استشاري نفسي: تعزيز الهوية الوطنية لدى الطفل يزيد شعوره بالاستقرار
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
أشادت الدكتورة منة بدوي استشاري الصحة النفسية وعلوم ذوي الهمم بمبادرة «بداية جديدة لبناء الانسان»، والتي أطلقت مؤخرًا، مقدمةً الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على هذه المبادرة التي خرجت للنور في الوقت المناسب، بالتزامن مع المحاولات المستمرة لاختراق الأجيال الجديدة، وطمس الهوية والأفكار والقيم المجتمعية، ومحاولة فرض قواعد وصفات جديدة ودخيلة على المجتمع المصري.
وشددت على أهمية غرس الهوية الوطنية بطريقة مبسطة لدى الأطفال في سن مبكر، خصوصًا إنّها تعزز لديهم الشعور بالأمان، مناشدةً الأمهات بضرورة الاشتراك في مبادرة تعزيز الهوية الوطنية لدى الأطفال وغرس قيم المواطنة بدءًا من المنزل، ما سيعزز انتماء الطفل والالتزام بالقواعد والقيم داخل الوطن الأصغر المتمثل في المنزل، والوطن الأكبر وهو مصر.
ترسيخ مفهوم الهوية الوطنية والأمن النفسيوأشارت استشاري الصحة النفسية في تصريحات خاصة لـ «الوطن» إلى أنّ ترسيخ مفهوم الهوية الوطنية بمثابة توفير الأمن النفسي للطفل، مؤكدة أنه له أثرا إيجابيا على الأطفال في سنٍ صغيرة، فالأمن النفسي والعاطفي يتوافر في مرحلة الطفولة المبكرة من الأسرة والمنزل، وإلزام الطفل باتباع قواعد الأسرة والالتزام بالعادات والتقاليد، واحترام الآخرين، والقيم، يكون بمثابة ترسيخ لاحترام القيم والمجتمع حينما يكبر الطفل.
وأضافت إنّ الكثير من أولياء الأمور يقعون في خطأ غير مقصود، ويؤثر على الهوية الوطنية لدى الأطفال، وهو الحديث أمامه عن السفر للخارج بهدف العمل، موجهةً بضرورة التوضيح للطفل إننا لا نترك الأب والأم إذا ما قسوا علينا لمصلحتنا، وهو نفس الشعور تجاه المجتمع.
الأعياد الوطنية تعزز الانتماءوذكرت أنّ الأعياد الوطنية التي نهتم بها، وكذلك المدارس هي أحد أبرز الطرق لتعريف الأطفال بالهوية الوطنية بصورة مبسطة، مثل احتفالات ذكرى نصر أكتوبر، وثورة 30 يونيو، وغيرها من الأعياد الوطنية، ويمكن ربط الأطفال بها من خلال رسم علم مصر، كما أنّ النشيد الوطني وتحيّة العلم بالمدارس تعد أولى خطوات غرس الهوية الوطنية في الأطفال منذ سن مبكرة.
وشددت على ضرورة تعزيز وتنمية التعلق بالرموز الثقافية، والاجتماعية والأثرية لدى الأطفال، واستبدال الرحلات الترفيهية بأخرى للمناطق الأثرية مثل الأهرامات، والمتحف المصري الكبير، ومتحف الحضارة، وتعريف الأطفال بتاريخنا وهويتنا الوطنية، وتذكيرهم دائمًا بإنّ مصر جميلة جدًا وحافلة بالتاريخ، ولا يوجد مثيل لها.
مصر ضهر وسند لنا وللآخرينوأكدت أنّ مصر ضهر وسند لأبنائها ولمن لا سند له، وقد ظهر هذا جليًا في دعمها لغزة، وللسودانيين، ويجب استغلال ذلك في توعية منطقة اللاشعور لدى الطفل، من خلال خلق حوار فعّال مع الأطفال وغرس الشعور بالفخر والانتماء بهويتنا المصرية دائمًا لهم.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الهوية الوطنية الاستقرار النفسي غرس القيم ثورة 30 يونيو 6 أكتوبر المتحف المصري الكبير متحف الحضارة الهویة الوطنیة لدى الأطفال
إقرأ أيضاً:
في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
في يوم الطفل الفلسطيني الموافق 5 أبريل/نيسان من كل عام، تواصل إسرائيل منذ 18 شهرا حرمان الأطفال في قطاع غزة من أبسط حقوقهم جراء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها، مما تسبب في مآس إنسانية جسيمة من قتل وتهجير وتيتيم وتجويع.
