طفل المساويك.. صورة تُجسِّد معاناة الأطفال باليمن وتُثير تفاعلاً واسعاً
تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT
#طفل_المساويك.. يتصدر الترند في اليمن طفل المساويك.. تفاعل يمني واسع
أشعلت صورة لطفل في اليمن يعمل في بيع "المساويك" لإعالة أسرته، تفاعلا واسعا بين أوساط اليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي.
وتظهر الصورة طفل صغير يبلغ عمره تسع سنوات وهو غارق في النوم متكئ على كرسي الانتظار في أحد البنوك التجارية بمدينة مأرب بعد أن أرهقه التعب وبجواره حزمة المساويك الذي يبيعها في شوارع المدينة لإعالة أسرته.
والتقط أحد الأشخاص الصورة للطفل داخل صالة الانتظار في البنك التجاري حيث دخل الطفل ليبيع ما تيسر من مساويك قبل أن يغالبه النوم على وقع تكييف المكان البارد.
الصورة انتشرت على نطاق واسع على الوسم #طفل_المساويك وسط دعوات للتعاون والتعاضد مع الأطفال الذين يجاهدون لأجل توفير لقمة عيش لأسرهم، منددين بالحرب التي تشهدها البلاد منذ تسع سنوات.
ويعمل الآلاف من الأطفال في اليمن يوميا من الذين تركوا التعليم في سوق العمل ضمن قطاعات واسعة من الأعمال بعضها شاقة للغاية، من أجل كسب لقمة العيش لأسرهم. إذ أعلن تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" عن تسرّب مليوني طفل يمني من التعليم بسبب الفقر والصراع وانعدام فرص التعليم.
وحذرت المنظمة من أن ملايين الأطفال اليمنيين يواجهون خطر المجاعة، ما لم تتخذ إجراءات عاجلة تضمن توفير التمويل الكافي لتقديم المساعدات المنقذة لحياتهم.
وقال مكتب المنظمة باليمن إن "ما يقرب من 6 ملايين طفل في اليمن على بعد خطوة واحدة فقط من المجاعة، إنهم في حاجة ماسة إلى دعم عاجل". وبحسب تقرير للمنظمة في أواخر مارس (آذار) الماضي فإن أكثر من 11 مليون طفل في اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية، من بينهم 2.2 مليون يعانون سوء التغذية الحاد.
وفي السياق قالت الصحيفة والإعلامية روسيا الجبلي بائع المسوايك، دخل لمصرف اليمن البحرين الشامل فرع مأرب ، فباع من بضاعته قليلا (مساويك)، ثم استأذن ليشرب، وبعد أن شرب جلس ليرتاح فذهب في نوم عميق".
وأضافت "نوم من أرهقته الدنيا وهـدَّهُ التعبُ، نوم طفل مكافح أبى أن يستسلم للجوع".
وتابعت "نام يا ولدي فلو كان أبيك سيداً أو مسؤولاً حكومياً لكنت الآن في أرقى المدارس، ولست أدري حتى هل أباك حياً أم قضى شهيداً وتركك لكل هذا الشقاء".
من جانبه كتب الإعلامي وليد المعلمي، "طفل المساويك، والإنسانية المنتقاة.. لم يلتفت إليه أحد ولم يجد من يتفاعل معه إلا البعض بمنشورات ألم وحسرة".
وقال "بينما طفلة تبكي عصفورتها التي أكلها القط (البسه) تفاعل معها الكثير وهناك من اشترى لها عصفورة وعصافير وهدية وهدايا".
وأردف "أنا هنا لا أتحدث عن براءة الطفلين بل أتحدث عن إنسانية منتقاة"، مستدركا "لتكن التساؤلات: هل بحث أحد منا عن هذا الطفل؟ هل علم أحد منا قصة هذا الطفل؟ هل فكر أحد منا في مساعدة هذا الطفل؟
وقال "أرجو أن نجد هذا الطفل ونعمل على دعمه لنعزز من روح الكفاح لديه ويجمع بين تعليمه والسعي في لقمة عيشه بكل شموخ ونضال".
وزاد "والأشد إيلاما، أن يتحول هذا الطفل لمادة يشحت منها البعض لايكات على وسائل التواصل الاجتماعي".
وغرد عبدالملك قائلا: "هنا الكفاح لأجل الكرامة، هنا اليمن باختصار، غلبته الحياة فقرر أن ينام ويأخذ قسطه من الراحة كأي مدير".
محمد النصيري، انتقد تصوير الطفل وعدم التعاون معه وقال "طيب أنتم صورتم الطفل وبهذلتوا به وكتبتم قليل كلمات من اجل صفحاتكم تكون مزاراً للصور المؤلمة.
