10 أعوام على ثورة 21 سبتمبر.. ما الذي تحقّقَ في الجانب الاقتصادي؟
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
يمانيون – متابعات
في الذكرى العاشرة لثورة الـ21 من سبتمبر، ما زالت الحرب الاقتصادية وَالحصار الاقتصادي على اليمن مُستمرًّا إلى يومنا هذا، حَيثُ عمدت دول العدوان الأمريكي السعوديّ الإماراتي إلى تدمير كافة مقومات الحياة من منشآت إنتاجية وخدمية وبُنى تحتية في اليمن، الذي يواجه ظروفا اقتصادية واجتماعية وإنسانية غير مسبوقة؛ بسَببِ الحرب الاقتصادية التي تمارس للعام العاشر على التوالي.
أسفرت هذه الحرب في السنوات الأولى من العدوان إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة (48 %) وارتفاع المستوى العام للأسعار؛ مما خسّر الأفراد ما يعادل أكثر من ثلثَي دخولهم وتوقف جزء كبير من الأنشطة الاقتصادية وتوقف البرامج الاستثمارية الحكومية وجزء كبير من الاستثمارات الخَاصَّة وانسحاب أغلب المستثمرين الأجانب وخروج رأس المال الوطني إلى الخارج؛ بحثًا عن بيئة أمنة كما توقفت صادرات النفط والغاز الطبيعي وتعليق التعهدات من المنح والقروض الخارجية وانخفاض الإيرادات إضافة إلى تكرار الأزمات الحادة في السيولة النقدية وفي الوقود والكهرباء.
وفي هذا الصدد يقول أُستاذ المالية العامة المساعد بجامعة صنعاء والباحث في الشأن الاقتصادي، الدكتور يحيى علي السقاف: “لم تكتفِ دولُ العدوان الأمريكي السعوديّ الإماراتي، بتدمير كافة مقومات الحياة من منشآت إنتاجية وخدمية وبُنى تحتية في اليمن، الذي يواجه ظروفًا اقتصادية واجتماعية وإنسانية غير مسبوقة؛ بسَببِ الحرب الاقتصادية والحصار المتواصل على الشعب اليمني للعام العاشر على التوالي، بل عمدت إلى استخدام حربها العدوانية في السياسة المالية والنقدية، عبر نقل نظام السويفت في البنك المركزي بصنعاء إلى فرعه في عدن”.
ويضيف: “نقل صلاحيات البنك المركزي، إلى بنك عدن لها تأثيرات كثيرة، منها قطع المرتبات على الموظفين، وطباعة حجم نقدي كبير جِـدًّا من العملة الوطنية المزورة وصلت إلى أكثر من خمسة تريليونات وثلاثمِئة مليار ريال يمني، تسببت في حدوث تضخم كبير في السلع والخدمات نتيجة انخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية واستخدم العدوان العديد من الإجراءات الاقتصادية التدميرية التي أَدَّت إلى انهيار الاقتصاد الوطني، وكل تلك الحرب الاقتصادية كان يهدف من تحقيقها حدوث معاناة للشعب اليمني في حياته المعيشية للضغط علية وعلى قيادته الثورية والسياسية لفرض شروطه العدوانية ولتحقيق أهدافه التي فشل في تحقيقها في الجبهة العسكرية”.
وعن إنجازات ثورة 21 سبتمبر برغم العدوان والحرب الاقتصادية، يؤكّـد الدكتور السقاف في تصريح خاص لصحيفة “المسيرة” أن “ثورة 21 سبتمبر كانت تحول كبير ضد الوصاية الخارجية والتسلط والاستبداد وأطاحت بهوامير الفساد ومثلت منعطفا تاريخيًّا في حياة اليمنيين لقيامها على أسس وطنية محدّدة الأهداف فكانت من أهم أهدافها الداخلية مكافحة الفساد المالي والاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية لجميع اليمنيين وبناء تنمية حقيقية تتواءم مع أولويات واحتياجات الشعب اليمني وتنطلق من تحقيق الأمن الغذائي الذي بلغ أدنى مستوياته بفعل عدم امتلاك منظومة الحكم السابقة لأي مشروع اقتصادي وطني شامل وعدم وجود منظومة متكاملة للإصلاح المالي والإداري في مؤسّسات الدولة”.
ويؤكّـد أن “ثورة الـ21 من سبتمبر التي كانت وما تزال صمام أمام لحماية كُـلّ شبر في الأرض اليمنية والحفاظ على ثرواتها الاقتصادية ومواجهة العدوان والحصار بكل الإمْكَانيات المتاحة والممكنة، تمكّنت الجبهة الاقتصادية من الانتصار في الجانب الاقتصادي على كُـلّ المؤامرات، حَيثُ قامت حكومة الإنقاذ واللجنة الاقتصادية العليا من اتِّخاذ إجراءات ضرورية للحفاظ على العملة الوطنية من التدهور والنجاح في حدوث استقرار نقدي وذلك في تنفيذ قرار البنك المركزي منع التداول بالعملة المطبوعة غير القانونية وَأَيْـضاً من خلال تدشين البرامج الوطنية التنفيذية لإنعاش الاقتصاد الوطني في يناير من العام 2020م”.
مُشيراً إلى أن هذا التدشين جاء في ظل الانتصارات العسكرية والسياسية والاقتصادية من خلال تفعيل دور البنك المركزي اليمني في صنعاء من اتِّخاذ إجراءات تحمي العملة الوطنية وتحافظ على الاقتصاد الوطني من خلال تنفيذ إجراءات حازمة في السياسة المالية والنقدية للدفع بعجلة النمو والتنمية هذا وقد عملت حكومة الإنقاذ بالتعاون مع المجتمع والقطاع الخاص في إطار ما هو متاح على استمرار إمدَادات السلع والخدمات الأَسَاسية في مستوياتها الدنيا إلى جانب حفظ الأمن ما ساهم في استمرار بعض الأنشطة الاقتصادية وبالتالي تأمين الحد الأدنى من فرص العمل وتدفق الموارد الاقتصادية.
