بغداد اليوم - بغداد 

بالتزامن مع القصف الصهيوني على لبنان واستهدافه للمدنيين العزّل لاسيما في جنوب البلاد وبيروت وارتفاع عدد الشهداء لأكثر من 500 وقرابة ثلاثة ألاف جريح، كان العراق أول المبادرين لدعم ومساندة الشعب اللبناني، حيث حطت الطائرات العراقية في مطار بيروت بعد فتح جسر جوّي محملة بالاف الأطنان من المؤن والمساعدات الطبية والعلاجية والغذائية.

وفي الداخل العراقي هبّ العراقيون لجمع التبرعات العينية سواء المادية أو الغذائية لتتكدس على شكل أطنان ومن ثم يتم إرسالها إلى لبنان لإغاثة المدنيين والوقوف معهم إثر نزوح الآلاف منهم من المناطق التي استهدفتها آلة الحرب الصهيونة.

وبغضون ذلك اعلن رئيس تحالف عزم النائب مثنى السامرائي، اليوم الاربعاء (25 أيلول 2024)، إطلاق حملة الإخاء الكبرى لدعم الشعب اللبناني الشقيق.

السامرائي قال في مؤتمر صحفي عقده بديوان الوقف السني، تابعته "بغداد اليوم"، إن "هذا اللقاء يأتي في وقت ولحظة حساسة ومؤلمة، حيث يعيش شعب لبنان الشقيق تحت وطأة عدوان غاشم يستهدفهم في منازلهم وأحيائهم"، مبينا "لقد أودت هذه الاعتداءات بحياة المئات من المدنيين، وأسفرت عن جرح آلاف الأبرياء، تاركة وراءها معاناة إنسانية كبيرة".

وأضاف ، أن "واجبنا الإنساني والديني يحتم علينا أن نقف إلى جانب إخواننا في لبنان، وأن نبذل قصارى جهدنا للتخفيف من آلامهم ودعم صمودهم في هذه المحنة"، معلنا عن "اطلاق حملة كبرى إلى جانب ديوان الوقف السني لدعم الشعب اللبناني الشقيق، تحت شعار (حملة الإخاء)".

وأوضح: "ستكون هذه الحملة بالتنسيق بين ديوان الوقف السني وتحالف العزم، حيث ستكون هاتان الجهتان مركزين رئيسيين لهذه الحملة، والتي نسعى من خلالها إلى توحيد الجهود الإنسانية وتقديم كل ما يمكن من دعم لنكون جزءًا من تخفيف معاناة أهلنا في لبنان".

واكد "تخويل الحكومة العراقية لنقل المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع الجهات المعنية في لبنان، لضمان وصولها إلى المستحقين بأسرع وقت ممكن".

وتابع: "كما يعلن تحالف العزم اليوم عن تبرع مالي، أقدمه شخصياً إلى جانب اخواني واخواتي أعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات عن التحالف نيابة عن الجمهور الذي يمثلونه في محافظاتهم، لدعم الأشقاء في لبنان في هذه المحنة".

وبين أننا "نغتنم هذه الفرصة لدعوة المجتمع الدولي، وخاصة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى التحرك العاجل لوقف العدوان الصهيوني الذي يستهدف أهلنا في لبنان، وضرورة إيصال المساعدات الإنسانية لهم بأسرع وقت ممكن"، موجها شكره للحكومة العراقية، والمرجعية في النجف الأشرف والجهات الدينية والاجتماعية والمجمع الفقهي العراقي، على "مواقفها المشرفة التي تدعم القضايا العادلة، سواء في فلسطين أو لبنان، بما يليق بالعراق ودوره الإنساني والديني في دعم أشقائه".

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: الوقف السنی فی لبنان

إقرأ أيضاً:

اقتصادي يُفصل الوسائل العقابية الأمريكية المحتملة على العراق - عاجل

بغداد اليوم - بغداد

أكد أستاذ الاقتصاد صالح رشيد، اليوم الأربعاء (26 آذار 2025)، أن أمريكا تحاول بحربها الاقتصادية الحالية استخدام جميع الوسائل العقابية التي تمتلكها من خلال بنيتها المالية والاقتصادية الكبيرة، مبينا أن بحوزة واشنطن الكثير من الأوراق للعب عليها في المشهد العراقي.

وقال رشيد في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "الإستراتيجية الأمريكية بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض اعتمدت بشكل مباشر على العقوبات الاقتصادية كوسيلة أنجع لتحقيق مشروع الشرق الأوسط الكبير، والذي يمثل طوق نجاة لإسرائيل من خلال تأمين نفوذها في المنطقة ودفعها إلى هضم ما تبقى من حقوق الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن "واشنطن أمام صياغة مختلفة للحرب الاقتصادية تستخدم فيها جميع الوسائل العقابية التي تمتلكها من خلال بنيتها المالية والاقتصادية الكبيرة"، لافتاً إلى أنه "في حوزة واشنطن الكثير من الأوراق في المشهد العراقي، ومنها العقوبات على المصارف وتدفق الأموال، وبالتالي قد نشهد محاولة لتضييق المسارات الاقتصادية، مما سيؤدي إلى تأجيج الشارع العراقي وضغط مباشر على الحكومة العراقية".

وأشار إلى أن "واشنطن تسعى إلى فصل بغداد عن النفوذ الإيراني، حيث ترى بأن بغداد وطهران ساحة واحدة". 

