مهنيو الصيد بالجنوب يناشدون رئيس الحكومة لإنقاذ القطاع من لوبي يتبجح بعلاقته بالوزير صديقي
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
زنقة 20 | الرباط
تسير الأوضاع في قطاع الصيد البحري إلى المزيد من التصعيد، في ظل التوترات بين الصيد التقليدي وأعالي البحار، وسط دعوات لتدخل رئيس الحكومة، لضمان التوازن بين مختلف الفاعلين في القطاع واستدامة الثروة السمكية.
ويشهد قطاع الصيد البحري في الأقاليم الجنوبية، يشهد، في الآونة الأخيرة، توترات حادة بين الأطراف المعنية، وسط اتهامات بشأن سياسات استغلال الثروة السمكية، ودسائس لوبي الضغط الذي يستهدف قطاع الصيد التقليدي،حسبما نقلت يومية الصباح في عددها الأخير.
واشار ذات المصدر، إلى أن مهنيي قطاع الصيد التقليدي بالداخلة قد عبروا عن استيائهم مما وصفوه بمحاولات «الإبادة» التي يتعرضون لها من قبل بعض الأطراف المرتبطة بقطاع الصيد في أعالي البحار، بعد مرور 20 عاما على تطبيق مخطط تهيئة مصائد الأخطبوط، المنحاز بشكل كبير لفائدة سفن الصيد في أعالي البحار على حساب الصيد التقليدي، الذي يعاني منذ ذلك الحين من تأثيرات سلبية متزايدة.
وقال نفس المصدر ان مسؤولا باكادير قد نجح في بناء شبكة من العلاقات القوية مع شخصيات سياسية نافذة، بما في ذلك وزير الصيد البحري وبرلمانيون ومستشارون، وهو ما يستغله لتحقيق مصالح الصيد في أعالي البحار على حساب الصيد التقليدي في منطقة الداخلة، ما يؤدي إلى تدمير القطاع وفتح المجال أمام الهيمنة على الأسواق.
واوضح المصدر نفسه «إن ما يثير الاستغراب، هو استغلال «البحوث العلمية» أداة للضغط من أجل فرض «الراحة البيولوجية» على بعض أنواع الأسماك مثل «الكلمار» و»السيبيا»، ما يعتبره المهنيون وسيلة غير مبررة تهدف إلى تقليص نشاط الصيد التقليدي، الذي يُعرف بأنه أكثر استدامة وصديق للبيئة».
ورغم هذه التحركات، يؤكد ممثلو الصيد التقليدي في الداخلة أن لديهم من يحميهم ويدافع عنهم، سواء من الجهات الرسمية أو الفاعلين في القطاع كما يشددون على أن التدهور الذي تشهده الثروة السمكية في البلاد يعود إلى «السياسات الخاطئة» التي اتبعتها وزارة الصيد البحري، ويطالبون بضرورة وضع حد لهذه السياسات حفاظا على استدامة الموارد البحرية.
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: الصید التقلیدی الصید البحری قطاع الصید
إقرأ أيضاً:
البواري يكرس فشل تدبير أزمة اللحوم داخل وزارة الفلاحة بعد مرحلة صديقي
زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي
رغم الدعم العمومي السخي الذي خصصته وزارة الفلاحة سواء في عهد الوزير السابق محمد صديقي أو الوزير الحالي أحمد البواري لعملية استيراد الأغنام، والذي تجاوز 437 مليون درهم خلال سنتي 2023 و2024، تتجه وزارة الفلاحة مع الوزير البواري مجددًا نحو تكرار نفس الوصفة الفاشلة، في وقت يتصاعد فيه غضب الأسر المغربية بسبب الغلاء المتواصل لأسعار اللحوم الحمراء، وانعدام أثر هذه العملية على أرض الواقع.
فالبلاغ الأخير للوزارة تحدث عن استيراد نحو 875 ألف رأس من الأغنام، منها 489 ألف رأس موجهة لعيد الأضحى 2024، بدعم مالي مباشر بلغ 500 درهم للرأس الواحد، ورغم كل ذلك، بقيت الأسعار تلامس 110 دراهم للكيلوغرام وفي بعض المناطق المحدودة 80 درهم، في استخفاف واضح بذكاء المواطن، ومحاولة يائسة لتلميع صورة فشل تدبيري للوزارة امتد في السنوات الأخيرة ويكرسه الوزير الحالي.
فالدعم العمومي لم يذهب للفلاح المغربي الذي يواجه سنوات الجفاف وغلاء الأعلاف، بل استفادت منه لوبيات الاستيراد والمضاربين الذين راكموا الأرباح على حساب القطيع الوطني، والوزارة عوض أن تدعم الإنتاج الوطني وتُعزز سيادة المغرب الغذائية، اختارت الطريق الأسهل عبر فتح الباب أمام الاستيراد العشوائي، وتسخير أموال دافعي الضرائب لخدمة الفلاح الأجنبي.
وفي هذا السياق، وفي غياب أي شفافية أو آلية مراقبة فعالة، يطرح المغاربة سؤالًا جوهريًا: أين ذهبت مئات الآلاف من رؤوس الأغنام التي استُوردت هذا العام؟ ولماذا لم تنعكس على الأسواق؟ مصادر مهنية من القطاع تُرجح أن جزءًا منها يُحتكر في مستودعات مضاربين كبار بانتظار ارتفاع الأسعار خلال فترة العيد حيث من المتوقع أن يقبل المغاربة على شراء اللحوم “والدوارة” بشكل كبير رغم عدم شراء أضحية العيد، كل ذلك في ظل تواطؤ مفضوح من وزارة الفلاحة التي تتفرج بصمت.
علي الغنبوري، رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، وصف في تصريح لموقع Rue20 توجه الوزارة بأنه “اختيار اقتصادي فاشل” وبلاغها الأخير يؤكد سياسة الفشل، معتبرا أن نمط الاستيراد الإستهلاكي الآني لن يؤدي سوى إلى تعميق التبعية للخارج في قضية اللحوم الحمراء، وتفكيك ما تبقى من المنظومة الوطنية لتربية الماشية وسنتحول إلى كبعض دول الخليج التي توزد مواطنيها باللحوم الحمراء من الخارج.
وأكد الغنبوري أنه “في الوقت الذي تتجه فيه دول تعاني من نفس الجفاف نحو دعم الإنتاج المحلي وتطوير سلاسل القيمة الفلاحية، تصر وزارة الفلاحة في المغرب على اعتماد حلول قصيرة الأمد، تفتقر للرؤية وتخدم فقط مصالح ضيقة، والنتيجة يشير الغنبوري “أسعار تواصل ارتفاعها، وأسر مغربية تُصارع من أجل اقتناء اللحم، وفلاح وطني يُترك وحيدًا في مواجهة الجفاف والكساد.
الغنبوري حذّر من أن هذا النموذج في التدبير سيؤدي إلى “تعميق التبعية الغذائية للمغرب، وخلق مشكل بنيوي في تأمين اللحوم الحمراء مستقبلا”، داعيا إلى مراجعة السياسة الفلاحية في هذا الباب، من خلال التركيز على تشجيع الفلاح المحلي، وتوفير الدعم لتربية الأغنام داخل البلاد، عوض اللجوء إلى حلول سريعة لا تراعي الاستدامة ولا مصلحة السوق الوطني.
وشدد الغنبوري إلى أن الوزارة ركزت على الإعفاءات الضريبية والجمركية، بالإضافة إلى دعم مباشر يصل إلى 500 درهم لكل رأس مستورد، دون أن تضع خطة متكاملة لتربية وتسمين المواشي المستوردة داخل التراب الوطني، ما يُبقي البلاد في تبعية مستمرة للأسواق الخارجية، ويُعمق عجز الميزان التجاري.
وفي هذا السياق، أكد علي الغنبوري، رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، في تصريح لموقع Rue20، أن “النقاش الدائر حول حقيقة مبلغ الدعم الممنوح من وزارة الفلاحة للمستوردين هو نقاش جانبي رغم أهميته لكنه لايستحضر عدة جوانب وقعها أخطر وأكبر على الجانب الاقتصادي والاجتماعي للمغاربة وهذا ما يغيب عن وزارة الفلاحة.