ففي الوقت الذي يجهز فيه أطفال العالم حقائبهم صباح كل يوم استعدادا ليوم دراسي حافل، يستيقظ أطفال غزة على دوي انفجارات ضخمة ومشاهد للموت والدمار بينما عاد عشرات الآلاف منهم لتجهيز حقائبهم استعدادا لإنذارات الإخلاء الإسرائيلية.
وبينما يداوي أطفال العالم جراحاتهم بتقربهم من والديهم خلال فتراتهم الحرجة، فإن عشرات الآلاف من أطفال غزة باتوا أيتاما، وفق ما تؤكده تقارير إحصائية وحقوقية.
ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه أطفال القطاع أوضاعا كارثية، حيث أفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60% من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة.
ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما نسبة 43% من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
ولاحقت هذه الإبادة الأطفال بمختلف مراحلهم العمرية، بدءا بالأجنة في أرحام أمهاتهم، مرورا بالخدج بعمر أقل من 9 أشهر داخل الحضانات، وحتى السن التي حددتها اتفاقية حقوق الطفل الأممية على ألا يتجاوز "18 عاما".
إعلانوخلال أشهر الإبادة، قتلت إسرائيل في غزة نحو 17 ألفا و954 طفلا بحسب بيان جهاز الإحصاء الفلسطيني في بيان، عشية يوم الطفل الفلسطيني.
ومنذ بدء الإبادة، قتلت إسرائيل فلسطينيين بينهم أطفال بحرمانهم من حقوقهم الأساسية بالسكن والمأكل والمشرب ومنع الإمدادات الرئيسية والمساعدات عنهم.
ورغم التحذيرات الدولية من خطورة الإجراءات الإسرائيلية المميتة ضد الفلسطينيين -التي تسببت في مقتل العشرات بينهم أطفال- يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة ويستخدمها سلاحا ضد الفلسطينيين.
ويقول الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن 52 طفلا قضوا بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية الممنهج.
ومن جانبه قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة -عبر بيان في 23 مارس/آذار الماضي- إن 3 آلاف و500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والجوع.
إلى جانب ذلك، فإن حرمان الأطفال من السكن -بعدما دمر الجيش الإسرائيلي معظم منازل القطاع بنسبة بلغت 88% من البنى التحتية، ومنعه لاحقا السكان من إدخال خيام النزوح والبيوت المتنقلة "الكرفانات"- أدى إلى مقتل 17 طفلا جراء البرد القارس داخل الخيام المهترئة.
ورغم التحذيرات الدولية من خطورة تعرض الأطفال للبرد القارس والشتاء والمطالبات بإدخال الخيام والكرفانات لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للنازحين، تعنتت إسرائيل وأصرت على مواصلة ممارسات الإبادة.
كما يحرم الأطفال من حقهم في التعليم الذي ما لبثوا أن استعادوه لأقل من شهر خلال فترة وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل سرعان ما فتكت به.
وفي 16 مارس/آذار الماضي، حذرت منظمة اليونيسيف من أن أطفال فلسطين يواجهون أوضاعا "مقلقة للغاية" حيث يعيشون في "خوف وقلق شديدين" ويعانون تداعيات حرمانهم من المساعدة الإنسانية والحماية.
إعلانويقول توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، إن "مليون طفل بقطاع غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي بسبب الاكتئاب والقلق" الناجم عن الإبادة.
وأضاف فليتشر بأحد اجتماعات مجلس الأمن الدولي "على مدى 15 شهرا في غزة (خلال الإبادة وقبل استئنافها) قُتل الأطفال، وتُركوا للجوع، وماتوا من البرد".