الوطن:
2025-04-02@09:05:28 GMT

موسى مصطفى موسى يكتب: حقوق الإنسان في مصر ثورة دستورية

تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT

موسى مصطفى موسى يكتب: حقوق الإنسان في مصر ثورة دستورية

شهدت مصر بعد ثورة 30 يونيو 2013 تحولات كبيرة في مجال حقوق الإنسان، وجاءت الوثيقة الدستورية الأخيرة لتعكس شعارات الثورة وتحويلها إلى نصوص دستورية صريحة، فأعطت نصيب الأسد للحقوق والحريات، وهو اهتمام لم يسبق له مثيل في تاريخ الدساتير المصرية.

أضاف دستور ثورة 30 يونيو حقوقًا جديدة للمواطن المصري لم تكن موجودة من قبل، تضمنت الوثيقة الدستورية حقوقًا مبتكرة تركز على الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية التي تزيد من امتيازات الفرد وحقوقه، ومن أبرز تلك الحقوق: إعطاء الحق للمرأة المصرية في منح الجنسية لأبنائها، حيث إنه ولأول مرة في التاريخ المصري، تُمنح المرأة حقًا مساويًا للرجل في منح الجنسية لأبنائها، فهو حق لم تعهده المرأة من قبل كما أشار الدستور في مادته أيضًا رقم 52 إلى التأكيد على أن التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم.

تعددت امتيازات دستور ثورة 30 يونيو تجاه حقوق الإنسان فنص الدستور على أن مكافحة التمييز والحض على الكراهية جرائم يعاقب عليها القانون، لضمان الحد من آثار التمييز بين الأفراد وزيادة الكراهية بينهم.

الدستور المصري لم يقتصر على ما سبق فقط من حقوق الأفراد بل إنه امتد للحديث عن ضمان حقوق المتهمين مشيراً في مادته رقم (54) إلى أن كل من قُيدت حريته يجب أن يمثل أمام جهات التحقيق خلال 24 ساعة، وله حق التظلم والفصل فيه خلال أسبوع، مع ضمان حقوق المتهمين، وخاصة ذوي الإعاقة، من خلال توفير أماكن احتجاز إنسانية آدمية لائقة، كما أن جميع السجون خاضعة للإشراف القضائي لضمان تطبيق معايير حقوق الإنسان.

الاهتمام الكبير الذي أبداه الدستور بحقوق الإنسان ظهر أيضًا في التزام الدولة بعدد كبير من المواد التي تدعم هذه الحقوق، في الدستور الحالي، نجد أن هناك نحو 62 التزامًا واضحًا للدولة تجاه مواطنيها واللاجئين إليها، مقارنة بـ12 التزامًا فقط في دستور الإخوان السابق.

هذا التوسع في حقوق الإنسان دفع الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تدشين «الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان» في سبتمبر 2021، بهدف تحويل حقوق الإنسان الدستورية إلى واقع ملموس في القوانين المصرية، والسعى لمواجهة التحديات التي تحول دون تطبيق هذه الحقوق، مثل قضايا الحبس الاحتياطي، وتحقيق العدالة الجنائية، وضمان وصول الدعم لمستحقيه التي كانت نواة جلسات الحوار الوطني التي تضمنت الحديث عن الحبس الاحتياطي وتعديلات الإجراءات الجنائية وهو ما تحققت فيه نتائج ملموسة في الجلسات الماضية، مع التركيز في الجلسات القادمة على وضع آليات أكثر دقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه بما يضمن للمواطن الحصول على الحقوق والامتيازات.

وفي إطار الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية، طالب المشاركون في جلسات الحوار بتجاوز التحديات التشريعية والقانونية التي تعيق تنفيذ النصوص الدستورية المتعلقة بحقوق الإنسان، كما جرى تكليف الحكومة بإعداد مقترحات لتعديل التشريعات الضرورية لتعزيز حقوق الإنسان وتفعيل النصوص الدستورية على أرض الواقع وهو ما ظهر جلياً في النقاشات التي طالت قانون الإجراءات الجنائية الذي خرج من إطار جلسات الحوار إلى الطرح وإبداء الآراء بين أعضاء اللجنة التشريعية بمجلس النواب لمناقشة كل ما يتعلق بالقانون والتعديلات من قريب أو بعيد، راعت فيه اللجنة جميع الآراء والتدخلات للوصول إلى صيغة إيجابية تحظى بالتأييد من كل الأطراف من خلال حوار مجتمعي مثمر، وهو ما أفضى إلى أن مصير التعديلات الآن في انتظار الطرح في جلسة عامة بمجلس النواب في دور الانعقاد القادم مطلع الشهر المقبل، ما يدل على نجاح الحوار الوطني في التوصل إلى حلول لتلك التحديات والمشكلات التي كانت تمثل عائقًا كبيراً في السنوات السالفة، ويؤكد أيضًا على نجاح جهود الدولة المصرية والقيادة السياسية في تعزيز دور حقوق الإنسان والارتقاء بالمواطن المصري على الصُعد كافة.

