كيف يساعد الكرتون على تشكيل هوية الطفل الدينية؟.. عبدالغفور والفخراني نموذجًا
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
الرسوم المتحركة سلاح ذو حدين، ففي الوقت الذي يستغلها الغرب لبث السموم للصغار وترسيخ قيم منافية للدين مثل المثلية والإلحاد، يمكن أن تلعب أيضاً دوراً مهما في تعزيز الهوية الدينية وينشأ الصغير ولديه علم بأساسيات الدين.
على سبيل المثال شارك عدد من النجوم الكبار في أداء مسلسلات رسوم متحركة تعكس سماحة الدين الإسلامي منها مسلسل حبيب الله للفنان الراحل أشرف عبد الغفور عام 2016 الذي عكس صفات الرسول صلى الله عليه وسلم في معاملاته، وبالطبع قدمت سلسلة القصص الدينية للفنان يحيى الفخراني التي بدأت بمسلسل قصص الحيوان في القرآن عام 2011، وجبة دسمة من الحكايات التاريخية التي تترسخ في عقول الأطفال بشكل سلس، ومن هذه الأعمال يمكن تعزيز الهوية الدينية.
وفي سبيل تعزيز الهوية الدينية عند النشء الجديد أطلقت «الوطن» حملة الهوية الدينية المصرية.. الطريق إلى الله، تحت شعار الإيمان قوة واعبد ربك حتى يأتيك اليقين.
أعمال رسوم متحركة تعزز الهوية الدينيةيأتي على رأس الرسوم المتحركة التي تهدف لتعزيز الهوية الدينية للأطفال، سلسلة الفنان يحيى الفخراني التي بدأت عام 2011، عندما قدم دور الراعي في مسلسل الكرتون قصص الحيوان في القرآن، وشاركه البطولة من الفنانين صلاح عبدالله وهشام سليم وحنان ترك وحنان مطاوع وفتحي عبدالوهاب وماجد الكدواني ومحمد رجب.
ثم في العام التالي قدم دور البحار في مسلسل الكرتون قصص الإنسان في القرآن الذي أنتج في العام 2012م، وقدم دور القاضي صفي الدين في مسلسل الكرتون قصص النساء في القرآن الذي أنتج في العام 2013م.
وفي عام 2014 قدم الفنان يحيى الفخراني دور القاضي في مسلسل الكرتون عجائب القصص في القرآن، وبعدها دور القاضي صفي الدين في مسلسل الكرتون قصص الآيات في القرآن عام 2015 وانتهت السلسلة في هذا العام.
وعلى غرار مسلسلات يحيى الفخراني التي تعزز الهوية الدينية بتقدم محتوى للكبار والصغار، عن الإنسان والحيوان في القرآن الكريم وغيرها، أيضاً تم تقديم عدد من مسلسلات الرسوم المتحركة الدينية، مثل «كليم الله» بجزئيه الأول والثاني بين عامي 2013، 2014.
الفنان أشرف عبدالغفور شارك في الأداء الصوتي لمسلسل الرسوم المتحركة «حبيب الله» من إخراج أحمد حسين وتأليف محمد هلال، وعُرض عام 2016 في بداية رمضان 1437، تدور قصته حول أخلاق النبي محمد والتي هي أخلاق الدين الإسلامي، وكان الفنان الراحل عزت أبو عوف يروي قصة المسلسل باللغة الإنجليزية، إيماناً من طاقم العمل بأهمية نشر سماحة الدين الإسلامي للجميع.
ومن أعمال الرسوم المتحركة التي تعزز الهوية الدينية مسلسل الراوي، وهو رسوم متحركة باللغة العربية الفصحى، يحكي روائع التراث الإسلامي، وتدور قصته حول رجل يُلقب بالراوي واسمه «نور الدين»، وأمير يدعى «الأمير شهاب»، ويحكي قصة رجل استطاع بالعلم أن يصبح مستشار الملك وقائد الحرس، لكن كل هذه المناصب جلبت عليه العديد من المشاكل.
وشارك في مسلسل الراوي نخبة من الممثلين العرب، ووضعوا أصواتهم على الشخصيات، منهم يوسف شعبان وسوسن بدر وعلاء مرسي وحسن عبدالفتاح وخالد صالح وعبدالرحمن أبو زهرة، فيما أخرجه سامح مصطفى.
تأثير أفلام الكرتون على تعزيز هوية الأطفال الدينيةالدكتورة إيمان الريس استشاري تربوي، قالت لـ«الوطن»، إن أعمال الرسوم المتحركة الدينية لها تأثير كبير، إذ يمكن أن تغير سلوك الطفل المتطرف فكرياً: «عشان أواجهه وأقوم سلوكه ببتدي أستخدم الكرتون والمدرسة والشيوخ والتوجيه والإرشاد من خلال محاضرات وندوات علشان تعزيز الهوية الدينيه عنده».