تحقيق الاكتفاء الذاتي:
وعن الإنتاج الزراعي يقول السقاف، اتجهت الدولة ممثلة باللجنة الزراعية والسمكية العليا ووزارة الزراعة والجهات الأُخرى المختصة في تشجيع ودعم مزارعي القمح والحبوب بجميع أنواعها وجميع المنتجات الزراعية الأُخرى واستصلاح الأراضي في العديد من المناطق والمحافظات الزراعية؛ بهَدفِ تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، حَيثُ حقّقت بعض المناطق الزراعية وفرة كبيرة في الإنتاج من الحبوب والاكتفاء الذاتي، وانخفضت فاتورة الاستيراد في هذا الجانب، ورغم كُـلّ الجهود التي تبذل ولكن ذلك لا يكفي، حَيثُ يجب على جميع أجهزة ومؤسّسات الدولة لتغطية الفجوة الكبيرة في القمح والحبوب ولو بنسبة 30 % بصورة أولية، والوقوف بجدية وجعلها أولوية وطنية عظمى، وتسخير جميع الإمْكَانيات اللازمة في الدولة.
ويؤكّـد أن الدولة لا نحتاج إلى خطط استراتيجية طويلة المدى في الجانب الزراعي، وإنما تحتاج خطة زراعية وغذائية استراتيجية قصيرة المدى لإنتاج الغذاء من القمح والحبوب، حَيثُ إن أرض تهامة والجوف وبقية الأراضي الزراعية لا تحتاج إلى استصلاح زراعي وإنما تحتاج إلى استثمار، ومن جهة أُخرى يجب أن يكون تشجيع المزارع اليمني من خلال اتِّخاذ إجراءات تنفيذية عملية ومن خلال سن القوانين لتذليل الصعوبات التي تواجه المزارع ومنحه الدعم اللازم والتمويل الذي يحتاج إليه من مرحلة الإنتاج حتى مرحلة تسويق منتجه الزراعي.
دعوة للبناء والتغيير:
ولتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية، يرى السقاف أن “التعبئة العامة يجب أن تشمل الجبهة الاقتصادية في جميع مؤسّسات الدولة وتحسين وتطوير أداء عملها عن طريق تنفيذ توجيهات السيد القائد التي دعا فيها إلى التغيرات الجذرية وضرورة تطهيرها من الكوادر الوظيفية الفاسدة والتي تعمل على عكس التوجّـه الثوري وتخدم وتنفذ أجندة أعداء اليمن في الداخل والخارج وخَاصَّة في ظل العدوان الغاشم والحصار الظالم على اليمن، وبالفعل فقد بدئت اليمن في مرحلة البناء والتغيير والتوجّـه العملي والجاد لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية من خلال المرحلة الأولى من التغير الجذري في جميع مؤسّسات الدولة ووحداتها الاقتصادية ويلزم لنجاح ذلك إعداد خطة استراتيجية واقعية تهدف إلى حصر كافة الإمْكَانيات المتوفرة في البلاد ووضع مصفوفة عمل تنفيذية شامله ووضعها تحت التصرفات الدفاعية للدولة وتشمل خطة استراتيجية وتنموية غايتها تحقيق التشغيل الأمثل لجميع مؤسّسات الدولة والكوادر المالية والإدارية الأكاديمية والمهنية وفي جميع المجالات المالية والاقتصادية والزراعية والصناعية والتجارية”.
ولضمان تحقيق ذلك يدعو الدكتور السقاف حكومة البناء والتغيير، إلى “القيام بعمل دراسة وتحليل للوضع الراهن واكتشاف نقاط الضعف والقوة وتحديد أبرز التوصيات والبدء بتنفيذها وإعداد برنامج عمل لتنفيذ منظومة إصلاح مالي واقتصادي في معظم مؤسّسات الدولة مهمته تبني نهج التطوير المؤسّسي في عمل مؤسّسات الدولة وتحسين وتنمية الموارد المالية والبشرية. وبالرغم من أن الإدارة العامة التي تقوم في كُـلّ مكان بالإصلاحات الإدارية وتسعى لاستمرار تحسين الأداء المالي والإداري، إلا أن الحكومات وبفعل الثورة التقنية الحديثة دفعت إلى التفاعل وتبني مفهوم الحكومة الإلكترونية والأفكار الإدارية الجديدة، كذلك فَــإنَّ النجاح المُستمرّ الذي يحقّقه القطاع الخاص بابتكار مفاهيم وتقنيات إدارية جديدة حفز المختصين بالقطاع العام إلى إمْكَانية تطبيقها في الإدارات العامة في كثير من دول العالم”.
معالجات ضرورية:
وفي إطار مواجهة جميع المخطّطات التآمرية لدول العدوان في المستقبل، يقول في حديثه لـ “المسيرة”: يجب الانتقال من المسكنات إلى العلاج، ومن الدفاع إلى الهجوم في الجانب الاقتصادي، حَيثُ يجب على حكومة التغيير والبناء اتِّخاذ معالجات ضرورية متوسطة وطويلة المدى تقطع الطريق على كُـلّ المؤامرات للنيل من اقتصادنا الوطني، وتتمثل في الاهتمام بالإنتاج المحلي سواء الزراعي أَو الصناعي، والوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي والانتقال من الاقتصاد الاستهلاكي الذي يعتمد على المنتجات الخارجية، إلى الاقتصاد الإنتاجي الذي سوف يعمل على الحفاظ على الاقتصاد الوطني وارتفاع قيمة العملة المحلية الشرائية ويؤدي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والمستدامة، وعدم الاحتياج للنقد الأجنبي لغرض الاستيراد من الخارج ونكون في مقدمة الدولة الصناعية المتقدمة.
كما نرى فيما سبق الإشارة إليه من ضرورة اتِّخاذ خطوات وإجراءات لتوحيد وتنسيق جهود الحكومة وعملها ككيان موحد؛ مِن أجلِ تحقيق فعاليات السياسات المتخذة وتحقيق أهدافها والحرص على المال العام ومكافحة الفساد وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب والإسهام في المحافظة على مقومات الدخل القومي، وأن من مرتكزات التنمية الاقتصادية الرئيسية في اليمن هو التوجّـه العلمي والعملي الجاد نحو تطوير وتنمية القطاع الزراعي والصناعي والتجاري وتطوير منهجية مبنية على أسس علمية حديثة لزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي وإنعاش الاقتصاد الوطني ومتابعة معطيات الاقتصاد الوطني والتغيرات المتعلقة بمعدلات التضخم لحظه بلحظه والتي تساعد متخذ القرار أن يصدر القرارات الصائبة والانتقال من اقتصاد يهيمن علية القطاع العام وضعيف الفعالية إلى اقتصاد من المفروض أن يقوده القطاع الخاص بإشراف ورقابة من القطاع العام ويوفر الأسس الصحيحة لتحسين الفعالية وتوسيع التشغيل مما يجنب الدولة نفقات كبيرة خُصُوصاً ما يتعلق بقطاعات الخدمات العامة؛ مِن أجلِ سد عجز الموازنة العامة وتحقيق استقرار عام لسعر الصرف وتنمية اقتصادية مستدامة.
——————————————————
– المسيرة نت: عباس القاعدي
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الحرب الاقتصادیة الاقتصاد الوطنی الاکتفاء الذاتی مؤس سات الدولة البنک المرکزی فی الجانب من خلال
إقرأ أيضاً:
قائد الثورة: العدوان الأمريكي على بلدنا فشل في تحقيق أهدافه رغم تصاعده الكبير
دعا إلى الاهتمام بالدورات الصيفية واستئناف الخروج المليوني المساند للشعب الفلسطيني نحذر الأنظمة العربية والدول المجاورة من أي تورط مع الأمريكي في عدوانه على اليمن مستمرون في الدعم والإسناد لغزة دون تراجع مهما كان حجم التداعيات نحذر من أن تتحول الجرائم في غزة إلى حالة من الصمت تعُمُّ بلدانَ المنطقة ما يفعله الاحتلال في الضفة الغربية يهدف إلى التهجير وما حصل في جنين نكبة كاملة تجاهل الشعوب العربية لما يجري في فلسطين انقلاب على كل القيم العدو يسعى لتنفيذ مخطط تقطيع أوصال غزة وإطباق الحصار وفتح ما يسميه «الهجرة الطوعية» الاحتلال مستمر في توغله وقصفه لسوريا وقسّم جنوبها إلى ثلاثة تصنيفات التفريط في المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية له عواقب خطيرة نذكّر المؤسسات الدولية بمسؤولياتها وإقامة الحِجّة عليها لتبني مواقف أكثر جديةً
الثورة / سبأ
أكد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مواصلة التصدي للأمريكي الذي يشترك مع العدو الإسرائيلي ويسنده ويحميه ويشاركه في عدوانه على فلسطين وضد شعوب الأمة.
وأشار السيد القائد في كلمته أمس بتدشين الدورات الصيفية وحول آخر التطورات والمستجدات، إلى أن العدوان الأمريكي على اليمن هو جزء من المعركة التي يشترك الأمريكي فيها مع العدو الإسرائيلي.. مؤكدا أن العدوان الأمريكي لم يتمكن من إيقاف العمليات العسكرية المساندة للشعب الفلسطيني ولا توفير الحماية للملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي.
العدوان الصهيوني على غزة
وأكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتجلى في الممارسات الإجرامية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني.. مشيرا إلى أن المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن العدو الإسرائيلي لأكثر من شهر وهو يمارس جريمة التجويع ومنع الغذاء والدواء عن الشعب الفلسطيني في غزة، كما استأنف الإبادة الجماعية ويلقي القنابل الأمريكية على الشعب الفلسطيني في خيامهم وأطلال منازلهم المدمرة.. مبيناً أن العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا.
وأفاد بأن العدو الإسرائيلي لا يلتزم بالقوانين ولا بالاتفاقيات ولا قيم ولا أخلاق ويرتكب أبشع الجرائم بكل توحش.. مؤكداً أن العدو الإسرائيلي يركز على محاربة الجانب الإنساني في كل ما يتعلق به من إعدامات ومنع كل مقومات الحياة، ويرتكب كل أنواع الجرائم في غزة بتشجيع أمريكي ويقدم له السلاح لقتل الأطفال والنساء.
وذكر السيد القائد أن الأمريكي يتبنى بشكل معلن وصريح ما يفعله العدو الإسرائيلي، وعندما استأنف عدوانه أكد البيت الأبيض دعمه لكل ما يقدم عليه الإسرائيلي.. وقال» ما يفعله العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية يهدف إلى التهجير وما حصل في جنين نكبة كاملة».
وأشار إلى أن المسجد الأقصى مستهدف باستمرار بالاقتحامات وتحركات بن غفير تظهر الاستهداف والتصعيد ضد مقدس من أعظم المقدسات الإسلامية.. لافتاً إلى أن الأمة أمام خطر جرائم العدو الإسرائيلي وما يهدف إليه من تصفية القضية الفلسطينية بدعم أمريكي شامل.
وبيّن أن العدو الإسرائيلي يخرق الاتفاق في لبنان ولم تتوقف انتهاكاته وغاراته وصولاً إلى بيروت في استباحته للأراضي والدم اللبناني، ومستمر في عمليات القصف الجوي في دمشق وباقي المحافظات السورية وقسّم الجنوب السوري إلى ثلاثة تصنيفات، فيما الأمريكي يتوغل في ريف دمشق بحراسة من مسلحين محليين.
وأضاف» الجماعات التكفيرية في سوريا لا همّ لها ولا شغل إلا قتل المدنيين المسالمين العزل الذين لا يمتلكون السلاح، تتفرج على ما يفعله العدو الإسرائيلي من قتل وغارات وتدمير دون أي توجه جاد وعملي للرد عليه».. مبينا أن العدو الإسرائيلي يسعى فعليا لتثبيت معادلة الاستباحة لهذه الأمة بشراكة أمريكية.
وأفاد قائد الثورة بأن الخطة الإسرائيلية التي كشف عنها كبار المجرمين الصهاينة هي أنهم يريدون أن يتجهوا إلى تقطيع أوصال قطاع غزة.. موضحاً أنه ومع تقطيع وعزل بقية القطاع عن بعضه وإطباق الحصار يفتح العدو لما يسمونه بالهجرة الطوعية.
وتساءل» أي هجرة طوعية والقنابل الأمريكية تلقى على الشعب الفلسطيني في خيامه وعلى أطلال منازله المدمرة وهو يجوع؟!».. مشيرا إلى أن ما يفعله العدو الإسرائيلي في الضفة بمثل ما فعله في مخيم جنين هل هي هجرة طوعية أو تهجير قسري؟.
كما تساءل» إن لم يكن التهجير القسري بإطلاق القنابل الأمريكية القاتلة المدمرة على النازحين في مخيماتهم في الخيم القماشية فكيف هو التهجير القسري؟.. لافتاً إلى أن الدور الأمريكي هو الأساس لأنه الممول والحامي والشريك والمتبني حتى لمسألة التهجير بنفسها.
وقال» لا يجوز أبدا أن يتحول كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني إلى حالة روتينية يشاهدها الناس ويكتفى بالبيانات».
وأكد السيد القائد أن صمت وتجاهل الشعوب العربية إزاء ما يجري في فلسطين انقلاب على كل المبادئ والقيم والأخلاق والقوانين والشرائع، ولابد من العودة للنشاط العالمي والتحرك بمثل ما كان عليه وأكثر في الـ15 شهرا في معركة طوفان الأقصى.
وأضاف» ينبغي أن يكون هناك نشاط واسع في مختلف البلدان على المستوى العالمي للضغط على الحكومات لتتبنى سياسات داعمة إنسانيا للشعب الفلسطيني، وأن يكون هناك عزل للعدو الإسرائيلي وللعدو الأمريكي في توجههما الوحشي المنفلت الهمجي الإجرامي، ولا ينبغي أن تتحول المسألة هذه المرة إلى حالة صمت يعم البلدان بكلها».
وأشار إلى أن هناك ضغط أمريكي على الجاليات وعلى الناشطين في الجامعات إلى درجة الترحيل لبعضهم، وهناك ضغط أيضا في البلدان الأوروبية للتضييق على الناشطين والتهديد بترحيلهم.
ولفت إلى أن السلطات في ألمانيا تحذو حذو الأمريكيين في التضييق أكثر على الناشطين بل والبدء في ترحيل بعضهم.. مشدداً على أهمية أن يكون هناك نشاط واسع لأن هناك خطر يتهدد الإنسانية والضمير الإنساني والقيم الإنسانية في كل العالم.
وأكد قائد الثورة أن الأمريكي والإسرائيلي يتجهان بالمجتمع البشري نحو الغابة والحيوانية والتنكر التام لكل شيء.. مشيراً إلى أهمية تذكير المؤسسات الدولية بمسؤولياتها وإقامة الحجة عليها والضغط عليها لتبني مواقف أكثر جدية.
وتساءل: «لماذا لا تقوم الأمم المتحدة بطرد العدو الإسرائيلي منها، وهي قد ارتكبت جرما عظيما وتحملت وزرا كبيرا يوم اعترفت بالكيان الإسرائيلي الغاصب لفلسطين».. وقال» مجلس الأمن – ولو أنه مجلس أمن المستكبرين – وليس ضمن اهتماماته إطلاقا العناية بالمستضعفين لكن ينبغي أن يكون هناك تحرك».
وذكر أن العدو الإسرائيلي ينزعج عندما يكون هناك تحرك من المنابر والجهات والمنظمات لمواقف أكثر، ومن واجب الجميع أن يذكر أبناء العالم الإسلامي بمسؤوليتهم الدينية والإنسانية والأخلاقية وباعتبار أمنهم أيضا القومي كأمة.
وأضاف:» يجب أن يذكر الجميع بهذه المسؤولية ويجب الاستنهاض للجميع فحالة الصمت خطيرة وهي بحد ذاتها وزر وذنب تجاه ما يجري».. مؤكدا أن تجاهل الأمة لما يجري في فلسطين لا يعفيها أبدا من المسؤولية بل تتحمل وزر التجاهل والسكوت.
وأشار السيد القائد إلى أن تحرك الأمة بأكثرها رسمياً وشعبياً ليس في مستوى الموقف والحالة العامة حالة تخاذل وتجاهل وتفرج.. وقال» لو اتسعت المقاطعة للبضائع الإسرائيلية والأمريكية لكان لها تأثير كبير».
وأضاف» يجب أن يكون هناك نشاط واسع في أوساط الشعوب على مستوى التبرع والإنفاق في سبيل الله، ويجب أن تتجه الأنظمة إلى خطوات عملية في المقاطعة السياسية والاقتصادية والدبلوماسية للعدو الإسرائيلي».
ولفت إلى أن وسائل الإعلام على المستوى الرسمي العربي يجب أن تغيّر من سياستها السلبية تجاه إخوتنا المجاهدين في فلسطين.. مشدداً على أهمية أن تتغير وسائل الإعلام على المستوى العربي في أدائها المتردي تجاه العدو الإسرائيلي.
وأشار إلى أن التفريط في المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية له عواقب خطيرة في الدنيا والآخرة.
موقف اليمن الرسمي والشعبي
وأكد السيد القائد أن اليمن رسميا وشعبيا أعلن موقفه منذ أن قام العدو الإسرائيلي بمنع دخول الغذاء والدواء وعاد إلى التجويع من جديد للشعب الفلسطيني.
وقال» عدنا بالعمليات البحرية وحظر الملاحة على العدو الإسرائيلي ثم كذلك الاستئناف لعمليات القصف إلى عمق فلسطين المحتلة، ومنذ استئناف العدو الإسرائيلي الإبادة الجماعية من جديد على قطاع غزة عاد شعبنا العزيز إلى التحرك في مختلف الأنشطة».
وأضاف» ما بعد شهر رمضان ستعود كل الأنشطة الشعبية ويتم استئناف الخروج المليوني إن شاء الله من الأسبوع القادم».. لافتا إلى أن الشعب اليمني تحرك فيما يتعلق بالتعبئة رسميا وشعبيا مع الشعب الفلسطيني على كل المستويات.
وأشار قائد الثورة إلى أن العدو الأمريكي يسعى مع العدو الإسرائيلي إلى تكريس معادلة الاستباحة لأمتنا والاستفراد بالشعب الفلسطيني.
وأكد أن التحرك بالموقف الكامل والشامل من اليمن في نصرة الشعب الفلسطيني أغاض العدو الأمريكي والإسرائيلي.. مبينا أن الأمريكي اتجه للعدوان على بلدنا في إطار اشتراكه مع العدو الإسرائيلي في عدوانه على الشعب الفلسطيني.
