المؤتمر: لا يمكن لأحد أن ينفرد بصياغة مستقبل اليمن لوحده مهما امتلك من قوة
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
أكد المؤتمر الشعبي العام، اليوم الأربعاء، أنه لا يمكن لأحد أن ينفرد بصياغة مستقبل اليمن لوحده مهما امتلك من قوة وأن الحفاظ على يمن موحد ومستقر مرهون بالاتفاق والتوافق على بناء الدولة اليمنية على مفهوم الشراكة الوطنية.
وقال المؤتمر في بيان له بمناسبة الذكرى الـ 62 لثورة سبتمبر، إن الحزب يجدد ايمانه وقناعته وتمسكه ودفاعه عن أهداف ومبادئ وقيم ثورة 26 سبتمبر الخالدة مشيرا إلى أنها ستظل ام الثورات اليمنية ومنطلق التحول للإنسان اليمني في عصرنا الحالي.
وأوضح بيان المؤتمر الشعبي، أن الايمان والدفاع عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وأهدافها ومبادئها وقيمها يقتضي بالضرورة الحتمية الدفاع عن كل مكتسباتها ومنجزاتها وفي مقدمة تلك المكتسبات منجز الوحدة اليمنية الذي تحقق في 22 مايو 1990م ومواجهة ورفض ومقاومة كل المخططات والأجندات التآمرية التي تستهدف تمزيق هذه الوحدة والسعي لإعادة تقسيم وتمزيق اليمن.
ولفت إلى أن مرور ستة عقود ونيف من عمر الثورة اليمنية يجب ان يكون محطة يجب على اليمنيين استغلالها لإعادة قراءة وتمحيص كل ما شهده الوطن من تحولات وتغييرات منذ 26 سبتمبر 1962م وبعيدا عن الافكار العقيمة القائمة على نسف المنجزات والتحولات التي تحققت لليمن ارضا وإنسانا.
ودعا الحزب، لتصحيح أخطاء فترة العقود الماضية من الثورة اليمنية، بما يسمح بأحداث تراكم تاريخي لجهة البناء والمواصلة لكل الايجابيات والسعي لإصلاح وتصحيح كل السلبيات في مختلف مناحي الحياة.
وأكد المؤتمر الشعبي العام مواقفه الداعية والداعمة لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن لليمنيين حقوقهم كاملة ويحافظ على وحدة وسيادة واستقلال اليمن ويمنع تمزيق وحدتها بأي شكل كان.
وبين أن الحوار هو الطريقة الوحيدة لكي يتجاوز اليمنيون ازماتهم ويحلون مشاكلهم وخلافاتهم بعيدا عن أي تدخلات خارجية من أي قوى كانت.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: المؤتمر اليمن ثورة سبتمبر مليشيا الحوثي الحرب في اليمن
إقرأ أيضاً:
العالم سيكون أسعد لو امتلك الناس القدرة على الصمت!
بعض الناس يصابون بحالة من عدم القدرة على النطق أو الدفاع عن أنفسهم، عندما تحاصرهم الظروف، وربما أكثر صمتًا وحيرة عندما تأتيهم سهام الغدر من أقرب الناس إليهم، صمتهم ليس ضعفًا، لكن هول الأمر وعدم توقعه تجعلهم في حالة ذهول وصدمة تلجمهم عن النطق بأي كلمة فمن أقسى ما قيل في الانهزام وعمق جراح القلب «أنا لست ضعيفا.. لكن الخصم كان أقوى من طاقتي».
إذا كان هناك هجوم لاذع من أشخاص نعرفهم يصبح الأمر أكثر تعقيدًا وحيرة، أما الذين لا نعرفهم فربما شجارنا مجرد حادثة عابرة ستنتهي حتى لو لم ندافع عن أنفسنا ولو بكلمة واحدة.
هناك حالة أخرى من الصمت تحدث للإنسان تشل حركته لسانه، وتجعله واجمًا ساكنًا في مكانه، لا يعرف كيف يعبر عما في نفسه من وجع أو اضطراب نفسي، أقرب الأمثلة إلى ذلك هو حالة الإنسان عندما يفقد عزيزا عليه، لذا لا تستغرب إن وجدته حائرا ما بين القوة والضعف.
