حسم الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل المثار حول هل علم الأبراج مذكور في القرآن؟. 
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على فضائية "الناس"، اليوم الأربعاء: أن الأبراج مذكورة في القرآن الكريم، لكن ليس بالشكل الذي يتصوره البعض، مشيرا إلى أن القرآن يتحدث عن الأبراج كظواهر كونية، وليس كوسيلة للتنجيم أو معرفة الحظوظ.

إذاعة القرآن مصحوبة بالأغاني يثير الجدل.. وأمين الفتوى: كَبيرة تخالف قدسية كلام الله أمين الفتوى يوجه نصيحة للزوجات لتقليل المشاكل الأسرية: "زوجك مطحون طبطي عليه"

وأوضح أن الآيات الكريمة، مثل قوله تعالى في سورة الحجر: "ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين"، وفي سورة الإسراء: "تبارك الذي جعل في السماء بروجا"، تدل على عظمة خلق الله وبدائع صنعه، موضحا أيضًا أن هناك سورة في القرآن الكريم تحمل اسم "البروج"، مما يؤكد على أهمية هذا الموضوع في السياق الإلهي.

وأشار إلى أن الأبراج، كما يسميها بعض الناس، مثل "الجدي" و"الميزان"، ليست أكثر من أشكال كونية لا تعكس أي تأثير على مجريات حياة الإنسان، "فالأبراج ليست وسيلة لمعرفة مصير الأفراد أو حظوظهم، لأن الفاعل الحقيقي في هذا الكون هو الله سبحانه وتعالى".

وأكد أن حركات الكواكب والنجوم لا تؤثر على الإنسان أو أي شيء آخر في الكون، ولا على أي شيء في هذه الأكوان، لأن المؤثر والفاعل الحقيقي لهذا الكون كله هو الله سبحانه وتعالى، أما عن الكواكب، فتقول مثلاً إنك مولود في شهر 10، برج الميزان، ولكن بداية الشهر تختلف عن منتصفه وعن آخره، وهذا لا يعني شيئًا.

واختتم: "ما هو موجود لدينا في القرآن الكريم وفي التراث الإسلامي هو أن هناك كواكب، وشمس، وقمر، وعوالم أخرى تدل على عظمة الله سبحانه وتعالى، وقد ارتبط القمر والشمس ببعض الأحكام الفقهية، مثل الصيام ومواقيت الصلاة، لذا، الكواكب وهذه النجوم وهذه الأجرام السماوية ليست للحظ، ولا للتندر، ولا لتحديد مصير الأشخاص".

 توافق الأبراج فى الزواج تلاعب بالمشاعر


أكد الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاعتماد على الأبراج في اتخاذ القرارات المهمة في الحياة، مثل اختيار شريك الحياة أو تحديد مسارات العمل، يعتبر أمرًا غير صحيح شرعًا.

وقال : "إن هذه الكواكب والنجوم لا علاقة لها بحياة الإنسان واختياراته، معظم ما يُقال عن توافق الأبراج هو من قبيل الظن وليس له أساس علمي أو شرعي، ينبغي أن نتذكر أن الدين الإسلامي يعلمنا أهمية الاستخارة في اتخاذ القرارات بدلاً من الرجوع إلى الأبراج".

وأضاف: "الناس يتجهون أحيانًا للبحث عن توافق الأبراج ويجعلون حياتهم تعتمد على ذلك، وهذا يعد خطأً جسيمًا، فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم، من أتى عرافًا فسأله، فلا تقبل له صلاة أربعين ليلة، لأنه ترك الاعتماد على الله وذهب للبحث عن إجابات عند مخلوق".

وأكد أن الشرع ينهى عن التنجيم والخرافات، ولا يوجد في ديننا ما يدعم قراءة الفنجان أو استخدام أوراق اللعب أو الأبراج في اتخاذ قرارات حياتية، وما يُسمى بعلم الأبراج ليس علمًا بل هو تلاعب بالمشاعر وعلم غير موثوق.