وجدد التأكيد على أن العدوان الأمريكي على بلدنا هو جزء من المعركة يشترك الأمريكي فيها مع العدو الإسرائيلي.. وقال» المعركة هي ما بيننا وبين العدو الإسرائيلي ونحن أعلنا موقفنا الكامل ومنه الدعم العسكري لإسناد الشعب الفلسطيني».
وأضاف» موقفنا موجه ضد العدو الإسرائيلي، والأمريكي لأنه مشترك مع العدو الإسرائيلي أعلن عدوانه على بلدنا وبدأ هو ابتداء عدوانه على بلدنا».. مؤكدا أن العدوان الأمريكي بكل همجية وإجرام يصعد ويستهدف الأعيان المدنية، مبينا أن الأمريكي والإسرائيلي مشتركان في المشروع الصهيوني.
فشل العدوان الأمريكي على اليمن
وأفاد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بأن الأمريكي يرتكب الجرائم وهو في حالة عدوان على بلدنا ليس له أي مستند أبدا.. موضحا أن الأمريكي في عدوانه على بلدنا هو في حالة تصعيد ولذلك يستخدم طائرات الشبح وقاذفات القنابل ويحاول تكثيف غاراته.
وذكر أن غارات واعتداءات الأمريكي تصل في بعض الأيام إلى أكثر من 90 غارة، ورغم تصعيد العدوان الأمريكي لكنه فشل والحمد لله ولا أثر له على القدرات العسكرية.. مؤكدا أن العدوان الأمريكي لم يتمكن من إيقاف العمليات العسكرية المساندة للشعب الفلسطيني ولا هو تمكن من توفير الحماية للملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي.
وأوضح أن العدوان الأمريكي لم يتمكن أيضا من تنفيذ أهدافه فيما يسميه بتصفية القيادات والقضاء على أحرار اليمن.. وقال» الأمريكي فاشل وسيفشل باستمرار بإذن الله تعالى ولن يتمكن في المستقبل من تحقيق الأهداف المشؤومة».
وأضاف» شعبنا يتوكل على الله ويعتمد عليه وله مسيرة طويلة في الجهاد في سبيل الله تعالى».. مؤكدا أن الغارات الجوية والاستهداف المكثف للبلد ليست حالة جديدة والأمريكي أشرف بنفسه وأدار العدوان على بلدنا على مدى 8 سنوات.
وقال» مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية اعترفوا بفشلهم فيما يتعلق بتدمير القدرات العسكرية ولم يحققوا النجاح الذي يريدونه».. مشيرا إلى أنه وأمام هذا العدوان الأمريكي والبلطجة الأمريكية، شعبنا العزيز له مسيرة طويلة في الجهاد في سبيل الله.
وتابع» نحن في العام العاشر في وضع جهاد ومواجهة للطغيان الأمريكي ومواجهة لكل من يتحالف معه في العدوان على بلدنا، والمهم بالنسبة لنا أننا وصلنا إلى درجة المواجهة المباشرة فيما بيننا وبين الإسرائيلي والأمريكي وهذا ما كنا نحرص عليه».
ولفت قائد الثورة إلى أنه « خلال كل المراحل الماضية كانت أمنيتنا الوحيدة ولا تزال أن يكف العرب عنا وأن يتركونا في المواجهة المباشرة بيننا وبين العدو الأمريكي والإسرائيلي».. مبينا أن المعركة القائمة الآن هي معركة ما بيننا وبين العدو الإسرائيلي، والأمريكي هو جزء من هذه المعركة.
وقال» لسنا كالذين يتفرجون على جرائم العدو الإسرائيلي ويسكتون فنحن نؤدي مسؤوليتنا أمام الله سبحانه وتعالى، وما يهمنا هو أن يرضى الله عنا وأن ننجو من سخط الله وغضبه ولعنته وانتقامه وفي نفس الوقت يرضي ضميرنا الإنساني».
وأضاف» ندرك أننا في موقف نعمل كل ما نستطيع ولا نتردد في أي شيء نستطيعه مما هو في إطار مسؤوليتنا الدينية».
ومضى قائلا» لا ترهبنا أمريكا ولا نعتبرها مهيمنة على العالم فهي تنجح تجاه من يرضخون لها أما من يعتمدون على الله فالمسألة مختلفة».. وأضاف» لسنا معتمدين على مستوى قدراتنا وإمكاناتنا تأتي في إطار الأسباب، واعتمادنا كليا هو على الله تعالى».
وتابع» نحن في حالة انتصار على مدى كل العشرة الأعوام ولسنا في حالة هزيمة وهذه نعمة علينا من الله سبحانه وتعالى، وسنواصل إسنادنا للشعب الفلسطيني ومعركتنا وموقفنا المتكامل ضد العدو الإسرائيلي».
موقف اليمن فاعل ومؤثر
وجدد السيد القائد التأكيد على مواصلة التصدي للأمريكي الذي يشترك مع العدو الإسرائيلي ويسنده ويحميه ويشاركه في عدوانه على فلسطين وضد شعوب أمتنا.. وقال» نحن في إطار موقف فعال ومؤثر ونتصدى للعدوان الأمريكي ببسالة وفاعلية».
وأشار إلى أن القوات الصاروخية تؤدي واجبها وكذلك الطيران المسيرة والدفاع الجوي.. مبينا أن الدفاع الجوي تمكن بفضل الله من إسقاط 17 طائرة من نوع إم كيو تسعة وهذا عدد كبير وحالة فريدة لا نسمع بمثلها.
ولفت إلى أن هناك بفضل الله على المستوى الشعبي حالة ثبات عظيم ومعنويات عالية وليس هناك أي التفات إلى أصوات المرجفين والمثبطين والمخذلين.. وقال» نحن في موقف متقدم على المستوى البحري وحاملة الطائرات ترومان هي في حالة هروب باستمرار والمطاردة لها مستمرة».
