فوائد القهوة لبناء العضلات
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
يتناول الكثيرون القهوة صباحا كطقس روتيني يومي يمكن أن يساعد في الحصول على طاقة فورية تقريبا وزيادة اليقظة.
لكن الفوائد الصحية وفيرة أيضا حيث أظهرت الأبحاث أنها يمكن أن تعزز صحة الدماغ والقلب والأمعاء.
فقد كشفت دراسة جديدة أن القهوة يمكن أن تساعد أيضا في الحفاظ على كتلة العضلات، بحسب ما نشرته "تليغراف" البريطانية.
كوبان يومياً على الأقل
لكن الباحثين الذين نظروا إلى البيانات المتعلقة بتناول القهوة وكتلة العضلات بين أكثر من 8000 بالغ في الولايات المتحدة، اكتشفوا أن أولئك الذين تناولوا كوبين على الأقل من القهوة يوميا (أو 240 مل) كان لديهم حوالي عُشر عضلات أكثر مقارنة بمن لم يشربوا أيًا منها.
يقول بروفيسور كيث غودفري، رئيس قسم التغذية ونمط الحياة والتمثيل الغذائي في مركز أبحاث ساوثهامبتون للأبحاث الطبية الحيوية التابع للمعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية NIHR إن "هذا التأثير سيحدث فرقًا كبيرًا في ضعف العضلات وقوتها، وسيحدث فرقًا كبيرًا في الصحة الأيضية، وبالتالي [يقلل احتمالات] الإصابة بمرض السكري من النوع 2".
آليات معقولة
في حين أن هذه الدراسة لا تثبت أن القهوة هي السبب المباشر وراء هذه الكتلة العضلية الأعلى، وستكون هناك حاجة إلى دراسات أكبر بكثير لتأكيد الارتباط، يعتقد الباحثون أن هناك آليات معقولة وراء اكتشافهم.
ورجح العلماء أن زيادة الكتلة العضلية ربما يرجع إلى أن القهوة تزيد من الالتهام الذاتي، وهي العملية التي تتحلل فيها خلايا الجسم وتعيد تدوير الأجزاء القديمة، وهو أمر حيوي للحفاظ على العضلات.
وأشار فريق الباحثين إلى أن خصائص القهوة المضادة للالتهابات ربما تكون أيضًا عاملاً، حيث من المعروف أن الالتهاب يتسبب في تدهور العضلات.
مركب تريغونيلين
يقول بروفيسور غودفري إن الفضل أيضًا ربما يرجع إلى مركب في القهوة يسمى تريغونيلين. تشير أبحاثه إلى أن مستويات الميتوكوندريا، وهي محطة الطاقة في الخلايا، أقل لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض كتلة العضلات ولكن تريغونيلين يساعد على إصلاح الضرر.
فوائد صحية أخرى
لا تتوقف فوائد تناول القهوة عند العضلات، إذ تشير الأبحاث إلى أن القهوة يمكن أن تحمي أيضًا من مرض السكري من النوع 2. يقول جاستن ستيبينغ، أستاذ العلوم الطبية الحيوية في جامعة أنجليا روسكين: "يبدو أن القهوة مفيدة حقًا لكل أجهزة الجسم"، بشرط ألا يختار المرء العبوات الكبيرة للغاية والمليئة بالسكر.
صحة الدماغ
إن بدء اليوم بجرعة من الكافيين يعزز التركيز واليقظة على المدى القصير، ولكنه مرتبط أيضًا بتحسن الصحة الإدراكية مع التقدم في السن، بما يشمل تحسين الذاكرة والانتباه - على الرغم من أن جميع الدراسات لم تجد هذا التأثير.
تشير الأبحاث إلى أن القهوة قد تحمي من تراكم البروتينات في الدماغ تسمى أميلويد وتاو، وهي سامة وتشارك في الخرف. وجد العلماء أن هذا يرجع إلى مركبات تسمى فينيل إندان، والتي يتم إنتاجها عند تحميص حبوب البن والتي ثبت أنها تمنع تكوين البروتينات.
صحة القلب
في الأمد القريب، يمكن أن يؤدي شرب الكثير من القهوة إلى زيادة معدل ضربات القلب. لكن شرب بضعة أكواب في اليوم قد يوفر الحماية للقلب على المدى الطويل.
