الجيش السوداني يبدأ عملية واسعة النطاق ضد قوات الدعم السريع
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
بدأ الجيش السوداني تحركات عسكرية، الخميس، تقدم خلالها عبر عدد من الجسور التي تربط مدن العاصمة الثلاث، نحو أهداف لقوات الدعم السريع، في تطور بارز بالمعارك بين الجانبين، التي بدأت قبل أكثر من عام وأدخلت البلاد في أزمة سياسية وإنسانية واقتصادية كبيرة.
وقال مراسل الحرة، إن الجيش عبر تلك الجسور "وتقدم باتجاهات مختلفة نحو أهداف استراتيجية"، فيما هناك "اشتباكات ضارية مع قوات الدعم السريع في محاور الخرطوم وبحري وأم درمان".
ووصف المراسل العملية بأنها "واسعة النطاق وغير مسبوقة، بدأت منذ الساعة الثانية من فجر اليوم بالتوقيت المحلي"، لافتا إلى أن "المشهد العملياتي في العاصمة تغيّر".
كما أفادت مصادر ميدانية للحرة، بأن هناك "اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، تُستخدم فيها أسلحة خفيفة وثقيلة، تدور منذ فجر اليوم (الثلاثاء) في وسط وجنوب وشمال الخرطوم، ومنطقة القيادة العامة للجيش، وقاعدة سلاح المدرعات العسكرية جنوب الخرطوم، وقاعدة سلاح الإشارة بالخرطوم بحري".
وأكدت المصادر سماع دوي انفجارات عنيفة مع تحليق مكثف للطيران الحربي بالخرطوم.
وحذر المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، الأحد، من أن الوضع في السودان "يائس" والمجتمع الدولي "لا يلاحظ ذلك"، مشيرا بالخصوص إلى أوضاع النازحين الذين يحاولون الفرار من البلد الغارق في الحرب.
وقال غراندي إن "هذه الأزمة الخطيرة للغاية - أزمة حقوق الإنسان والاحتياجات الإنسانية - تمر دون أن يلاحظها أحد تقريبا في مجتمعنا الدولي" المنشغل بأزمات أخرى، من أوكرانيا إلى غزة.
وأوضح أنه منذ بدء الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، "نزح أكثر من 10 ملايين شخص من ديارهم"، بينهم أكثر من مليوني سوداني هربوا إلى دول أخرى.
ومنذ أبريل 2023، تدور حرب طاحنة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق، محمد حمدان دقلو "حميدتي".
وخلّفت هذه الحرب عشرات آلاف القتلى، في حين يواجه حوالي 26 مليون سوداني انعداما حادا في الأمن الغذائي.
وأُعلنت حالة المجاعة في مخيّم زمزم الواقع في إقليم دارفور قرب مدينة الفاشر، حيث شنّت قوات الدعم السريع، نهاية الأسبوع الماضي، هجوما "واسع النطاق" بعد حصار استم لعدة أشهر.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: وقوات الدعم السریع بین الجیش
إقرأ أيضاً:
السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة
رجّحت مصادر متطابقة لـ(السوداني)، موافقة الحكومة السودانية على وقف إطلاق نار مشروط بانسحاب قوات الدعم السريع بشكل كامل من ولايات الخرطوم وكردفان ومحيط الفاشر، لكن وزير الخارجية السفير علي يوسف نفى في حديثه لـ(السوداني)، موافقة الحكومة على وقف إطلاق نار مقابل سحب قوات الدعم السريع، وأضاف: “هذه المعلومات غير صحيحة”، وأوضح أنّ ما حدث هو “تنفيذ اتفاق جدة بالقوة بطرد قوات الدعم السريع من الخرطوم ومناطق أخرى”.
ويحقق الجيش السوداني تقدماً في محاور عدة، حيث تمكن من استرداد أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم وكامل ولاية الجزيرة وفك حصار مدينة الأبيض ـ شمال كردفان، فضلاً عن استرداد كامل ولاية سنار والنيل الأبيض، مكبداً المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ولم تستبعد ذات المصادر، أن تكون الأمم المتحدة هي من تقف خلف موافقة الحكومة السودانية، والترتيب لعملية سياسية “حوار سوداني ـ سوداني”، يقوده المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة.
وقال وزير الخارجية السوداني، إنهم لم يتلقوا “أي مبادرة سواء من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة أو من منظمة الإيغاد”، ونوه إلى أن السودان لم ينهِ تعليق نشاطه حتى الآن بها “إيغاد”.
وفي وقتٍ سابقٍ، قطع كل من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقائد مليشيا الدعم السريع حميدتي، بعدم وجود أي مفاوضات لإنهاء الحرب بينهم.
وقدم السفير الحارث إدريس، مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بتاريخ 10 مارس الماضي، جاء فيها: “صاحب السعادة، أتشرف بأن أحيل إلى معاليكم مرفقاً الوثيقة المعنونة خارطة الطريق الحكومية، والتي تتضمن بإيجاز رؤية حكومة السودان بشأن تحقيق السلام والاستقرار في البلاد في ظل التطورات الراهنة. تعكس هذه الخارطة التزام السودان بالتعاون مع الأمم المتحدة لتحقيق الأمن والاستقرار، وتتضمن خطوات عملية تهدف إلى وقف النزاع، وإعادة النازحين، واستئناف الحياة العامة، وترتيبات المرحلة الانتقالية لما بعد الحرب. وفي هذا السياق، نأمل أن تُحظى هذه الوثيقة باهتمامكم وتلقي الدعم اللازم من الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وإذ أحيل لكم هذه الوثيقة، فإنني أؤكد استعداد السودان للعمل مع الأمم المتحدة لدعم تنفيذ هذه الخُطة وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد”.
وجاء في خارطة الطريق الحكومية: “في ظل التطورات السريعة التي تشهدها الأحداث في السودان، يود السودان أن يقدم شكره وتقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها الأمم المتحدة لدعم السلام والاستقرار في البلاد، إننا في السودان نرحب بجهود الأمم المتحدة في دعم عملية السلام وتعزيز الاستقرار والأمن بالبلاد، كما نثمن دورها في توفير المساعدات الإنسانية للسودانيين المتأثرين بالحرب التي فرضتها مليشيا آل دقلو الإرهابية على الشعب السوداني، ونؤكد على أهمية التعاون بين السودان والأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد، ونؤيد الجهود التي تهدف إلى تعزيز هذا التعاون، كما نأمل أن تستمر الأمم المتحدة في دعمها لمسيرة السلام والاستقرار والتحول المدني الديمقراطي، وأن نعمل معاً لتحقيق هذا الهدف النبيل”.
وتتبنى حكومة السودان خارطة الطريق، بحيث يمكن أن يكون هنالك وقفٌ لإطلاق النار، ولكن يجب أن يتخلله الانسحاب الكامل من ولاية الخرطوم وكردفان ومحيط الفاشر والتجمع في ولايات دارفور التي يمكن أن تقبل بوجود المليشيا في مدة أقصاها 10 أيام.
وشددت الحكومة على بداية عودة النازحين ودخول المساعدات الإنسانية على ألّا تزيد مدة تنفيذ هذا الأمر عن ثلاثة أشهر.
وأكدت على ضرورة استعادة الحياة ودولاب العمل في مؤسسات الدولة المختلفة مع صيانة البنى التحتية الضرورية مثل المياه والكهرباء والطرق والصحة والتعليم، على ألّا تزيد مدة تنفيذ هذا الأمر عن ستة أشهر.
وطالب السودان بتوفير الضمانات اللازمة والتعهدات بإنفاذ الخطوات السابقة بضمان ورقابة جهة يتم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة.
وأكدت خارطة الطريق، بأنه بعد إكمال الأشهر التسعة أعلاه، يمكن الدخول في نقاش وتفاوض مع الجهة الراعية حول الآتي:
1.مستقبل المليشيا المتمردة.
2.تشكيل حكومة من المستقلين تشرف على فترة انتقالية تتم فيها إدارة الدولة بعد الحرب.
3.إدارة حوار سوداني – سوداني شامل داخل السودان ترعاه الأمم المتحدة ولا يستثني أحداً، يقرر خلاله السودانيون مستقبل بلادهم.