وأشار إلى أن العقيدة العلمية تقتضي أن نبحث عن المعلومات من مصادر موثوقة، مثل الأطباء والمهندسين، وليس من العرافين أو المنجمين، لافتا إلى أنه لدينا علم الفلك الذي يهتم بدراسة حركة الكواكب والنجوم لأغراض معينة، لكن لا علاقة له بتحديد مصائر الأفراد. 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قراءة الفنجان بداية الشهر دار الإفتاء ا أحمد العوضي القرآن القران الكريم القرارات المهمة أمین الفتوى فی القرآن إلى أن

إقرأ أيضاً:

حتى لا يسيل بنا الوادي نارًا

ليسألَ الصَّادقين عن صدقهم

أذكر مرّة أثناء مشاركتي في إحدى جنائز شهداء الانتفاضة الثانية، والناس يهتفون: "بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، أني لم أكن أهتف معهم. كنت صغيرًا وقتها، ولم أكن قد تدربت بعد على الكذب. نهرني رجل كنت أمشي بقربه: "لماذا لا تهتف معنا؟"، سألني مستنكرًا.

قلت له: "وماذا لو لم أفدِ الشهيد بدمي وروحي! ألا أكون قد كذبت عليه؟".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل اقتربت حرب الصين الكبرى؟list 2 of 2من البداية إلى النهاية.. قصة أحمد حسون مفتي البراميل والإعداماتend of list

"لا تتفلسف، افعل ما يفعله الناس، هل تظن أن الشهيد سيعود ليسألك؟".

مرّت الأيام، وقرأت في الجامعة قصة الطاهر وطّار: "الشهداء يعودون هذا الأسبوع"، وعلمت معها أن عودة الشهداء مرعبة، مرعبة جدًّا، إنّ عودتهم -لو حدثت فعلًا- كفيلة بشق المجتمع لقطع متناثرة، وهي تذكر بحال الأنبياء الأوائل؛ "كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين".

إنّ المجتمعات التي اختارت عبودية الاستقرار بدلًا من عبودية رب دار القرار، تدفع أثمانًا باهظة، أكبرها نكران الذين رحلوا من أجل بناء ما هم فيه، وهذا النكران يتحول مع الوقت إلى لعنة يمكنك شمها كقيح في الفم؛ يتكاثر مع الكلام ويتعفن مع الصمت (جرّب استمع لأي مسؤول في السلطة الفلسطينية وستفهم قصدي).

المهم، أنّي تذكرت الرجل في الجنازة، الذي علّمني لأوّل مرّة أن الكلام لا فواتير عليه. لكن الشهيد على خلاف ذلك، فهو الدليل الأخير في الوجود على أن الكلمة لها قيمة.

ألم يصطف هذا الطابور الطويل من الأنبياء والربيون والشهداء فداء للكلمة؟ ألم تكن كلمة التوحيد تحديًا لاهوتيًّا صرفًا، بل وكانت على الدوام مغامرة خطرة ومكلفة؟!

وإن كنت تعجب من الحروب "الكلامية" التي تخاض باسم "العقيدة" على منصات التواصل الاجتماعي، فذلك لأن أحدهم يفضل هزيمة ميت في كتاب على منازلة حي يتحكم في الرقاب! ويفضل القتال على تأويل الكلمات، من أن يقاتل على ما ستؤول إليه الكلمات.

إعلان في يوم ذي مسغبة

ما كان شكل اليقين الذي حمله شاب مطارد في التسعينيات في فلسطين ليتجاوز أضخم "عقبة" مرّوا بها هو وشباب معه لم يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة؟ كانوا يفهمون أن "العقبة" لا يمكن تجاوزها إلا بـ"الاقتحام"، وكأن الهداية من أول يوم هي فعل عسكري. ما الذي كانوا يملكونه يوم خرجت الجموع بالآلاف تهتف لخيار "الختيار"؛ خيار "عقلية الدولة" الواعدة بـ"وهم الاستقرار"؟

في التسعينيات (ولكل حقبة عقبتها) بدا أن المطاردين الذين حملوا السلاح؛ "خارج التاريخ" ("داخل التاريخ وخارجه، هذه سلطة لا ينبغي أن يملكها غيرنا"، يقول الطغاة). عروض كثيرة قدمت لهذا الشاب وقتها، "سلم سلاحك، إن رفاقك باتوا اليوم بين شهيد وأسير وملتحق بالأجهزة الأمنية الجديدة"، قالوا له، وفعلًا، لم يبدُ وقتها أن ثمة أي أفق للقتال، لكن شهيدنا أجاب بالنفي معللا غايته النهائية: "حتى لا يسجل التاريخ أن الجميع قد استسلم وألقى السلاح".

