ذكرت شبكة (إيه.بي.سي.نيوز) الأميركية، الخميس، أن مسؤولي إنفاذ القانون الاتحاديين يعتزمون الإعلان عن اتهامات جنائية، الجمعة، تخص الاختراق الإيراني المشتبه به لرسائل بريد إلكتروني لأعضاء في حملة المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب.

ونقلت القناة الأميركية عن من وصفتهم بـ"المصادر المطلعة"، قولهم إن إيرانيين تمكنوا من الوصول إلى بيانات وملفات مأخوذة من حسابات البريد الإلكتروني لمستشاري ترامب، بما في ذلك مستندات داخلية استخدمت لتقييم الشريك المحتمل لترامب في الانتخابات.

ومن المتوقع أن تُبلغ حملة ترامب، بصفتها الضحية، بأي اتهامات جنائية تُوجه، وفقاً للمعايير المعتادة لوزارة العدل.

وقد تم إبلاغ الحملة بالفعل عن هذه التطورات.

وقالت القناة إن مسؤولا في وزارة العدل رفض التعليق، كما امتنع متحدث باسم حملة ترامب عن الإدلاء بأي تصريحات بالخصوص.

وتأتي الاتهامات الفيدرالية نتيجة لعملية إيرانية يُزعم أنها سرقت اتصالات داخلية لحملة ترامب الانتخابية خلال الصيف الماضي، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على التحقيق تحدثوا لمجلة "بوليتيكو" دون الكشف عن هويتهم.

وتم إرسال المواد المسروقة من حملة ترامب لاحقاً إلى صحفيين وإلى حملة الرئيس جو بايدن، عندما كان لا يزال مرشح الحزب الديمقراطي ( قبل أن تصبح كامالا هاريس المرشحة الديمقراطية).

ولم تكن أسماء المتهمين والاتهامات الجنائية المحددة متاحة على الفور. حيث وافقت هيئة المحلفين "سراً" على لائحة الاتهام الخميس بعد الظهر، وفق "بوليتيكو".

ومن المتوقع أن تعلن وزارة العدل عن الاتهامات الجمعة.

في الشهر الماضي، أكدت حملة ترامب أنها تعرضت للاختراق بعد أن تلقت  وسائل إعلام أميركية مستندات داخلية من حساب بريد إلكتروني مجهول، بما في ذلك ملف بحثي عن السيناتور جي دي فانس، قبل أن يتم الإعلان عنه كمرشح لمنصب نائب الرئيس رفقة ترامب.

ووجهت حملة ترامب اللوم إلى طهران بشأن هذا الاختراق.

وأفاد تقرير لشركة مايكروسوفت في 8 أغسطس أن قراصنة إيرانيين قد "أرسلوا رسالة تصيد متطورة في يونيو إلى مسؤول رفيع في حملة رئاسية".

هذا الشهر، أصدرت وكالات الأمن الأميركية بياناً غير معتاد قالت فيه إن الإيرانيين أرسلوا مواد مسروقة من حملة الرئيس السابق إلى أشخاص مرتبطين بفريق إعادة انتخاب بايدن (الذي تحول لاحقاً إلى حملة هاريس). وأشار البيان إلى عدم وجود أي علامة على استجابة المستلمين.

وقد أفادت إدارة الأمن السيبراني في شركة غوغل أن الإيرانيين حاولوا اختراق حملة بايدن أيضاً، لكن لا توجد مؤشرات على أن تلك المحاولات قد نجحت.

وجاء في البيان الصادر عن وكالات الأمن الأميركية إن "روسيا وإيران والصين -إلى حد ما- يحاولون مفاقمة الانقسامات في المجتمع الأميركي لمصلحتهم الخاصة، وترى في فترات الانتخابات لحظات من الضعف".

وتعتبر لائحة الاتهام هذه، أحدث تطور في سلسلة من لوائح الاتهام الفيدرالية ضد قراصنة أجانب يُزعم أنهم يستهدفون الشركات الأميركية والوكالات الحكومية والأفراد.

وفي العديد من هذه الحالات، يعيش المتهمون في دول معادية للولايات المتحدة ومن غير المرجح أن يتم اعتقالهم.

