بوليتيكو: اختلاف صارخ بين واشنطن وإسرائيل في التعامل مع حزب الله
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
قال موقع بوليتيكو إن المسؤولين الأميركيين حذروا الحكومة الإسرائيلية من أن الإستراتيجية التي تتبعها مع حزب الله يمكن أن تدفع المنطقة بسرعة نحو الحرب، وذلك يكشف لأول مرة منذ ما يقرب من عام اختلافا صارخا في وجهات النظر بخصوص التعامل مع حزب الله.
وأوضح الموقع -في تقرير بقلم إيرين بانكو- أن الولايات المتحدة أخبرت إسرائيل أن الحل الدبلوماسي مع حزب الله لا يزال ممكنا، وأن الحملة العسكرية يمكن أن تعرقل هذا الجهد، ولكن إسرائيل مضت قدما على أي حال.
ومع أن المسؤولين الإسرائيليين لم يستبعدوا دفع واشنطن للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي، فإنهم اختلفوا معها في كيفية التوصل إلى اتفاق، وقال مسؤول إسرائيلي -فضل عدم الكشف عن هويته- إنهم أوضحوا للولايات المتحدة أن الوقت قد حان "للتصعيد من أجل خفض التصعيد"، وذلك يعني ضرب حزب الله بقوة لإرغامه على المشاركة في المحادثات لإنهاء الصراع.
ونبه الموقع إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تختلف فيها الولايات المتحدة وإسرائيل اختلافا صارخا حول كيفية التعامل مع حزب الله، وهو ما يثير تساؤلات عن قابلية خطة الإدارة الأميركية للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي لإنهاء الصراع على طول الحدود الشمالية لإسرائيل في الأمد القريب.
وحثت الولايات المتحدة تل أبيب منذ أشهر على تجنب تصعيد حملتها العسكرية في لبنان، خوفا من إشعال توترات في المنطقة وإطلاق شرارة حرب محتملة. وقد وافقت إسرائيل إلى حد كبير على الجهود الدبلوماسية التي اقترحتها واشنطن حتى أواخر أغسطس/آب عندما توقفت محادثات وقف إطلاق النار في غزة، لتنتهز إسرائيل الفرصة وتبدأ جهود إضعاف حزب الله في الشمال، حسب الموقع.
مواصلة الحملة
وفي اجتماعات الأسبوع الماضي، أوضحت إسرائيل لأموس هوششتاين، أحد كبار مستشاري الرئيس الأميركي جو بايدن، أن حزب الله لم يُظهر أي علامات على الرغبة في الانخراط في محادثات دبلوماسية جادة، وأن إسرائيل مستعدة لتكثيف الضغط عليه.
وقال المسؤولون الأميركيون إنهم لم يتلقوا أي تحذيرات سابقة بشأن هجمات الأسبوع الماضي على أجهزة النداء (البيجر) واللاسلكي لدى حزب الله، مما أشعل نقاشا داخل إدارة بايدن حول فاعلية الهجمات الإسرائيلية وإمكانية اندلاع عنف مستقبلي في المنطقة.
ورغم دعم بعض المسؤولين في البيت الأبيض للضربات العسكرية الإسرائيلية على حزب الله، فإن آخرين في البنتاغون ومجتمع الاستخبارات ليسوا واثقين من أن هذه الإستراتيجية ستنجح، بل إن بعضهم أصبحوا محبطين أكثر وغير مرتاحين لارتفاع عدد القتلى في لبنان.
وحتى الآن، يبدو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عازما على مواصلة الحملة في لبنان، ولكن تصاعد العنف قد يجرّ إسرائيل وحزب الله إلى حرب شاملة، وهو السيناريو الذي حاولت إدارة بايدن تجنبه منذ مدة طويلة.
وختم الموقع بقول بايدن في خطابه الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الحرب الشاملة ليست في مصلحة أحد، وإن الحل لا يزال ممكنا، وهو المسار الوحيد للأمن الدائم والسماح لسكان البلدين بالعودة إلى ديارهم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات مع حزب الله
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
كتبت" الشرق الاوسط": يندرج الاغتيال الإسرائيلي للقيادي في «حزب الله» حسن بدير في ضاحية بيروت الجنوبية، فجر الثلاثاء، ضمن سلسلة ملاحقات تنفذها إسرائيل منذ 25 عاماً على الأقل لقيادات فلسطينية، وقيادات في الحزب معنية بالتنسيق والتواصل مع الفصائل الفلسطينية، إلى جانب عشرات عمليات الاغتيال بحق قادة ميدانيين. الوقوف عند عمليات الاغتيال تضعه مصادر أمنية لبنانية في إطار تركيز إسرائيل على استهداف الشخصيات التي تلعب دوراً في العمليات العسكرية أو التنسيق اللوجيستي مع الداخل الفلسطيني. وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أنه غالباً ما تتزامن هذه الاغتيالات مع تصعيد عسكري أو أزمات سياسية، لإرسال رسائل تحذيرية للفصائل الفلسطينية وحلفائها، لافتة إلى أنّ إسرائيل تهدف من خلال هذه العمليات إلى إضعاف الفصائل الفلسطينية العاملة في لبنان، ومنعها من استخدام الأراضي اللبنانية قاعدةً خلفية للأعمال العسكرية.من بيروت إلى صيدا ومخيمات اللاجئين، لم تقتصر الاغتيالات على القادة الميدانيين، بل شملت رموزاً سياسية بارزة..