مسألة "تسجيل التاريخ" هذه، لطالما نفرت منها، كنت أظنها "كليشة"، وهي "كليشة" بالفعل، لكن لماذا كلّما أمسك الشهيد بـ"كليشة" ما، أعاد بعث الروح فيها؟ ربما هذه واحدة من مهامه الجوهرية، أن يدافع عن أبسط الحقائق وأكثرها تكرارًا.

محمد الضيف (الجزيرة)

كان اسم رجل التاريخ هذا محمد الضيف، يحترف الانتظار الفعّال، وريثًا للذين قضوا نحبهم، يرى أن السبعة الذين حوله سيصبحون سبعين ألفا بإذن الله، وحين تحقق ذلك بعد ثلاثين سنة، قال بهدوء -وهو يشرح على الخريطة تحفته الأخيرة- "سنغير مجرى التاريخ"؛ التاريخ الذي ثابروا على طردنا منه، لكننا دخلناه، دخلناه عنوة.

الثناء من المحل الأرفع

حين سُئل الشيخ أحمد ياسين عن هدفه ذات مرّة، أجاب: "أملي أن يرضى الله عني".

وحين اغتالته "الأباتشي" الإسرائيلية وهو في طريق عودته من صلاة الفجر، استحالت عبارته هذه لشعار خط على الجدران والملصقات. وقتها كانت علوم الإدارة والتنمية البشرية والتخطيط في بداية أوجها، قلت لنفسي: "حسنًا، هذا هدف جيد، لكنه عام جدًّا، وغير محدد، ولا يمكن قياسه!".

إعلان

في العشرينيات من العمر، يبدو "الذكاء" أكثر الصفات جذبًا لنا، خصوصا إذا كان مصحوبًا بقدرة على استعمال اللغة، والأذكى هو الأكثر قدرة على إثبات تفرده، وبسبب مفاسد التعليم في عصرنا يثبت الذكاء نفسه عبر "التشكيك"، فالعقل الأكثر قدرة على السخرية من اليقينيات هو الأكثر ذكاء، والعقل الذي يتمرد على الجماعة هو الذي لم تحتمل الجماعة فرادته.

هكذا جرى تعريف العقل بعد أن فقد وظيفته، واستحال هو بذاته لموضوع، مع أنك لو تأملت في الذين أثروا بشكل عميق في عصرنا، لصعُب عليك تذكر جملة واحدة قالوها. خذ يحيى عياش مثلًا، الرجل الذي ربى جيل التسعينيات بأكمله، لم نره، ولم نكن نحفظ عنه جملة واحدة، وحين أفرج الغزاة بعد سنوات عديدة من رحيله عن مكالمة مسجّلة له مع أبيه، صُعقنا من هدوء صوته وخجله.

حسنًا، أين نكون بعد هذه الحقبة من العمر؟ أقصد بعد مرحلة العشرينيات من العمر، أي بعد أن لا يعود يهمنا كثيرًا إعجاب الآخرين بنا، أو بالأحرى بعدما لا يعود يشبعنا؟ إننا نبحث عن إعجاب من مستوى مختلف، من محل أرفع، حتى إن قيمة المرء تحدد من المكان الذي يطلب منه الثناء. في هذه الحالة يشكل التوحيد نضجًا نهائيًّا للشخصية، فما قيمة كل ذم أهل الأرض إذا نلت ثناء الملأ الأعلى!

بعد كل هذه السنين، تيقنت أنه لا يوجد شيء يمكن قياسه أكثر من جملة الشيخ: "أملي أن يرضى الله عني".

ولا يستخفنك الذين لا يوقنون

في ظرف قحط وحاجة، وبينما كان النبي عليه السلام قائما يخطب يوم الجمعة بالناس، هرع الناس إلى قافلة جاءت محملة من الشام إلى المدينة المنورة، وتركوه خشية أن تفوتهم القافلة، ولم يبق إلا اثنا عشر رجلا في مكانهم.

فقال النبي الأكرم لمن بقي منهم: "والَّذي نفسي بيدِه، لو تتابَعْتُم حتَّى لا يبقى منكم أحَدٌ، لسال لكم الوادي نارًا".