ومن المحتمل أن يقلل الإعلان العام لوزارة العدل عن هذه الاتهامات من فرص سفرهم إلى دولة لديها معاهدة تسليم مع الولايات المتحدة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: حملة ترامب

إقرأ أيضاً:

رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية

جدّدت حكومة جنوب أفريقيا تأكيدها التزامها الثابت بملاحقة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، رافضة جميع أشكال الضغط الدبلوماسي الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية لحملها على التراجع.

وأكد وزير العلاقات الدولية والتعاون رونالد لامولا -في تصريحات صحفية- أن بلاده "لن تسحب القضية، ولن تتراجع عن المسار القضائي الذي اختارته أمام محكمة العدل الدولية".

وأضاف أن "جنوب أفريقيا لا تسعى لإرضاء الولايات المتحدة، بل تسعى إلى تحقيق العدالة الدولية والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي".

وفي تصريحات من نيويورك، حيث كان لامولا يحضر اجتماعات الأمم المتحدة، أشار إلى أن بلاده تعرّضت لضغوط مباشرة وغير مباشرة من الحكومة الأميركية، لكنها لم تستجب لها، مؤكدا أن القضية "لا تستهدف شعب إسرائيل، بل تتعلق بأفعال يُشتبه في أنها ترقى إلى جرائم إبادة تُرتكب بحق المدنيين في غزة".

وأضاف "هذه ليست قضية رمزية أو سياسية، بل تتعلق بمبادئ القانون الدولي والتزاماتنا الأخلاقية والإنسانية".

وكانت جنوب أفريقيا قد رفعت دعوى ضد إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2023، بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، متهمة القوات الإسرائيلية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم بحق الشعب الفلسطيني، خصوصا في سياق الحرب الجارية في قطاع غزة.

هيئة قضائية من العدل الدولية (الفرنسية)

وقد أصدرت محكمة العدل الدولية لاحقا أوامر مؤقتة تلزم إسرائيل باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين الفلسطينيين، في قرار وُصف آنذاك بـ"التاريخي"، رغم عدم تطرقه إلى فرض وقف فوري لإطلاق النار.

إعلان

وقوبل الموقف الجنوب أفريقي بامتعاض واضح من جانب واشنطن.

ونقلت صحيفة "ديلي فويس" عن مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة "عبّرت عن استيائها" من الخطوة، معتبرة أن تحركات بريتوريا أمام المحكمة الدولية "تُسيء إلى جهود التسوية" وتُستخدم "لأغراض سياسية من قبل جهات معادية لإسرائيل".

غير أن وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا رفضت هذه الاتهامات، وأكدت أن الإجراءات القانونية تستند إلى "أسس قانونية ووقائعية قوية"، مدعومة بتقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية وهيئات أممية.

وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن "التمسك بالقانون الدولي يجب ألا يكون انتقائيا"، مضيفة أن "مواقف بعض القوى العالمية تعكس ازدواجية واضحة في المعايير حين يتعلق الأمر بحقوق الإنسان في فلسطين".

كما أشار الوزير لامولا إلى أن مواقف بلاده تنبع من تجربتها التاريخية في مقاومة الفصل العنصري، وأن واجبها الأخلاقي يدفعها إلى الوقوف إلى جانب الشعوب المضطهدة في أي مكان، على حد تعبيره.

ويبدو أن جنوب أفريقيا ماضية في معركتها القضائية حتى النهاية، رغم التوتر الدبلوماسي المتصاعد مع بعض الشركاء الغربيين.

فقد أعرب الوزير عن استعداد الحكومة لتقديم مزيد من الأدلة والشهادات خلال المرحلة المقبلة من المحاكمة، التي يُتوقع أن تكون طويلة ومعقّدة.

مقالات مشابهة

  • من نجم كوميدي إلى 5 اتهامات بالاغتصاب.. راسل براند يواجه القضاء
  • دونالد ترامب يقيل مدير وكالة الأمن القومي الأميركية ومسؤولين آخرين
  • قيمتها 5 ملايين دولار.. تحديد موعد صدور بطاقة الإقامة الأمريكية الذهبية
  • تقرير: ترامب يبدأ "حملة تطهير" في مجلس الأمن القومي
  • حملة تطهير داخلية .. ترامب يتخذ هذه الخطوة في مجلس الأمن القومي!
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
  • تقرير: ترامب يبدأ "حملة تطهير" في مجلس الأمن القومي
  • روسيا تسعى لاتفاق أمريكي إيراني "قبل فوات الأوان"
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن خرق الهدنة
  • رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية