نيويورك – أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أسفه جراء استمرار العديد من الدول الغربية في صمتها على إسرائيل وأبرزها الولايات المتحدة.

وقال أردوغان في لقاء مع قناة “إن بي سي نيوز” الأمريكية على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنسختها الـ79: “للأسف، لا تزال العديد من الدول الغربية تلتزم الصمت ضد إسرائيل ولم تتخذ موقفا ضدها”.

وأضاف “ولسوء الحظ من بين حلفاء الناتو هناك دول تقف إلى جانب إسرائيل، نحن الآن في الولايات المتحدة والتي تعد واحدة من هذه البلدان”.

وأوضح أن الرئيس الأمريكي جو بايدن ينتقد إسرائيل من ناحية لكنه يقدم الدعم لها بطرق مختلفة من ناحية أخرى.

وأشار الرئيس التركي إلى أن الولايات المتحدة قدمت الأسلحة والذخيرة لإسرائيل وأرسلت حاملة طائرات إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لدعمها.

من جهته، أكد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون أن الحكومة الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو تحاول جاهدة صرف الأنظار عن الإبادة الجماعية التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وذكر ألطون في منشور عبر منصة “إكس” أن نتنياهو أطلق اتهامات لا أساس لها من الصحة بشأن اجتماع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وعقد الرئيس أردوغان لقاء مع خان في “البيت التركي” بنيويورك يوم الاثنين على هامش اجتماعات الدورة الـ79 للجمعية العام للأمم المتحدة، وقدم له كتابي “الدليل” و”الشاهد” من إعداد وكالة “الأناضول” وهما من أبرز الأدلة الملموسة على جرائم إسرائيل في غزة.

وأشار ألطون إلى أن نتنياهو يحاول تبرير عمليات القتل العشوائية التي ترتكبها حكومته، وجرائم الحرب، وتجاهل القانون الدولي، من خلال الادعاء بأن قضيته مشروعة.

وتابع قائلا: “لم يعد أحد يصدق هذه القصة، بما في ذلك العديد من الإسرائيليين”.

وأوضح أن “نتنياهو يستخدم أحداث 7 أكتوبر 2023 ذريعة لقتل المدنيين الفلسطينيين وطردهم من أراضيهم، وهو اليوم في حالة من الذعرخشية أن يتم اعتقاله على خلفية القضية المرفوعة ضده في المحكمة الجنائية الدولية”.

وشدد ألطون على أن “الحماية الدبلوماسية التي توفرها بعض الحكومات الغربية لن تخلص نتنياهو من المحاكمة بموجب القانون الدولي”.

ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية مذنبة بالفعل في نظر أغلب دول العالم، وأن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية سوف يؤكد ما هو معروف بالفعل لدى الجميع.

وأكد ألطون أن محاولة نزع الشرعية عن هذه القضية لن تنجح إلا عند حفنة من الحكومات الغربية المتواطئة في هذه الإبادة الجماعية.

وشدد على أن “التاريخ أصدر حكمه منذ وقت طويل في هذه القضية، ومحاسبة المسؤولين مسألة وقت ليس إلا”.

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

كما تتحدى إسرائيل طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت، لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

المصدر: “الأناضول”

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الولایات المتحدة الجنائیة الدولیة

إقرأ أيضاً:

رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية

جدّدت حكومة جنوب أفريقيا تأكيدها التزامها الثابت بملاحقة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، رافضة جميع أشكال الضغط الدبلوماسي الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية لحملها على التراجع.

وأكد وزير العلاقات الدولية والتعاون رونالد لامولا -في تصريحات صحفية- أن بلاده "لن تسحب القضية، ولن تتراجع عن المسار القضائي الذي اختارته أمام محكمة العدل الدولية".

وأضاف أن "جنوب أفريقيا لا تسعى لإرضاء الولايات المتحدة، بل تسعى إلى تحقيق العدالة الدولية والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي".

وفي تصريحات من نيويورك، حيث كان لامولا يحضر اجتماعات الأمم المتحدة، أشار إلى أن بلاده تعرّضت لضغوط مباشرة وغير مباشرة من الحكومة الأميركية، لكنها لم تستجب لها، مؤكدا أن القضية "لا تستهدف شعب إسرائيل، بل تتعلق بأفعال يُشتبه في أنها ترقى إلى جرائم إبادة تُرتكب بحق المدنيين في غزة".

وأضاف "هذه ليست قضية رمزية أو سياسية، بل تتعلق بمبادئ القانون الدولي والتزاماتنا الأخلاقية والإنسانية".

وكانت جنوب أفريقيا قد رفعت دعوى ضد إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2023، بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، متهمة القوات الإسرائيلية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم بحق الشعب الفلسطيني، خصوصا في سياق الحرب الجارية في قطاع غزة.

هيئة قضائية من العدل الدولية (الفرنسية)

وقد أصدرت محكمة العدل الدولية لاحقا أوامر مؤقتة تلزم إسرائيل باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين الفلسطينيين، في قرار وُصف آنذاك بـ"التاريخي"، رغم عدم تطرقه إلى فرض وقف فوري لإطلاق النار.

إعلان

وقوبل الموقف الجنوب أفريقي بامتعاض واضح من جانب واشنطن.

ونقلت صحيفة "ديلي فويس" عن مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة "عبّرت عن استيائها" من الخطوة، معتبرة أن تحركات بريتوريا أمام المحكمة الدولية "تُسيء إلى جهود التسوية" وتُستخدم "لأغراض سياسية من قبل جهات معادية لإسرائيل".

غير أن وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا رفضت هذه الاتهامات، وأكدت أن الإجراءات القانونية تستند إلى "أسس قانونية ووقائعية قوية"، مدعومة بتقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية وهيئات أممية.

وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن "التمسك بالقانون الدولي يجب ألا يكون انتقائيا"، مضيفة أن "مواقف بعض القوى العالمية تعكس ازدواجية واضحة في المعايير حين يتعلق الأمر بحقوق الإنسان في فلسطين".

كما أشار الوزير لامولا إلى أن مواقف بلاده تنبع من تجربتها التاريخية في مقاومة الفصل العنصري، وأن واجبها الأخلاقي يدفعها إلى الوقوف إلى جانب الشعوب المضطهدة في أي مكان، على حد تعبيره.

ويبدو أن جنوب أفريقيا ماضية في معركتها القضائية حتى النهاية، رغم التوتر الدبلوماسي المتصاعد مع بعض الشركاء الغربيين.

فقد أعرب الوزير عن استعداد الحكومة لتقديم مزيد من الأدلة والشهادات خلال المرحلة المقبلة من المحاكمة، التي يُتوقع أن تكون طويلة ومعقّدة.

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يصل المجر متحدياً مذكرة اعتقال محكمة الجنائية الدولية
  • نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة المجر
  • نتنياهو يتحدى اعتقال "الجنائية الدولية" بزيارة هنغاريا
  • رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية
  • نتنياهو يزور المجر غدا في تحد لمذكرة اعتقال الجنائية الدولية
  • المجر ستعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية خلال زيارة نتنياهو
  • المحكمة الجنائية الدولية تدين المجر لتجاهلها مذكرة اعتقال نتنياهو
  • لدينا “أخبار سيئة لإسـ.رائيل”
  • ردا على ساعر.. ألطون يؤكد وقوف أردوغان بجانب فلسطين حتى تتحرر
  • الرئيس الإيطالي يعرب عن أسفه إزاء "العنف غير المقبول" في الشرق الأوسط