قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هادي البحرة إن دعوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإجراء محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد بعيدة المنال لكن الهدف منها نقل رسالة مصالحة في منطقة يتزايد تشتت الانتباه فيها بسبب الحرب.

ولطالما دعمت أنقرة المعارضة السورية الساعية للإطاحة بنظام الأسد وكثفت جهودها لإجراء محادثات مباشرة مع محاولتها تأمين حدودها مع سوريا، وإعادة أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري يعيشون حاليا في تركيا إلى بلدهم.

وقال البحرة إن لقاء أردوغان والأسد "ممكن" على الرغم من أن أنقرة تدرك تماما أن دمشق لا تستطيع في الوقت الحالي تلبية مطالبها.

وأضاف لرويترز إن "تركيا حريصة جدا على هذا الأمر… إنها تدرك بوضوح ما يتعين عليها تحقيقه… لكنهم يعرفون جيدا حدود نظام (الأسد)".

وأضاف البحرة في مطلع هذا الأسبوع بمكتب الائتلاف في إسطنبول "يعلمون أن الأمر صعب وسيستغرق وقتا، لكنهم يعملون على بناء قضية، وينقلون رسائل واضحة إلى العالم والنظام، والدول العربية أيضا".

ويرأس البحرة المعارضة السورية المعترف بها دوليا التي تعقد محادثات منتظمة مع الأمم المتحدة وتمثل الجماعات المعارضة للأسد ومنها الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا.

عقبات عديدة تواجه لقاء رجب طيب أردوغان (يمين) وبشار الأسد (رويترز) تركيا تنتظر ردا

وتأتي تصريحات البحرة في الوقت الذي وجه فيه أردوغان أحدث نداء إلى الأسد يوم السبت الماضي قال فيه إن تركيا "تنتظر ردا" من جارتها الجنوبية التي مزقها 13 عاما من الحرب التي جاءت بعد اندلاع ثورة عارمة في عام 2011، جوبهت بقمع دموي من نظام الأسد.

ومنذ عام 2016، تتمركز القوات التركية في مساحات متزايدة من شمال سوريا ويرجع ذلك إلى حد كبير لأهداف تتعلق بمراقبة مليشيا كردية تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية.

وأضاف البحرة أن حرب إسرائيل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة ومع حزب الله في لبنان ألهت العالم عن الفقر والجوع والتطرف والعنف المستمر في سوريا، وهذا يثير خطر حدوث "انهيار كامل".

ومضى يقول إن القوى العالمية والإقليمية لا تعتبر سوريا حتى ضمن "الأولويات العشر الأولى"، بل يعتبرونها "أزمة إنسانية يمكن إدارتها، وهو انطباع خاطئ".

وقال بعد اجتماعات مع وفود أميركية وتركية ودولية الأسبوع الماضي إن العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة لا تزال "مجمدة".

اللاجئون السوريون

ورغم أن روسيا وإيران والعراق حثت كلا من أردوغان والأسد على الاجتماع؛ فإن الأسد قال الشهر الماضي إن هذه الجهود لم تتمخض عنها "نتائج تستحق الذكر"، وإنه يريد انسحاب القوات التركية من سوريا دون أن يكون ذلك شرطا مسبقا للمحادثات، كما تريد دمشق جدولا زمنيا للانسحاب، في حين تريد أنقرة معالجة مخاوفها تجاه "المليشيا الكردية" التي تعتبرها فرعًا سوريًّا لحزب العمال الكردستاني.

وقال أردوغان، في تصريحات يوم السبت، إنه يعتقد أن عقد اجتماع مع الأسد سيدشن حقبة جديدة في العلاقات، وأن "ملايين الأشخاص خارج سوريا ينتظرون العودة إلى وطنهم".

وأشار البحرة إلى أن كثيرين من السوريين الموجودين الآن في تركيا قاتلوا ضد حكم الأسد وأنهم من مناطق تقع خارج الشمال الذي تسيطر عليه تركيا وهو ما يعقد الأمور.

وأضاف أن الأتراك "يعلمون حقيقة أنهم يستطيعون إجبار 100 ألف أو 200 ألف أو 500 ألف لاجئ على العودة إلى سوريا، لكنهم لا يستطيعون إجبار 3 ملايين أو 3.5 ملايين" على العودة.

ومضى يقول "يدركون بوضوح أنه لتحقيق ذلك… يتعين التوصل إلى حل سياسي للأزمة".

وفرّ أكثر من 3 ملايين سوري من الحرب إلى تركيا التي تعد من أكبر دول العالم استضافة للاجئين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات المعارضة السوریة

إقرأ أيضاً:

أردوغان: أوروبا تحتاج تركيا لإنقاذها من الشيخوخة!

أنقرة (زمان التركية) – جدد الرئيس، رجب طيب أردوغان، الحديث عن ضرورة حصول تركيا على عضوية الاتحاد الأوربي، معتبرا أن في ذلك إنقاذا لمستقبل القارة الأوروبية، وذلك بعد يوم من اتهام وزير الخارجية الكتلة الأوروبية برفض منح بلاده عضوية الكتلة الأوروبية لكونها دولة مسلمة.

وصرح أردوغان عقب اجتماع مجلس الوزراء مساء أمس الاثنين، بأن أوروبا تتحول لقارة عجوز بوتيرة متسارعة، مفيدا أن تركيا فقط من سينقذ أوروبا من المأزق بعضويتها الكاملة في الاتحاد الأوروبي.

