عواصم - الوكالات
 

بعد أن ضرب زلزال إقليم بلوشستان في جنوب غرب باكستان في 24 سبتمبر عام 2013، ظهرت جزيرة جديدة صغيرة في بحر العرب قبالة ميناء جوادر أطلق عليها اسم "زلزلة".

استمر هذا الزلزال القوي 8 ثوان وكان بقوة 7.7، وقد تسبب في مقتل 350 شخصا وحرمان أكثر من 100000 آخرين من منازلهم الطينية.

 كان مركز الزلزال وتوابعه على بعد 66 كيلومترا شمال شرق مدينة أوران، وكان الزلزال الرئيس على عمق 20 كيلومترا.

وأعقبته أربع هزات ارتدادية بلغت قوتها 5.9 درجة بمقياس ريختر، وأحس بالهزات الارتدادية سكان كراتشي ومدينتي جيدر اباد ودلهي في الهند.

تجمع حينها حشد من السكان على الساحل لمشاهدة الجزيرة الجديدة، وهرع بعض الصيادين إلى قواربهم لاستكشاف الجزيرة التي ظهرت فجأة فوق سطح الماء، وكانت تبعد عن ساحل ميناء جوادر بحوالي 600 متر.

عثر على سطح "زلزلة" الطيني على أخطبوط والكثير من الأسماك النافقة. كانت الجزيرة الجديدة بيضاوية الشكل وطولها أقل من 100 متر وارتفاعها 20 مترا.

الخبراء يقولون إن تربة جزيرة "زلزلة" عبارة عن مزيج من الطين والرمل الناعم والصخور الصلبة، وأنها قد تكون ارتفعت بفعل الزلزال من الأعماق عند طبقة من الغاز المضغوط المتكون من الميثان وثاني أكسيد الكربون وغازات أخرى.

جزر مماثلة كانت ظهرت من قبل قبالة ساحل مكران في بلوشستان البالغ طوله 700 كيلومتر. في هذه المنطقة تمر الصفيحة التكتونية العربية تحت الصفيحة الأوراسية.

 صور الأقمار الصناعية تسمح برصد مثل هذه الجزر الصغيرة التي تتكون بعد الزلازل والتي يمكن أن تظهر من دون أن يلاحظها أحد. مثل هذه التكوينات البركانية في المحيط والتي لا توجد إشارات عليها في الخرائط الملاحية تشكل تهديدا للسفن.

مسؤول باكستاني محلي كان أفاد وقتها في تصريح لوسائل الإعلام بأن جزيرة مماثلة ظهرت في نفس المنطقة البحرية منذ حوالي 60 عاما، إلا أنها اختفت بعد فترة.

الخبراء في هذا المجال قالوا إن جزيرة "زلزلة" الجديدة من غير المحتمل أن تعيش فترة طويلة، مشيرين إلى أنه حين يتقلص حجم تجويف الغازات تحتها نتيجة التبريد والضغط والتسربات، ستغمرها المياه من جديد وأنها ستغرق في النهاية.

صور الأقمار الصناعية أثبتت أن هؤلاء الخبراء على حق. بنهاية عام 2016 لم يتبق الكثير من تضاريس "زلزلة" فوق سطح الماء. مياه بحر العرب كانت تغمر أثناء المد الجزيرة. صور الأقمار الصناعية أكدت الاخبار المحلية التي ذكرت أن الجزيرة قد اختفت.

هذا ليس كل شيء. الخبراء يقولون أيضا إن "زلزلة" على الرغم من أنها أصبحت بعيدة عن الأنظار إلا أنها لم تختف تماما. كانت لا تزال ملامحها ظاهرة في صور الأقمار الصناعية في عام 2019.

مثل هذه الجزر البركانية لها تاريخ من الظهور والاختفاء في هذه المنطقة. جزيرة طينية صغيرة أخرى تدعى "مالان" كانت ظهرت على بعد حوالي 125 كيلو مترا شرقا على مبعدة بضعة كيلو مترات من الساحل، وتآكلت مرتين في السنوات العشرين الماضية.

هذه الجزيرة ظهرت عامي 1999 و2010. يقال أيضا أن جزيرة "مالان" وجزيرتين أخريين ظهرت لفترة وجيزة في أعقاب زلزال مدمر مصحوب بتسونامي في عام 1945.




 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: صور الأقمار الصناعیة

إقرأ أيضاً:

مصر تعزز قدراتها الفضائية بتليسكوب ثان في محطة رصد الأقمار الصناعية

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية دعم البحث العلمي والابتكار، ودوره المحوري في تحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على تكثيف العمل لتطوير الإمكانيات والقدرات البحثية، لا سيما في مجالات العلوم الحديثة التي تواكب رؤية الدولة في دعم التكنولوجيات المتطورة، وتعزيز إمكانيات المراكز البحثية التابعة للوزارة.

