هل نفضت إيران يدها من الحزب..؟
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
كتب صلاح سلام في" اللواء": فيما يستمر الخرق الداخلي في تكبيد" حزب الله" المزيد من الخسائر النوعية، بعد عملية إغتيال القيادي إبراهيم قبيسي في الضاحية الجنوبية، برز أمس "إختراق" خارجي من نوع اخر، سياسي وإستراتيجي بإمتياز، عبر التصريح المفاجئ للرئيس الإيراني بزشكيان ، ومفاده أن حزب لله لا يستطيع وحده أن يحارب إسرائيل.
الغموض المحيط بكلام الرئيس الإيراني الجديد، ترك المجال لتفسيرات متباينة للموقف الإيراني الرسمي من المعركة الضارية التي يخوضها التنظيم الأقرب لطهران، والأقوى بين فصائل محورها الإقليمي.
التفسير الأكثر موضوعية إعتبر أن إيران "نفضت" يدها من الحزب، ولا تنوي التدخل العسكري لنصرته، تفادياً للتورط في حرب إقليمية شاملة، قد تصبح القوات الأميركية المتواجدة في المنطقة، للدفاع عن إسرائيل طرفاً مباشراً في الحرب. الأمر الذي يُعرض المنشآت النووية الإيرانية للخطر.
وإذا أخذنا بعين الإعتبار ما تم تسريبه عبر الإعلام الأميركي، من أن طهران أبلغت الحزب بأن الوقت غير مناسب الآن لخوض حرب مع إسرائيل، تصبح صورة الموقف الإيراني أكثر وضوحاً، وخلاصته أن طهران غير معنية بالحرب المحتدمة في لبنان، وهو الموقف المشابه من حرب حماس في غزة، حيث أعلن المرشد الروحي الإمام الخامنئي بأن حماس لم تبلغنا بعملية طوفان الأقصى مسبقاً.
فهل "نفضت" طهران يدها من حزب لله فعلاً؟
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
إيران تحتج ضد تهديدات ترامب
أرسلت إيران -اليوم الاثنين- مذكرة احتجاج رسمية إلى سويسرا، التي تدير المصالح الدبلوماسية الأميركية في طهران، ردا على تهديدات الرئيس دونالد ترامب باستهداف أراضيها.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني -اليوم- باستدعاء القائم بأعمال سفارة سويسرا لدى طهران إلى وزارة الخارجية، على خلفية استمرار "العدوان الإسرائيلي" في قطاع غزة وتهديدات ترامب بشن هجمات على إيران.
وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن تقديم مذكرة احتجاج إلى الدبلوماسي السويسري في طهران تضمنت تحذير الولايات المتحدة من أي "تصرفات معادية" لإيران.
وأكدت طهران في مذكرة الاحتجاج "إبلاغ سويسرا بأن إيران سترد بحزم وفورا على أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة"، في حين أفاد الدبلوماسي السويسري أنه سيبلغ الجانب الأميركي بالأمر "على الفور"، وفق الإعلام الإيراني.
المرشد الإيراني: الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يهددان بمهاجمة #إيران لكنهما سيتلقيان ردا قويا pic.twitter.com/4bCWOTpUkr
— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 31, 2025
وفي وقت سابق اليوم، توعد المرشد الإيراني علي خامنئي برد قوي على تهديدات الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة إيران.
وقال خلال خطبة صلاة عيد الفطر في طهران إن "واشنطن والكيان الصهيوني يهددان بمهاجمة إيران لكنهما سيتلقيان ردا قويا".
إعلانوأضاف أن ما وصفه بالكيان الصهيوني يبيد الناس ولا يزال يرتكب جرائم الإبادة الجماعية في غزة، مشيرا إلى أنه ارتكب مؤخرا مجازر راح ضحيتها 20 ألف طفل.
وأشار المرشد الإيراني إلى أن "الكيان الصهيوني يتم أعمال من وضعوا أيديهم على المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية" وأن "الإرهاب الذي يمارسه مباح بالنسبة لقوى الهيمنة"، وفق تعبيره.
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم "لن نخضع للتهديد ولن نسمح لأي طرف بمخاطبتنا بلغة القوة والأعداء سيندمون على تهديدهم".
وأضاف أن "الادعاء بأن الهجوم على اليمن مقدمة للاعتداء علينا ليس جديدا وسمعنا تهديدات من قبل".
وأمس الأحد، هدد ترامب بفرض عقوبات إضافية على إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، مؤكدا أن واشنطن ستقرر بشأن الرسوم الجمركية الإضافية على إيران بناءً على ما إذا كانت ستتوصل إلى اتفاق أم لا بالخصوص.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال -أمس الأحد- إن بلاده رفضت عقد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة ردا على رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن برنامج إيران النووي.
وفي 12 مارس/آذار الجاري، أفادت تقارير بتسليم الإمارات، رسالة من ترامب إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، في حين ردت طهران على الرسالة عبر سلطنة عمان.
وفي مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس، يوم 7 مارس/آذار الجاري، ذكر ترامب أنه بعث رسالة إلى خامنئي قال فيها: "آمل أن تتفاوضوا لأن دخولنا عسكريا سيكون شيئا مروعا".