وقال "طيب الولد روح وما حتى باع المساويك كامل، هل لفتوا له لفتة تجبر بخاطره، بئس الصفحات التي تنشر ألم ولا تتبعها بابتسامة".
وكتب معين سعد عبدالله مراد ﴿..لا يَسأَلونَ النّاسَ إِلحافًا..﴾ قال "دخل لمصرف اليمن البحرين الشامل فرع مأرب فباع من بضاعته (مساويك) قليلاً ثم إستأذن ليشرب وبعد أن شرب جلس ليرتاح فذهب في نوم عميق نوم من أرهقته الدنيا وهـدَّهُ التعبُ نوم طفل مكافح أبى أن يستسلم للجوع".
في حين قال ابو شهم الغانمي المرادي "أطفال اليمن، محرومون من الطفولة، من النوم، من الراحة، من أبسط الحقوق الإنسانية".
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن أطفال حرب التعليم هذا الطفل فی الیمن
إقرأ أيضاً:
في اليوم العالمي لكتاب الطفل.. قصص صغيرة تصنع أجيالاً كبيرة
يلتفت العالم في الثاني من أبريل كل عام، إلى أحد أهم عناصر الطفولة وأكثرها تأثيرًا في تشكيل الوعي المبكر، وهو كتاب الطفل، الذي تحتفل مكتبة القاهرة الكبري بالزمالك به، باعتباره مناسبة سنوية يحتفل بها العالم بالتزامن مع ذكرى ميلاد الكاتب الدنماركي الشهير هانز كريستيان أندرسن، صاحب أشهر الحكايات الخيالية التي ألهمت أجيالًا من الأطفال حول العالم مثل: «البطة القبيحة» و«عروس البحر الصغيرة».
تأتي هذه المناسبة تحت رعاية الهيئة الدولية لكتب الأطفال والشباب (IBBY)، والتي تختار كل عام دولة عضوًا لتصميم شعار ورسالة موجهة لأطفال العالم، يُعاد نشرها بلغات متعددة، في محاولة لغرس عادة القراءة منذ الصغر، وتقدير قيمة الكتاب في تنمية شخصية الطفل.
الكتاب الورقي.. رفيق الطفولة الأول
على الرغم من هيمنة التكنولوجيا في حياة الأطفال اليوم، ما زال كتاب الطفل الورقي يحتفظ بمكانة خاصة، إذ يجمع بين المعرفة والمتعة والخيال في آنٍ واحد، فالقصص التي تحملها هذه الكتب ليست مجرد تسلية، بل أدوات تعليمية وتربوية تغرس القيم وتبني الشخصية، وتفتح أمام الطفل آفاقًا واسعة لفهم العالم.
وتؤكد رانيا شرعان، مديرة مكتبة مصر العامة، على أهمية هذه المناسبة بقولها: «كتاب الطفل هو أول صديق في رحلة التعلّم، وأول نافذة يرى من خلالها الطفل الحياة، كل حكاية تحمل بين طيّاتها رسالة، وكل صورة تشعل شرارة الخيال، علينا أن نمنح أطفالنا فرصة التعرّف على العالم من خلال الكتاب قبل أن يتعاملوا مع الشاشات».
فعاليات متنوعة لدعم القراءة
في العديد من دول العالم، تُنظم بمناسبة اليوم العالمي لكتاب الطفل فعاليات وورش عمل وحفلات قراءة جماعية، بمشاركة كُتّاب ورسامي كتب الأطفال، إلى جانب تنظيم معارض كتب مخصصة لهذه الفئة العمرية، كما تُطلق بعض المؤسسات مسابقات للكتابة والرسم تشجع الأطفال على التعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم بحرية.
وفي مصر، باتت مكتبات عامة وخاصة تولي اهتمامًا متزايدًا بهذه المناسبة، وتخصص أيامًا مفتوحة للأطفال تتضمن قراءة القصص، وسرد الحكايات، والأنشطة الفنية المرتبطة بمحتوى الكتب.
رسالة إلى أولياء الأمور والمعلمين
يحمل اليوم العالمي لكتاب الطفل رسالة واضحة إلى أولياء الأمور والمعلمين، مفادها أن غرس حب القراءة لا يبدأ في المدرسة فقط، بل في البيت أيضًا، فالطفل الذي يرى والديه يقرؤون، غالبًا ما يحاكيهم ويكتسب هذه العادة تلقائيًا.
كما أن تخصيص وقت يومي للقراءة مع الأطفال، أو زيارة مكتبة عامة بانتظام، يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا في بناء علاقة دائمة بينهم وبين الكتاب.