عادات يومية تقاوم مشاعر الحزن والاكتئاب
تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT
الحزن والاكتئاب من المشاعر النفسية المزعجة التي يتعرض لها الكثير من الناس بعضها يكون نتيجة مشاكل صحية نفسية نتيجة صدمات او مواقف صعبة تعرض لها الإنسان وتحتاج تدخل طبي وبعضها يكون نتيجة عادات يومية سيئة تحتاج تعديل ليشعر الشخص بتعديلات في المزاج.
-عادات يومية تقضي على مشاعر الحزن والاكتئاب:
تحديد الأهداف
يعاني الأشخاص المصابين بالاكتئاب من عدم القدرة على إنجاز المهام الموكولة إليهم، مما يزيد من شعور الاستياء وعدم الأهمية في داخلهم، لذلك يجب على الشخص تحديد أهدافه من أجل البدء في تحسين حالته النفسية بحيث يتم ذلك عن طريق البدء بالاندماج بالمهام البسيطة التي لا تتطلب مجهودًا كبيرًا، ثم زيادة حجم المهام بشكلٍ تدريجي للتمكن من تحقيق الاندماج المطلوب، والتخلص من الاكتئاب.
تحمل المسؤوليات
يعاني الأشخاص المصابين بالاكتئاب من عدم القدرة على الانخراط بالحياة العملية والاجتماعية، مما يجعلهم غير قادرين على تحمل المسؤوليات المطلوبة منهم لذلك ينصح الأشخاص المصابون بالاكتئاب بالانخراط بروح العمل وتحمل كافة المسؤوليات الموكولة إليهم، من أجل تعزيز حس المسؤولية لديهم والتخلص من الشعور بالاكتئاب.
الانخراط بعمل جديد
عندما يصاب الشخص بالاكتئاب يشعر كأنه في مأزق لا يعرف كيف بإمكانه الخروج منه، وقد أثبتت الدراسات أن الانخراط بأعمال جديدة لم يسبق القيام بها يمثل نقطة جيدة من أجل تخطي الحالة النفسية السلبية التي يمر بها الشخص، ومن الأمثلة على الأنشطة التي من الممكن ممارستها في هذه الحالة الذهاب إلى زيارة المتحف، أو البدء بتعلم لغة جديدة، أو التطوع في أحد الأعمال.
الحديث إلى شخص موثوق
يجد بعض الأشخاص صعوبة في التعبير عن مشاعرهم وعما يجول في خاطرهم، ولكن هناك أشخاصاً يجدون الراحة في مشاركة مشاكلهم وتجاربهم من الآخرين، وبشكلٍ عام إن وجود شخص يستمع بشكل جيد للمشاكل التي تُعاني منها قد يكون حلاً وطريقة للخروج من الحالة النفسية السلبية التي تُسيطر على الشخص.
دعم الآخرين
من الجيد جداً أن يتلقى الإنسان الدعم من غيره في الظروف النفسية السيئة لكي يتخطاها سريعاً، ولكن أثبتت الدراسات أن الأشخاص اللذين يقومون بتقديم الدعم والمساندة لأشخاص آخرين يشعرون بدفعة أكبر من تحسن المزاج والحالة النفسية، فيجب الانخراط في الأعمال التطوعية ومحاولة رسم الابتسامة على وجوه أشخاص آخرين.
الاعتناء بحيوان أليف
حقيقة ليس هناك ما يعوض عن وجود البشر حول الشخص، وعن دورهم الفاعل في تكوين الحالة المزاجية لديه، إلا أن الاعتناء بحيوان أليف قد يساعد الشخص على الشعور بالمتعة، وتحقيق بع الاندماج، والتخلص من شعور الوحدة، فالاعتناء بحيوان أليف يعزز شعور الشخص بأن هناك من يحتاجه في هذا العالم فيمنحه شعور بالطاقة والسعي.
النوم بمعدل ثماني ساعات يومياً
نتيجة للإصابة بالاكتئاب قد يحدث ما يعرف باضطراب النوم عند الأشخاص وقد يتضمن ذلك عدم الحصول على القسط الكافي من النوم، أو النوم لساعات طويلة أكثر من الحاجة، أو بقاء الأشخاص مستيقظين أثناء الليل ومحاولة تعويض ساعات النوم خلال النهار، لذا يجب جدولة مواعيد النوم لأخذ القسط الكافي من النوم والقيام بالمهام والنشاطات اليومية بشكل جيد.
