تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتدائاته الغاشمة على لبنان ومن قبلها كان قطاع غزة الذي تعرض لحملة عسكرية تسببت في استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ويبدو أن تل أبيب تسعى لتكون سوريا هي المحطة الثالثة بعد لبنان وغزة.

العدوان على لبنان

وكان جيش الاحتلال كثف من غاراته الجوية على جنوب لبنان مستهدفا مواقع حزب الله وأعلن أمس الثلاثاء أن 250 طائرة إسرائيلية شنت غارات على مناطق الجنوب، في محاولة لتدمير 400 منصة صواريخ.

وزعمت صحيفة ها آرتس العبرية، في تقرير أمس الثلاثاء أن مسئولي حكومة الاحتلال يترقبون 40 ألف مقاتل قرب الجولان قدموا من العراق واليمن ولبنان، ينتظرون إشارة من الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله للتدخل ضد إسرائيل.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، أنه على الرغم من أن الـ40 ألفا من المقاتلين ليسوا من النخبة فإن الوضع لا يزال مقلقا، فيما أكد مسئول أمني إسرائليي رفيع آخر لصحيفة"هآرتس" أن وجود المقاتلين أمر خطير وسنتدخل بسوريا لنوضح للأسد أننا لن نقبل وجودهم بهذا المكان.

العدوان على سوريا

وبدا الأمر تمهيدا لشن إسرائيل حملة عسكرية ضد سوريا، حيث أطلق جيش الاحتلال طائرات مسيرة على محافظة طرطوس الواقعة على البحر الأبيض المتوسط.

وأعلنت وسائل إعلام سورية أن الدفاع الجوي السوري، أسقطت 14 هدفًا معاديًا.

قصف مقر الموساد

وأفادت وسائل إعلام عبرية، يوم الأربعاء 25 سبتمبر 2024 بأن حزب الله المتمركز في جنوب لبنان، شن هجوما صاروخيا على مقر المخابرات الإسرائيلية الموساد في تل أبيب.

وأعلن حزب الله مسئوليته عن الهجوم، كاشفا استهداف مقر الموساد وسط إسرائيل بصاروخ بالستي من طراز "قادر 1"، بحسب ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية.

وأشار حزب الله إلى أن الهجوم جاء ردًا على انفجارات أجهزة النداء واللاسلكي واغتيال كبار القادة في الحزب.

وشهدت لبنان في 17 سبتمبر الجاري، انفجار المئات من أجهزة البيجر، والتي يستخدمها عناصر حزب الله، ما تسبب في مقتل وإصابة أكثر من 3 آلاف شخص.

قصف جنوب لبنان

أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أن الطيران الإسرائيلي نفذ منذ العاشرة والنصف من صباح اليوم عدوانا جويا واسعا، حيث شن سلسلة غارات مستهدفا دوار بلدة كفرتبنيت، ومدخل بلدة الدوير الغربي - محلة شلبعل، ومثلث الدوير -القلعة -مستشفى الشيخ راغب حرب وبلدة عدشيت وكفرجوز قرب النبطية.

كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مرتفعات جبل صافي ومليتا وبلدات جباع وعين بوسوار وجرجوع في إقليم التفاح بعدة غارات جوية، كما استهدفت بلدة رومين بغارة مماثلة، واستهدف حي الصالحية في مدينة النبطية بغارة معادية، كما استهدفت بلدات جبشيت وشوكين والقصيبة بغارات مماثلة.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: جيش الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة العدوان على لبنان العدوان على سوريا حزب الله

إقرأ أيضاً:

فوق ركام منازلهم ومساجدهم.. أهالي جنوب لبنان يحيون عيد الفطر

جنوب لبنان- بخطوات ثقيلة، تدخل فاطمة غازي مقبرة بلدتها بليدا بقضاء مرجعيون في جنوب لبنان، صباح عيد الفطر، لتزور أضرحة ذويها، بعد أن أبعدتها الحرب عنها لأكثر من عام ونيف، وهذه الزيارة عدا عن أنها صعبة بسبب الفقد، فإنها قاسية لهول المشهد الذي يختصر "همجية" الاحتلال الإسرائيلي.

في بليدا توجد 3 مقابر، تعمد جيش الاحتلال تدميرها مستخدما الجرافات أو من خلال القصف الجوي، فغدت معظم الأضرحة أكواما من الحجارة والركام.

