سجن مسؤولة بإمبراطورية العملات المشفرة لمشاركتها في “أكبر عملية احتيال”
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
حُكم على واحدة من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين لإمبراطورية العملات المشفرة الاحتيالية FTX بالسجن لمدة عامين بعد اعتذارها عن دورها في إحدى عمليات الاحتيال من أكبر عمليات الاحتيال المالية على الإطلاق.
وكانت كارولين إليسون، 30 عامًا، الرئيسة التنفيذية لشركة Alameda Research والشريكة الرومانسية السابقة لمؤسس FTX سام بانكمان فريد، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 25 عامًا بتهمة الاحتيال على العملاء والمستثمرين وسرقة مليارات الدولارات من العملات المشفرة، وفق صحيفة “ميترو”.
وأشاد قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية لويس أ. كابلان، بإليسون، التي انقلبت على بانكمان فريد، وعملت كشاهدة رئيسية في القضية، لتعاونها في القضية، وقال إن شهادتها كانت “جوهرية للغاية” ولم تظهر أي تناقضات مع قضية المدعي العام.
لكنه قال إن الحكم بالسجن ضروري لأنها شاركت في ما قد يكون “أعظم عملية احتيال مالي ارتكبت على الإطلاق في هذا البلد وربما في أي مكان آخر” .
وبكت إليسون أثناء المحاكمة واعتذرت عن كل ما فعلته ، غير أن القاضي قال إنه في مثل هذه القضية الخطيرة، لا يمكنه أن يجعل التعاون بمثابة بطاقة للخروج من السجن.
وأقرت إليسون بالذنب منذ ما يقرب من عامين وقدمت أدلة ضد بانكمان-فريد، لمدة ثلاثة أيام تقريبًا في محاكمة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وعند النطق بالحكم، اعتذرت لأي شخص تأذى من الاحتيال الذي امتد من عام 2017 إلى عام 2022، وقالت وهي تكافح من أجل التعبير عن أسفها الشديد لكل من ألحقت به الأذى بشكل مباشر أو غير مباشر: “أشعر بالخجل الشديد مما فعلته”.
وفي ملف للمحكمة، قال المدعون إن شهادتها كانت “حجر الزاوية في المحاكمة” ضد بانكمان فريد، 32 عاماً، الذي أدين بالاحتيال وحُكم عليه بالسجن لمدة 25 عامًا.
وفيما طلب محامو إليسون من المحكمة عقوبة مخففة، استشهدوا بأدلتها في المحاكمة والصدمة التي تعرضت لها بسبب علاقتها الرومانسية المتقطعة مع بانكمان فريد، لكنهم أكدوا أيضًا أنها لم تكن تحاول التهرب من المسؤولية عن جرائمها، وكتب محاموها في ملف للمحكمة: “كارولين لا تلوم أحدًا سوى نفسها على ما فعلته”، و “إنها تندم بشدة على دورها”.
وكانت FTX واحدة من أكثر بورصات العملات المشفرة شهرة في العالم، والمعروفة بإعلانها التلفزيوني Superbowl وحملة الضغط المكثفة في واشنطن، قبل انهيارها في عام 2022.
واتهم المدعون الأمريكيون فريد بانكمان، وكبار المسؤولين التنفيذيين الآخرين بنهب حسابات المتعاملين في البورصة لإجراء استثمارات محفوفة بالمخاطر، وكسب ملايين الدولارات من التبرعات السياسية غير القانونية، ورشوة المسؤولين الصينيين وشراء العقارات الفاخرة في منطقة البحر الكاريبي.
وكانت إليسون الرئيسة التنفيذية لشركة Alameda Research، وهي صندوق تحوط للعملات المشفرة تسيطر عليه Bankman-Fried، والذي تم استخدامه لمعالجة بعض أموال العملاء من FTX .
وقال محاموها: “منذ البداية، كان سلوك السيد بانكمان فريد متقلبًا ومتلاعبًا، لقد عبر في البداية عن مشاعر قوية تجاه كارولين واقترح أن علاقتهما ستتطور إلى علاقة كاملة، لكن بعد بضعة أسابيع، كان يتجاهل كارولين دون تفسير، ويتجنبها خارج العمل ويرفض الرد على الرسائل التي لا تتعلق بالعمل، وكتب محاموها أنه مع بدء تعثر العمل، كشفت إليسون عن الاحتيال الضخم للموظفين الذين عملوا لديها حتى قبل أن تتقدم FTX بطلب الإفلاس، وفي النهاية، تحدثت أيضًا على نطاق واسع مع المحققين الأمريكيين لتكشف ما جرى.
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: العملات المشفرة بانکمان فرید
إقرأ أيضاً:
إلتماس 8 سنوات حبسا لـ 6 أشخاص تورطوا في أكبر ملف نصب شبيه “بالوعد الصادق”
فتحت محكمة الدار البيضاء، صبيحة اليوم الخميس، ملفا قضائيا خطيرا، تورط فيه عصابة تتكون من 6 أشخاص من بينهم ثلاث أشقاء. إثنان منهم موجودان رهن الحبس المؤقت حضرا للمحاكمة عبر تقنية التحاضر عن بعد. تورطوا في تأسيس ثلاث شركات وهمية لبيع السيارات.
وتتواجد الشركات الثلاث بولاية بومرداس والثانية بحي زرهوني مختار بباب الزوار. و الثالثة بسيدي يحي بحيدرة. كما احتالا على ما يقارب 1000 شخص ينحدرون من عدة ولايات من الوطن. بعدما أوهموهم ببيعهم سيارات من علامات مختلفة والاستيلاء على أموال معتبرة. في تصوير شبيه إلى حد بعيد بقضية “الوعد الصادق”.