ماذا لو أنهم قاموا كالآخرين؟ ماذا لو أن آخرهم لحق أولهم ولم يبق أحد؟  ماذا لو أنهم فروا جميعا في بدر؟ ماذا لو أنهم رفعوا راية بيضاء وسلموا المدينة في حصار الأحزاب؟

إعلان

في كل مفترق ضيق وصعب، تخلع القلة أعضاءها كي نمر خلفها. ثبات فئة قليلة يعصم وادي التاريخ من سيلان النار، وعبرهم يهرب اليقين كمادة منشطة تكفل استمرار الأمر.

ومن تقلبت فيه الأحوال والسنون ولم يحسن تربية يقينه وصيانته، فلن يتعلم شيئا على الإطلاق. ينظفه باستمرار ويزيّته، ويدفنه إذا ما تعرض لمداهمة؛ كقطعة سلاح نادرة هو "اليقين".

وبمقدار ما تخسر من حقائق تعتقدها بمقدار ما يقل وزنك، كعهن منفوش يتطاير الناس الذين فرّطوا فيه مع كل زوبعة لا ينتبه لهم أحد. وكثيرًا ما يتفتت يقين الناس على وقع خفة الآخرين، أولئك الذين لا يملكون حقائق تخصهم يدهشون إلى درجة الحسد من رؤية الثبات، وكأنه يذكرهم بفراغهم، بوزنهم، بغياب ما يهبونه أرواحهم.

الخسارة الحقيقية هي أن نمنح "أهل الخفة" أحقية تحديد الحقائق، تلك التي لا يملكون منها شيئا، فـ"أجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس".

يثبّت الأوتاد على الأرض ويثبتونها، يحمون من بقي ما أمكنهم، في ظروف معتمة وشديدة العتمة، يخرجون من كل غبراء مظلمة، قلوبهم مصابيح الهدى، وحين يتحكم الطغاة في كهرباء العالم، تبقى هذه القلوب تنير لمن يريد رؤية الطريق. وكمقاتل في شمال غزة، يستيقظ لا يدري ماذا سيُفتح عليه، "الياسين" على كتفه وعقده التشغيلي مع الله؛ هكذا تكمل القلة عصمة وادي التاريخ من سيلان النار، فينا جميعًا.

المجادلة

ما قيمة مشكلة زوجية في بقعة جغرافية تستعد لقيادة العالم ويستعد العالم لحربها؟ أي عناية تتجه لأمر كهذا؟

لم يكن ثمة حل أرضي للمشكلة، ويبدو أن الطلاق قد وقع في صيغة ظِهار، ولم تجد الزائرة عند خير البشرية مبتغاها، لكن قلبها التفت للأعلى، هناك حيث تستودع الأمور المغلقة، وتبكي القلوب المفجوعة، فنزل جبريل عليه السلام من أجل خولة بنت ثعلبة، يحمل خلاصها.

قالت عائشة: "ما أوسع سمع الله"! وعن هذا السمع الدقيق، نقرأ سورة المجادلة إلى يوم الدين.

في هذه الأيام، يمر مشهد المرأة الغاضبة التي لا نعرف اسمها -لكن الله يعرفه- وهي تصرخ: "يا رسول الله لا تشفع لهم"! وحولها اختلطت أشلاء الناس بفتات الأبنية.

إعلان

"لا تشفع لهم"، تقصدنا جميعا، نحن الذين كنا على شاشة التلفاز وقت السحور، نشاهد قتل 180 طفلًا في أقل من ساعة!!

ولكن من "نحن"؟!

الذين كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين؟

أم الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون؟

آه لو استطاع أحدنا أن يعرف… لربما ارتاح قليلًا.

 

مقالات مشابهة

  • هل الزواج في شهر شوال مكروه؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
  • هل الزواج في شهر شوال مكروه؟.. الافتاء توضح حقيقة هذا الأمر
  • حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
  • حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. أمين الفتوى يجيب
  • حكم مس المصحف لغير المتوضئ.. الإفتاء تجيب
  • هل الخصام يؤثر على استجابة الدعاء وثواب الطاعات؟.. أمين الإفتاء يجيب
  • هل تعب أهل غزة؟!
  • حتى لا يسيل بنا الوادي نارًا
  • هل يجوز قصر الصلاة في المنزل قبل السفر؟.. أمين الفتوى يجيب
  • «فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ».. الأوقاف تحدد نص خطبة الجمعة القادمة