وزير الإعلام اللبناني يتحدى إسرائيل بعد رسائل التهديد: لن نخضع للحرب النفسية
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
تلقى اللبنانيون مئات الرسائل منذ بداية الأسبوع الماضي، تحثهم على مغادرة منازلهم، محذرة من استهداف أهداف تابعة لحزب الله وشن هجوم ضد لبنان، ولكن المفاجأة كانت في تلقي العشرات من الرسائل الجديدة خلال الساعات الماضية، والتي حثتهم هذه المرة على عدم العودة إلى منازلهم، وتثير هذه الرسائل الغامضة الذعر في لبنان، وتترك اللبنانيين في حالة من عدم اليقين والقلق حول مصيرهم.
ووجَّه مصدر الرسائل الأولى التي حثّت اللبنانيين على مغادرة منازلهم، رسالة جديدة تحذّر من العودة إليها، وتهدد قائلةً: «إلى السكان اللبنانيين الذين غادروا بيوتهم، لا تعودوا إليها، هذا خطر»، وجاءت هذه التحذيرات وفقًا لما ذكرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، ما زاد من مخاوف اللبنانيين وتزايد التوتر بين إسرائيل وحزب الله.
أفادت مصادر بأن مكتب وزير الإعلام زياد المكاري تلقى اتصالا آليا يدعو إلى إخلاء المبنى.
وأكد وزير الإعلام اللبناني أن العديد من المواطنين في بيروت والمناطق الأخرى تلقوا رسائل هاتفية عشوائية، تدعو إلى إخلاء أماكنهم، وذلك ضمن حرب نفسية تشنها إسرائيل، وأشار إلى أنه تلقى إحدى هذه الرسائل بنفسه، حسبما أفادت وكالة «الأنباء اللبنانية».
وأوضح الوزير أن هذا الأسلوب ليس غريبا على العدو الإسرائيلي، فهو متعود على استخدام كل الوسائل في حربه النفسية، لكنّها لن تؤثر على الواقع ولن تُحدث أي تغيير في مسار الأحداث.
حول تأثير الرسائل على عمل وزارة الإعلام، أكد الوزير المكاري أن العمل في الوزارة يسير بشكل طبيعي دون أي انقطاع، مشيرًا إلى ان جميع العاملين يواصلون مهامهم اليومية بكفاءة.
ووصف الوزير المكاري هذه الرسائل بأنها محاولة حربٍ نفسية، ودعا إلى عدم إعطائها أهمية أكثر من اللازم، مطمئناً الجميع بأنّ الجهات المختصة تتابع الأمر بشكلٍ دقيق.
وتتصاعد الحرب بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي منذ الأسبوع الماضي عقب تفجيرات لأجهزة الاتصالات «البيجر» يومي الثلاثاء والأربعاء، وتسببت في وقوع نحو 37 قتيلًا وأكثر من 3250 جريحًا.
كما شن الاحتلال الإسرائيلي العديد من الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية ببيروت وتسببت في مقتل 45 شخصا وإصابة 68 آخرين، وبين القتلى أطفال ونساء والقيادي البارز في حزب الله إبراهيم عقيل.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: لبنان حزب الله الاحتلال الإسرائيلي إسرائيل اللبنانيين وزير الإعلام اللبناني وزیر الإعلام
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، مع نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، الأوضاع في جنوب لبنان، والانسحاب الإسرائيلي، والتطورات على الحدود مع سوريا.
وجاء ذلك خلال لقائهما في قصر بعبدا الرئاسي بالعاصمة بيروت، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية.
تأتي هذه المباحثات في إطار زيارة غير محددة المدة بدأتها أورتاغوس الجمعة، والتي تشمل لقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين، ويرافقها وفد يضم نتاشا فرانشيسكا، نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وسوريا، ومسؤولين أمريكيين آخرين، إضافة إلى سفيرة الولايات المتحدة في بيروت، ليزا جونسون.
وتمحور اللقاء حول عدد من القضايا الرئيسية، أبرزها التطورات في الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحت سيطرته.
وناقش الطرفان الأوضاع على الحدود اللبنانية-السورية، والتنسيق القائم بين البلدين في ظل المتغيرات السياسية والأمنية في سوريا.
وتطرق الاجتماع إلى الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة اللبنانية، إلى جانب الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، وهي ملفات تحظى باهتمام أمريكي ودولي.
ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، تعمل الحكومة السورية الجديدة على فرض الاستقرار الأمني في البلاد، وضبط حدودها مع الدول المجاورة، بما في ذلك لبنان، مع تكثيف الجهود لمكافحة تهريب المخدرات وتعقب فلول النظام السابق الذين يتسببون في اضطرابات أمنية.
وفي هذا السياق، شهدت الحدود اللبنانية-السورية توترًا منتصف آذار/ مارس الماضي، عندما اتهمت وزارة الدفاع السورية "حزب الله" باختطاف وقتل ثلاثة من عناصرها، وهو ما نفاه الحزب.
ويأتي اللقاء وسط تصاعد التوتر بين لبنان و"إسرائيل"، حيث لم تلتزم الأخيرة باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وبالرغم من الاتفاق، لم ينسحب جيش الاحتلال من جميع النقاط اللبنانية التي يحتلها، ولا يزال يشن ضربات جوية، في انتهاك واضح للاتفاق.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية عن مصدر سياسي رفيع – لم تسمه – أن موقف لبنان الرسمي الذي سيتم إبلاغه لأورتاغوس، يتمثل في المطالبة بالتنفيذ الكامل للاتفاق، ووقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وثّقت الجهات اللبنانية الرسمية 1384 خرقًا إسرائيليًا، أسفرت عن استشهاد 117 شخصًا وإصابة 366 آخرين، وفق إحصاءات وكالة الأناضول استنادًا إلى مصادر رسمية.
يُذكر أنه في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان، تحول لاحقًا إلى حرب شاملة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، إضافة إلى نزوح حوالي 1.4 مليون شخص.