وتمت متابعة المتهمين في 6 ملفات قضائية آخرها الملف الحالي الذي فتحته اليوم محكمة الدار البيضاء. حيث تأسس فيه حوالي 150 ضحية منهم 70 شخصا حضروا وتأسسوا كأطراف مدنية، بعد تغيير اسم الشركة الأم من شركة المسماة” ايقل فلاير”. التي تم تغيير اسمها مرتين من الاول إلى ” ريبورت” ثم قولد دريمز”.
وقائع القضيةوقائع قضية الحال تعود لسنة 2019، وانطلقت من شكوى مصحوبة بادعاء مدني أمام قاضي التحقيق لدى محكمة الدار البيضاء. تقدم بها عدد كبير من الأشخاص بلغ في الملف الحالي 150 شخص تفيد تعرضهم لعملية نصب واحتيال محكمة. خطّط لها مجموعة من الأشخاص منهم 3 أشقاء قاموا بتأسيس ثلاث شركات والتداول على إدارتها واوهموهم ببيعهم سيارات من علامات مختلفة. وألزموهم بدفع أقساط تراوحت بين 50 إلى 153 مليون سنتيم. بالإضافة كذلك إلى أعباء أخرى.
و اشترطت الشركة على زبائنها عدة بنود للاتزام بها. منها أن يتم جلب أكبر عدد من الزبائن للشركة من طرف الزبون الذي يتقدم اليها بدءا من يوم التسجيل. وهذا لمدة 8 أشهر. وبعد انقضاء المدة المحددة في العقد يتسلم الزبون السيارة من نوع بيكانتو مع احترام آجال التأخير.
كما اشترطت الشركة أيضا على الضحايا القيام بعمل اشهاري عبر مواقع التواصل الاجتماعي المتاحة. وذلك بترك الآراء حول المنشورات الخاصة بالصفحة الرسمية ومشاركتها مع الأشخاص المعنيين. وفي حالة عدم الالتزام بالنشاط الإشهاري يتحرر الطرف الأول من التزاماته.
طرق إحتيالية وتدليسية للنصب على المواطنينوبحسب الضحايا الذين تأسسوا كأطراف مدنية في القضية، فإن المتهمين مارسوا عليهم طرقا إحتيالية وتدليسية. لعدم تميكنهم من سيارة جديدة، بالرغم من إستلامها مبلغ 50 مليون من كل زبون. بحيث تبين في خضم التحقيقات التي باشرتها مصالح الامن بباب الزوار. أن احد مسيري الشركة لاذ بالفرار إلى الخارج بعدما جنى أموال طائلة من الضحايا محل النصب.
كما تمكن المحققون بعد إذن من نيابة محكمة الدار البيضاء، وسماع الأطراف المدنية لمباشرة التحقيقات في ذات القضية. من توقيف المتهم الثاني الذي كان يقف على تسيير الشركة بحي زرهوني مختار. بعد فرار صاحبها إلى الخارج، ونقل مقرها من بومرداس إلى العاصمة.
المتهمان الشقيقان المدعوان “ع.س” و”ع.ك” الموجودان بالمؤسسة العقابية عن تهمة النصب الموجه الى الجمهور. حضرا للمحاكمة عبر تقنية التحاضر عن بعد ، وانكرا بشدة علاقتها بالنصب على الضحايا في الملف الحالي. ونسبا وقائع النصب للمتهمين الفارين. مؤكدان أنهما وضعا في منصب إداري للتسيير، وأنهما لم يتعاملان بشكل مباشر مع الضحايا عكس ما أكده الضحايا خلال المحاكمة اللذين أجمعوا على أنهم تعاملوا بشكل مباشر مع كل من المتهم”ع.ك”و”ع.س”.
واكدوا أن جميع المتهمين في الملف تبادلوا الادوار بإنشاء شركة جديدة. بعد غلق الشركة التي سبقتها مع تغيير اسم الشركة من كل من “ايقل فلاير” ثم ” ريبورت” ثم “قولد دريمز”، وتغيير مقرها الاجتماعي من بومرداس إلى مقر آخر بزرهوني مختار بباب الزوار ثم بسيدي يحي بحيدرة.
إلى أن اكتشفوا وقوعهم ضحايا نصب واحتيال، وتوجهوا بعدها للجهة القضائية المختصة لتقييم شكواهم بالمتهمين في الملف.
الضحايا تأسسوا اليوم بعد استكمال الاستجواب في الملف كاطراف مدنية عن طريق دفاعهم الذي رافع في الملف وقدم طلبات مكتوبة عن القيمة المسلوبة من كل ضحية في الملف مع إلزام المتهمين بدفع تعويض بقيمة 200 مليون سنتيم لكل واحد من الضحايا.
من جهته دفاع المتهمان الحاضران حاول ابعاد التهمة الموجهة لموكلاه موضحا أن الضحايا لم يتعاملوا بشكل مباشر مع المتهمان الموقوفان، كما نوه إلى عدم اختصاص الاقليمي لمحكمة الحال بحكم أن جميع الضحايا ينحدرون من ولايات أخرى على غرار سطيف،عنابة، برج بوعريريج، البليدة، وطالب بافادة موكليه بالبراءة.
وأمام ما تقدم إلتمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 8 سنوات حبسا نافذة مع 500 ألف دج غرامة مالية ضد جميع المتهمين مع إصدار أمر بالقبض ضد المتهمين الفارين.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور