العراق مع سياسة الحياد داعم للشعوب: دوره حيويًا ومهمًا في المنطقة والعالم - عاجل
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أكد النائب عن كتلة دعم الدولة محمد الزيادي، اليوم الأربعاء (25 أيلول 2024)، أن العراق يعلب دورًا حيويًا ومهمًا في المنطقة والعالم، في ظل الازمات المختلفة، لافتا إلى أن هذا الدور مكّن العراق من إعادة دوره المحوري.
وقال الزيادي في حديث لـ"بغداد اليوم"، ان" موقف العراق واضح ومعلن فهو مع سياسة الحياد وعدم الدخول ضمن سياسة المحاور، وهذا الامر مكنه في إعادة دوره المحوري والمهم في المنطقة والعالم، وجعله يعمل على وساطات ما بين الدولة المختلفة فيما بينها ونجح بذلك".
وبين، ان "العراق داعم للشعوب والدول العربية والإسلامية ومواقفه كانت سابقة لكل الدول بشأن ما حدث في غزة من خلال تقديمه كل المساعدات الممكنة وكذلك الان يعمل على تقديم كل ما يمكن الى لبنان، فالعراق لديه أدوار إنسانية ودبلوماسية لمواجهة أي ازمة تمر بها أي من دول المنطقة".
وأعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في السابع من أبريل 2024، إن بغداد وافقت على إرسال عشرة ملايين لتر من الوقود إلى قطاع غزة دعما للشعب الفلسطيني.
وأضاف رئيس الوزراء في بيان، أن العراق وافق أيضا على استقبال جرحى فلسطينيين من غزة وتقديم العلاج لهم في مستشفيات حكومية وخاصة.
وأدى نقص الوقود إلى شل المستشفيات وشبكات المياه والمخابز وعمليات الإغاثة في القطاع.
وبدأت حرب غزة عندما أرسلت حركة حماس التي تسيطر على القطاع مقاتلين إلى إسرائيل في السابع من أكتوبر مما أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص معظمهم من المدنيين واحتجاز 253 رهينة وفقا للسلطات الإسرائيلية.
ومنذ ذلك اليوم، قُتل ما لا يقل عن 33175 فلسطينيا في الهجوم الإسرائيلي على غزة، وأصيب 75886 آخرون، وفقا للسلطات الصحية الفلسطينية.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
مع توقف عمل المخابز.. غزة في عين الكارثة والعالم يتفرج
الثورة / غزة/كالات
في مشهدٍ يطغى عليه الحصار والدمار، تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بشكلٍ مأساوي مع استمرار إغلاق المعابر التي تربط القطاع المحاصر بالعالم الخارجي منذ أكثر من ثلاثين يومًا.
فقد باتت أبواب الحياة تُغلق تباعاً أمام أكثر من مليوني فلسطيني، يعانون من نقصٍ حاد في الغذاء والدواء والوقود، في ظل ظروف معيشية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ومع تعثر وصول المساعدات الإنسانية ومنع إدخال المواد الأساسية، تحولت غزة إلى منطقة منكوبة، حيث تئن المستشفيات بعذابات الجرحى والمرضى، بينما تقف العائلات في طوابير طويلة على أمل الحصول على لقمة تسد رمق أطفالها. أزمة طاحنة من شمال قطاع غزة حتى جنوبه، باتت المخابز مغلقة بالكامل بعد نفاد كميات الطحين، في مشهد على عكس حجم الكارثة الإنسانية التي يمر بها القطاع المحاصر.
ففي ظل تفاقم الأوضاع المعيشية، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الظروف في غزة باتت “مأساوية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرة إلى أن انعدام المواد الأساسية، وعلى رأسها الطحين، يهدد الأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت حرج، حيث تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات من انهيار كامل في الخدمات الإنسانية إذا استمرت هذه الظروف دون تدخل عاجل من المجتمع الدولي.
توقف المخابز وفي ظل استمرار الحصار والإغلاق التام للمعابر، تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع توقف عمل المخابز، أحد الأعمدة الأساسية في تأمين الغذاء للسكان، ما ينذر بكارثة وشيكة تهدد حياة المدنيين. رئيس جمعية المخابز في غزة، عبدالناصر العجرمي، أكد أن القطاع يشهد “حرب تجويع حقيقية”، مع توقف عمل العديد من المخابز نتيجة نفاد المواد الأساسية، وعلى رأسها الدقيق والسولار والخميرة، بالإضافة إلى غاز الطهي، ما أدى إلى شلل شبه كامل في إنتاج الخبز.
وأشار العجرمي خلال تصريح خاص لوكالة “شهاب” إلى أن “الإغلاق والحصار المفروض على البضائع هو السبب الرئيسي لهذه الأزمة”، مضيفًا أن الوضع المعيشي في القطاع بات في تدهور خطير، حيث يرزح المواطنون تحت وطأة الحرب والحرمان، وسط عجز الجهات المعنية عن التدخل.
ورغم تواصل الجمعية مع مؤسسات دولية، أبرزها برنامج الأغذية العالمي، فإن الاستجابة كانت غائبة، بحسب العجرمي، الذي وصف الوضع بأنه “سياسي ضاغط بامتياز”، مشددًا على أن فتح المعابر بات ضرورة إنسانية عاجلة.
ويُستهلك في قطاع غزة نحو 450 طنًا من الدقيق يوميًا، وكانت المخابز تغطي ما نسبته 50% من احتياجات السكان، ومع تدمير نسبة كبيرة من المخابز الآلية البالغ عددها 70 مخبزًا – من أصل 140 – خاصة في شمال القطاع، تتعاظم الأزمة، وسط خسائر تقدر بملايين الدولارات.
من جانبه حذّر مدير عام شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، من كارثة إنسانية وشيكة في القطاع، بعد نفاد كميات الدقيق المخصصة للمخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي بشكل كامل.
وأوضح الشوا لوكالة “شهاب”، أن هذه المخابز كانت تغطي نحو 30% من احتياجات مراكز الإيواء المختلفة، في حين تُوزَّع الكميات المتبقية على الأهالي، الذين يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار العدوان والحصار.
وأشار إلى أن نفاد الدقيق ينذر بتوقف إعداد الوجبات الساخنة في التكيات والمطابخ المجتمعية، ما قد يؤدي إلى تسارع في تدهور الوضع الإنساني “المتدهور أصلاً” – على حد تعبيره – محذرًا من أن إغلاق المخابز سيُدخل القطاع في مرحلة المجاعة، في ظل فقدان مقومات الحياة الأساسية.
الوضع الإنساني في قطاع غزة ينحدر نحو الكارثة، ويتطلب تدخلاً دوليًا عاجلاً لإنقاذ المدنيين، عبر فتح المعابر وضمان دخول الإمدادات الغذائية والطبية قبل فوات الأوان.