وهنا يجب أن أتوجه بالشكر والامتنان إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لاهتمامه البالغ بتفعيل نصوص الدستور المتعلقة بحقوق الإنسان، هذا الاهتمام ظهر من خلال دعمه للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتكليفه للحكومة والجهات المعنية بإزالة جميع العوائق التي تحول دون تطبيق هذه الحقوق، فقد عكست تلك المبادرات والإجراءات مدى حرص الرئيس السيسي على تعزيز حقوق الإنسان ودعمها، وتحويل النصوص الدستورية إلى واقع قانوني على الأرض.

أود أن أشير في الختام إلى أن الدستور الجديد والتعديلات القانونية المتلاحقة تعكس التزام مصر بحقوق الإنسان في مختلف المجالات، سواء كانت مدنية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، وهذا التوجه يؤكد أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز حقوق مواطنيها وتطبيق معايير العدالة الاجتماعية والمساواة.

المهندس موسى مصطفى موسى.. رئيس حزب الغد

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حقوق الإنسان الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان الدستور الحكومة بحقوق الإنسان حقوق الإنسان حقوق ا

إقرأ أيضاً:

مشرعون أمريكيون يهددون الأمم المتحدة بعقوبات في حال التحقيق مع إسرائيل

واشنطن – هدد مسؤولون في الكونغرس الأمريكي بفرض عقوبات على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إذا تم تشكيل هيئة خاصة للتحقيق في جرائم إسرائيل في فلسطين.

وجاء في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعثها كل من السيناتور جيم ريتش الذي يتولى رئاسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وعضو مجلس النواب بريان ماست الذي يتولى رئاسة مجلس العلاقات الخارجية بالمجلس.

وذكرت الرسالة أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يركز على إسرائيل بشكل مكثف للغاية وغير متناسب، وزعمت أن “هناك ميلا معاديا لإسرائيل داخل الأمم المتحدة”، وتطرقت إلى العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد المحكمة الجنائية الدولية بسبب مذكرة التوقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وهدد المسؤولان أي دولة عضو بمجلس حقوق الإنسان أو مؤسسة تابعة للأمم المتحدة تدعم إنشاء آلية تحقيق ضد إسرائيل بأنها ستواجه عقوبات مماثلة، ودعت غوتيريش إلى “اتخاذ كل الاحتياطات ورفض إنشاء آلية التحقيق”.

هذا وقتل ما لا يقل عن 322 طفلا خلال العشرة أيام الأخيرة في قطاع غزة، منذ استئناف إسرائيل القصف بعد هدنة استمرت شهرين، بحسب ما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).

وأفادت يونيسف في بيان، بأن “انهيار وقف إطلاق النار، واستئناف القصف العنيف والعمليات البرية في قطاع غزة، تسببا بمقتل ما لا يقل عن 322 طفلا وإصابة 609 آخرين بجروح، أي بمعدل أكثر من مئة طفل يقتلون أو يشوهون يوميا خلال الأيام العشرة الاخيرة”، مضيفة أن “معظم هؤلاء الأطفال كانوا نازحين لجأوا إلى خيام مؤقتة أو مساكن متضررة”.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه الأعداد تشمل الأطفال الذين استشهدوا أو جرحوا في الغارة على قسم الطوارئ في مستشفى ناصر في خانيونس بجنوب القطاع.

كما شددت على أن أكثر من 15 ألف طفل قد قتلوا، وأصيب أكثر من 34 ألفا آخرين خلال الأشهر الـ18 الأخيرة في غزة، ونزح مليون طفل مع فقدانهم لأبسط الاحتياجات الأساسية.

وأكد البيان أن يونيسف ستواصل توفير المساعدات المنقذة للحياة والحماية للأطفال وأسرهم رغم كافة المخاطر، مطالبة بالإجلاء الفوري للأطفال المرضى والمصابين.

وفي 18 مارس الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي استمر 58 يوما واستأنفت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، ومنذ استئنافها الحرب قتلت إسرائيل أكثر من 1001 شخص، وأصابت 2359 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وخلفت الحرب على غزة، أكثر من 164 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

المصدر: RT + وكالات

مقالات مشابهة

  • مفوض حقوق الإنسان يدين الهجوم الإسرائيلي على سيارات إسعاف في غزة
  • مشرعون أمريكيون يهددون الأمم المتحدة بعقوبات في حال التحقيق مع إسرائيل
  • السعودية تقدم بيانا مشتركا في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني
  • المملكة تقدِّم بيانًا مشتركًا باسم 75 دولة في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني
  • «فومبي».. مرآة التاريخ التي تعكس وحشية الإنسان
  • بكين وروسيا تعززان العلاقات.. ورسالة قوية إلى واشنطن
  • الكتاب الأبيض يرصد إنجازات بارزة في حقوق الإنسان بمنطقة شيتسانغ الصينية
  • السفير مصطفى الشربيني لـ أ ش أ: مصر على أعتاب ثورة اقتصادية كبرى باستغلال هيدرات الغاز والطاقة الحرارية
  • برشلونة يكتب التاريخ تحت قيادة فليك
  • من بينها ثغرة.. ترامب لديه 4 طرق إلى "الولاية الثالثة"