وفي هذا الإطار، أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن الانتهاء من تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي، وذلك ضمن المشروع القومي لإنشاء وتشغيل المحطة، والتي تمثل إضافة نوعية للقدرات المصرية في مجال الفضاء.

تليسكوب جديد لرصد الأجسا م الفضائية

وأوضح الدكتور طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد، أن التليسكوب الجديد تم تركيبه لرصد الأجسام الفضائية حتى ارتفاع 36 ألف كيلومتر، معتمدًا على تقنيتي الليزر والرصد البصري، وذلك بالتعاون مع الصين. وأشار إلى أن هذا التليسكوب هو الأكبر من نوعه خارج الصين والوحيد في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مما يعزز مكانة مصر العلمية في هذا المجال.

وأضاف الدكتور رابح أن محطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي تضم تليسكوبين فلكيين بمرآة قطرها 1.2 متر و70 سم، ما يوفر إمكانيات متقدمة لرصد وتتبع الأجسام الفضائية في النطاق الذي يشمل المدارات الجغرافية الثابتة، حيث توجد الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات والملاحة والاستشعار عن بعد.

وتعتمد المحطة على تقنيتين رئيسيتين لرفع دقة الأرصاد وتحسين جودة البيانات، الأولى هي تقنية الليزر التي تعمل على إرسال نبضات ليزرية نحو الأجسام الفضائية وقياس الزمن المستغرق لعودتها، ما يوفر قياسات فائقة الدقة لمواقع وسرعات الأجسام، ويساعد في تقييم مخاطر الاصطدام واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. أما التقنية الثانية، فهي الرصد البصري، حيث يتم التقاط صور عالية الدقة باستخدام مستشعرات بصرية متطورة، ما يمكن من تتبع الأجسام غير المعروفة وتحليل طبيعتها وحالتها المدارية.

ويسهم تشغيل المحطة في تحقيق عدة فوائد مهمة، من بينها تحسين التنبؤ بحركة الحطام الفضائي وتقليل مخاطر الاصطدامات، إلى جانب دعم برامج الفضاء المصرية عبر توفير بيانات دقيقة تفيد في تطوير مشروعات فضائية مستقبلية، مثل إطلاق أقمار صناعية جديدة وبرامج الاستشعار عن بعد بالتعاون مع الشركاء الدوليين. كما يدعم المشروع الطموحات المستقبلية لمصر في قطاع الفضاء، ويعزز القدرات البحثية في مجالات الفلك والديناميكا المدارية وتحليل البيانات، فضلًا عن توفير خدمات تتبع الأقمار الصناعية لدعم عمليات الفضاء لدول المنطقة.

ويعكس تشغيل هذه المحطة دخول مصر مرحلة جديدة في علوم وتكنولوجيا الفضاء، حيث أصبحت من الدول القليلة التي تمتلك القدرة على رصد الحطام الفضائي وتتبع الأقمار الصناعية بتقنيات متقدمة، ما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي في هذا المجال، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين.

تجدر الإشارة إلى أن المعهد القومي للبحوث الفلكية يمتلك محطة بصرية أخرى في مرصد القطامية الفلكي، والتي تعمل بكفاءة منذ عام 2019، كما ساهمت الكوادر العلمية بالمعهد في نشر أبحاث دولية عدة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء في مجلات علمية مرموقة ذات تصنيف عالمي مرتفع.

مقالات مشابهة

  • العدوان يستهدف جزيرة كمران
  • سيميوني: أتلتيكو سينافس على لقب الدوري الإسباني حتى النهاية
  • إصرار ترامب على بسط النفوذ الأميركي على جزيرة غرينلاند
  • أمازون تتبع خطى ستارلينك
  • العقيل: الأقمار الصناعية تظهر حزاماً من السحب على بعض المناطق .. فيديو
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • إطلاق 27 قمراًً جديداً من ستارلينك إلى الفضاء
  • عاجل | مراسل الجزيرة: 15 شهيدا في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة دار الأرقم التي تؤوي نازحين في حي التفاح شرقي مدينة غزة
  • شاهد بالفيديو.. الفنانة مروة الدولية تتمشى مع زوجها بالقاهرة ووتغزل فيه بالغناء في الشارع العام (جميل الطلة يخلوا لي العلى الله) والجنس اللطيف: (الراجل لمن يكون حنين يستاهل يغنوا ليهو لحدي الصباح)
  • مصر تعزز قدراتها الفضائية بتليسكوب ثان في محطة رصد الأقمار الصناعية