التمارين الرياضية
قد تتحسن الحالة المزاجية لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب عند ممارستهم التمارين الرياضية مثل المشي، وركوب الدراجة الهوائية، أو أي نوع من الأنشطة الرياضية التي يفضلها الشخص لمدة 15-30 دقيقة يومياً، ويمكن للشخص أن يطلب من أحد أصدقائه مشاركته هذه الأنشطة الرياضية سوياً كنوع من الشعور بالتشجيع والمواظبة على القيام بها، فسوف يلاحظ الشخص التغيير الكبير في حالته النفسية في حال الالتزام بممارسة الأنشطة الرياضية بشكلٍ يومي.
تناول غذاء صحي
يؤدي الاكتئاب إلى حدوث اضطراب في تناول الطعام، فبعض الأشخاص يمتنعون عن تناول الطعام كلياً والبعض الآخر تزداد قابليتهم نحو الأكل، ويجب على الأشخاص الاعتناء بنظامهم الغذائي بشكلٍ جيد وتناول الأكل الصحي مثل تناول كمية وافرة من الخضروات والفواكه، وتناول الوجبات الغذائية في مواعيدها المحددة حتى في حالة عدم الشعور بالجوع، مما يزيد من الشعور بالسعادة لدى الأشخاص، ويساعدهم على تخطي الاكتئاب.
تناول فيتامين د
أثبتت الدراسات أن نقص فيتامين د قد يكون سبباً في حدوث الاكتئاب، لذلك ينصح الأشخاص اللذين لا يحصلون على كميات وافرة من فيتامين د من مصادره الطبيعية المتمثلة بالطعام أو التعرض لأشعة الشمس المباشرة استشارة الطبيب المشرف على الحالة لأخذ مكملات تحتوي فيتامين د لتعويض نقص هذا الفيتامين في أجسادهم والتخلص من الاكتئاب.
اتباع الروحانيات
لا يمكن إنكار دور الروحانيات والرجوع إلى الدين في التخفيف من الاكتئاب أو التخلص منه، وبشكل عام قد يساعد التأمل وإظهار شعور الامتنان نحو الأشياء التي تمتلكها على تخطي هذه المرحلة من الحالة النفسية السيئة والتخلص من الاكتئاب.
التفكير بإيجابية
تؤثر طريقة تفكير الأشخاص في حالتهم النفسية، فالتفكير يؤثر بصورة مباشرة في مزاج الأشخاص فالأشخاص الذين يسيطر عليهم التفكير السلبي في أمور حياتهم يجب عليهم التخلص من هذا الشعور الذي يؤثر في سير حياتهم بشكلٍ سلبي من خلال استشارة طبيب مختص.
الامتناع عن الكحول والكافيين
تعتبر الكحول من المواد المثبطة للمزاج، في حين يعتبر الكافيين من المواد المحفزة للمزاج؛ إلا في حالة إضافة السكر لها فقد تعمل بشكلٍ عكسي وتثبط مزاج الشخص.
التعرض لأشعة الشمس
أثبتت الدراسات أن التعرض لأشعة الشمس يعمل على تحسين المزاج عن الأشخاص، إضافة إلى أن لممارسة الأنشطة في الطبيعة أو في الهواء الطلق دور في تحسن المزاج، وقد أثبت بعض الدراسات فعالية العلاج البيئي، وفي السيطرة على الاضطرابات النفسية من خلال القيام بأنشطة معينة في الطبيعة، إذ يمكن أن يساعد ذلك على علاج حالات الاكتئاب البسيطة والمتوسطة، وقد يعود السبب في نجاح هذه الطريقة إلى الجمع بين النشاط البدني والتواصل مع المجتمع الخارجي.
الاستماع للموسيقى
يساهم الاستماع إلى الأغاني المبهجة، والرقص معها، والغناء، على تحسن الحالة المزاجية لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب.