توصلت إحدى الدراسات إلى أنه بالمقارنة مع الأشخاص الذين لا يشربون القهوة، مقابل كل كوب من القهوة يتم شربه أسبوعيًا، كان هناك انخفاض بنسبة 7% في خطر الإصابة بقصور القلب وانخفاض بنسبة 8% في خطر السكتة الدماغية. يعزو الخبراء هذا التأثير إلى أكثر من 100 مركب نشط بيولوجيًا، وهي العناصر التي يكون لها تأثير فسيولوجي على الجسم.
على سبيل المثال، يُعتقد أن البوليفينول، وهي مجموعة من هذه المركبات الموجودة في القهوة والأطعمة النباتية الأخرى، تقلل الالتهاب وتحمي القلب من التلف.
في حين أن الأدلة ليست قاطعة بشأن نوع القهوة الأفضل لصحة الإنسان، فإن القهوة غير المفلترة تحتوي على مركبات زيتية تسمى ديتيربين، والتي يمكن أن تؤدي إلى رفع مستويات الكوليسترول.
صحة الأمعاء
تشير الأبحاث إلى أن وجود مجموعة متنوعة من الميكروبات التي تعيش في الأمعاء هو حجر الأساس لصحة الأمعاء الجيدة، ويميل شاربو القهوة إلى أن يكون لديهم تنوع أكبر من غير شاربي القهوة.
يعتقد الخبراء أن هذا ربما يكون، جزئيًا، لأن القهوة غنية بالألياف، حيث تحتوي على حوالي 1.5 غرام لكل كوب، والتي تغذي بكتيريا الأمعاء. وفي نفس السياق، يُنصح البالغون بتناول 30 غرامًا يوميًا ولكن معظمهم يصلون فقط إلى 18 غرامًا. كما يُعتقد أن البوليفينول في القهوة تدعم صحة الأمعاء.
الصحة العقلية
بالإضافة إلى جعل الشخص يشعر بمزيد من اليقظة والانتباه والنشاط على الفور، يبدو أن القهوة لها تأثيرات طويلة الأمد على الصحة العقلية.
توصلت إحدى المراجعات العلمية إلى أن خطر الاكتئاب كان أقل بمقدار الربع بين أولئك الذين يشربون أربعة أكواب ونصف في اليوم، مقارنة بمن يشربون أقل من كوب واحد.
ورجح الباحثون أن السبب ربما يرجع إلى زيادة الكافيين في التعبير عن النواقل العصبية في الدماغ، مثل "هرمون السعادة" الدوبامين.
ولكن يختلف تحمل الكافيين من شخص لآخر، علاوة على أنه ربما يؤدي تناول القهوة إلى القلق والأرق.
مرض السكري من النوع 2
إن الوزن الصحي وممارسة الرياضة والنظام الغذائي المغذي هي أكثر الطرق المستندة إلى الأدلة للحد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، ولكن شرب القهوة يمكن أن يوفر أيضًا بعض الحماية.
كشفت نتائج إحدى المراجعات العلمية عن أن الأشخاص الذين يشربون كوبًا واحدًا يوميًا كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع 2 بنسبة 8%، مقارنة بغير شاربي القهوة.
ويرى العلماء أن الأحماض الموجودة في القهوة يمكن أن تعمل على تحسين مستويات السكر في الدم، في حين أن محتواها العالي من المغنيسيوم قد يوفر المزيد من الحماية.
يشار إلى أنه مع التقدم في السن، تتدهور العضلات تدريجيًا بنحو 5% بعد عقد من سن الثلاثين، مما يجعل الشخص أكثر ضعفًا وهزالًا ويجعله أكثر عرضة للسقوط والكسور.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القهوة الفوائد الصحية صحة الدماغ القلب الأمعاء العضلات مرض السكري الارتباط الأبحاث صحة القلب صحة السکری من النوع 2 أن القهوة فی القهوة یرجع إلى إلى أن
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن أحمد الحسيني
الشيخ الفقيه والأديب عبدالله بن أحمد بن حمود بن حميد الحسيني، ولد في سرور بولاية سمائل سنة 1929م. عاش في سمائل محبا للقراءة والاطلاع شغوفا بالمعرفة يقول الحسيني عن حبه للقراءة «كنت ذات يوم من أيام الشتاء أطالع بعض الكتب في بيتي بداخل حجرة لا نوافذ لها، وأغلقت على نفسي الباب، فمكثت طوال ليلي على هذه الحال، حتى إذا ما هممت بالخروج انصدمت بشروق الشمس، وأدركت أن ليلي قد ذهب كله دون أن أشعر».
