تجري منذ أيام احتفالات رسمية وشعبية بحلول الذكرى الـ62 لثورة 26 سبتمبر/ أيلول في عدد من المناطق التابعة للحكومة المعترف بها دولياً باليمن، من بينها تعز وسط ومأرب شمالاً. وتشهد مدينة تعز وسط اليمن مظاهر فرائحية متعددة بذكرى الثورة التي أطاحت في عام 1962 الحكم الإمامي وأرست نظام الحكم الجمهوري فيما يدور الحديث منذ اندلاع الحرب عام 2015 في اليمن عن محاولات لوأد هذه الثورة من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيون) والذين يطلق عليهم الطرف الآخر الإماميين الجدد.

 

وتعيش مدينة تعز زخماً فرائحياً لافتاً، حيث تتزين الشوارع والمحلات والأسواق والأحياء السكنية بالأعلام والشعارات وصور الثوار الذين أشعلوا ثورة 26 سبتمبر، وترددت الأناشيد الوطنية في مختلف أنحاء المدينة التابعة للحكومة الشرعية، وأضيئت قلعة القاهرة التاريخية لأول مرة منذ عشر سنوات. كما نظمت في الأيام الماضية بذكراها هذا العام فعاليات فنية وخطابية فرائحية في المدارس والجامعات وتضمنت فقرات متعددة بينها عمل أوبريتات جديدة وتجديد أناشيد قديمة وصك ميداليات تحوي كلمات البيان الأول لإعلان سقوط الإمامة وقيام الجمهورية العربية اليمنية حينها.

 

وخرج ليلة أمس آلاف المواطنين إلى الشوارع ونظموا مسيرة ليلية بالسيارات جابت عدداً من شوارع المدينة وهي من أبرز المظاهر التي يقول منظموها إنها تأتي لمواجهة الإماميين الجدد والذين يسيطرون منذ سبتمبر/ أيلول 2014 على مفاصل السلطة في شمال اليمن. وخرج مساء اليوم الأربعاء الآلاف الى شارع جمال عبد الناصر وسط المدينة وأوقدوا الشعلة كما أطلقت الألعاب النارية من المنازل والمرتفعات.

 

في المقابل، منعت جماعة أنصار الله (الحوثيون) المواطنين في مناطق سيطرتها من الاحتفال، وشنت حملة اعتقالات ضد المحتفلين في عدد من المدن الواقعة تحت سيطرتها كالعاصمة صنعاء وذمار وإب. ونشرت وسائل إعلام يمنية وناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لقيادات حوثية توعدت المواطنين بالاعتقال في حال خروجهم للاحتفال بهذه المناسبة، ما أثار جدلاً واسعاً في أوساط اليمنيين، فيما رأى مراقبون ممارسات سلطات صنعاء محاولة لطمس الثورة لمصلحة الاحتفاء بما يطلق عليه الحوثيون ثورة 21 سبتمبر، والتي انقلبوا فيها عام 2014 على الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي.

 

ويعتبر مواطنون ثورة 26 سبتمبر "أم الثورات اليمنية" ونافذتهم نحو التحرر من الظلم والاستبداد. في هذا السياق، تحدث شاب يُدعى أسامة عفيف لـ"العربي الجديد"، قائلاً إن "ثورة 26 سبتمبر أبرز الثورات اليمنية وثار فيها اليمنيون ضد حكم الإمامة والاستبداد. كما تأتي الذكرى الـ62 لها لتذكرنا بما عاشه اليمن في السنوات العشر الماضية وعاناه اليمنيون من ظلم الإمامة الجديدة".

 

وأضاف عفيف: "تذكرنا ثورة 26 سبتمبر بأهمية ما قام به الثوار في الماضي وتحديداً عام 1962، كما نستعيد في ذكراها الحالية وهج الثورة وتضحيات الثوار ونجدها مناسبة لنستحضر ممارسات الإمامة الجديدة في السنوات العشر الأخيرة".

 

ويذكر الإعلامي ورئيس صالون ميون الأدبي والثقافي سام البحيري، في حديثه مع "العربي الجديد": "نحتفي بالذكرى الـ62 لثورة 26 سبتمبر لكون هذه الثورة مصدراً للقوة، وأرست نظام الحكم الجمهوري، وأخرجت الناس من ظلم الحكم الإمامي إلى فضاء الحرية والاستقلال كما تعني لنا الحرية والكرامة وحرية الرأي والتعبير".

 

وقال الناشط السياسي والكاتب أحمد شوقي، لـ"العربي الجديد"، إن "ثورة 26 سبتمبر أخرجت اليمن من ظلام الكهوف إلى النور والحياة، ونجد في هذه الثورة فارقاً نوعياً بين ما قبلها وما بعدها"، مشيراً: "كنا نعيش قبلها في العصور المظلمة وخرجنا بعدها إلى عصر الحداثة والدولة المدنية وبالتالي تعتبر ثورة 26 سبتمبر أعظم إنجاز حققه اليمن منذ ألف عام".


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: ثورة 26 سبتمبر

إقرأ أيضاً:

زعيمة حزب شين فين ترفض دعوة حضور احتفالات البيت الابيض بسبب غزة

أكد قادة حزب حزب شين فين الأيرلندي أنهم لن يحضروا حدثًا تقليديًا لعيد القديس باتريك، الشهر المقبل في البيت الأبيض احتجاجا على موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.

وقالت زعيمة الحزب الأيرلندي ماري لو ماكدونالد: إن موقف إدارة ترامب كان كارثيًا وخاطئًا وأنها اتخذت موقفًا مبدئيا ضد تهديد الطرد الجماعي للشعب الفلسطيني من غزة.

واقترح ترامب إبعاد حوالي 2 مليون فلسطيني من غزة حتى تتمكن الولايات المتحدة من امتلاك وإعادة بناء ما أسماه "ريفييرا الشرق الأوسط"، وهو ما  رحب به رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بالفكرة، لكنها قوبلت بالرفض الشامل من قبل الفلسطينيين والدول العربية، وتسببت في قلق قادة العالم الآخرين وألقت بظلال من الشك على وقف إطلاق النار.


وقالت ماكدونالد: "تابعت بقلق متزايد ما يحدث على الأرض في غزة والضفة الغربية، ومثل العديد من الأيرلنديين الآخرين، استمعت برعب إلى دعوات من رئيس الولايات المتحدة للطرد الجماعي للشعب الفلسطيني من منازلهم والاستيلاء الدائم على الأراضي الفلسطينية".

As Leader of Sinn Féin I have made the decision not to attend the event in the White House this year as a principled stance against the threat of mass expulsion of the Palestinian people from Gaza. pic.twitter.com/1FtXDDTocb — Sinn Féin (@sinnfeinireland) February 21, 2025
وانضمت إلى ماكدونالد في المقاطعة رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية ميشيل أونيل، ونائبة رئيس الحزب، والتي قالت إنها تقف إلى جانب الإنسانية.

ولقي هذا الإعلان انتقادات واسعة النطاق من جانب المعارضين السياسيين لحزب شين فين، واتهم رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، الذي قال إنه لم يتلق دعوة رسمية لزيارة واشنطن ولكنه يتوقع عقد الاجتماع ويخطط للحضور، شين فين بممارسة "ألعاب سياسة".


وقال مارتن، زعيم حزب "فيانا فايل" اليميني الوسطي، إن هذه فرصة مهمة لمناقشة التجارة وتقديم وجهة نظر أيرلندا بشأن أوكرانيا والشرق الأوسط.

وقال مارتن: "نحن بحاجة إلى تعزيز وقف إطلاق النار، ونحن بحاجة إلى زيادة هائلة في المساعدات الإنسانية إلى غزة، ونحن بحاجة إلى خلق مسار سياسي لحل الدولتين".

مقالات مشابهة

  • زعيمة حزب شين فين ترفض دعوة حضور احتفالات البيت الابيض بسبب غزة
  • ثورة الجياع .. الدعوة لمليونية وتصعيد غير مسبوق في عدن
  • سيماكان يظهر بالثوب والشماغ في احتفالات يوم التأسيس.. صورة
  • «جهاز دعم الاستقرار» يُساهم في فعالية تأمين احتفالات «ثورة 17 فبراير»
  • مسير لخريجي دورات التعبئة من منتسبي المعهد التقني وكلية اليمن في تعز
  • بالفيديو.. بدء الاحتفالات بذكرى «ثورة فبراير» بمدينة مصراتة
  • “انتصار وطن”… احتفال بدار الأوبرا بدمشق يعيد سرد حكايات من الثورة السورية
  • جهود مصرية متواصلة لتوطين وتعميق الصناعة الوطنية تحقيقا للتنمية الاقتصادية
  • مجلس الوزراء: جهود متواصلة لتوطين وتعميق الصناعة الوطنية
  • جهود مصرية متواصلة لتوطين وتعميق الصناعة الوطنية تحقيقاً للتنمية الاقتصادية