استطلاع يكشف تهديدات بيئة الأخبار الموثوقة عبر الإنترنت.. بينها السياسيون والحكومات
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
كشف استطلاع للرأي، أن أصحاب وسائل التواصل الاجتماعي والسياسيين والحكومات هم أكبر التهديدات لبيئة الأخبار عبر الإنترنت الجديرة بالثقة، حسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وأشار التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن هذه النتيجة خلص إليها الاستطلاع بعد الحصول على آراء مجموعة خبراء تدرس المعلومات المضللة.
ولفتت اللجنة الدولية للبيئة المعلوماتية (IPIE)، إلى أن أصحاب منصات التواصل الاجتماعي تصدروا استطلاعا للمخاوف، تلاهم الحكومات والسياسيون المحليون والأجانب.
وقال فيليب هوارد، المؤسس المشارك لـ IPIE، وأستاذ دراسات الإنترنت في جامعة أكسفورد، إن التقرير أظهر أن بيئة المعلومات العالمية تمر في "منعطف حرج".
وأضاف "أحد أكثر المخاوف إلحاحا التي أبرزها استطلاعنا هو تأثير أصحاب منصات التواصل الاجتماعي. إن سيطرتهم على توزيع المحتوى وسياسات الاعتدال تؤثر بشكل كبير على جودة وسلامة المعلومات. إن القوة غير المقيدة لهذه الكيانات تشكل خطرا جسيما على صحة بيئة المعلومات العالمية لدينا".
واستندت نتائج اللجنة إلى ردود من 412 باحثا أكاديميا في مجالات تشمل العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية وعلوم الكمبيوتر، مع تركيز المساهمات في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، على الرغم من أن الصين والهند ونيجيريا والبرازيل كانت من بين الدول الأخرى المشمولة، حسب "الغارديان"
وقال هوارد، إن مصطلح "بيئة المعلومات" يشير إلى المنظمات والمحتوى والأشخاص الذين يقفون خلف "الأخبار اليومية المقدمة" لملايين الأشخاص.
لا يحدد التقرير مالكي منصات تقنية معينة، لكن هوارد، أحد مؤلفي التقرير، قال إن ملكية إيلون ماسك لمنصة "إكس" (تويتر سابقا)، أثارت مخاوف بما في ذلك تقارير عن الترويج المفرط لتغريدات ماسك، بينما زعمت فرانسيس هاوغن، المبلغة عن المخالفات في Meta التابعة لمارك زوكربيرج، أن مالك فيسبوك وإنستغرام يعطي أولوية أقل لتعديل المحتوى غير الناطق باللغة الإنجليزية.
وأضاف هوارد أن تيك توك، المملوكة لشركة بايت دانس التي تتخذ من بكين مقرا لها، كانت مصدر قلق آخر بعد أن أعرب المشرعون على جانبي الأطلسي عن مخاوفهم من أنها قد تكون عرضة للضغوط من الحكومة الصينية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة تيك توك، شو زي تشيو، العام الماضي إن مالك المنصة "ليس وكيلا للصين أو أي دولة أخرى"، بينما قالت ميتا إنها تراجع المحتوى على فيسبوك وإنستغرام بأكثر من 70 لغة. وتم الاتصال بـ X للتعليق، حسب التقرير.
توقع حوالي ثلثي المستجيبين للاستطلاع أن تتدهور بيئة المعلومات في المستقبل، مقارنة بأكثر من النصف بقليل في الاستطلاع السابق. تم إطلاق IPIE كمنظمة غير حكومية العام الماضي بعد التحذير من أن الخوارزميات المتحيزة والتلاعب والمعلومات المضللة تشكل "تهديدا عالميا ووجوديا".
يحذر التقرير من أن العديد من الساسة "استغلوا" نظريات المؤامرة والمعلومات المضللة لتحقيق مكاسب سياسية، مع التأثير غير المباشر لتآكل الثقة في المصادر الموثوقة للمعلومات والمؤسسات الديمقراطية.
وشعر ما يقرب من ثلثي الخبراء، الذين شملهم الاستطلاع أن مقاطع الفيديو والصوت والصور والنصوص التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي كان لها تأثير سلبي على بيئة المعلومات، مع نفس النسبة "المقتنعة" بأنها تفاقم من مشكلة المعلومات المضللة.
وقال التقرير: "لقد قدمت أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي فرصا جديدة لإنتاج الدعاية على نطاق واسع".