تجلس فاطمة عند ضريح أحد أقاربها وتقرأ الفاتحة، وبصوت تقطّعه الغصة، تبدي أسفها الشديد للحال الذي وصلت إليه بلدتها بشكل عام والمقبرة بشكل خاص، وتعبر في حديثها للجزيرة نت عن فظاعة المشهد، وتقول "هذا الموقف لا يمكن أن أتحمله، مشهد مروع ومهول، ما نراه هنا يعكس انعدام الضمير والأخلاق والإنسانية لدى الاحتلال".

المقابر مدمرة بالجرافات الإسرائيلية وتظهر بقايا شواهد القبور في بلدة بليدا (الجزيرة) تدمير كلي

وبما أن تدمير المقابر ودور العبادة حصل خلال فترة الهدنة التي أتت بعد إعلان اتفاق وقف القتال بين حزب الله وإسرائيل في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ترى فاطمة أن "الإسرائيلي لا يقيم أي اعتبار للاتفاقات والعهود منذ أن كان، فقد استغل الاحتلال فترة الهدنة ليقوم بما عجز عنه خلال الحرب، فدمر كل شيء".

وتدعو ابنة بليدا اللبنانيين إلى زيارة الجنوب ليطلعوا عن كثب على ما قامت به آلة الحرب الإسرائيلية، وليدركوا حقيقة ما يحدث، فهذه البلدات كانت جنة، حسب وصفها، ولكن بعد الحرب لم يبق شيء سوى الدمار، مؤكدة أنها وأبناء الجنوب "عادوا إلى ديارهم بفضل دماء الشهداء الذين منعوا الإسرئيلي من التقدم، وإلا لوصل إلى بيروت".

من جانبه، يرى يوسف حسين، ابن بلدة بليدا، أن "هذه المشاهد المؤلمة مهمة لأنها كشفت حقيقة إسرائيل وحجم حقدها على لبنان"، ويقول للجزيرة نت إن "الاحتلال تجاوز بأفعاله كل الحدود، فهو لا يحترم مسجدا ولا مقبرة وليس لديه خطوط حُمر".

الأهالي يزورون أضرحة ذويهم في مقبرة بليدا صباح العيد (الجزيرة)

كان للمساجد في الجنوب اللبناني حصة وازنة من الاعتداءات الإسرائيلية، فمنها ما قصفته الطائرات ومنها ما جرى تفخيخه وتفجيره، في محاولة لمنع أي مظهر من مظاهر الحياة في الجنوب، وخاصة في المنطقة الحدودية بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

إعلان

ويؤكد حسين أن عودة الأهالي صباح يوم العيد إلى بلدتهم المدمرة وإصرارهم على إقامة صلاة العيد رغم تدمير المسجد، فيها الكثير من الرسائل للاحتلال، أولها أن الجنوبيين لن يتخلوا عن أرضهم مهما غلت التضحيات، ويقول "بعد أن دمروا مسجد بليدا، اجتمعنا في حسينية البلدة وأدينا صلاة العيد، لنؤكد على صمودنا وأننا أصحاب الأرض".

مسجد الحي الغربي في بلدة ميس الجبل مدمر بالكامل (الجزيرة) استهداف مقصود

يُعد مسجد بليدا واحدا من أقدم المساجد في الجنوب، إذ يزيد عمره عن ألفي عام، فقد مرت على هذا المبنى الأثري ديانات وحضارات مختلفة إلى أن وصل إلى العصر الإسلامي وتحول إلى مسجد، وفق ما أفاد به رئيس بلدية بليدا حسان حجازي للجزيرة نت.

ووفق حجازي، فإن استهداف المساجد ودور العبادة أمر مقصود من الاحتلال، لأنه يعي الارتباط الوثيق بين مجتمع المقاومة والمساجد، ولهذا تدميره لها لم يمنع البلدية والفعاليات من إقامة صلاة عيد الفطر في المصلى المؤقت الذي تم استحداثه في الحسينية القديمة.

وعن الاعتداءات التي تعرضت لها بليدا، يوضح "لقد قام العدو بحرق الحسينية القديمة ودمر الجديدة التي كانت قيد الإنشاء، كما جرف المقابر مما أدى إلى تدميرها بالكامل، وعلى الرغم من كل ذلك، فإننا بإرادة شعبنا وقيادتنا سنعيد إعمار كل ما دمره الاحتلال، ليعود أفضل مما كان".