حسن خضر سلامة
على ضفة «حزب الله»، كثفت إسرائيل ملاحقاتها لقياديين في الحزب منذ التسعينات، وتحديداً بعدما تقرر في عام 1996 إنشاء وحدة ضمن «حزب الله»، مهمتها العمل في الداخل الفلسطيني، وأُوكلت إلى حسن خضر سلامة (علي ديب)، مهمة العمل في هذا الملف، خصوصاً التواصل مع الفصائل الفلسطينية. سلامة، الذي كان له الدور الأساس في تنسيق إمداد مجموعات الفصائل الفلسطينية بالسلاح، قبل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ومن ضمنها مع رئيس حركة «فتح» ياسر عرفات في الثمانينات، كما نشر إعلام «حزب الله»، «شارك في جهود تنفيذ عمليات المقاومة في الداخل» الإسرائيلي في أواخر الثمانينات وبدايات التسعينات، ونجا من ست محاولات اغتيال قبل اغتياله.جرى اغتياله في 16 آب 1999، بعبوة ناسفة زرعت له في منطقة الهلالية شرق مدينة صيدا جنوب لبنان.
علي صالح
بعد اغتيال سلامة، أُوكلت إلى علي حسين صالح مهمّة التنسيق مع الفصائل الفلسطينية ومتابعة الدعم والإسناد، وهو «شخصية أمنية»، حسب إعلام «حزب الله»، وبدأت رحلة ملاحقته من قبل «الموساد». وتمّت في الثاني من آب 2003، عملية اغتيال القيادي صالح حين كان يستقلّ سيارته آتياً من منطقة «المريجة»، بعبوة زُرعت تحت مقعد السائق، وقدرت معلومات أمنية لبنانية رسمية زنة العبوة بـ2.4 كيلو غرام من المواد شديدة الانفجار، ورُجح أن تكون قد فجرت عن بُعد.
غالب عوالي
اغتالت إسرائيل القيادي غالب عوالي الذي برز دوره في دعم وإمداد الفصائل الفلسطينية بالسلاح، ووصفه أمين عام الحزب السابق حسن نصر الله، بأنه «من الفريق الذي نذر عمرهُ وحياتهُ في السنوات الأخيرة لمساندة إخوانهِ في فلسطين المحتلة». اغتيل بتاريخ 19 تموز عام 2004، بعبوة ناسفة في محلّة معوض في الضاحية.
جهاد جبريل
في 20 أيار 2002، اغتيل جهاد جبريل، نجل القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة، أحمد جبريل، في تفجير سيارة مفخخة في بيروت. وكان جبريل مسؤولاً عن العمليات العسكرية للجبهة، خاصة في الداخل الفلسطيني، واعتُبر اغتياله ضربة قاسية للفصيل الفلسطيني المسلح.
محمود المجذوب
في 26 ايار 2006، استُهدف القيادي في «حركة الجهاد الإسلامي» محمود المجذوب وشقيقه نضال عبر تفجير سيارة مفخخة في صيدا. وكان المجذوب مسؤولاً عن التنسيق العسكري للحركة في لبنان.
كمال مدحت
في 23 آذار 2009، قُتل كمال مدحت، المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بانفجار استهدف موكبه في مدينة صيدا.
صالح العاروري
في 2 كانون الثاني 2024، نفّذت إسرائيل واحدة من أكثر عمليات الاغتيال جرأة باستهداف صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس»، في الضاحية.
خليل المقدح
في 21 آب 2024، استُهدف خليل المقدح، القيادي في «كتائب شهداء الأقصى»، في عملية اغتيال دقيقة نفّذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في صيدا، واتهمته إسرائيل بتمويل وتسليح مجموعات مقاومة في الضفة الغربية.
محمد شاهين
في 17 شباط 2025، اغتيل محمد شاهين، القيادي العسكري في «حركة حماس» في لبنان، عبر قصف جوي إسرائيلي على سيارته في صيدا. اعتُبر شاهين مسؤولاً عن نقل السلاح والتخطيط لعمليات عسكرية في الداخل الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً Lebanon 24 إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً