ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، اليوم، اجتماعاً موسعاً ضم رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، وعددا من الوزراء وقيادات السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية بمحافظة مأرب.

وناقش الاجتماع الموسع آخر مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية والإنسانية والتنموية والخدمية في محافظة مأرب، وآليات تحقيق التكامل والتنسيق الكامل بين أجهزة الدولة المختلفة على المستوى المركزي والمحلي لتجاوز التحديات القائمة.

وبحث في الإجراءات والتدابير الضرورية التي تمس معيشة وحياة المواطنين، بما في ذلك قطاع الصحة والتعليم والجوانب الإنسانية والإدارية، وتشجيع الاستثمارات بالشراكة مع القطاع الخاص، إضافة إلى أوضاع جبهات القتال وأحوال المرابطين وجهود تعزيز الأمن والاستقرار.

واستعرض الاجتماع أهم الاحتياجات الضرورية الملحة لمحافظة مأرب لمواجهة التحديات والاستجابة للاحتياجات المتزايدة لسكان المحافظة الذين تجاوزوا ثلاثة ملايين نسمة جراء استيعابها أكثر من 62 بالمائة من النازحين في الجمهورية و76 بالمائة من النازحين بالمحافظات المحررة.

وفي الاجتماع رحب عضو مجلس القيادة الرئاسي، بزيارة دولة رئيس الوزراء والوفد المرافق له، والتي تتزامن مع مناسبة عظيمة على الشعب اليمني هي الاحتفاء بالذكرى 62 لثورة 26 سبتمبر المجيدة ، والاطلاع على هموم واحتياجات المحافظة ومجمل الأوضاع الإنسانية والتنموية والخدمية والإدارية .

وأشار اللواء العرادة إلى الاحتياجات الإنسانية بالمحافظات المحررة والضغط القائم على الخدمات جراء تزايد أعداد النازحين وما تبذله السلطات المحلية من جهود للتعامل مع هذه التحديات، وجوانب التنسيق مع الحكومة لتحسين الأوضاع الخدمية في الجوانب الصحية والتعليمية والكهرباء والمياه والأمن وغيرها.

مشيدا باهتمام الحكومة في ظل الوضع الإنساني والمعيشي الصعب نتيجة التدهور الاقتصادي الذي تسببت به مليشيات الحوثي الإرهابية والتراجع الكبير لدور شركاء العمل الإنساني جراء نقص التمويل ، ما زاد الأعباء على المحافظات في مواجهة التحديات والاستجابة للاحتياجات المحلية بإمكاناتها الشحيحة وموازناتها وفقاً لعام 2014م بما في ذلك مأرب .

وقال العرادة " لابد أن نقف عند مسؤولياتنا كمجلس رئاسي وحكومة وشعب أمام ما أحدثته مليشيا الحوثي الإرهابية من إسقاط للدولة والقيم وهدم ما تم بناؤه خلال ثورة 26 سبتمبر، في كل شيء من مؤسسات دولة وقيم ونسيج اجتماعي وهوية وتراث واقتصاد وكل مكتسب من مكتسبات الثورة والجمهورية".

من جانبه هنأ دولة رئيس الوزراء رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والشعب اليمني في الداخل والخارج بالذكرى 62 لثورة 26 سبتمبر المجيدة، وقال " نحتفي معكم ونتشرف أن نكون بينكم في أعياد الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر ونوفمبر في هذه المحافظة الصامدة والبطلة والتي تسجل دائما لحظات فارقة في تاريخ الجمهورية وما تحملته من عبء في تصدرها لمقاومة المشروع الحوثي واستقبالها ملايين النازحين".

وأوضح أن زيارته مع عدد من أعضاء الحكومة إلى مأرب ليست احتفائية فقط بل تهدف إلى حل عدد من القضايا والملفات العاجلة المتصلة في عدد من الجوانب، والاستماع إلى مطالب واحتياجات المواطنين والسلطة المحلية والمكاتب التنفيذية والبحث عن حلول لها وفق الإمكانات المتاحة..

ووجه الوزراء والمختصين، بمناقشة مجمل القضايا ومستوى الأداء والتحديات في فروع المكاتب بالمحافظة، والخروج بمصفوفة تنفيذية مشتركة في مختلف المجالات للاحتياجات ومستوى الدعم والمسؤوليات التي على الحكومة تقديمه للسلطة المحلية بالمحافظة بما يمكنها من تحسين الأداء وتصحيح الاختلالات وتنفيذ المشاريع التي تساهم في تنمية المحافظة وتلبية احتياجات السكان من نازحين ومجتمع مضيف وتطوير البنى التحتية وتحسين مستوى الخدمات.

مبينا أن مأرب انتقلت من تدشين حلم اليمن الجديد إلى مهمة حماية هذا الحلم والذي سيتحقق حتما، وعلينا أن لا نفقد بوصلة المعركة ومأرب منفردة كانت حصنا للوطن عندما سقطت كثير من أسس الدولة، ونستذكر أيضا نضالات أبطالنا في عدن وتعز والضالع وشبوة وغيرها".

وأشاد الدكتور أحمد عوض بن مبارك بالنموذج المميز الذي قدمته السلطة المحلية بمحافظة مأرب في تكريس هيبة الدولة ومؤسساتها وتسيير أعمال المواطنين، وتطبيق خطة أمنية متماسكة لضبط الأوضاع وإجهاض مخططات ومحاولات مليشيات الحوثي الإرهابية في زعزعة الأمن والاستقرار..

منوها أن هذا النهج هو ما تحرص الحكومة على أن يكون سائداً في كافة المحافظات المحررة، بما في ذلك نموذج التعايش الاجتماعي. باحتضان محافظة مأرب لجميع أبناء اليمن النازحين والمهجرين من مناطقهم جراء بطش وصلف المليشيا الإرهابية.

وأشار دولة رئيس الوزراء، إلى الحرص على مشاركة اليمنيين أفراحهم واحتفالاتهم بالذكرى الـ 62 لثورة 26 سبتمبر المجيدة من محافظة مأرب التي تمثل نموذجا مصغرا لليمن الكبير حيث تحتضن النازحين والمهجرين من كل المحافظات، ولما يعنيه الاحتفال بهذه المناسبة في محافظة مأرب من معان كبيرة وكثيرة، فهي قلعة الجمهورية التي حافظت على حلم اليمنيين ومشعل ثورة 26 ووقفت أمام مشروع مليشيا الحوثي الإرهابية السلالية بداية من مطارح مأرب التي كانت نواة المقاومة في مأرب وكافة المحافظات الأخرى من عدن إلى تعز والضالع وشبوة وغيرها، حتى تحطم مشروع المليشيا على صخرة صمودها وانتهى الحلم الإيراني بالسيطرة على اليمن.

وفي هذا السياق حيا أبناء الشعب اليمني، في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية السلالية الذين يحتفلون بزخم كبير بذكرى ثورة 26 سبتمبر، رغم الاعتقالات والإخفاء القسري والتعذيب والإرهاب الذي يتعرضون له من قبل المليشيا، ويهتفون بالروح بالدم نفديك يا يمن.

مؤكدا أن الهدف الأول لمجلس الرئاسة والحكومة هو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، إلى جانب أن الحكومة وضعت جملة من الأولويات للمرحلة القادمة تتركز حول" تنمية الموارد، والإصلاح المالي والإداري، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وتعظيم الاستفادة من المساعدات الخارجية"..

وأوضح أن الحكومة تؤمن بالسلام وحريصة على إحلاله لكنها في ذات الوقت تعرف طبيعة المشروع الكهنوتي السلالي وعدم جديته في السلام، مجددا التأكيد على أن الاهتمام بالجيش واحتياجاته في أولوية التزامات الحكومة، وتدعيم قدراته للدفاع عن الوطن واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، والاهتمام بالجرحى وأسر الشهداء وفاء للتضحيات التي قدموها.

حضر الاجتماع وزراء المالية سالم بن بريك، والداخلية اللواء إبراهيم حيدان، والمياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، والصناعة والتجارة محمد الأشول، والكهرباء والطاقة المهندس مانع بن يمين، ومدير مكتب رئيس الوزراء المهندس أنيس باحارثة ومستشار رئيس الوزراء السفير مجيب عثمان، ورئيس المؤسسة العامة للنفط والغاز محمد عوض ثابت، ووكيلا البنك المركزي اليمني منصور راجح وحسين الدهمشي ، والمدير التنفيذي لوحدة الاستجابة العاجلة جمال بن غانم.

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: الحوثی الإرهابیة رئیس الوزراء محافظة مأرب

إقرأ أيضاً:

الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته

عبد الله أبو ضيف (القاهرة)

أخبار ذات صلة «الرئاسي اليمني»: استعادة صنعاء صار أقرب من أي وقت مضى رصد 277 حالة شلل أطفال باليمن

