ولي عهد البحرين: التحديات العالمية ليست مستعصية وهذا الحل
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
قال الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين إن "التحديات التي تواجه عالمنا اليوم ليست مُستعصية على الحل إذا ما سعينا بإرادة جماعية وتصميم على صياغة إطار دولي مجدد مبني على القيم المشتركة، والتزام متجدد بتعددية الأطراف التي تعطي الأولوية لازدهار جميع الأمم".
وأضاف الأمير سلمان بن حمد آل خليفة خلال المناقشة العامة لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها التاسعة والسبعين: "قبل ثمانية عقود، ومع بدء العصر النووي، وجدت البشرية نفسها في حرب مدمرة، مليئة بالمخاطر وعدم اليقين، وصراعاتٍ غير مسبوقة، وكان العالم حينها في أمس الحاجة إلى الاستقرار ونظام للمساءلة والحوكمة".
وتابع: "الأمم المتحدة، تم تأسيسها، لتكون عمود الاستقرار، حيث اعتمد عليها العالم لمنع وقوع المآسي التي لا توصف من الحدوث مرة أخرى؛ من خلال صياغة وتطبيق القوانين الدولية، وتعزيز العمل والتوافق الدبلوماسي على الصعيد الدولي، والاستثمار في برامج التنمية، ونشر بعثات حفظ السلام، فقد عملت الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة معاً كحِصنٍ منيع راسخ لتعكس روح المسؤولية المدنية الدولية".
وقال ولي عهد البحرين: "الأنظمة التي تم إنشاؤها من أجل الحفاظ على النظام الدولي تتعرض لضغوط شديدة. فبعد ثمانين عاماً من تأسيس الأمم المتحدة، ومع تطور التهديدات والتحديات التي نواجهها جميعاً، يجب أن تتطور أيضاً هذه المؤسسة المهمة التي يعتمد عليها مجتمعنا العالمي، لحماية النظام الدولي".
وأضاف: "في غزة، نرى الشعب الفلسطيني الشقيق يعيش كارثةً إنسانيةً غير مسبوقة ذهب ضحيتها أكثر من 40 ألف شخص، العديد منهم من النساء والأطفال. إن حماية الأرواح البريئة مصونة في القانون الدولي وهي مسؤولية أخلاقية ودينية".
وتابع: "من الواضح أن المطلوب تنفيذه هو وقفٌ فوري لإطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن، وتبني مسار موثوق لا رجعة فيه لقيام دولة فلسطينية مستقلة، ويجب أن يتحقق ذلك الآن، بما سيسهم في تحقيق سلام شامل ودائم يضمن الأمن والازدهار لجميع الدول في منطقتنا، ويحول دون انتشار صراع إقليمي أوسع".
وأكمل: "في الغرب، نشهد معاناة واسعة النطاق مع استمرار الصراع المستعصي في أوكرانيا، وفي الشرق نرى التوترات تتصاعد في بحر الصين الجنوبي، مما يثير مخاوف خطيرة من تصعيد عسكري على نطاق واسع وتدهور سلامة النظام الدولي القائم".
وأضاف: "تأثيرات هذه الصراعات تتحملها البشرية، الأُسَرِ، المجتمعات وأجيالنا القادمة، وهي تُقوض النمو وتحد من الفرص وتُهدد آمالنا لمستقبل أبنائنا".
وختتم ولي عهد البحرين كلمته بالقول: "دعونا معاً نؤكد من جديد مسؤوليتنا المشتركة في دعم وحماية الكرامة الإنسانية وضمان بقاء النظام الدولي قوة من أجل الخير، فنحن مدينون بذلك للأجيال القادمة، وللقيم التي نعتز بها، وللعالم الذي نسعى إلى حمايته. أن نتعلم كيفية العيش معاً بالفعل هو أنبل المساعي".
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الجمعية العامة للأمم المتحدة النظام الدولي أوكرانيا بحر الصين الجنوبي البحرين الأمم المتحدة الجمعية العامة للأمم المتحدة النظام الدولي أوكرانيا بحر الصين الجنوبي شرق أوسط النظام الدولی
إقرأ أيضاً:
محاكمة نتنياهو ولجنة القضاة.. تعرّف على الأزمات التي تهدد بانهيار النظام القضائي الإسرائيلي
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مقالا، لرئيس معهد سياسة الشعب اليهودي (JPPI) وأستاذ القانون بجامعة بار إيلان، يديديا شتيرن، أكّد فيه: "في الوقت الذي يزعم فيه الاحتلال أنه يقاتل أعداءه على سبع جبهات حربية عسكرية، فإن هناك جبهة ثامنة لا تقل شراسة عن تلك الجبهات".
وأوضح المقال الذي ترجمته "عربي21"، أنّ الجبهة الثامنة تتمثّل بـ"الجبهة الداخلية، حيث تتمثل استراتيجية الحكومة في "قصفها" من خلال وضع العديد من القضايا الإشكالية على أجندة الجمهور".
"بالتالي إرهاقه، وتعزيز الأغراض التي لا يمكن الترويج لها في سياق الشؤون العادية، وبعضها قد تكون مجرد كلام فارغ" بحسب المقال نفسه، مؤكدا أنّ: "آخر عمليات القصف التي تقوم بها الحكومة على جبهتها الداخلية تمثّلت بقرارها حجب الثقة عن المستشارة القانونية".
