الوقوع في فخ الأفكار الإلحادية يأتي أحيانًا مصحوبًا ببعض العلامات النفسية، مثل القلق والتشتت والخوف والميل للاكتئاب؛ وهو ما أدى إلى الربط في الآونة الأخيرة بين الإلحاد ومجموعة من الأمراض النفسية مثل الحزن والاكتئاب والقلق.. فهل هناك صلة حقيقية بين هذه الظواهر؟ وهل يمكن القول إن الملحدين أكثر عرضة لهذه الأمراض من غيرهم؟

حملة «تعزيز قيم الهوية الدينية»

تأتي الإجابة على هذه الأسئلة وتوضيح العلاقة بين الإلحاد وزيادة فرص الإصابة بأمراض ومشكلات نفسية شديدة في إطار حملة توعوية أطلقتها «الوطن» بعنوان «تعزيز قيم الهوية الدينية» تحت شعار «الإيمان قوة.

. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين»، والتي تهدف إلى تعزيز الهوية الدينية والتصدي لكافة الأفكار الإلحادية وبيان مخاطرها وزيفها، وجاءت هذه الحملة ضمن 3 حملات توعوية لمواجهة الانحراف والتطرف الاجتماعي والفكري والديني، تحت شعار «مجتمع صحي آمن.. أوله وعي وأوسطه بناء وآخره تنمية».

العلاقة بين الدين والصحة النفسية

العلاقة بين الدين والصحة النفسية لطالما كانت موضوعًا للنقاش والجدل؛ فمن جهة، يرى البعض أن الدين يوفر للإنسان إحساسًا بالأمان والطمأنينة، ما يحميه من العديد من المشكلات النفسية، ومن جهة أخرى، يرى آخرون أن الدين قد يكون مصدرًا للضغط النفسي، لا سيما في حالة التشدد والتطرف، ومع ذلك فإن مسألة الربط بين الإلحاد والإصابة بالأمراض النفسية تثار بشكل متكرر في الحوارات الدينية والفلسفية، ولا يمكن الإجابة عليها بشكل قاطع.

أعراض نفسية يعاني منها الملحدون

وأوضح الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، خلال حديثه لـ«الوطن»، أنه لا يوجد دليل علمي قاطع على العلاقة بين الإلحاد والإصابة بالأمراض النفسية، وأنه مع ذلك هناك مجموعة من الأعراض الشائعة التي يعاني منها الملحدون، بينها فقدان المعنى؛ إذ أن الإلحاد قد يحرِم الفرد من معنى للحياة، ما يؤدي إلى الشعور باليأس والوحدة والاكتئاب، إلى جانب الشعور بالخوف من الموت؛ إذ أن الملحدين يعانون من خوف أكبر من الموت؛ إذ لا يرون أي أمل في الحياة بعد الموت، فضلًا عن العزلة الاجتماعية التي قد يشعر بها الملحدون، لا سيما في ظل وجودهم في مجتمعات متدينة.

ومع هذه المشكلات والعلامات النفسية التي قد يعاني منها الملحدون، فإن الدراسات العلمية لا تدعم بشكل قاطع وجود علاقة سببية مباشرة بين الإلحاد والإصابة بالأمراض النفسية، وفقًا لـ«هندي»، الذي أكد أن ذلك ناتج عن عدة أسباب منها أن الصحة النفسية تتأثر بعوامل متعددة ومتشابكة، مثل الجينات، والبيئة، والتجارب الشخصية، والظروف الاجتماعية؛ لذا من الصعب عزل تأثير الإيمان أو عدمه عن هذه العوامل الأخرى، إلى جانب اختلاف تعريفات الإيمان والإلحاد من شخص لآخر ومن ثقافة لأخرى؛ ما يصعب تحديد مجموعة متجانسة من «الملحدين» لدراستها.

