وجه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، خطباء الجوامع بمختلف مناطق المملكة، بتخصيص خطبة الجمعة القادمة الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول لعام 1446هـ، عن بيان عناية الإسلام بالأسرة، والحديث عما شرع الله من الحقوق والواجبات بين الزوجين للحفاظ على استقرار الحياة الزوجية، والتحذير من التساهل بالطلاق.

ونص التوجيه أن تتضمن خطب الجمعة عن بيان أهمية حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين والتحذير من التساهل في الطلاق، من خلال التأكيد على وجوب قيام كلٍ من الزوجين بما أوجب الله عليهم من الحقوق الزوجية، وحثهم على حسن العشرة بينهم، والاستدلال على ذلك بما ورد في الكتاب والسنة، وبيان آثار الألفة بين الزوجين على الأبناء وعلى المجتمع بشكل عام.


كما ركز التوجيه أن تتناول الخطبة الحديث عن أهمية التغاضي عن الزلات والهفوات بين الزوجين، وتعزيز جانب المودة والرحمة، عملًا بقول الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، إلى جانب التحذير من تساهل الأزواج بالطلاق وتسرعهم فيه، وكذلك تحذير الزوجات من طلبه، والتأكيد على عدم اللجوء إليه إلا في أضيق الأحوال، وأن يسعى الأزواج إلى حل ما قد يقع بينهم من الخلاف بالتفاهم بينهم وتغليب جانب العقل والحكمة عملًا بقول الله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)، وأن يلتزم من عزم على الطلاق بالأحكام والآداب الشرعية الواردة في الكتاب والسنة، وأن يحذر الوالدان بعد طلاقهما من الإضرار بأبنائهما.

يذكر أن توجيه الوزير آل الشيخ في تخصيص خطب الجمعة في إطار الجهود التوعوية المتواصلة لتسخير المنابر الدعوية في توعية الناس بأمور دينهم وما يصلح شؤونهم، ومن ذلك الاهتمام بشؤون الأسرة التي هي عماد المجتمع والتي بصلاحها واستقامتها ينشأ مجتمع مثالي متكاتف.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: خطبة الجمعة القادمة حقوق الزوج خطباء المساجد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بین الزوجین

إقرأ أيضاً:

أستاذ علم نفس: الحب والتفاهم بين الزوجين أساس تربية الأطفال

أكدت الدكتورة رشا عادل، أستاذة علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن الحب والتفاهم بين الزوجين يشكلان حجر الزاوية لتربية الأطفال في بيئة نفسية صحية، مشيرة إلى أن الأسرة يجب أن تبني علاقاتها على مبدأ التفاهم المتبادل والتضحيات، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على تربية الأبناء.

تربية الأطفال في بيئة هادئة

وقالت أستاذة علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، «إذا كان الحب قائمًا بين الزوج والزوجة، فإن هذا يسهم بشكل كبير في تربية الأطفال في بيئة هادئة ومطمئنة، العلاقة العاطفية بين الوالدين تخلق جوًا نفسيًا مستقرًا في المنزل، ما يجعل الأطفال يشعرون بالأمان والراحة النفسية، وهو ما يساعد في تعزيز تواصلهم مع الوالدين وتقبلهم للنصائح والتوجيهات».

أضافت: «النبي صلى الله عليه وسلم قدم أعظم نماذج الحب في تاريخه مع سيدتنا عائشة رضي الله عنها، حيث كان يعبّر عن حبه لها بشكل مميز، قائلاً: حبي لك كعقدة في حبل لا أحد يستطيع حله، وقد كانت تستمتع بسؤاله المستمر عن حال هذه العقدة التي يصفها دائمًا بأنها كما هي، مؤكداً له حبًا لا ينتهي، كما كان يُظهر محبته العميقة لها في قوله: إن عيناي تنام وقلبي بحبك لا ينام».

الحياة الزوجية والعائلية

وتابعت: «عندما سئل عن أحب الناس إليه، كانت إجابة النبي واضحة عائشة، وحين سئل عن الرجال، قال: أبوها، أما عن حب علي بن أبي طالب لفاطمة رضي الله عنها، فقد كان حبًا كبيرًا يُذهب الحزن عن قلبه بمجرد رؤيتها، هذا الحب الذي ظهر في تعاملات الصحابة، يُعتبر مثالا رائعا لما يجب أن يكون عليه الحب في الحياة الزوجية والعائلية».

وأوضحت أنه يجب على الزوجين أن يظهروا الاحترام المتبادل أمام الأطفال، وأن يكون هناك توازن في التعامل بين الأب والأم في تربية الأبناء، بعيدًا عن الصراعات والنزاعات التي قد تؤثر سلبًا على نفسية الأطفال، لأنهم بحاجة إلى رؤية صورة متوازنة لوالديهم، حيث يعبر كل منهما عن الحب والاحترام تجاه الآخر، ليشعر الأبناء بأن هناك استقرارًا داخل الأسرة.

التربية السليمة للأبناء

وأضافت أيضًا أن هناك دورًا كبيرًا للوالدين في التربية السليمة لأبنائهم من خلال التحكم في مشاعرهم تجاه بعضهم البعض أمام الأطفال، حيث يجب أن يتم حل الخلافات بعيدًا عنهم، مؤكدة أن هذا يساعد في الحد من المشاكل النفسية والسلوكية التي قد يواجهها الأطفال في المستقبل.

وأشارت إلى أن الأسرة التي تقوم على هذه المبادئ تكون قادرة على تربية أبناء يتسمون بالاستقرار النفسي والعاطفي، ويشعرون بالتقدير والاحترام، لافتة إلى أنه إذا أردنا تربية أطفال صالحين، يجب أن نبدأ بأنفسنا، لأن الأبوين هما قدوة الأبناء، وبالتالي يجب أن يكون تعاملهما مع بعضهما البعض مبنيًا على الحب والاحترام المتبادل.

مقالات مشابهة

  • فاتح شهر شعبان هو يوم غد الجمعة وفق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
  • السياحة المعرفية لأطفال حلايب وشلاتين بجناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض الكتاب
  • حكم الإيمان بالغيبيات بالشرع الشريف والسنة
  • عالم أزهري: الفقه المالكي اعتنى بالحالة النفسية في مسألة الطلاق وأكَّد أنه لا طلاق في إغلاق
  • صابر رمضان يشارك في معرض الكتاب بـ«حوارات صحفية»
  • وكيل أوقاف بالفيوم يجتمع بمديري الإدارات الفرعية بالمديرية للوقوف على أهم المستجدات بالعمل الإداري والدعوي
  • أستاذ علم نفس: الحب والتفاهم بين الزوجين أساس تربية الأطفال
  • زيارة سياحية معرفية لطلاب نيجيريا ضمن فعاليات الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض الكتاب
  • الأوقاف والأعلى للشئون الإسلامية يطلقان مبادرة "لتعارفوا" في معرض الكتاب
  • طلاب جامعة قناة السويس يزورون جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض الكتاب