نظم صندوق تحيا مصر، اليوم الخميس، معرض دكان الفرحة بمحافظة المنيا لإتاحة الفرصة لأكثر من 1000 أسرة مستحقة وأَوْلى بالرعاية لاختيار ما يناسبهم من المعرض كهدية مقدمة من الصندوق، افتتح المعرض اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وبمشاركة عدد من قيادات صندوق تحيا مصر والمحافظة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتكثيف أنشطة الصندوق الموجهة لتخفيف أعباء المعيشة عن كاهل الأسر المستحقة، وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ويضم المعرض 10 آلاف قطعة ملابس، وأحذية، وإكسسوارات، وأواني للطهي، ومفروشات، فضلًا عن ألعاب الأطفال، ويتيح المعرض لكل أسرة اختيار 10 قطع متنوعة بحُرية تامة ودون مقابل، وذلك بالتعاون مع بنك الكساء المصري ومؤسسة راعي مصر للتنمية، تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
وأستهدف معرض دكان الفرحة في محافظة المنيا الأسر الأولى بالرعاية ممن أعدت لهم دراسة حالة اجتماعية، في عدة مراكز وهم: أبو قرقاص، وملوي، وبني مزار، والعدوة، ومغاغة، وسمالوط، ودير مواس، ومطاي، وذلك اعتمادًا على قواعد بيانات الأسر المستهدفة لدى صندوق تحيا مصر.

عبّر أهالي محافظة المنيا عن سعادتهم بالتنوع الكبير في الملابس المعروضة، مشيرين إلى أن المتطوعين قدموا لهم كل المساعدة وبذلوا قصارى جهدهم، لاختيار القطع التي تناسب احتياجاتهم.


الجدير بالذكر، يأتي تنظيم معرض "دكان الفرحة" للأطفال الأيتام ذوي الهمم بالتعاون مع وزارة المالية ممثلة في مصلحة الجمارك المصرية للاستفادة من 2 مليون قطعة ملابس للأسر المستحقة، وفي إطار سعى صندوق تحيا مصر الدائم على تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للأسر الأولى بالرعاية، وذلك من خلال شراكات استراتيجية مع مؤسسات المجتمع المدني، والتي تساهم في بناء مجتمعات قوية ومستدامة، والوصول إلى كل الأسر المستحقة في جميع القرى والنجوع بجمهورية مصر العربية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: صندوق تحيا مصر محافظة المنيا محافظ المنيا الرئيس عبد الفتاح السيسي صندوق تحیا مصر دکان الفرحة

إقرأ أيضاً:

لماذا تتأخر العلاوة الشهرية؟

«العلاوة الشهرية التي نستلمها، أشبه ما تكون براتبٍ مُصغر، نقسمه بدقة، بين سكن ومواصلات وطعام ومستلزمات جامعية واحتياجات شخصية. هذه العلاوة خففت من قلق العائلة علينا، فهي تدخلُ فـي صلب حياتنا اليومية، لكن أي تأخير فـي صرفها، يُحدثُ خللًا عارمًا فـي توازنات المعادلة»!

هذا ما قالته لي إحدى الطالبات الجامعيات من اللاتي يحصلن على علاوة شهرية هذا العام، إلا أنّها كغيرها تكابدُ مشقة عدم وجود تاريخ محدد ودقيق لاستلامها، الأمر الذي دفعني للتحدث مع عدد من مستحقي العلاوة، فأشاروا بوضوح إلى تأخرٍ يُقدر أحيانا بأسابيع وأحيانًا أخرى بأشهر! وإن كانت تُسدد لهم العلاوة لاحقا بأثر رجعي، إلا أنّ تأخرها يوجد حالة من الفوضى والارتباك، لا سيما أنّها تدخلُ فـي صميم حياتهم، وليست لأغراض ترفـيهية!

ورغم أنّ هذا المخصص الشهري بمثابة كنز يتوزعُ فـي أوردة عديدة، فإنّ المُعضلة التي تؤرّقهم جميعا هي عدم وجود تاريخ ثابت لنزولها فـي حساباتهم، الأمر الذي يتركُ ظلالا سلبية على مستواهم الدراسي، وذلك بسبب القلق الذي يتكبدونه، فبعض مؤجري السكنات ووسائل المواصلات لا يتقبلون تأخر سداد المبالغ المترتبة على الطلبة، الأمر الذي يدفع بعض الأسر لأن تتحمل ظروفا قاسية فـي سبيل ألا يُعرض أبناؤها إلى شعور من هذا النوع، وقد يتوقف الطالب عن الذهاب إلى الجامعة، وفـي أسوأ الظروف قد ينسحب!

علينا أن نضع فـي الحسبان أنّ هذه «العلاوة» صُرفت لأبناء الأسر المتعثرة أصلا، تلك المُثقلة بإطعام بقية الأفواه فـي البيت وسداد التزاماتها الأساسية، فكيف تضطر إلى مواجهة كابوس من هذا النوع مجددا؟

أخبرتني الفتاة ذاتها أنّها تتنازل عن شراء بعض الأشياء رأفة بعائلتها، كالتضحية ببعض وجبات الطعام، والتعثر فـي إتمام بعض المشروعات الجامعية، ويلجأ البعض آخر إلى تقليص النفقات عبر تأجيل عودتهم إلى قراهم البعيدة!

إنّها المرة الثالثة للسنة الثالثة على التوالي التي أتحدث فـيها عن موضوع «العلاوة»، وفـي كل مرّة تختلفُ تفاصيل القصّة على نحو ما، ففـي سبتمبر ٢٠٢٣م، كتبتُ مقالا بعنوان «البعثات الداخلية والانسحاب!»، تناولتُ فـيه: قصّة الذين حصلوا على مقاعدهم التعليمية بعد تنافسٍ مُضنٍ تحت بند «البعثات الداخلية»، وهم -على كثرتهم- لا يحصلون على «علاوة» تُعينهم على الحياة كما هو حال طلبة البعثات الخارجية، لا سيما القادمين من أماكن بعيدة عن المراكز التعليمية، الأمر الذي يجعل عديد الأسر تفكر ألف مرّة قبل إرسال أبنائها للدراسة!

بعدها بعام واحد، تحديدا فـي سبتمبر ٢٠٢٤ م، كتبتُ مقالا آخر بعنوان «المخصصات الشهرية واستيفاء الشروط!»، تحدثتُ فـيه عن المفاجأة السارة المتمثلة فـي منح الطلبة مخصصات شهرية، كبارقة أمل جديدة تُسعفُ المضطر فـي بؤس عيشه لكيلا يتخلى عن مقعده، وهي لفتة لا يمكن تجاهل الأثر الذي ستتركه فـي المتعلم والتعليم على حد سواء، إلا أنّ البهجة والمسرات ضمرت عندما رُبطت بمستوى دخل الأسرة وعدد أفرادها والمسافة بين البيت والمؤسسة التعليمية، إذ بقدر النفع الذي عاد على عدد من الأسر المتهالكة أوضاعها، فقد حُرم آخرون ممن يرزحون تحت أثقال رفع الدعم وكلفة الضرائب وغلاء المعيشة، وذلك لعدم استيفائهم لتلك الشروط!

ويبدو أنّ القصّة لم تنتهِ عند هذا الحد، فالفئة الفائزة بالعلاوة -بعد فرز كثير- تُعاني من تذبذب صرفها من شهر لآخر، الأمر الذي يُورثُ شعورا مُعقدا بأنّ الحق الأصيل والمستحق يغدو بطرفة عين أشبه ما يكون بهبة أو أعطية!

وكما يبدو ظاهريا، فالأمر عائد لتغير بيانات الطلبة بتغير ظروف الأسرة، مما يجعل هذه القوائم متأرجحة على الدوام بين زيادة ونقصان!

على الحكومة أن تفكر مجددا فـي منح العلاوة بانتظام، لكل طالب مستحق لمقعد سواء أكان ضمن بعثة داخلية أو أكان ضمن بعثة خارجية، قياسا بمنفعة كبار السن التي لم تؤطر بشروط صارمة، لا سيما مع تخلخل تعريفنا لمن هو «المحتاج» فـي ظل الأزمات المالية وهشاشة الطبقة الوسطى التي تُكابد ويلات الحياة المعاصرة، وذلك لحماية طلابنا من القلق الذي يحوم حول مستقبلهم التعليمي، فالاتكاء على شعب متعلم يستثمرُ فـي موارده البشرية بسخاء، أكثر أهمية من اجتثاث حشائش الجهل السامة من تربتنا الخصبة.

هدى حمد كاتبة عُمانية ومديرة تحرير مجلة نزوى

مقالات مشابهة

  • لماذا تتأخر العلاوة الشهرية؟
  • «الأورمان» توزع 1500 كيلوجرام لحوم على الأسر الأولى بالرعاية في أسوان
  • محافظ مطروح: تنظيم زفاف جماعي لـ 200 عروسة من الأيتام بمشاركة صندوق تحيا مصر
  • أورمان المنيا: توزيع لحوم مجانًا على 11 قرية ضمن الأولى بالرعاية بالمنيا
  • توزيع لحوم مجانًا على 500 أسرة ضمن الأسر الأولى بالرعاية بالفيوم
  • توزيع لحوم مجانا على 500 أسرة ضمن الأسر الأولى بالرعاية بالفيوم "صور"
  • هل اصبح شعار العرب (تحيا اسرائيل) ؟!
  • محطة تحيا مصر بالإسكندرية تعزز حلم التحول لـ مركز إقليمي للنقل واللوجستيات
  • «الإمارات لرعاية الموهوبين» تناقش مبادراتها وأنشطتها للعام الجاري
  • «الإمارات لرعاية الموهوبين» تناقش مبادراتها وأنشطتها لعام 2025