بيد مبتورة وأخرى مليئة بالتورم ومهددة بالبتر ، جلس الشاب "إسلام جمال أحمد  عبد الهادي "، والبالغ من العمر 28 سنة مبتسما راضيا بقضاء الله وقدرة حامدا المولي عز وجل على اختباره وامتحانه له طالبا أجهزة الدولة، بمحاولة سفرة للخارج أو توفير علاج له، وخاصة أنه يخشى أن يتم بتر اليد الأخرى وانتقال الورم إلى الأقدام.

وتابع قائلا: أناشد جميع الأجهزة بالدولة المصرية بتوفير فرصة سفر للخارج من أجل العلاج..بهذة الكلمات بدء الشاب إسلام جمال والمصاب بمرض داء الفيل حديثه لموقع صدي البلد..

أولي أعراض المرض ظهرت في عام 2014

 

أكد الشاب إسلام جمال قائلا: كنت مثل أي شاب لا أعاني من اي أمراض وكنت أعشق العمل وكسب رزقي بالحلال وأشتغلت بالعديد من الوظائف ، وفي عام 2014 كانت بداية معاناتي وخاصة انني نمت وقمت تبين أن لدي ورم في يدي فتوجهت الي الأطباء وبدأت في أخذ الأدوية والمسكنات ولكن الألم كان يتزايد ووصل الأمر إلى أن الأطباء علي بتر يدي لأن هذا هو الحل الوحيد.

بتر يدي هو الحل الوحيد وعلاج إستمر 6 سنوات

واستكمل الشاب والضحكة لا تفارق وجهه ولكن معالم الحزن ترتسم على وجهه ، قائلا : وبعد إجماع أراء جميع الأطباء بأن الحل الوحيد لحالتي هي البتر ومع إصراري علي محاولة إيجاد حل أخر توجهت الي العديد من الاطباء والمستشفيات الحكومية والعيادات الخاصة ، ولكن في نهاية المطاف كان الحل النهائي هو البتر والحمد لله تم بتر يدي، فقلت الحمد لله أن الله أخذ واحدة وترك لي الأخري لأسير بعدها في رحلة علاج إستمرت حوالي 6 سنوات مليئة بالحقن والأدوية والحبوب حتي أصيبت معدتي بحالة من الألم التي لم أصبح أن استحملها لأقرر ترك العلاج.

ظهور نفس الأعراض بيدي الأخري

بعد السنوات الستة وبعد رحلة العلاج التي تحملت فيها انا وأسرتي وجميع من حولي الكثير من الالم والصعاب سواء مادية او نفسية أراد الله أن  يكون إختباره أقصي وأصعب لأجد نفس الأعراض تظهر في يدي الأخري ونفس التنميل وارتفاع درجات الحرارة ليظهر بعد ذلك تورم شديد في اليد، وتوجهت إلى العديد من الأطباء لمحاولة إيجاد علاج بديلا عن البتر ، ولكن ليس من الأمر مفر سوي البتر وسوف اصبح بلي يدين نهائيا.

أخشي انتقال الورم الي الساقين وأناشد المسئولين بالعلاج

 

واستكمل الشاب "اسلام جمال" قائلا: أعيش مع أسرتي في منزل بسيط جدا وذلك بسبب قيام الأهل ببيع العديد من الممتلكات بسبب كثرة العلاج والمصاريف علي الأطباء والآن أشعر أنني السبب كما أنني أخشي أن ينتقل المرضإلي  قدمي وأصبح غير قادر علي الحركة نهائيا لذا اناشد جميع المسئولين في الدولة بمحاولة توفير فرصة علاج لي بالخارج او تبني حالتي داخل مصر.

234a4d7b-0443-4f2f-9225-4f6e6e82857a cdca4913-ae82-44e8-95a8-08d2a63bd66f f6c68f62-536e-4cf3-89fa-39bc3251bbb7 fd70af03-324b-4455-b79e-40db8f333a26

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ارتفاع درجات الحرارة الحكومية الدولة المصرية المستشفيات الحكومية توفير فرصة درجات الحرارة وإرتفاع درجات الحرارة

إقرأ أيضاً:

دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!