مسجد وادي الحجير دمره الاحتلال بالكامل (الجزيرة)

أما بلدة مركبا قضاء مرجعيون، فقد شربت من الكأس نفسها الذي شربت منها بليدا، إذ دمر الاحتلال جامعين ومقاما "للنبي منذر" بشكل كامل، في حين تعرض المسجد القديم لدمار جزئي، عمل القيمون على ترميمه لاستقبال الأهالي.

ويضع عبد حمود ابن بلدة مركبا تدمير المساجد في سياق تدمير البنية التحتية في الجنوب اللبناني، "فالإسرائيلي يسعى لتفريغ البلدات الجنوبية من أهلها".

إعلان

ويقول للجزيرة نت "كان حضور أهالي مركبا صباح العيد كبيرا ومهما خاصة أنه اختلف عن الأيام الماضية، إذ كان خجولا، وهذا ما يؤكد تمسكنا بأرضنا وعزمنا على إعادة الإعمار، وسنعيد بناء المساجد والمقامات في الأيام القادمة، ونحن أقمنا الصلاة في المسجد القديم المتضرر، بعد أن أجرينا عليه بعض الإصلاحات التي سنكملها في الأيام المقبلة".

صلاة العيد في مسجد بلدة بني حيّان الجنوبية (الجزيرة) تحدي الاحتلال

بدورها، نالت بلدة بني حيان قضاء مرجعيون حصتها من التدمير الإسرائيلي، ولكن أبناءها عادوا إليها صبيحة عيد الفطر ليؤدوا الصلاة في مسجدها الذي ما زال في طور الترميم، بعد أن دمرته جرافات الاحتلال تدميرا جزئيا.

يشيد رئيس بلدية بني حيان يحيى جابر -في حديثه للجزيرة نت- باجتماع الأهالي صبيحة أول عيد بعد انتهاء الحرب في بلدتهم رغم كل الدمار الحاصل، منوها بهذه الخطوة التي عدها "تحديا للاحتلال بأن أهالي هذه القرى عائدون إلى ديارهم لا محالة".

ويقول جابر "الاحتلال استغل فترة الهدنة ليدخل إلى البلدة حيث جرف العديد من المنازل، بما في ذلك المراكز الدينية ومسجد البلدة والمقابر والمدارس، والمراكز الصحية والاجتماعية، وحتى محطة تكرير المياه لم تسلم منه، وفور عودة الأهالي بدأت البلدية بترميم المسجد لتمكين المصلين من أداء الصلاة وإحياء المناسبات الدينية فيه، وذلك بمساعدة الخيرين".

آثار الدمار بمحيط مسجد بلدة بني حيان (الجزيرة )

ويبدي أسفه لما اعتبره غياب مؤسسات الدولة عن مشهد إعادة الإعمار في القرى الحدودية والمناطق المتضررة من العدوان، "باستثناء مجلس الجنوب الذي كشف عن الأضرار وقدم المساعدات"، ودعا "الدولة مجتمعة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القرى المنكوبة وأهاليها، لتأمين عودتهم وتعزيز صمودهم".

لم يكن أول عيد بعد الحرب يوما عاديا بالنسبة للجنوبيين، بل كان صعبا ومؤلما، فخسارة الأحبة أفقدتهم طعم العيد، وكذلك تدمير بيوتهم التي تختزن كل ذكرياتهم، إلا أنهم يصرون على عودتهم إلى قراهم، آملين من الحكومة أن تبدأ بخطة الإعمار ليعيدوا ما دمره الاحتلال.

إعلان

مقالات مشابهة

  • عدوان اسرائيلي فجرا يستهدف بلدة الناقورة.. وهذا ما قاله رئيس البلدية (فيديو)
  • اجتماع أمني موسع في إسرائيل لبحث التواجد التركي في سوريا
  • ضغوط أميركية ولبنان سيطالب بلجنة واحدة لترسيم الحدود البرية
  • فجرًا.. غارات إسرائيلية على الناقورة
  • تحركات عسكرية إسرائيلية على الحدود اللبنانية.. وإغلاق معابر مع سوريا
  • ‎ أورتاغوس عائدة برسالة مزدوجة ولبنان سيشدد على انهاء الاحتلال والخروقات اولا
  • تصعيد اسرائيلي خطير قبيل زيارة أورتاغوس ولبنان يترقّب بحذر
  • نيويورك تايمز: إسرائيل تبني تحصينات عسكرية في سوريا ولبنان
  • الخارجية الأمريكية تصف غارات إسرائيل على لبنان: دفاع عن النفس
  • فوق ركام منازلهم ومساجدهم.. أهالي جنوب لبنان يحيون عيد الفطر