وأضاف: "هذه خطوة دعائية لن تؤدي لنتائج عملية، إذ تقف في طريقها عقبات قانونية لا يمكن التغلب عليها، وفي حالات أخرى، يكون الهدف تغيير الواقع، مثل مشروع قانون تغيير تشكيل لجنة اختيار القضاة، الذي يوشك أن يدخل القانون الأساسي، دون أي احتجاج شعبي تقريباً، رغم خطورته الهائلة".
وأردف أنّ: "قرارات الحكومة تشعل بكل قوتها الجبهة الداخلية الثامنة: "إسرائيل ضد إسرائيل"، فالحكومة ووزراؤها يدفعون الإسرائيليين إلى حافة خلاف عميق حول القضايا الأكثر محورية في حياتهم، وكأنها: تقطع اللحم الحي أثناء الحرب".
وأبرز: "عشية التعبئة الواسعة النطاق لجيش الاحتياط، وتثير عواقبها قلقاً هائلاً وإحساساً واضحاً بالطوارئ بين غالبية الجمهور، بما في ذلك أنصارها"، مشيرا إلى أنّ: "كل واحدة من هذه القضايا هي قضية رئيسية بحد ذاتها".
واستطرد: "في حين أن قضايا أخرى أكثر خطورة لا تستحوذ على اهتمام الحكومة، لاسيما معضلة إعادة الأسرى في مواجهة الحرب المتجددة في غزة، ما يثير أسئلة مهمة ذات طبيعة وجودية، وأخلاقية، وأمنية".
"صحيح أن اختيار القتال هو قرار الحكومة، لكن الاحتجاج ضده خشية ان يؤثر على عودة الأسرى، لا يجب أن يكون مرتبطا بالاحتجاجات الأخرى ضد تحركات الحكومة الأخرى ذات الطابع الإشكالي" وفقا للمقال نفسه الذي ترجمته "عربي21".
وأوضح أنه: "كان ينبغي أن تنتهي محاكمة رئيس الوزراء منذ زمن طويل، وقد تم اقتراح أفكار بشأن صفقة إقراره بالذنب، والوساطة الجنائية، وأكثر من ذلك، وعرضت الدوائر القانونية كثيرا من المقترحات لحلّ هذه الإشكالية، لاسيما من قبل أهارون باراك، الرئيس الأسبق للمحكمة العليا، المسمى "قائد الدولة العميقة"، وأفيخاي ماندلبليت، المستشار القانوني الأسبق للحكومة، الذي قدم لائحة الاتهام ضد نتنياهو".
وأضاف أنّ: "الجهات القانونية الحالية في الدولة تتجاهل هذه الصيغ الوسط لحل معضلة محاكمة نتنياهو، وهي في ذلك لا تتخذ القرارات الشجاعة التي ترى الصورة الكبيرة، وبالتالي تتحمل المسؤولية عن مستقبل الدولة، ومقدمة لـ"هدم المعبد على رؤوس الإسرائيليين جميعاً" وفق صيغة علي وعلى أعدائي، وهذا منهج لا ينبغي لنا أن نسير على خطاه، مما يجعل من خطوة إنشاء لجنة تحقيق حكومية في كل أخطاء الحكومة وإخفاقاتها أمرٌ بالغ الأهمية لتعزيز بقاء الدولة".
ولفت أنّه: "سيتم الاتفاق مسبقًا على أن يقتصر تفويض اللجنة على التحقيق في العمليات والمؤسسات، وليس بالضرورة العثور على الجناة، الأمر الذي يتمثل بعدم توجيه إصبع الاتهام إلى فرد بعينه، بل التحقيق في إخفاقات البنية التحتية في عمليات التفكير والتشغيل للنظام المسؤول عن أمن الدولة".
"وأن يكون هدف اللجنة هو تصحيح مسارها، وهنا يُمكن إجراؤه بكفاءة أكبر، دون تحذيرات أو محامين، وبصورة علنية، ودون أن تُصبح نتائجه موضع جدل، وبالتالي يتم تقويضها من قبل صناع القرار في الدولة" استرسل المقال ذاته.
وأكد أنّ: "العديد من إخفاقات حكومة الاحتلال بحاجة لتوضيح كامل، لأن تقويض النظام السياسي للدولة هو الخطر الأكبر على مستقبلها، وهذا ممكن بعد أن نجحت التحركات الحكومية في خلق حالة من عدم الثقة لدى الكثيرين تجاه الأفراد والمؤسسات المسؤولة عن سيادة القانون".
ومضى بالقول: "يجب أن نعترف بصراحة أن قرارات وسلوك أجزاء من النظام القضائي ساهمت أيضًا في هذه النتيجة الكارثية، مع أن جزءً أساسياً منها قد يكون استوحاه بنيامين نتنياهو من أفكار الرئيس دونالد ترامب".
وفي السياق نفسه، حذّر من أنّ: "القلق الكبير والفوري أن تحكم المحكمة العليا بأن إقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار غير قانونية، لكونها إجراءً غير سليم، ولأن المعايير القانونية المنصوص عليها في القانون الإداري، وتشكل شرطاً لشرعية الإقالة، لم يتم استيفاؤها".
وختم بالقول إنه: "في هذه الحالة سيجادل رئيس الوزراء بأن المحكمة تجاوزت سلطتها، ولا ينبغي الامتثال لحكمها، وفي هذه الحالة قد يُرسّخ رئيس الشاباك نفسه في منصبه، وهنا سيسأل الجميع: من سيقرر، أم ستصبح دولة الاحتلال "جمهورية موز"، وتدخل في مواجهة مباشرة ومصيرية بين مراكز قواتها".