تلقى الحسيني العلم على يد مجموعة من العلماء من بينهم الشيخ حمد بن عُبيد بن مسلم السليمي، وتعلم منه الفقه وعلوم الدين واللغة العربية وعلومها، ومما يرويه الحسيني عن الشيخ حمد السليمي: «كنت أسمع أن من عادة الشيخ حمد – إذا أخذ أحدهم يقرأ شئيا من العلوم- ألا يغير جلسته مهما طالت القراءة فأردت ذات مرة أن اختبر مقدرته تلك، فقرأت عليه من بعد صلاة المغرب حتى صلاة العشاء، ثم واصلت القراءة من بعد صلاة العشاء حتى الفجر، فما رأيته غير جلسته، في حين غيرت أنا جلستي مرارا واجتهدت كثيرا». وتعلم الحسيني على يد الشيخ خلفان بن جميّل بن حَرمل السيابي، ونسخ كتاب أستاذه بهجة المجالس، ومن الشيخ السيابي تعلم الحسيني علوم الدين وخاصة الفقه، أما الشعر فتعلمه على يد الشاعر عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الذي حرص على أن يطلعه كلما كتب قصيده ويناقشه فيها حتى يتعلم منه.
ومما يرويه الحسيني عن نظمه للشعر أن رهن كتب له بخمسة قروش؛ يتمكن من السفر لطلب العلم وحين علم بزيارة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي لسمائل، قرر المثول أمامه وإلقاء أبيات يوضح من خلالها حاجته للمال، فألقى قائلا:
الله رازقنا ولكن إنما
وكلاؤه في أرضه أهل الغنى
وعياله الفقرا فمن أعطاهم
أدى أمانته كما قد أمنا
ووباله للباخلين بفضله
إذ إنهم خانوا الذي قد أمنا
فأعجب الإمام والحاضرون بالأبيات وأعطاه عنها خمسة قروش ليفك الرهن عن كتبه. حرص الشيخ الحسيني على أن يكون له دور إصلاحي في مجتمعه، فكان يقدم النصح والإرشاد ويلقي الخطب التي تهدف إلى توجيه الناس وتذكيرهم بالإحسان لبعضهم البعض، وكان يؤم الناس في الصلاة، ويسعى لإصلاح ذات البين.
عمل الشيخ عبد الله الحسيني كاتبا للصكوك الشرعية، فلقد امتلك الحسيني موهبة جمال الخط، وعمل أيضا معلما لطلبة العلم وفتح لهم مجلس بيته ليلقي عليهم الدروس.
للحسيني عدد من المؤلفات منها: تحفة الأحباب في إعراب ملحة الإعراب، وملخص في النحو، ومنظومة في المثلث على نهج القُطْرُبِيِّة لمؤلفها محمد بن المستنير الذي اشتهر بلقب قُطرُب، وكتب الحسيني أرجوزة في علم الميراث عنونها غاية البحث في علم الإرث، وله عدد من القصائد من بينها تقريظ لمؤلفات أستاذه خلفان بن جميل السيابي، وله عين التسنيم في إرشاد الشيخ إبراهيم، ونسخ الحسيني عدد من المخطوطات بخطه الجميل.
ومن أبرز مؤلفاته كتاب غاية الأمنية في القهوة البنية، يبدو جليا من عنوان الكتاب أن موضوعه الرئيس هو القهوة، والكتاب فريد من نوعه إذ تناول الأشعار التي قيلت في القهوة، وهو من الكتب المميزة في موضوعها، حيث لا نجد المؤلفات العمانية التي تتناول موضوعات شائقة ومختلفة إلا القليل منها. ضم الكتاب مقدمة وبابين، في المقدمة ذكر الحسيني أن سبب تأليفه للكتاب أنه في أحد الأيام شعر بالملل فقرر شرب القهوة، فأعجب بطعمها ورائحتها فكتب فيها شعرا، وعرض هذا الشعر على أصحابه الذين بدورهم أبدوا إعجابهم بالأبيات، فقرر الحسيني جمع الأبيات الشعرية التي نظمت في القهوة وجمال طمعها والانتعاش الذي تخلفه رائحتها في النفس. جمع الحسيني في الباب الأول والذي يحمل عنوان (ما قيل في القهوة من أشعار) فكانت تسع عشرة قصيدة كتبت في القهوة بدأ الفصل بقصيدته في القهوة البنية، التي قال فيها:
أنَ مُغرمٌ بقهيوةٍ بنيةٍ
قد أتقنت في القلي بالتمهيد
فالبن ينفخ مع إجادة قلية
كبخور عود أو كدهن العود
إن كان ينفخ فوق جمر لين
بتطلف وترفق ووؤود
هات اسقني يامن أجاد لصنعها
أوتيت حكمة صنعها المنشود
ثم بيتان من الشعر لخلفان بن جميل السيابي، الذي قال في القهوة:
إنني تعجبني
قهوة بنّ حسنة
أتقنها صانعها
تذهب نومي والسنة
وذكر قصائد مجموعة من علماء وأدباء عمان ممن نظموا شعرا في القهوة من بينهم حمدان بن خميس اليوسفي، والشيخ درويش بن جمعة المحروقي، والشيخ عامر بن سليمان الريامي والشيخ منصر بن ناصر الفارسي، والعالم المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، والشيخ حماد بن محمد بن سالم البسط، والشيخ ماجد بن سعيد العبري وممن كتب الشعر في القهوة من غير العمانيين من أمثال الشاعر مَشعان بن ناصر النجدي، وزين العابدين بن عبدالقادر الطبري، ومحمد بن عراق الكناني. ويتناول الحسيني القصائد التي قيلت في موضوع تحريم القهوة، ويقدم بعض الروايات التي تؤكد على جواز شرب القهوة.
أما الباب الثاني فبعنوان (تاريخ اكتشاف القهوة) ونقل الحسيني هذا الباب من كتاب إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل لسيف بن حمود البطاشي. وذكر أن هناك اختلافا في وقت بدء استخدام شراب القهوة، وأشار أن بداية استخدام القهوة كان بين القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين، ثم يشير البطاشي إلى قصيدة قالها الشيخ نور الدين السالمي حول رأي السالمي الفقهي في شرب القهوة، ووردت هذه القصيدة في جوهر النظام وكتبها السالمي على بحر الرجز، وقال في مطلعها:
وقهوةُ البنِ التي تُستعملُ
فيها خلاف العلماء يُنقلُ
قد وردَ التحريمُ في الآثارِ
في ذاك عن ساداتنا الأخيارِ
وذكر الحسيني في هذا الفصل الباب القصير قصة اكتشاف القهوة التي نقلها عن الشيخ سيف بن حمود البطاشي من كتابه إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل، على يد راع مسلم من اليمن وقيل من قرية كافا بالحبشة من كتاب شذرات الذهب يشير من خلالها إلى أن مبتكر القهوة هو أبو بكر بن عبدالله الشاذلي المعروف بالعيدروس الذي توفي سنة 909هـ، وأن العيدروس وجد في بعد أكله للبن نشاطا وقدرة على السهر، فقرر التحقق من الأمر فتوصل إلى صناعة مشروب القهوة. ثم انتشرت القهوة في اليمن والحجاز ومنها إلى بقية دول العالم.
ويشير الحسيني أن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي هو أول علماء عمان الذي أفتى بعدم حرمة القهوة: «إن القهوة -المتخذة مع الجهال وطغام الناس من حب البن المقلي الممزوج بالماء المعمول بالنار- لا أقدر أن أحرمها ولا أقدم على تخطئة شاربها إذا لم يكن منه ما يخرجه من دين الله؛ لأن الحرمة لا تثبت إلا من كتاب أو سنة أو إجماع أهل الصواب، لوجود علة أو حدوث شدة متنقلة من طهارة إلى نجاسة ، ومن حلال إلى حرام».
انتقل الشيخ عبدالله الحسيني إلى جوار ربه الرحيم في 12صفر 1422هـ/ 6مايو 2001م ودفن في ولاية سمائل.