كان القلق الرئيسي المتعلق بالذكاء الاصطناعي، حسب التقرير، هو الفيديو الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، يليه الصوت.
ووجد الاستطلاع أن الخبراء في البلدان النامية كانوا أكثر قلقا بشأن الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي التوليدي من الخبراء في البلدان المتقدمة. كما وجدت أغلبية واضحة من المستجيبين جانبا إيجابيا للذكاء الاصطناعي، حيث أعربوا عن "أمل معتدل" في أنه يمكن أن يجلب فوائد مثل المساعدة في الكشف عن المحتوى المضلِّل ومساعدة الصحفيين على غربلة بنوك كبيرة من البيانات.
استندت نتائج اللجنة إلى ردود من 412 باحثا أكاديميا في مجالات تشمل العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية وعلوم الكمبيوتر.
وعندما سُئلوا عن كيفية مواجهة المشاكل التي أبرزها التقرير، أوصى المستجيبون بتعزيز وسائل الإعلام الحرة والمستقلة، وتنفيذ حملات محو الأمية الرقمية، وتشجيع التحقق من صحة المعلومات، ووضع علامات على المحتوى المضلِّل، حسب تقرير "الغارديان".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية إيلون ماسك مواقع التواصل إيلون ماسك سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المعلومات المضللة بیئة المعلومات
إقرأ أيضاً:
بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
الأمريكي بيل غيتس (سي إن إن)
في تصريح مثير للانتباه، كشف بيل غيتس، مؤسس شركة "مايكروسوفت"، عن ثلاث مهن يعتبرها "محصنة" ضد تأثيرات الذكاء الاصطناعي المتسارعة.
ورغم الطفرة الكبيرة التي شهدها مجال الذكاء الاصطناعي وتقدمه الملحوظ في شتى المجالات، يؤكد غيتس أن هناك وظائف لا يمكن للتكنولوجيا استبدالها بسهولة، وأنها ستظل حيوية مهما تطورت التقنيات الحديثة.
اقرأ أيضاً تفاصيل معركة جديدة بين قوات صنعاء والقوات الأمريكية في البحر الأحمر 4 أبريل، 2025 توقع صادم من "الفاو" لما سيحدث في اليمن خلال الأيام القادمة 4 أبريل، 2025أول هذه المهن هي البرمجة، حيث يرى غيتس أن المبرمجين سيظلون في قلب صناعة التكنولوجيا.
فحتى مع تقدم الذكاء الاصطناعي، ستظل هناك حاجة لتدخل بشري متخصص في تطوير الأكواد وحل المشكلات التقنية المعقدة التي يصعب على الأنظمة الذكية معالجتها بمفردها.
وقد أشار غيتس إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح أداة مساعدة في البرمجة، لكنه لن يستطيع أن يحل محل الخبرات البشرية التي تكتسب من سنوات من التجربة والتعلم.
ثانيًا، تحدث غيتس عن قطاع الطاقة الذي يتطلب فهماً عميقًا للبيئة التنظيمية وحلولًا مستدامة.
وأوضح أن هذا القطاع يواجه تحديات معقدة تتعلق بالاستدامة، والطاقة المتجددة، والسياسات البيئية، وهي مسائل تحتاج إلى تدخل بشري لتطوير حلول مبتكرة ومتوافقة مع الظروف البيئية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، يظل الخبراء في هذا المجال ضروريين لضمان إدارة فعالة ومبتكرة لموارد الطاقة.
أما في مجال البحوث الطبية والبيولوجية، فقد أكد غيتس أن الاكتشافات الطبية الكبرى ما زالت تعتمد على الحدس البشري والإبداع.
وقال إن العلم لا يعتمد فقط على البيانات والمعادلات، بل على التفكر العميق والابتكار الذي يقوده الإنسان.
وأشار إلى أن البحوث الطبية غالبًا ما تستلزم تجارب فكرية وتجريبية لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقليدها بكفاءة، حيث تظل هناك حاجة ماسة للتفكير الإبداعي والتجارب العملية في تطوير العلاجات والاكتشافات الجديدة.
في ختام تصريحاته، شدد بيل غيتس على أن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلاً للإنسان، بل أداة مساعدة ستساعد في تسريع وتحسين العديد من العمليات.
ودعا المهنيين في جميع القطاعات إلى تطوير مهاراتهم والتكيف مع التحولات التكنولوجية بدلاً من مقاومتها، مشيرًا إلى أن من يتبنى هذه التغيرات سيساهم في بناء مستقبل أكثر ابتكارًا.