-متى تطلب المساعدة الطبية؟
تجب مراجعة الطبيب في أسرع وقت في حال استمر الشعور بالاكتئاب وتراجع الحالة النفسية لأكثر من أسبوعين، وفي حال ملاحظة أعراض غير طبيعية على الشخص، كتراود أفكار بالانتحار، أو إقدامه على محاولة الانتحار، فيجب طلب المساعدة الطبية الطارئة لهم والبقاء إلى جانب هؤلاء الأشخاص إلى حين وصول المساعدة الطبية، وفي حال كان الشخص قادراً على الذهاب للطبيب فبالإمكان اصطحابه إلى أقرب مستشفى لطلب المساعدة الطبية في أسرع وقت.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: المساعدة الطبیة الحالة النفسیة من الاکتئاب والتخلص من فی حال
إقرأ أيضاً:
التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
يقوم التوتر بدور كبير في تقليص قدرة العقل على الإبداع واتخاذ قرارات ذكية وغير تقليدية. وفي المقابل، يمكن للتفكير الإبداعي أن يسهم في التخفيف من التوتر والقلق؛ معادلة معقدة: هل يمكن تجاوز الضغوط النفسية والدخول في حالة إبداعية؟ هذا ما حاولت عدة دراسات الإجابة عنه.
من ينتصر.. الإبداع أم التوتر؟يُعرّف الإبداع بأنه القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومبتكرة، ولا يقتصر على الفنون فقط، بل يشمل أيضًا حل المشكلات وتطوير الأعمال، ويتطلب شرارة داخلية تدفع للتجديد.
في حين تشير بعض الدراسات إلى دور الإبداع في تقليل التوتر، أظهرت دراسة صينية عكس ذلك، إذ أوضحت أن الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة.
أما دراسة أخرى من جامعة تورنتو، فقد بيّنت أن التوتر المزمن يؤثر سلبًا على وظائف الدماغ والجهاز العصبي والمناعي، ويضعف القدرات الإدراكية، خصوصًا التفكير الإبداعي، مشيرة إلى أن هذه التغيرات قد تكون طويلة الأمد.
في النهاية، يبدو أن العلاقة بين التوتر والإبداع أشبه بصراع مستمر، تُحسم نتائجه بحسب الظروف النفسية والدعم المحيط بكل فرد.
حتى في أبسط أشكاله، يشكل التوتر عائقًا أمام طلاقة التفكير ومحاولات الإبداع. ففي دراسة أُجريت عام 2009 على 60 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا، تبين أن الأطفال الذين عانوا من صعوبة الاندماج والتأقلم في المدرسة تراجعت لديهم قدرات التفكير الإبداعي، والعكس صحيح.
إعلانمن هذا المنطلق، سعت الباحثة المصرية منى لملوم إلى تقديم نهج مختلفة، فخلال إعدادها رسالة الدكتوراه بعنوان "فعالية برنامج قائم على التفكير الإبداعي لخفض مستوى الضغوط النفسية لدى عينة من طالبات مدارس STEM للعلوم والتكنولوجيا"، توصلت إلى نتائج لافتة حول قدرة الإبداع على تخفيف التوتر.
وتوضح لملوم في حديثها مع الجزيرة نت: "يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات، والقلق بشأن المستقبل الأكاديمي والمهني، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى مشاكل نفسية كالاكتئاب والقلق، وينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي". ومن هنا تساءلت: "هل يمكن لبرنامج تدريبي قائم على التفكير الإبداعي أن يخفف من هذه الضغوط النفسية؟"، وكانت الإجابة، وفق نتائج بحثها، إيجابية ومبشرة.
وتابعت: "قدمت في دراستي برنامجا للتفكير الإبداعي استند إلى أسس نظرية متنوعة، مثل التعلم المعرفي باندورا، والتكيف المعرفي، والتنظيم الذاتي، وأنشطة تطبيقية وتفاعلية مثل العلاج بالدراما وتمثيل الأدوار، مما أتاح للطالبات تجربة المواقف الضاغطة في بيئة آمنة وتعلم أساليب تكيف أكثر فعالية، كما قدمت أداة جديدة لقياس الضغوط النفسية، مما عزز دقة القياس، بالإضافة إلى أدوات عملية للمعلمين والاختصاصيين النفسيين لتقييم الضغوط النفسية لدى الطالبات بشكل علمي ودقيق".
وحسب لملوم، فإن دمج برنامج للتفكير الإبداعي في الروتين اليومي للطالبات، بما يشمله من تمارين اليقظة العقلية، وتمارين التقبل والالتزام، حوّله مع الوقت إلى جزء من إستراتيجية الطالبات الشخصية في التعامل مع الضغوط في حياتهن اليومية، حيث استمر انخفاض الضغوط النفسية حتى بعد مرور شهرين، وأضافت: "تلك هي كلمة السر في برامج التفكير الإبداعي الناجحة، أن تكون مستدامة وعملية".
أبرز طرق ممارسة التفكير الإبداعي
تلعب الفنون دورا كبيرا في حماية الصحة العقلية والجسدية، وتشير مزيد من الأدلة إلى الطريقة التي يساهم بها الإبداع في تحسين الصحة النفسية وإدارة الضغوط، ربما لهذا تم استخدام العلاج بالفن في الحد من المعاناة التي تسببها اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق وضعف الإدراك والخرف وألزهايمر والفصام، كما تساعد الأنشطة الإبداعية في تعزيز المعرفة والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال والشباب عبر أنشطة مثل:
إعلان الرسم النحت الطبخ الحياكة الخياطة الكتابة الغناء العزف الرقصووفقا لموقع مينتال هيلث ريسرتش، فإن هناك طرقا للبدء في الانخراط الفعلي بالأنشطة الإبداعية لمن لم يسبق لهم المشاركة في أمر مماثل وذلك عبر 7 خطوات رئيسة:
الوعي بدور الأنشطة الإبداعية في تعزيز الوعي الذهني وتقليل مستويات التوتر. استخدام الأنشطة الإبداعية وسيلة تشتيت صحية بعيدا عن الضغوط والهموم. الانغماس التام في الحاضر وممارسة اليقظة الذهنية عبر الانخراط الكلي والكامل في الأنشطة الإبداعية. التعبير عن المشاعر باستخدام الفن كأداة علاجية في الانفتاح على المشاعر. التعامل مع الأنشطة الإبداعية كشكل من أشكال العناية بالنفس وتقدير الذات. دمج المشاريع الفنية ضمن جدول يومي واضح للمساهمة في تنظيم أفضل للوقت. مشاركة الأنشطة الإبداعية في الدوائر القريبة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالعزلة والوحدة. نتائج مذهلة في أوقات قياسيةتبدو العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي معقدة للغاية، فلا يبدد أحدهما الآخر وحسب، ولكن الأمور تذهب إلى أبعد من ذلك حيث يتسبب التفكير الإبداعي ذاته أحيانا في الإصابة بـ"قلق الإبداع"، وذلك بسبب الجهد المبذول في أثناء إنجاز المهام الإبداعية، لكن المفاجأة كشفتها دراسة أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعنوان "التحقيق في الروابط بين قلق الإبداع والأداء الإبداعي"، فعلى الرغم مما يعرف بـ"قلق الإبداع"، فإن الغلبة في النهاية تبقى للتفكير الإبداعي، بمجرد الانخراط في أداء المهام الإبداعية يمكن للمرء التغلب على القلق والتوتر بسهولة، ويمكن استخدام التفكير الإبداعي عبر عدة طرق أشهرها:
الخرائط العقلية للعصف الذهني، عبر الانخراط في جلسات جماعية لتبادل الأفكار، يمكن بعدها البدء بالمفهوم الرئيسي ثم التفرع في مواضيع فرعية وتقسيمها إلى أفكار أصغر وهكذا. التفكير العكسي، فبدلا من التفكير في كيفية حل مشكلة ما، فكر فيما سببها من البداية. دمج المفاهيم غير المرتبطة، وذلك عبر دمج فكرتين غير مرتبطتين لخلق شيء جديد مميز. تبادل الأدوار عبر وضع نفسك مكان شخص آخر لاكتساب منظور مختلف.