الدكتورة إيناس علي، استشاري الصحة النفسية، قالت لـ«الوطن»: «الألعاب وأفلام الكرتون بتبرمج دماغهم، وعلى حسب احنا عايزين نبرمجها على إيه نشتغل على دا من صغرهم».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حملة الوطن تعزيز الهوية الوطنية والدينية والاجتماعية تعزیز الهویة الدینیة الرسوم المتحرکة یحیى الفخرانی فی القرآن
إقرأ أيضاً:
همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
بكائية المعلمين على قيم الإنسانية ومقام العلم في حياة السودانيين ليس من أجل المال
العلم نبض في جسد الأمة في بلد تتعارك فيه الرصاصات والأحلام يقف المعلم كشجرة الهجليج في قفر قاحل ينتج الظل والثمر ويشرب المر والحصى ليس العلم في السودان حرفة لكسب القوت بل رسالة تحملها أرواح تؤمن بأن المعرفة سلاح لبناء الوطن ولكن كيف لهذه الأرواح أن تواصل العطاء وهي ترزح تحت نير الجوع والانتهاك الفصل الأول المعلم حارس الذاكرة الجماعية لم يكن المعلم السوداني مجرد ناقل لحروف الكتاب بل كان حاملا لمشعل الحكاية يلقن الأبجدية بلغة الأجداد وينقش في أذهان الطلاب أساطير النوبة والفونج ويعلمهم أن العلم وراثة من يمتلكها يمتلك القوة في زمن المدارس الطينية كان الراتب زهيدا لكن الهيبة كانت عظيمة المعلم فكيه يحكي التاريخ ومعلم القرآن يربط بين الدنيا والآخرة العلم كان مسجدا ومدرسة في آن الفصل الثاني انكسار القامة حين يصير المعلم عاطلا الآن تحت شمس العسرة تاهت هيبة المعلم راتب لا يجاوة ثمن كيس دقيق يقف المعلم في طابور الخبز قبل طابور الفصل ويبيع كراسات التلاخيص ليدفئ أطفاله مدارس بلا سقوف يدخل المطر من شقوق الجدران فيذوب الطين وتغيب الكلمات بين قطرات الماء صوت الرصاص أعلى من صوت القلم في مناطق النزاع تغلق المدارس ويصير المعلم لاجئا يحمل تذكارات الفصل في حقيبة بالية الفصل الثالث ليس المال غاية ولكن أين الكرامة
يروي المعلمون حكاياتهم بصوت مكبوت أقسم راتبي الشهري ٥٠ ألف جنيه على أيام الشهر فلا يبقى لي إلا أن أطلب من طلابي أن يشتركوا في شراء طباشير معلمة من جنوب كردفان عملت ٢٠ عاما وما زلت مساعد معلم ليس العيب في بل في نظام لا يرى العلم إلا رقما في جدول معلم من شمال السودان أرسلت أطفالي إلى الخليج ليتعلموا أنا أعلم أبناء الناس وأبنائي لا يجدون مقعدا معلم من الخرطوم الفصل الرابع العلم في زمن العوصاء بين التضحية والانتحار لا ينحسر الأمل معلم القرى النائية يمشي ساعات تحت لهيب الشمس ليصل كلمة واحدة إلى طفل المعلمات في داخل النزاع يدرسن تحت أصوات القنابل كأنهن يرتلن قصيدة في وسط العاصفة شباب الثورة يفتتحون مدارس شعبية في الخيام مؤمنين أن التعليم سلاح المستقبل نحيب الوجدان ليس صمتا ولكنه في الاحوال كلمات لمن لا يعقلون كارثية الوضع أيتها الأرض التي
حملت قرطاس العلم ورضعت من حبر الأجداد أيتها السماء التي سمعت صدى أصوات المعلمين في زمن كان الفكيه فيه كالنجم الساطع أما ترين اليوم كيف صار حامل القلم يحمل جوعه على ظهره كحمار يحمل أحجار البناء أما تسمعين صرير الطباشير وهو يكتب آخر سطور الأمل قبل أن ينكسر إن بكاء المعلمين ليس دموعا تسيل بل دماء تنزف من شرايين أمة تموت ببطء إن صرخاتهم ليست طلبا للمال بل استغاثة أمام عالَمٍ صمَّ آذانه عن أنين الحروف إنهم لا يبكون لأن الرواتب تأخرت بل لأن القيمة ضاعت والمعنى تبخر فمن يشتري منا العلم إذا صار سلعة في سوق النهب ومن يقرأ تاريخنا إذا صار المعلمون أطيافا في زمن لا يعرف إلا لغة الرصاص يا من لا تعقلون أتحسبون أن الجوع يقتل الجسد فقط إنه يقتل الحروف قبل الأجساد ويذرو الهوية كرماد في مهب الحروب فإذا كان المعلم جائعا فاعلموا أن الأمة بأكملها أصبحت طفلة تتسول عند أبواب الغرباء
zuhair.osman@aol.com