منوها إلى أنه "إذا لم تتخذ الحكومة المركزية إجراءات لإعادة هيكلة الملفات الخلافية المتعلقة بالفصائل والحشد الشعبي، فإننا نتوقع أن تكون هناك عقوبات اقتصادية أكثر تشدداً، قد تصل إلى سحب الشركات أو عرقلة عمل الشركات الاستثمارية، خاصة في قطاع الطاقة".

وأوضح أن "الشركات إذا شعرت أن بيئة العراق غير آمنة وغير مستقرة، فإنها ستغادر استثماراتها، مما سيكون له ارتدادات على واقع الطاقة وبقية الخدمات، خاصة وأن الشعب العراقي بحاجة إلى تلك الاستثمارات من أجل تنمية قدراته، سواء في مجال الطاقة أو في القطاعات الأخرى".

وأكد رشيد أن "العراق أمام تحديات كبيرة خلال الفترة المقبلة، وكل التوقعات مفتوحة"، مشيراً إلى أن "لجوء واشنطن إلى سحب الشركات من جنوب العراق والفرات الأوسط وارد لتحقيق ثلاثة أهداف أولها الضغط على بغداد للمضي في الابتعاد عن المصالح الإيرانية، ومحاولة جعل بغداد ضمن محورها في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ضمان أن تكون الاستثمارات الأكبر في العراق لصالح الشركات الأمريكية أو على الأقل الشركات ضمن الدول المتحالفة معها".

وفي شباط الماضي أعلن البنك المركزي عن تفاصيل اجتماعاته مع وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وذكر البنك المركزي في بيان تلقته "بغداد اليوم" أن "الاجتماعات الفصلية الأولى للعام 2025 مع وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي عقدت في دبي بمشاركة شركات التدقيق والاستشارات الدولية (EY ، K2 Integrity، Oliver Wyman), انتهت وتكلّلت الاجتماعات بإشادة للخطوات التي اتخذها البنك المركزي العراقي والحكومة العراقية في إصلاح القطاع المصرفي".

وأضاف أن أهم الخطوات التي تم اتخاذها، هي تطور نظام التوزيع النقدي للدولار الأمريكي في العراق والذي اعتبروه النظام الأكثر رقابة وسيطرة في العالم بما يحدّ من التلاعب وعمليات تهريب الدولار الأمريكي.

وأيضاً النقلة النوعية في عمليات التحويلات الخارجية والخطوات التي قام بها البنك المركزي العراقي لمعالجة المخاطر المترتبة على هذه العمليات والتي أصبحت ترتقي لمستويات عمليات التحويل المنفذة من قبل البنوك العالمية.

وأوضح البنك المركزي أن الشركات الاستشارية (EY و Oliver Wyman) استعرضت خطتي إصلاح القطاع المصرفي الحكومي والخاص والارتقاء بها بما ينسجم والمعايير الدولية وبما يسهل انخراط المصارف العراقية في شبكة العلاقات المالية دولياً. 

وأكد البنك المركزي حسب البيان، على ضرورة الحرص على اعتماد القنوات الرسمية لهذا البنك لمعرفة آخر الأخبار وعدم مناقلة الأخبار غير الصحيحة مثل تعرض بعض المصارف العراقية للعقوبات الدولية وغيرها، لكون أن العمليات المنفذة من قبل المصارف العاملة في العراق تعتمد بشكل كبير على ثقة المصارف المراسلة العالمية بالقطاع المصرفي العراقي.

وأفاد مصدران مطلعان في شباط الماضي بان البنك المركزي العراقي، سيمنع بنوك محلية من التعامل بالدولار.

ونقلت وكالة رويترز عن المصدرين، قولهما: "البنك المركزي العراقي سيمنع 5 بنوك محلية من التعامل بالدولار بطلب الخزانة الأمريكية".

وأضاف المصدران "سيتم حظر 3 شركات لخدمات الدفع من التعامل بالدولار وفقا لطلب الخزانة الأمريكية".

وأشارا الى، ان "أمريكا قدمت طلبها بسبب انتهاكات نقدية جسيمة وتهريب الدولار إلى خارج البلاد".

مقالات مشابهة

  • عاجل | الرئاسة السورية: قمة رئاسية بمبادرة فرنسية تجمع الرئيس الشرع مع رؤساء فرنسا ولبنان وقبرص ورئيس وزراء اليونان
  • وزير الداخلية ورئيس جهاز مكافحة الإرهـاب يصدران عفواً عن الذين لديهم عقوبات انضباطية
  • موقف طريف للدكتور الحربي مع أحد المصلين الذي كان يجهر بصوته أثناء صلاة الظهر.. فيديو
  • برج الحمل .. حظك اليوم الخميس 27 مارس 2025: توازن في الإنفاق
  • عاجل | رويترز عن حزب نائب رئيس جنوب السودان: وزير الدفاع ورئيس الأمن الوطني اقتحما مقر إقامة رياك مشار
  • حلبجة بين الوعود والمساومات.. مصير محافظة معلق بيد السياسة- عاجل
  • في اليوم العالمي للشعر.. الشعر الفارسي وصنع المعرفة الإنسانية
  • موقف حكومي بشأن عمليات تجريف الاراضي في بغداد والمحافظات
  • اقتصادي يُفصل الوسائل العقابية الأمريكية المحتملة على العراق - عاجل
  • السامرائي والعبادي يبحثان التعاون الوطني ومعالجة التحديات الراهنة