وقال أردوغان: “إن تركيا هي التي ستعطي الحياة لأوروبا التي تتقدم في السن بسرعة. عندما تحصل على العضوية الكاملة. كلما واجه الاتحاد الأوروبي هذا الواقع في أقرب وقت، كان ذلك أفضل بالنسبة له. نحن نرغب في تعزيز مفاوضات العضوية”. وأضاف أن “تركيا وحدها قادرة على إنقاذ الاتحاد الأوروبي من الطريق المسدود”.

تصريح أردوغان، يأتي بعدما قال وزير الخارجية هاكان فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في أنقرة، إن بلاده حصلت على عضوية البريكس بينما لم تحصل على عضوية الاتحاد الأوربي بسبب أنها دولة مسلمة، قائلا: ”لدينا مغامرة طويلة الأمد في العضوية مع الاتحاد الأوروبي، الذي يقع بجوارنا مباشرة وهو مؤسسي تمامًا. ومع ذلك، على الرغم من عدم التعبير عن ذلك علانية في السنوات الأخيرة، فقد تجمدت مفاوضات العضوية في مرحلة ما بسبب سياسات الهوية التي يتبعها الاتحاد الأوروبي وعدم ارتياحهم لضم دولة مسلمة كبيرة إلى حظيرتهم. وعلى عكس الاتحاد الأوروبي، فإن تركيبة بريكس أكثر شمولاً“.

وفي سياق آخر، شدد أردوغان في كلمته على ضرورة دعوة أوكرانيا لمفاوضات إنهاء الحرب الأوكرانية الروسية،  قائلا: “متفائلون من حيث المبدأ بإرادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب عبر التفاوض، لكن لابد من عدم إغفال حقيقة أن الطريق إلى سلام دائم وعادل يمكن فتحه بمعادلة تمثِّل جميع الأطراف المعنية. تم إقصاء روسيا من جميع طاولات التفاوض التي أقيمت حتى اليوم باستثناء مفاوضات إسطنبول ولم يسفر الأمر عن النتيجة المروجة. لهذا يجب دعوة أوكرانيا أيضا إلى المفاوضات. وقد أبلغنا زيلينسكي ولافروف بموقفنا المنصف بهذا الصدد”.

وتطرق أردوغان إلى استضافة تركيا للرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، خلال الأسبوع الماضي والتقائه بوزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، بالأمس في أنقرة قائلا: “نذرك أهمية هذه الزيارات في الفترة التي تتكثف فيها الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. طورنا علاقات جيدة مع البلدين دون السقوط في الفخ الذي سعت المعارضة لإسقاطنا به”.

وأكد أردوغان على استضافة تركيا للمفاوضات المباشرة بين البلدين في مارس/ آذار عام 2022 بمدينة إسطنبول وتنفيذ مبادرة ممر الحبوب بالبحر الأسود ما ضمن وصول نحو 33 ألف طن من الحبوب إلى الأسواق العالمية عبر المضائق البحرية التركية وهو ما منع حدوث أزمة غذاء عالمية.

وأشار أردوغان إلى أن حركات اليمين المتطرف أصبحت اليوم عناصر محددة للسياسة في أوروبا وأن أحد الأسباب الرئيسة لهذا هو إخطاء السياسة المركزية الأوروبية في قراءة روح العصر قائلا: “تعاني الديمقراطية الليبيرالية من أزمة خطيرة. هذه الطريقة التي تم إبرازها في مرحلة ما كحل لجميع المشكلات فقدت قوتها السابقة وتأثيرها وأصبحت غير كافية لرسم مسار المجتمع وبعث الأمل والأمن لدى المواطنين. السياسة لا تقبل الفراغ كما هو حال الحياه. هذا هو الوضع الذي يشهده الغرب اليوم”.

وذكر أردوغان أنه يتوجب إضافة موقف الغرب المتناقض تجاه الإبادة التي شهدتها قطاع غزة لنحو471 يوما إلى هذه الأسباب مفيدا أن المؤسسات والقادة الغربيين فشلوا في اختبار الإنسانية بقطاع غزة.

 

Tags: الحرب الروسية الأوكرانيةاليمين المتطرف في أوروبادونالد ترامبرجب طيب أردوغانعضوية تركيا بالاتحاد الأوروبيمفاوضات أوكرانيا

مقالات مشابهة

  • أول تعليق من حزب أردوغان على دعوة أوجلان: تركيا ستتحرر من قيودها
  • تركيا تعلن إتمام أعمال تعيين ملحق عسكري في سوريا وتعلق على الاعتداءات الإسرائيلية
  • تركيا تواصل حملة الاعتقالات ضد رموز المعارضة
  • تركيا تحذر إسرائيل من استئناف الحرب على غزة وتقول: سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها
  • بعد زيارته أنقرة.. ولي العهد الأردني يعلق بصورة مع الرئيس التركي
  • من جهادي إلى رئيس.. كيف تطور زعيم سوريا الجديد على مدى سنين الثورة؟
  • خلافات داخل حزب أردوغان بسبب القادمين من صفوف المعارضة
  • إسرائيل هيوم: هل تشكل تركيا التهديد الكبير القادم لإسرائيل؟
  • أردوغان: أوروبا تحتاج تركيا لإنقاذها من الشيخوخة!
  • رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني ماهر علوش: شهدت التحضيرات التي شاركت فيها شخصيات وكفاءات وطنية عالية حوارات بناءة تؤكد الحرص على بناء الدولة السورية الجديدة