معتصم الحارث الضوّي

4 أبريل 2025

نشر البروفيسور أحمد إبراهيم أبو شوك مقالة على صحيفة سودانايل الإلكترونية بتاريخ 2 أبريل 2025 بعنوان "أنقذوا دار الوثائق القوميَّة السُّودانيَّة قبل فوات الأوان" جاء فيها ((...أوَّلها، علمت من مصادر مختلفة بأنَّ اللِّواء عادل عبد الرَّحمن درنكي، الأمين العامُّ لدار الوثائق القوميَّة، قد زار الدَّار في يومي الخميس والسَّبت الموافقين 27 و 28 مارس 2025، وأفاد بأنَّ مستودعات الوثائق بالدَّار لم تتعرَّض للحريق أو التَّدمير أو النَّهب؛ لكنَّ مبانيها الخارجيَّة تأثَّرت بالأعيرة النَّاريَّة العشوائيَّة الَّتي أصابتها، وبعض الكتب والأوراق المودعة بالصَّالات الملحقة مبعثرةً، كما تعرَّض مكتب العلاقات العامَّة وبعض المكتب الإداريَّة للتَّدمير والنَّهب.))

تذكرتُ حينها جزئية من مقالة كتبتُها في 19 أبريل 2017 ((أجرت قناة الجزيرة لقاء بعنوان "دار الوثائق السودانية تواجه تحدي المعالجات الإلكترونية" نشرتَهُ على موقعها على اليوتيوب بتاريخ 7 مايو 2016.
الرابط https://www.youtube.com/watch?v=h03SKEGmTtw
قالت فيه السيدة نجوى محمود، مديرة إدارة التقنية بدار الوثائق "ما عندي أجهزة عشان أنا أحوّل بيها الشغل ده من المايكروفيلم والمايكروفِش لشكل إلكتروني"، وأضافت "يعني احنا لسه عندنا 30 مليون وثيقة مدخلين منها 1669".))

الخبر الذي نقله بروف أبو شوك أسعدني للغاية، خاصة وأنني توقعتُ؛ ليس من باب التشاؤم وإنما بسبب جرائم مماثلة، أن يلجأ الدعم السريع إلى تدمير المحتويات كما عاث تخريبا في مؤسسات ثقافية أخرى، مثالا مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية بالجامعة الأهلية، ومتحف التاريخ الطبيعي، والمتحف القومي، ومتحف الهيئة القضائية، والمتحف العسكري.

بما أن محتويات دار الوثائق سليمة إلا اللمم، فإن ذلك يفرض تطبيق حلول عاجلة لاستباق أي كارثة لا سمح الله، والعاقل من اتعظ بما وقع من تجارب مريرة، ولم يكتفِ بافتراض أن الأسوأ لن يحدث، فذاك تفكير رغبوي يجمع السذاجة والغباء.

مقترحات عملية عاجلة
1. إن لم تُوجد بالفعل، تركيب كاميرات مراقبة داخل المبنى لمتابعة حركة القرّاء والتأكد من التزامهم بقواعد الاطلاع، وعلى رأسها عدم سرقة الوثائق. هذه نقطة فائقة الأهمية فقد حدثت وقائع مؤسفة من هذا القبيل إبّان حكومة حمدوك التي أعقبت انتفاضة ديسمبر المجيدة.
2. تفتيش الحقائب عند الدخول والخروج لذات السبب أعلاه.
3. تعزيز الحراسة الأمنية للمبنى.
4. لأسباب التأمين والصحة والسلامة، عدم السماح بتناول الأطعمة والمشروبات والتدخين في قاعات الاطلاع، وإنما في المنطقة المخصصة للكافيتريا فقط- إن وُجدت.
5. إن لم يُوجد، تركيب نظام متطور للإنذار ضد الحرائق وغيرها من العوامل التي تُتلف الوثائق.
6. يُسمح للقراء بالاطلاع على نسخ مُصوّرة فقط من الوثائق والمستندات، ويُمنع أي شخص من الاطلاع على الوثائق الأصلية إلا خمس فئات: المدير العام ورؤساء الأقسام بحكم وظائفهم، وموظفو الدار الذي تتطلب مهام أعمالهم ذلك، والقائمون على ترميم الوثائق، والمشرفون على تصوير الوثائق لأغراض الأرشفة، وفئة المتطوعين –الشرح أدناه- أثناء مرحلة المسح الضوئي حصريا.
7. فحص الوثائق الموجودة في الدار لتصنيف الوثائق حسب حالتها الفيزيائية، وتحديد الوثائق المهترئة واستنساخها على جناح السرعة، علاوة على اتخاذ إجراءات عاجلة لترميمها.
8. لتجني الدار ريعا يساعد في إدارة شؤونها، فإنها تتقاضى رسوما رمزية من القرّاء الذين يرغبون بالحصول على نسخ يحتفظون بها من الوثائق والمستندات.
9. يتصل بالنقطة أعلاه اقتراح بإنشاء موقع إلكتروني –بإمكانيات تأمينية ممتازة- تُرفع عليه تدريجيا نُبذ عن الوثائق وتعريف برموز تبويبها مما يُسهل طلبها إلكترونيا.
10. ضرورة المسح الضوئي، على جناح السرعة، لكافة المحتويات في دار الوثائق، وتخزينها في سيرفرات فائقة التأمين داخل وخارج البلاد، وأن يجري ذلك بالتزامن مع عمليات الترميم والحفظ الأرشيفي المنهجي على أحدث الطرق المستخدمة عالميا.
11. الاستعانة بالمتطوعين الموثوقين لإجراء عمليات المسح الضوئي، ولا أشكُ للحظة أن الكثيرين سيبادرون للمساهمة في هذا العمل الوطني الجليل، خاصة وأن عدد الوثائق مذهل (30 مليون وثيقة تقريبا).

إن الدعوة للمسح الضوئي العاجل، كما لا يخفى على القارئ الكريم، تخدم غايتين رئيستين:

أ. حفظ كل الوثائق والمستندات إلكترونيا بأسرع ما يمكن بما يحول دون فقدانها، خاصة وأن السواد الأعظم من الوثائق ما زالت ورقية وبالتالي مُعرّضة للتلف والسرقة، علاوة على أن عدد الوثائق هائل، ولا أظن الوضع قد تحسن كثيرا منذ إجراء المقابلة مع السيدة/ نجوى محمود قبل ثمانية سنوات تقريبا.

ب. تلبية الحاجة العاجلة للباحثين والقرّاء، إلكترونيا وأرضيا، ريثما تنتهي عمليات الترميم والحفظ الأرشيفي المنهجي، والتي ستستغرق بطبيعة الحال زمنا طويلا بسبب البطء البيروقراطي ذو الصلة بالتعاون مع المؤسسات دولية والإقليمية.

ن دار الوثائق ثروة وطنية يجب المحافظة عليها، وليست المطالبة بتنفيذ إجراء عاجلة تحفظها وتحميها ضربا من الترف الفكري كما قد يعتقد البعض، فأمة لا تحفظ تاريخها لن تفهم حاضرها، والمؤكد حينها أنها لن تجيد صوغ مستقبلها.

هذه دعوة مفتوحة، بل نداء ورجاء، إلى من يهمه الأمر؛ من كُتّاب وأكاديميين.. إلخ أن يكتبوا ليصبح الأمر قضية عامة يحتضنها المجتمع، وإلى وزارة الثقافة والإعلام لاتخاذ إجراءات حاسمة تُشفي الغليل!

ما بعد الختام: نحتفل بعد يومين بالذكرى الأربعين لانتفاضة أبريل 1985. ترى، هل نحمل من الصدق ما يكفي لنعترف أننا فشلنا؟!

moutassim.elharith@gmail.com  

مقالات مشابهة

  • علاج كل الهموم.. وصفة إيمانية من طاه إيطالي اعتنق الإسلام
  • دار الوثائق القومية.. حمدا لله على السلامة ولكن!
  • وقف عبدالرحيم دقلو يصرخ كما النائحة المستأجرة
  • كيف تستخرج قرار علاج على نفقة الدولة مجانًا؟
  • احذر "طقطقة الرقبة" والكيروبراكتيك.. جلسة علاج طبيعي تدمر حياة شابة
  • علماء يطورون علاجًا ثوريًا لاستعادة البصر المفقود
  •  معجزة طبية.. تطوير علاج يعيد «البصر المفقود»
  • صندوق الإدمان: توفير خدمات التأهيل الاجتماعي والدعم النفسي للمتعافين
  • المياه والدفاع... ولكن ليس الرصاص: الاتحاد الأوروبي يعيد تخصيص الأموال الإقليمية
  • هيا أحمد راضي ..فضائية في البرلمان تتمتع بالرواتب والامتيازات وقطعة الأرض