وبيًن قائد الثورة أن الأمريكي يعتمد في تصعيده هذه الأيام على طائرات الشبح وقاذفات القنابل التي تأتي من قواعد أخرى من غير حاملة الطائرات «ترومان» أما الأخيرة فهي في حالة مطاردة باستمرار وهي تهرب في أقصى شمال البحر الأحمر.. مؤكدا أن اليمن في موقف قوي ومتقدم والأمريكي يعترف بفشله والواقع يثبت فشله أيضا.
التعاون مع الأمريكي هو إسناد للعدو الصهيوني
وخاطب السيد القائد الأنظمة العربية والدول المجاورة قائلا» العدوان على بلدنا هو عدوان سافر وظالم ويستهدف الأعيان المدنية في إطار الاشتراك مع العدو الإسرائيلي، ونحن لا ننتظر ولا نتوقع أي موقف مساند لنا كشعب يمني عربي مسلم، فأنتم خذلتم الشعب الفلسطيني».
وأضاف» لا ننتظر منكم شيئا بموجب الانتماء العربي، فمن خذل فلسطين سيخذل غيرها من شعوب هذه المنطقة».
كما خاطب تلك الأنظمة قائلا « العدوان علينا يشكل خطرا على الأمن القومي للعرب جميعا وعلى المنطقة العربية بكلها، نحن لا نتوقع منكم لأن يكون لكم أي موقف إيجابي أو مساند أو متضامن لأنكم تخليتم عن فلسطين».
وقال» ننصح ونحذر كل الأنظمة العربية والبلدان المجاورة لليمن على المستوى الأفريقي وغيره ألا تتورطوا مع الأمريكي في الإسناد للإسرائيلي».. مشيرا إلى أن « العدو الأمريكي هو في عدوان على بلدنا إسنادا منه للعدو الإسرائيلي والمعركة بيننا وبين العدو الإسرائيلي».
وأضاف» لا تتورطوا في الإسناد للعدو الإسرائيلي، يكفيكم الخزي والعار الذي قد تحملتموه وزراً فظيعاً يبقى في الأجيال وتحملونه يوم القيامة في الخذلان للشعب الفلسطيني».
ودعا الأنظمة العربية والدول المجاورة بألا تتورط في الإسناد للعدو الإسرائيلي ولا تحارب معه.. وقال» أي تعاون مع الأمريكي في العدوان على بلدنا بأي شكل من الأشكال هو إسناد للعدو الإسرائيلي»، مؤكدا أن «معركتنا هي من أجل فلسطين ومنع تهجير شعبها والضغط لوقف الإبادة ضده».
وأردف السيد القائد مخاطباً الأنظمة العربية والدول المجاورة:» إذا قمتم بأي تعاون مع الأمريكي إما بالسماح له بالاعتداء علينا من قواعد في بلدانكم أو بالدعم المالي أو الدعم اللوجستي أو الدعم المعلوماتي فهو دعم وإسناد للعدو الإسرائيلي».. مؤكدا أن معركة الأمريكي ضدنا هي معركة إسناد للعدو الإسرائيلي ولا نريد منكم أي شيء».
وأضاف» كفوا أذاكم وشركم عنا واكتفوا بالتفرج بما يحدث من جرائم ضد أبناء الشعب اليمني، أنتم خذلتم فلسطين لكن لا تشاركوا في إسناد العدو الإسرائيلي، يكفيكم الخزي والعار الذي سيبقى عبر الأجيال بخذلانكم للشعب الفلسطيني وسيكون وزراً رهيباً عليكم».
وتابع» لا تدعموا العدو الإسرائيلي ضدنا ولا تقفوا مع الأمريكي في إسناده للعدو الإسرائيلي ضد بلدنا، ولا تشتركوا في الدفاع عن العدو الإسرائيلي وحمايته ومحاربة من يحاربه واتركونا وشأننا».
وقال السيد القائد» نحن مستعينون بالله في مواجهة العدو الإسرائيلي والأمريكي وواثقون بالله ومعتمدون عليه، ونخوض هذه المعركة بكل شرف وعزة وإيمان واعتماد كلي على الله سبحانه».
وأكد أن السياسة الأمريكية عدوانية واستعمارية ومتكبرة وتوجه الأمريكي في هذه المرحلة هو توجه مستفز لكل دول العالم، والأمريكي والإسرائيلي في أسوأ مرحلة من الانعزال العالمي والسياسات العدوانية والتصرفات الهمجية والسياسات الرعناء والحمقاء.
وقال:» لا ينبغي للعرب في مثل هذا الظرف أن يتجهوا للمزيد من الانبطاح للأمريكي والإسرائيلي».. مشيرا إلى أن السياسات الترامبية معروفة في التعرفة الجمركية التي مثلت ضربة اقتصادية وابتزازا لحلفاء أمريكا وكبار شركائها.
وذكر السيد القائد أن كل الأوروبيين يصيحون ومن يتابع تصريحاتهم يعرف مدى تأثير السياسات الأمريكية المستفزة وابتزازها.. موضحاً أن القرارات الترامبية والأمريكية لم تراع حلفاءها الأوروبيين وهم أقرب للأمريكيين من العرب والمسلمين.
ولفت إلى أن الأمريكي يتخذ سياسات اقتصادية مؤثرة سلباً على حلفائه الأوروبيين بما لها من تأثيرات على الشركات والمصانع، كما أن الأمريكي ليس عنده مشكلة تجاه كل التأثيرات السلبية لحلفائه بل ويمارس فيما يتعلق بحلف الناتو الأمريكي ابتزازا غير مسبوق.
وأضاف» الأوروبيون يدركون أن عليهم أن يهتموا بما يوفر لهم الحماية لأنفسهم من أنفسهم والدول العربية لديها تفكير كيف تحظى بالحماية الأمريكية!!».
وأشار إلى أن على الدول العربية أن تأخذ الدروس مما يحدث في أوروبا وما يفعله الأمريكي فيما يتعلق بسياساته الاقتصادية انقلب فيها حتى على مبادئ الرأسمالية.. مبينا أن السياسة العدوانية الأمريكية استفزت كل دول العالم والكل يرى أمريكا بصورتها الحقيقية فيما هي عليه من طغيان وتكبر وعدوانية وابتزاز.
وأوضح قائد الثورة أن « المسؤولية على الجميع وفي الحد الأدنى أن تكف الأنظمة شرها عن الفلسطينيين ومن يقف معهم أو يدعمهم».
الدورات الصيفية تحصين للجيل الناشئ
وأكد قائد الثورة أن الدورات الصيفية تأتي في إطار الاهتمام بالجيل الناشئ لأن التعليم والمعرفة والتربية من الحاجات الأساسية لهذا الجيل.. مشيرا إلى أن هذه الدورات هي للتحصن في مواجهة الحرب العدوانية المفسدة المضلة التي يطلق عليها الحرب الناعمة.
ولفت إلى أن الدورات الصيفية تهدف إلى تربية الجيل الناشئ والتمسك بهويته الإيمانية وتنويره بالهدى والوعي والبصيرة والمعرفة والعلم النافع، كما تهدف إلى تنشئة الجيل على مكارم الأخلاق وعلى العزة الإيمانية والشعور بالمسؤولية.
وقال» نهدف لتنشئة جيل مؤمن قرآني عزيز كريم حر ينهض بدوره في تغيير الواقع نحو الأفضل وفي مواجهة التحديات والأخطار، ومن يتأمل في واقع الأمة بشكل عام يدرك أن هناك مخاطر كبيرة وفي ذات الوقت فرصا كبيرة».
وذكر السيد القائد أن هناك مخاطر تتعلق بالسياسة المتبعة في كثير من البلدان نتيجة للتوجه الذي عليه أنظمتها وهو المزيد من تدجين الأجيال لأعدائها.. موضحا أن حال الأمة بشكل عام يتجه إلى توارث حالة تدجين الأمة للأجيال القادمة للخضوع للأعداء والذل والاستسلام والجمود.
وأكد أن توارث حالة التدجين من جيل إلى جيل هو انحدار نحو الحضيض وظلم للجيل الناشئ.. مشيراً إلى أن التحريف للمفاهيم والقيم والإسقاط فيما يسمى بالحرب الناعمة خطر كبير بكل ما تعنيه الكلمة.
وأفاد بأن بعض الأنظمة تتجه بالولاء للأمريكي والإسرائيلي لتؤقلم مناهجها الدراسية ونشاطها التثقيفي فتتجه بالجيل نحو الضياع.
وقال» من يتم إسقاطهم في الحرب الناعمة بالإضلال والإفساد هم في حالة قتل لإنسانية الإنسان ولشرفه ولمستقبله وهو أخطر من قتله وتصفيته جسديا».. مؤكداً أن الخسارة الأكبر هي إسقاط الملايين من الجيل الناشئ ومن شباب أمتنا عبر الحرب الناعمة ممن فرغوهم من محتواهم الإنساني.
وتطرق قائد الثورة إلى واقع الأمة، موضحا أن الأمة في هذه المرحلة بشكل عام تعاني من الوهن والحالة العامة التي نراها تجاه غزة هي الوهن، وهي حالة خطيرة جدا على أمتنا.. مبيناً أن الأمة في حالة مخزية ووهن وضعف ليس فيها عزة ولا كرامة ولا حرية ولا استقلال، في حالة استباحة بكل ما تعنيه الكلمة.
وأضاف» انظروا كيف هي أمة الملياري مسلم في مواجهة عشرة مليون يهودي صهيوني بضعفها وعجزها ووهنها».. مؤكدا أن الحالة الخطيرة على الأمة شجعت الأعداء عليها وهي حالة غير طبيعية وليست سليمة ويجب التخلص منها والعمل على الخروج منها.
وأشار إلى أن بقاء الأمة غثاء كغثاء السيل يعني مداسة يدوسها الأعداء بأقدامهم.. وقال» أزمة الثقة بالله هي أم المشاكل التي تعاني منها أمتنا وتفرع عنها الخلل الكبير على مستوى الرؤية والبصيرة والوعي والقيم والأخلاق».
وأفاد السيد القائد بأن من أهم ما تحتاج إليه أمتنا وجيلها الناشئ تعزيز العلاقة بالقرآن الكريم ككتاب هداية وأن نتعلم منه معرفة الله وترسيخ الشعور بعظمته.. مبينا أن تعزيز الأمة لعلاقتها بالقرآن تستعيد به فاعليتها وتخرج من الحالة الرهيبة من انعدام الفاعلية والوزن إلى النموذج الأصيل المغيض للكفار.
وأشار إلى أن « كل بناء للجيل الناشئ لا يعتمد على القرآن الكريم وأسسه وهدايته ونوره لن يغير من الواقع شيئا بل يسهم في السقوط أكثر وأكثر».. مؤكدا أن البناء القرآني العظيم الفعال والمؤثر المغير نحو الأفضل في هذه المرحلة الحساسة سيكون امتدادا للنموذج الأصيل.
وذكر السيد القائد أن مستوى الاستفادة من الدورات الصيفية يتطلب اهتماما من جميع الجهات ذات العلاقة على المستوى الرسمي والقائمين على الدورات الصيفية.. وقال « من يمتلك الخلفية الثقافية والعلمية في التدريس عليه أن يساهم في الدورات الصيفية بجد ومثابرة وهذا إسهام عظيم في تربية الجيل الناشئ».
وأكد أن تربية الجيل الناشئ وتعليمه وإكسابه المهارات اللازمة هو جزء من الجهاد في سبيل الله.. معبراً عن الآمل من الجميع الاهتمام بالدورات الصيفية والمجتمع له دور أساسي ومهم في ذلك.
تواصل الزيارات العيدية والتفقدية للمرابطين في الجبهات
/ سبأ / محافظات
تفقد مساعد وزير الدفاع للموارد البشرية اللواء الركن علي الكحلاني أمس، منتسبي ألوية النصر المرابطين في المواقع المتقدمة في جبهة بني حسن بمحافظة حجة.
واطلع اللواء الكحلاني ومعه مساعد رئيس هيئة العمليات الحربية العميد الركن إبراهيم المتوكل ومدير مستشفى القدس العسكري العميد دكتور عبدالكريم القدمي ومدير دائرة التقييم اللوجيستي العميد الركن حافظ الكحلاني، على مستوى الجاهزية القتالية والمعنوية للمرابطين، واستمعوا منهم إلى إيضاحات عن طبيعة وسير تنفيذ المهام المنوطة بهم.
وخلال الزيارة تبادل اللواء الكحلاني والقادة العسكريون مع القادة والضباط والمرابطين التهاني العيدية ونقلوا إليهم تحايا قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي والقيادة السياسية والعسكرية العليا بمناسبة عيد الفطر المبارك.
وأشار الزائرون إلى أن كل نصر وإنجاز وفرحة يعيشها الشعب اليمني اليوم هو بفضل الله وبفضل القيادة الحكيمة لقائد الثورة وبجهود وعطاءات وتضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن المرابطين في مختلف الجبهات والمواقع والنقاط.
وأشاد اللواء الكحلاني بمستوى الجاهزية القتالية واليقظة والروح المعنوية العالية لدى منتسبي ألوية النصر المرابطين في تلك المواقع، مثمناً جهود قيادة الألوية وكل القادة والضباط، وحرصهم على تعزيز ورفع مستوى جاهزية وحداتهم.
وأوضح أن ما لمسه لدى المرابطين من جاهزية قتالية ويقظة وروحية إيمانية وجهادية يبعث الفخر والاعتزاز ويجسد مدى ارتباط القيادة بالمقاتلين في الميدان وإدراك الجميع لحجم وطبيعة المعركة التي يخوضها الشعب اليمني بكل شرف إسناداً ونصرة للأشقاء في غزة وفلسطين.
وتطرق مساعد وزير الدفاع إلى ما يتعرض له أبناء غزة من عدوان وحشي وجرائم بشعة يرتكبها العدو الإسرائيلي في ظل صمت دولي وخذلان واضح من قبل بعض الأنظمة العربية والإسلامية.
وأكد أن موقف الشعب اليمني تحت قيادة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في إسناد ومناصرة الأشقاء في غزة وفلسطين، أشرف وأصدق موقف إنساني وديني وقومي عربي.
وأشار اللواء الكحلاني إلى أن إصرار العدو الأمريكي والبريطاني وإمعانهما في دعم العدو الإسرائيلي بمختلف أشكال الدعم يعد مشاركة فعلية في ارتكاب المجازر والجرائم اليومية بحق أبناء غزة، مبيناً أن العدوان السافر والجرائم التي يرتكبها العدو الأمريكي بحق الشعب اليمني ليست إلا محاولات يائسة لإثنائه عن تأدية واجبه في نصرة ومساندة الأشقاء في غزة.
كما أكد اللواء الكحلاني أن موقف الشعب اليمني مع غزة موقف مبدئي وثابت لم ولن يتغير مهما كانت التحديات، وأن القوات المسلحة مستمرة في تأدية واجبها الديني والوطني وخوض معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس وما يتطلبه ذلك من تطوير لقدراتها وعملياتها كمّاً ونوعاً، والتي لن تتوقف حتى يتوقف العدوان والحصار على غزة.
من جهتهم عبر المرابطون عن امتنانهم لزيارات قيادات وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وتفقد أحوالهم ومشاركتهم أفراح العيد، مؤكدين بقائهم دوماً في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد وإدراكهم حجم التحديات والمؤامرات.
وجددوا العهد لله والوطن والشعب والقيادة بالبقاء على العهد حراساً أمناء ومدافعين أشداء عن الوطن والشعب وعن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية حتى يتحقق النصر والتمكين.
إلى ذلك تفقد نائب مدير دائرة التأمين الفني اللواء الركن عبدالرزاق المؤيد والقائم بأعمال مدير دائرة العلاقات العامة بوزارة الدفاع العميد إبراهيم قناف ومدير مكتب رئيس هيئة القوى البشرية العقيد الركن عادل الشردوفي، أمس، أحوال المرابطين من منتسبي قوات حرس الحدود.
ونقل الزائرون، إلى المرابطين تحيات قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة بمناسبة عيد الفطر.. مشيدين بالجاهزية الفنية والقتالية والمعنويات العالية التي يتمتع بها أبطال قوات حرس الحدود.
وأكدوا أن الانتصارات المتوالية التي تحققها القوات المسلحة وهي تخوض غمار معركة» الفتح الموعود والجهاد المقدس»، إسنادا ونصرة لفلسطين ودفاعا عن السيادة الوطنية ضد أمريكا وكيان العدو الصهيوني، تعد إحدى ثمار الصمود والإنجازات التي تحققت للقوات المسلحة خلال عقد من الصمود في الجوانب المختلفة تدريبا وتأهيلا وتسليحا.
واستمع الزائرون من المرابطين إلى شرح عن مستوى المهام والأنشطة التي ينفذونها ضمن خطة التدريب والتأهيل والإعداد والبناء العسكري.
كما زار محافظ مارب علي طعيمان ووكيل وزارة النفط ناصر الطالبي ومسؤول التعبئة بالمحافظة العميد بدر المجش، أمس المرابطين في جبهة حريب بمارب.
وخلال الزيارة التي رافقهما مدير مديرية جبل مراد مفتاح وعضو محلي المحافظة عبدالله وعه ومساعد مدير أمن المحافظة مرسل الخلاسي وقيادات وشخصيات اجتماعية، تبادل الزائرون، مع المرابطين التهاني بعيد الفطر المبارك، ناقلين لهم تهاني قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى بهذه المناسبة الدينية الجليلة.
وعبَّر المحافظ طعيمان عن الفخر والاعتزاز بصمود المرابطين في جبهات العزة والكرامة وما سطروه من انتصارات وملاحم بطولية في مواجهة قوى العدوان والمرتزقة.
بدوره أشار وكيل وزارة النفط والمعادن إلى أهمية تفقد أحوال المرابطين تقديرًا لتضحياتهم وتعزيزًا لصمودهم في ميادين البطولة دفاعاً عن الوطن وسيادته واستقلاله.
فيما أوضح مسؤول التعبئة بالمحافظة أن الزيارة تعبر عن الوفاء للمرابطين الذي يقدّمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله ودفاعاً عن الأرض والعرض والسيادة الوطنية.
من جهتهم عبر المرابطون عن الامتنان لزيارة قيادة المحافظة، مؤكدين استمرار الصمود والثبات والجهوزية العالية لتنفيذ توجيهات قيادة الثورة وخوض معركة التحرير الوطني ضد قوى العدوان الأمريكي، الإسرائيلي وأدواتها ومرتزقتها.