اعلن "لقاء ممثلي جمعيات المودعين" في بيان ، انه عقد اجتماعا طارئا في مكتب وزير شؤون المهجرين في حكومة تصريف الاعمال  الدكتور عصام شرف الدين،  للبحث في تردي أوضاع المواطنين  وخصوصا الذين هجروا من قراهم وتضررت مصالحهم وأرزاقهم ، ومنهم المودعين الذين سبق وسلبت اموالهم وجنى أعمارهم ، لتأتي هذه الكارثة وتزيد من معاناتهم وفقرهم واحتياجاتهم الطارئة والملحة.



واشار الى ان "المجتمعين بحثوا في قرار مصرف لبنان الأخير الصادر بتاريخ ٢٠٢٤/٩/٢٥ ، الذي يطلب من المصارف استثنائيا ولمرة واحدة تسديد مبلغ يساوي ثلاث دفعات شهرية في مطلع شهر تشرين الأول، لجميع المستفيدين  من التعميمين ١٥٨ و ١٦٦ ،  واعتبروا أن هذا القرار يؤكد مظلومية المودعين خصوصا في هذه الظروف الحالكة ، إلا أن حاكمية مصرف لبنان استغلت هذه الظروف القاهرة لتمرير هذا القرار المبتور للإلتفاف على مضمون كتاب المطالب الملحة والموقتة التي سبق وتقدم بها اللقاء إلى رئاسة مجلس الوزراء وحاكمية مصرف لبنان ، على الرغم من اجحافه بحق المودعين وعدم شموله جميع المودعين".

وختم البيان لافتا الى ان "المجتمعين يصرون على تحقيق كل المطالب، واستنكروا عدم استمرارية مفاعيل هذا القرار"، مؤكدين أن "هذه الظروف القاهرة لن تثني المودعين عن التحركات الميدانية ، بل ستزيدهم إصرارا على استعادة حقوقهم" .  

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

القرار 1701: إدخال الجَمَل في خرم إبرة

كتب نقولا ناصيف في" الاخبار": حيال كلتيْ سلبيتيْ طرفيْ الحرب الدائرة، يمسي المعلوم الوحيد ان القرار 1701 غير قابل للتنفيذ في المدى القريب. بل يكاد يُنظر اليه كمَن يحاول إدخال جَمَلٍ في خُرم إبرة ليس الا. الاسباب شتى: أولها، عجز مجلس الامن بصفته مرجعيته عن فرض تطبيقه، بعد عجزه عن فرضه على طرفيْ الحرب في لبنان وقفاً فورياً للنار توطئة للذهاب الى تنفيذ القرار. من دون موافقة الاميركيين لا قرار بوقف للنار يصدره مجلس الامن الذي أضحى اخيراً على صورة لبنان الرسمي، عاجزاً عن اي دور يضطلع به سوى التباكي والنواح على ما يجري. ومن دون ارادة الاميركيين في فرض وقف النار على اسرائيل، ستظل الحرب الضارية مستعرة.   ثانيها، شأن القرار 1559، ليس في القرار 1701 آلية تنفيذية كانت في الاسابيع الاخيرة مدار تفاوض بين رئيس البرلمان نبيه برّي والموفد الاميركي الخاص عاموس هوكشتاين وتأكيد برّي اتفاقهما على آلية تنفيذية محدثة لقرار مجلس الامن لا تزال تنتظر جواب اسرائيل عنها. مذ وُضع القرار 1701، ومن قبله عام 2004 القرار 1559، عُهد الى الجهة المعنية (لبنان في القرار 1559 ولبنان واسرائيل في القرار 1701) تنفيذ كل منهما، في زمانه، تطبيقه فيما المفترض تولي الامين العام للامم المتحدة وضع الآلية هذه، وإلزام الدولتين المعنيتين اياها ما دام سيتقدم دورياً بتقارير عن مراحل تنفيذهما. ذلك ما لم يحصل. دُعيت الدولة اللبنانية الى تنفيذ القرار 1701 كونه على أراضيها بمساعدة القوة الدولية في الجنوب، وهو ما كُلف الجيش اللبناني توليه: تنفيذه بمؤازرة رجال القبعات الزرق. آنذاك، بالتراضي، طبقته اسرائيل بسحب قواتها من الاراضي اللبنانية، وحزب الله مقاتليه الى شمال نهر الليطاني. اذا القرار يطبّق كما لو انه هدنة موقتة طويلة قبل ان تنفجر تدريجاً منذ 8 تشرين الاول 2023. ما يدور حالياً بات اسوأ بكثير مما كان عشية صدور القرار 1701. انتهى المطاف به اليوم بأن اضحى معدوم الوجود الا على الورق. ما قاله برّي أخيراً، معوّلاً على الآلية التنفيذية المحدثة المتفق عليها مع هوكشتاين، انها قارب نجاة يصير الى مباشرة تطبيقها فور وقف شامل للنار. بيد ان المواقف المدلاة في العلن على الاقل لكل من اسرائيل وحزب الله في وجهة معاكسة تماماً.

ثالثها، لأن القرار 1701 يقع تحت الفصل السادس، يتعذّر فرض تطبيقه على كليْ طرفيْ الحرب ما داما يرفضان الاحتكام اليه على نحو صيغته القانونية النافذة الحالية. الذهاب به الى الفصل السابع أقرب ما يكون مستحيلاً لتوفير اجماع اعضاء مجلس الامن عليه، اضف ان الانتقال به من فصل الى آخر تعديل جوهري لن يحظى بإجماع التصويت عليه كما عام 2006 باقترانه آنذاك بالفصل السادس. بذلك أضحى تنفيذ القرار رهين الوقائع العسكرية التي يراهن عليها طرفا الحرب على ان احدهما سيخرج رابحاً اخيراً.

رابعها، تبعاً لمواقفها الاخيرة، المتكررة يوماً بعد آخر، ما بات يعني اسرائيل في القرار 1701 تجاوزها إبعاد حزب الله من جنوب نهر الليطاني الى محاولتها هي فرض تجريده من سلاحه على كل الاراضي اللبنانية، وتالياً فرضها بالقوة تطبيق القرارين 1701 و1559. ما تتطلبه للغاية هذه بالممارسة - المتعذرة في نص القرار 1701 - منحها امتيازاً لم يُجزه لها، هو تعقّب مقاتلي الحزب وبناه القيادية والقاعدية العسكرية حيث يكون في اي مكان في لبنان، بما فيه الحدود البرية والبحرية لمنعه من اعادة بناء قواه وترسانته على غرار ما انتهت اليه حرب 2006. تهمل بذلك البند الاول في القرار النافذ وهو «وقف الاعمال القتالية» بتعطيله، بغية الابقاء في المرحلة المقبلة على حال الحرب قائمة بينها وحزب الله تطارده كيفما ساورتها شكوك بالتقاطه انفاسه. ذلك الامتياز هو مصدر ريبة المسؤولين اللبنانيين في عدم تلقيهم بعد جواب الدولة العبرية عن الآلية المقترحة مع هوكشتاين. كمنت الريبة كذلك في البروتوكول الجاري الحديث عنه بين الاميركيين والاسرائيليين على نحو منفصل عن لبنان كجزء لا يتجزأ من مسودة تفاوض تُفرض عليه وتحظى بدعم واشنطن، على ان البروتوكول ملحق مكمّل للآلية التنفيذية المحدثة للقرار.
 

مقالات مشابهة

  • مولوي: تحية لروح العناصر الذين استشهدوا في دورس
  • لاريجاني: إيران ستقف إلى جانب لبنان حكومة وشعبا في كل الظروف
  • مصادر مصرف لبنان: الأمور عادت الى ما كانت عليه
  • حكم الدخول في جمعيات شهرية بعد وصفها بـ الربا.. توضيح مهم من الأزهر للفتوى
  • ممثلو CAN: ندعم دور مصر في تحقيق العدالة المناخية في الدول النامية
  • أبرز التطورات والأحداث الميدانية في قطاع غزة خلال الساعات الماضية
  • القرار 1701: إدخال الجَمَل في خرم إبرة
  • هذا ما فعله مصرف لبنان مؤخراً
  • افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ45
  • بالخرائط.. طائرة تجسس أميركية تراقب التحركات الروسية على حدود الناتو