مجلسا «النواب» و«الدولة» يُنهيان أزمة «المركزي» الليبي
تاريخ النشر: 27th, September 2024 GMT
حسن الورفلي (بنغازي)
أخبار ذات صلةوقّع وفدا مجلسي الدولة والنواب الليبيين، أمس، اتفاقاً لتسوية أزمة قيادة المصرف المركزي ينص على تعيين محافظ مؤقت للبنك ونائب له، وذلك في ختام محادثات رعتها ونسّقتها الأمم المتحدة.
ومن شأن الاتفاق الجديد أن يساعد في نزع فتيل أزمة حول قيادة مصرف ليبيا المركزي أدت إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الخام الليبي وصادراته.
واتفق الطرفان على ترشيح ناجي محمد عيسى بلقاسم، مدير إدارة الرقابة على النقد والمصارف في مصرف ليبيا المركزي، محافظاً مؤقتاً للبنك، كما سيواصل مرعي مفتاح رحيل البرعصي، الذي تولى منصب نائب المحافظ في 2023، القيامَ بمهامه.
ووافق الوفدان على إتاحة مهلة مدتها أسبوع لاعتماد المرشحين.
ومن المقرر أن يتولى المحافظ المؤقت عيسى بلقاسم تشكيل مجلس إدارة في غضون أسبوعين.
وبدأت أزمة المصرف المركزي الليبي عندما تحرك محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، ومقره طرابلس، لاستبدال محافظه المخضرم الصدّيق الكبير، الشهر الماضي.
ودفع ذلك قوى في شرق البلاد إلى إصدار أمر بوقف الإنتاج في حقول النفط في ليبيا احتجاجاً على هذه الخطوة.
وقالت ستيفاني وليامز، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا: «أود أن أؤكد على الحاجة الملحة لإنهاء إغلاق حقول النفط وتعطيل إنتاجه وتصديره.. وتوجيه عوائد ذلك المورد الحيوي عبر الإطار المؤسسي المناسب إلى البنك المركزي الليبي».
وقالت وليامز إن هذه الأزمة «أظهرت ضرورة امتناع جميع الأطراف عن اتخاذ قرارات أحادية. تلك القرارات لا تؤدي إلى تصعيد التوترات فحسب، وإنما تعمق أيضاً الانقسامات المؤسسية».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: البنك المركزي الليبي الأزمة الليبية مجلس النواب الليبي البرلمان الليبي الأمم المتحدة مصرف ليبيا المركزي ليبيا الأزمة في ليبيا الأزمة السياسية في ليبيا
إقرأ أيضاً:
محافظ المركزي الأسبق: مستقبل قيمة الدينار أمام الدولار غير مطمئن
تحدث محافظ مصرف ليبيا المركزي الأسبق الطاهر الجهيمي، عن مستقبل قيمة الدينار الليبي نسبة الى الدولار، وقال إن الكل يتساءل عما إذا كانت الأسابيع والأشهر القادمة ستشهد انخفاضا فى القيمة النسبية للدينار.
كتب قائلًا على حسابه بموقع فيسبوك اليوم، “الاقتصاديون عادة لا يعطون جوابا واضحا أو قاطعا لأنهم تأثروا بدراستهم لنظرية الإحتمالات إلّا بعد دراسات معمّقة، لذلك فى هذا المنشور لا توجد نعم أو لا، وإنما توجد، هذا أكثر إحتمالا من ذاك، خاصة إذا كنا نتكلم عن المدى المتوسط أو المدى الطويل”.
وأضاف “لكن باختصار شديد يمكن القول بأنه إذا استمرّت الظروف والإتجاهات السائدة اليوم فإن مستقبل قيمة الدينار غير مطمئن، لا تلوموا المصرف المركزي على ما أنتم فيه، فالمصرف المركزي ما هو إلا يد واحدة واليد الواحدة لا تصفّق، بل لوموا من يضعكم فى هذا الواقع السياسي و الاقتصادي غير المطمئن”.
وواصل “لا تدعوا إيرادات النفط تخدعكم وأنها ستأتي لنجدتكم فهي أصبحت تكاد تكون عامل محايد. كيف ذلك؟، هذه الإيرادات لن ترتفع كثيرا إذا ارتفعت ولن تنخفض كثيرا إذا انخفضت، هذا على الأقل فى المستقبل المنظور.. لماذا؟، لأن ملوك النفط (السعودية وأمريكا) ملتزمون بسياسة استقرار سوق النفط”.
وأتبع بقوله “ليس من مصلحة السعودية أن ترتفع أسعار النفط كثيرا لأسباب سياسية وليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأسباب اقتصادية (انتقال الثروة إلى الخارج)، وبالمثل ليس من مصلحة السعودية أن تنخفض أسعار النفط كثيرا لأسباب تتعلّق بالميزانية، كذلك ليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأن فيه إضرار بمصالح الشركات الأمريكية النافذة (قالها كيسنجر منذ أوائل السبعينيات)، ولا تطمئنوا كثيرا إلى احتياطيات المصرف المركزي وهي وفيرة؛ فهي مهما كبُرت يمكن ان تتناقص بسرعة”.
واختتم قائلًا “الحل الذي أراه هو الإصلاح الاقتصادي الكامل و الشامل. إصلاح تشترك فى تنفيذه كل أدوات و مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسات الاقتصادية و المالية، هنا لابد من ملاحظتين: الأولى هي أن إهمال المشكلة أو تأجيل العمل على معالجتها لن يزيد المشكلة إلا سوءا ويجعلها أصعب حلاً. والثانية هي أن النتائج الإيجابية للإصلاح الاقتصادي لا تأتي بسرعة وإنما تأخذ وقتا بحسب ما يحيط بها من ظروف، هل أنا متفائل؟، لا، أنا متشائم، عندي شيئ من التشائم وعندي شيئ من التفائل لأن الإصلاح الإقتصادي عمل جراحي ومؤلم، خاصة للفئات الاجتماعية الفقيرة و المتوسطة لذلك لاتقدر عليه إلا الحكومات القوّية المستقرّة التي تملك صلاحيات دعنا نقول واقعياً شبه دكتاتورية”.