أكدت الحكومة اليمنية أن قيام عدد من قيادات جماعة الحوثي، بتهريب عائلاتهم عبر مطار صنعاء، بالتزامن مع حملة بيع واسعة لأصولهم العقارية داخل العاصمة والمناطق الخاضعة لسيطرتهم، ونقل تلك الأموال للخارج، مؤشرات واضحة لقرب نهاية المشروع الحوثي، كما تكشف حجم الضربات الموجعة التي تتلقاها الجماعة.
وأوضح وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، في تصريح صحفي، أن هذه التحركات تعكس حالة الارتباك التي تعيشها جماعة الحوثي، مع تسارع وتيرة انهيار مشروعها، مضيفاً أن عمليات البيع السريعة للعقارات ونقل الأموال للخارج أدت إلى انخفاض ملحوظ في أسعار الأراضي والعقارات.
وأشار الإرياني إلى أن هذه التحركات ليست سوى دليل قاطع على حالة الهلع التي يعيشها قادة الحوثي، الذين يواجهون اليوم ضربات قاسية، جعلتهم يدركون أن مشروعهم التخريبي يقترب من نهايته، لافتاً إلى أنه عندما تبدأ القيادات بتهريب أسرهم وبيع ممتلكاتهم، فذلك يعني أنهم فقدوا الثقة في قدرتهم على الاستمرار، وأنهم يتهيأون للانهيار الحتمي، والبحث عن طريق للهرب بينما يتركون أتباعهم يواجهون المصير المحتوم.
وأكد الإرياني أن هذه التطورات تمثل مؤشراً واضحاً على اقتراب نهاية مشروع الحوثي، مشدداً على أن الأيام والأسابيع القادمة ستشهد مزيداً من الأخبار السارة للشعب اليمني، الذي يقترب من استعادة دولته وطي صفحة الانقلاب الحوثي، والانطلاق نحو مستقبل يعيد لليمن حريته وكرامته.
وقال الإرياني، في تصريحات لـ «الاتحاد»، إن الانقلاب الحوثي على الحكومة الشرعية شكل نقطة تحول خطيرة في تاريخ اليمن، حيث انزلقت البلاد إلى دوامة العنف المتصاعد، وتفاقمت معاناة الشعب اليمني على مختلف الأصعدة، ومع مرور الوقت، بات واضحاً أن الحوثيين ليسوا مجرد فصيل مسلح يسعى إلى مكاسب محلية فقط، بل هو ذراع عسكرية لقوى إقليمية تستخدم اليمن كورقة ضغط في حساباتها الدولية.
وأضاف الوزير اليمني أن ممارسات الحوثي حوّلت اليمن إلى ساحة صراع تُستخدم من قبل قوى إقليمية لتنفيذ أجنداتها وإدارة معاركها ضد المنطقة والعالم، مشدداً على أن الانقلاب الذي نفذه الحوثيون ضرب أسس الدولة اليمنية، وزعزع استقرارها السياسي والاجتماعي.
وأوضح أن جماعة الحوثي لم تسعَ منذ اللحظة الأولى إلى تحقيق شراكة وطنية أو العمل ضمن إطار سياسي جامع، بل جاءت كأداة تخريبية هدفها تمزيق النسيج الاجتماعي، وفرض أيديولوجية متطرفة، وتحويل اليمن إلى منصة تهديد دائمة لجيرانه والمنطقة بأسرها. 
وذكر الإرياني أن استهداف الجماعة الانقلابية عسكرياً لم يكن خياراً عبثياً، بل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن الإقليمي والدولي، موضحاً أنه غير مقبول أن تظل جماعة مسلحة خارجة عن القانون تعبث باستقرار المنطقة، وتتحكم في مصير ملايين اليمنيين. 
وشدد على أن استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها، وإنهاء سيطرة الجماعة الانقلابية على المناطق التي تحتلها بقوة السلاح هو السبيل الوحيد لضمان استقرار اليمن، وتأمين منطقة الشرق الأوسط من خطر دائم يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وأشار الإرياني إلى أن المرحلة الحالية تفرض مسؤوليات جسيمة على الجميع، وتتطلب توحيد الجهود لمواجهة المشروع الحوثي، والعمل على استكمال مهمة استعادة الدولة اليمنية، مشدداً على أن الضغط المستمر على الحوثيين هو العامل الأساسي لتسريع إنهاء الأزمة اليمنية، وتحرير البلاد من قبضة جماعة ترفض كل مساعي السلام العادل والمستدام.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم الأميركية ويقول: الوضع خطير للغاية
  • السلطة المحلية في الحديدة تدين استهداف العدو الأمريكي مشاريع المياه
  • الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته
  • الحديدة: السلطة المحلية ومديرية المنصورية تدينان الجريمة الأمريكية باستهداف مشاريع المياه
  • رئيس جامعة دمنهور يترأس وفدا لتأدية واجب العزاء في وفاة الأنبا باخوميوس
  • مشاهد حطام الطائرة الامريكية MQ_9 التي اسقطت في أجواء محافظة مأرب(فيديو)
  • بعد قليل.. مشاهد لحطام الطائرة الأمريكية MQ-9 التي تم اسقاطها في أجواء محافظة مأرب
  • الفرطوسي: المشاريع التي أطلقها رئيس الوزراء في ميسان ستنجز نهاية العام الحالي
  • الحوثي: أسقطنا طائرة مسيرة أمريكية من طراز إم كيو - 9 في أجواء مأرب
  • من معايدة وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة على قادة وجنود إحدى الفرق العسكرية، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة والسيد محافظ حمص