا تواصل الاستثمار في الحروب عن بعد، من خلال التذكير بتفجير خزانات الأمونيا، في ميناء بيروت، وصولا إلى تفجيرات البيجر، وسط تسريبات تتحدث عن تقنيات عسكرية متطورة قد تستعملها إسرائيل لمحو مناطق كاملة في الجنوب بشكل غير متوقع، وللأسف يتورط الإعلام العربي في تخويف اللبنانيين هنا.
العقدة تكمن هنا في أن جبهة لبنان، ليست وحيدة، إذ ان صواريخ المقاومة العراقية واللبنانية والفلسطينية واليمنية تنهمر على إسرائيل، فيما الأم الحاضنة في طهران تتفرج على المشهد وتوكل هذه المهمات لجماعات معينة نيابة عنها، لانها لا تريد الزج بالشعب الإيراني في حرب إقليمية، ولا تدمير إيران واقتصادها، وتفضل ربما الوصول إلى صفقة يتم من خلالها الاعتراف بنفوذ إيران في المنطقة، مقابل نفوذ إسرائيل في المنطقة، وهذا رأي يطرحه بعض المحللين، فيما يراه آخرون غمزا من قناة إيران ودوافعها الخفية وراء كل هذا المشهد الحساس.
خرج البعض ليقول ما هو أخطر، أي أن إيران عقدت صفقة سرية مع واشنطن بمعرفة إسرائيل، أدت إلى تخلي إيران عن حماس وحزب الله، مقابل مزايا لإيران في المنطقة ومساحات نفوذها، وأصحاب هذا الرأي يقولون إن الوضع اختلف جذريا من خلال الاغتيالات في طهران وبيروت، بما قد يؤشر على قبول إيران تصفير ملف المقاومة كليا، وإذا كان هذا الرأي يقوله بعض العرب، فهو أيضا يتطابق مع كلام يسربه الإسرائيليون، وقد تكون كل القصة صحيحة، وقد تكون جزءا من الحرب النفسية على المنطقة، وعلى من راهن من أهلها على دعم إيران.
احتلال إسرائيل للبنان سيكون آخر خيارات إسرائيل، وهو خيار مستعبد، كون الحرب البرية محسومة النتائج لصالح اللبنانيين فهم في أرضهم، مقابل عدو جرب سابقا كلفة الحرب البرية.
الغد
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: إسرائيل كلفة حرب برية دخول لبنان
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تدك غزة.. وسكان حي الشجاعية يستغيثون إنقاذهم
وقالت الوزارة في بيان: ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 18 مارس الماضي ارتفع إلى 1309 قتلى و3184 مصاباً، فيما ارتفع عدد ضحايا العدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 50,669 قتيلاً، و115,225 جريحاً.
ويواصل جيش الاحتلال دك أحياء الشجاعية ورفح وتدمير المساكن والمخيمات فوق رؤوس ساكنيها.
وبحسب مصادر طبية فإن هناك أكثر من 10 قتلى سقطوا غالبيتهم أطفال وعشرات المصابين في القصف على حي الشجاعية.
وأطلق سكان حي الشجاعية نداءات لإنقاذهم، مؤكدين أنهم يخشون الخروج من منازلهم وخيامهم لكثافة القصف الإسرائيلي وعشوائيته.
وقال السكان: غالبية الخيام تمزقت نتيجة القصف المدفعي والمسيّرات تفتح نيرانها بشكل مفاجئ، وعشرات العائلات معظمهم نساء وأطفال ومرضى يناشدون بضرورة إنقاذهم بشكل عاجل.
في غضون ذلك، ذكرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن انهيار وقف النار بغزة تسبب في نزوح 142 ألف شخص بين 18 و23 مارس، وأن 1.9 مليون شخص نزحوا قسرياً في غزة منذ بدء الحرب، وكتب المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني على حسابه في «إكس»: «15 ألف طفل قتلوا في غزة منذ بدء الحرب»، مؤكداً أن الحرب حولت قطاع غزة إلى أرض محرمة على الأطفال.
وشدد لازاريني على أن وقف إطلاق النار في بداية هذا العام منح أطفال غزة فرصة للبقاء على قيد الحياة وفرصة لأن يكونوا مجرد أطفال، أما استئناف الحرب فقد عاد ليسلبهم طفولتهم من جديد، موضحاً أن قتل الأطفال إينما كانوا غير مبرر على الإطلاق.
ووصف المفوض العام ما يجري في غزة بأنه وصمة عار في ضمير الإنسانية، مطالباً بوقف فوري لإطلاق النار في القطاع.
ووصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الوضع في غزة بـ«المروع»، موضحة أن ما لا يقل عن 100 طفل يسقطون يومياً بين قتيل وجريح في القطاع منذ استئناف الهجمات الإسرائيلية