صعوبة الربط بين الإلحاد والأمراض النفسية

ومن الأسباب الأخرى التي تزيد من صعوبة الربط بين الإلحاد والأمراض النفسية هي الدراسات المتضاربة؛ إذ توجد دراسات تدعم وجود علاقة بين الإيمان والصحة النفسية وأخرى لا تدعمها، وغالبًا ما تكون هذه الدراسات محدودة النطاق وتحتاج إلى مزيد من البحث، فضلًا عن العلاقة العكسية المحتملة، وقد يكون هناك علاقة عكسية؛ إذ يلجأ بعض الأفراد إلى الإلحاد بسبب مشكلات نفسية موجودة مسبقًا، بدلًا من أن تكون هذه المشكلات النفسية نتيجة للإلحاد.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: أمراض نفسية أفكار إلحادية سبب الإلحاد مشكلات نفسية مرض الاكتئاب العلاقة بین علاقة بین

إقرأ أيضاً:

«هدير عبد الرازق»: الإعلام له دور روحاني يُشبع الرغبة النفسية والجسدية

قالت الإعلامية هدير عبد الرازق، إن الإعلام يدعم قيم التسامح والتراحم في العيد، وعليه دور مهم في تقوية صلة الرحم، واختيار المحتوى لإضفاء بهجة للمشاهد، معقبة: «في ناس مش بتفضل الخروج في الأعياد وبيفضلوا التليفزيون باعتباره مادة ترفيهية، مثلا إحنا لو مسمعناش أغنية الفنانة صفاء أبو السعود أهلا بالعيد مش بنحس بالعيد، إضافة إلى مسرحيات عادل إمام».

وأضافت «عبد الرازق»، في تصريحات تلفزيونية، أن الإعلام له دور روحاني يُشبع الرغبة النفسية والجسدية، متابعة: «هناك شيوخ كثيرون لهم قبول لدى معظم المواطنين، مؤكدة أن الهدف الأساسي للإعلام تقديم معلومة مفيدة للجمهور».

وأوضحت أن مهنة مراسل الشارع أصعب من المذيع، معقبة: «لازم يكون للمراسل أسلوب كويس عشان ممكن الجمهور يرفضوا التصوير، المراسل الجيد الذي يستطيع الخروج بحوار مُفيد من الشارع».

وأشارت إلى أن البعض يستغل بعض المواطنين من أجل الخروج بالترند وإحداث حالة من الجدل، معقبة: «هناك مراسلين ممكن يقعدوا في الشارع 6 ساعات عشان يطلعوا بتقرير صغير»، مشيرة إلى أن المصداقية وأن تكون تلقائي وعفوي هو ما يجعل المراسل والمذيع يصل للناس سريعًا.

وأكدت أن وسائل التواصل الاجتماعي شر لا بد منه، متابعة: «وسائل التواصل الاجتماعي جيدة في نقل ثقافة البلاد من بلد لأخرى بسهولة وده الجانب الإيجابي، ولكن الجانب السلبي هو المقارنة مع الآخرين، لازم ننبسط بالحياة»، منوهة بأن أغلب الحياة على السوشيال ميديا غير حقيقية، معقبة: «البلوجر عملوا جنان للناس، ولازم نراعي شعور أي ست أو راجل».

ودعت صناع المحتوى إلى تقديم كل ما يهم المواطنين، وأن يكون هناك حملات توعية للأجيال القادمة، منوهة بأن نسبة الطلاق في زيادة بسبب السوشيال ميديا والتي استباحت الخصوصية.

اقرأ أيضاًأزمة قلبية وموت مفاجئ.. أحمد هارون يكشف مفاجأة عن نوبات الهلع (فيديو)

أعراض تشبه الذبحة الصدرية.. أحمد هارون يحذر من متلازمة القلب المكسور.. فيديو

لو بتواجه ضغوط نفسية أو أسرية.. أحمد هارون يكشف الحل

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • بنعلي تترأس اجتماعاً رفيع المستوى لتتبع مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وفرنسا
  • التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
  • لمواجهة القلق.. فكرة «غير مسبوقة» لنوع من الحلوى!
  • دواء جديد قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب المفاجئة بنسبة 94%
  • «هدير عبد الرازق»: الإعلام له دور روحاني يُشبع الرغبة النفسية والجسدية
  • ما حقيقة ارتباط السعادة والاكتئاب بدخل الفرد؟
  • الحاج حسن: هناك أبواق تضع نفسها في خدمة العدو
  • المنافذ الحدودية تؤكد على إكمال عملية الربط الإلكتروني مع جميع المنافذ
  • حسب دراسة.. العمل عن بعد يُعرّض الموظفين “لمخاطر نفسية واجتماعية جديدة”