والسؤال: هل لأن هول المفاجأة أو الفاجعة هو الذي يلجم أفواه الناس ويمنعهم من البكاء أو الصراخ أو النطق بكلمة واحدة؟
أحيانا تخيب الظنون عندما نتخيل الكثير من الأشياء غير الحقيقية، نتهم الآخرين بأنهم ليسوا بشرا يشعرون ويتألمون بصمت، ولكن عندما نتدارك ونتدارس الأمر نعيد الحسابات المفقودة، ونستفيق على أمر آخر نعلم من خلاله أننا قد سلكنا الطريق الخاطئ فمثلا: «الصمت عند النزاع له ردة فعل، وعند المصيبة له ردود أخرى، ولكن بعض الصمت نفسره على أنه تجرد تام من المشاعر والأحاسيس، وعدم الاكتراث بالأشياء المهمة التي تستوجب ردة فعل «إيجابية أو سلبية».
الواقع أن الصمت هو جزء من الألم النفسي، وربما لا يطول أمد هذا الصمت حتى نرى انفجار البعض في موجة من البكاء أو الصراخ بشكل هستيري، وبعضهم يطلق صيحات الأنين ويزفر كل الألم الذي حبسه لبرهة من الوقت في حجرات قلبه بدون أن يدرك أنه كان يعد قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.
يوصي أحد الحكماء ابنه قائلا: «إذا أردتَ يا بني أن تشغل خصمك فكن صامتا؛ لأن صمت العدو دائما باعث للحيرة والاستغراب»، وقال آخر: «الصمت أفضل من النقاش مع شخص تدرك جيدا أنه سيتخذ من الاختلاف معك حربا، لا محاولة فهم»، أما أحد الفلاسفة فيقول: «سيكون العالم مكانا أسعد لو امتلك الناس قدرة على الصمت بنفس قدرتهم على الكلام».
إذن رسالة الصمت ربما تكون أعمق بكثير من الحديث أو التعبير عما يشعر به الإنسان، فالصمت إذن ليس هزيمة كما يراها البعض، وإنما قد يكون نوعًا من الحكمة وحفظا للقوى من الانهيار.
وسواء كنت صامتًا أمام حديث لاذع يصدر من عدو لدود، أو مصدوما من فاجعة فقد مؤلمة، فالصمت يمكن أن نفسره على أنه لا يعني عدم القدرة على الرد ! بل يحمل في جوفه غايتين: الأولى التغاضي عن التَفاهات المطروحة من أشخاص حقودين ومرضى نفسيين، والآخر: حينما لا ترى جدوى من الحديث سوى الشعور بالألم ولكن بصمت!، إذن علينا أن ندافع عن الصمت ونعتبره بأنه ليس ضعفا، بل نوعا من الارتقاء الإنساني نحو أفق أبعد.. ربما الدهشة التي تحدث في تلك اللحظة هي جزء من عدم إدراك العقل لما يحدث فيصبح الإنسان عاجزا عن التعبير.
أحد المغردين في «ميتا» أعجبني حديثه عن هذه النقطة ومن شدة إعجابي بما قاله اقتبسه هنا، فهو يقول: «الرقي ليس أن تجادل، ولا أن تثبت أنك على حق، بل أن تختار صمتك سلاحًا حين يدور الحديث في دائرة الحُمق.. الرقي أن تملك الكلمات، لكنّك تختار ألا تُهدرها على من لا يفهم قيمتها.. بل أن تقف بثبات، وتراقب بصمت من يصرخ لإثبات لا شيء..»
ويضيف قائلا: «الرقيّ هو أن تدرك أن الكرامة ليست في الانتصار بالكلمات، بل في الحفاظ على هيبة الصمت.. فالحكمة تقول: «الصمت في حضرة الجهلاء عزّة نفس، لا ضعفًا» إن كنت ترى ما لا يُدركه غيرك، فلا تُرهق نفسك بالشرح؛ لأن بعض العقول ترى ما تريد فقط، فاختر رقيّك وأغلق أبواب الحديث حفاظًا على قيمتك».