شنت إسرائيل فجر الاثنين من الأسبوع الحالي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق مختلفة في جنوب وشرق لبنان، طالت وديانًا ومناطق عدة في محافظة النبطية الجنوبية، كما شملت عدة مواقع في منطقة صور.

وفي تطور لافت، تلقى مواطنون في العاصمة بيروت وعدة مناطق لبنانية مكالمات تحذيرية عبر الشبكة الثابتة، مصدرها إسرائيل، تحثهم على إخلاء أماكنهم سريعًا، وفقًا لوكالة الأنباء اللبنانية.

تزامنت هذه الغارات مع ضربات مكثفة استهدفت منطقة البقاع الحدودية مع سوريا. 

في المقابل، أعلن حزب الله في بيان أنه استهدف منشآت تابعة لشركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة شمال حيفا في إسرائيل بصواريخ جديدة.

ودعت وزارة الصحة اللبنانية، مستشفيات الجنوب والشرق إلى وقف العمليات غير الطارئة، نظرًا للأوضاع المتدهورة.

كما أعلن وزير التربية والتعليم العالي، عباس الحلبي، عن إغلاق المدارس في عدة مناطق، بما في ذلك جنوب لبنان، النبطية، البقاع، بعلبك الهرمل، والضاحية الجنوبية لبيروت، بسبب تصاعد الأوضاع الأمنية والعسكرية في تلك المناطق.

ونفذت إسرائيل غارات جوية جديدة على مناطق مختلفة في لبنان، بعد يوم من القصف المكثف الذي أسفر عن مقتل أكثر من 550 شخصًا، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية. 

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، بأن الجيش الإسرائيلي يعمل على "تغيير ميزان القوة في الشمال" من خلال استهداف وإزالة صواريخ حزب الله.

وقال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إنه يستبعد نشوب حرب إقليمية في الفترة الحالية. 

وأضاف "الرقب"، في تصريحات خاصة إلى الفجر، أن إيران لن تتورط في حرب موسعة وكل ما يحدث هو حرب مع فصيل حزب الله كما حدث مع حركة حماس.

وتابع أستاذ العلوم السياسية، أن الاحتلال يريد أن يشعل الجبهة في لبنان ردا على حزب الله.

وواصل: أمريكا أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل للقيام بهذه العمليات، حيث سبقها اتصال هاتفي بين غالانت ووزير الدفاع الأمريكي.

واستطرد تصريحات الرئيس الأمريكي بايدن، أنه ملتزم بإعادة سكان الشمال الإسرائيلي إلى أماكنهم يعطي دلالة على أنه شريك في هذا الأمر لذلك الحرب على لبنان فرصة لرئيس الوزراء الإسرائيلي لاستعادة شعبيته وإعادة قوة الردع لجيش الاحتلال والتي تأثرت بشكل كبير جدا.

وأشار الدكتور أيمن الرقب، إلى أن صورة حزب الله تضخمت في الإعلام الإسرائيلي وكذلك في الإعلام الغربي، ولذلك كان لا بد من القيام بهذا الهجوم لأنه في حالة انتصار نتنياهو سيقول إنهم تمكنوا من كسر أكبر ذراع وقوة لإيران في المنطقة.

من جانبه قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن العملية العسكرية لم تحقق أهدافها حتى الآن.

وأضاف "فهمي"، في تصريحات خاصى إلى الفجر، أن تنوع مصادر المواجهة في عدة اتجاهات، يطرح احتمالية اندلاع حرب إقليمية لكنها ليست ذات ملامح واضحة.

وتابع: يمكن أن نذهب إلى حرب إقليمية في عدة حالات منها دخول جبهات الإسناد في نفس التوقيت، وعندما يتم استهداف كل الأطراف في نفس التوقيت بصورة أو بأخرى، كما أن التصعيد الإسرائيلي أيضا عامل مهم جدا، وفي تقديري أن العملية العسكرية في لبنان في مراحلها الأولى.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هناك 4 سيناريوهات وهي: القيام بعملية محدودة تصل إلى الحزام الأمني، القيام بحرب برية شاملة، التدحرج إلى عمليات جزئية دون الوصول إلى مواجهة كاملة، أو الدخول في حرب إقليمية كاملة وهو أمر وارد، ففي ظل التصعيد المستمر فإن الخيارات العسكرية تسبق الخيارات السياسية.

وأضاف: في تقديري الشخصي، هناك حربا شاملة على لبنان وربما تصل إلى اجتياح بري وهو ما تشير إليه الاستعدادات داخل إسرائيل، والنقطة الأهم ترتبط بتنوع العمل العسكري واستمراره لفترة طويلة بما يشكل خطرا على لبنان.

واختتم الدكتور طارق فهمي، قائلا: حزب الله قدراته العسكرية أقوى بكثير جدا من حركة حماس، لكن إسرائيل تحاول تحويلها إلى قوة عقيمة وغير قادرة على المواجهة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اسرائيل قصف لبنان حزب الله الغارات الجوية على لبنان حركة حماس أستاذ العلوم السیاسیة حرب إقلیمیة على لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

من استهدفته وقضت عليه.. إسرائيل تكشف معلومات عن غارة شنتها بمنطقة الهرمل في لبنان

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، عن شن القوات الجوية الإسرائيلية غارة في منطقة الهرمل في لبنان ومن استهدفته و"قضت" عليه على حد تعبيره.

جاء ذلك بتدوينة لأدرعي على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا) ورد فيها: "هاجمت طائرة لسلاح الجو يوم الأمس في منطقة الهرمل بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية وقضت على المدعو محمد مهدي علي شاهين، وهو من مخربي حزب الله الذي أشرف على صفقات إرهابية من شراء الوسائل القتالية على الحدود السورية اللبنانية منذ دخول التفاهمات بين إسرائيل ولبنان إلى حيز التنفيذ.."

وتابع أدرعي: "كان شاهين من أبرز المخربين المنتمين إلى الوحدة الجغرافية المسؤولة عن منطقة البقاع اللبناني في حزب الله والحريصة في الفترة الاخيرة على نقل الوسائل القتالية من سوريا إلى لبنان.. وفي إطار منصبه تولى شاهين المسؤولية عن تنفيذ صفقات إرهابية من شراء الوسائل القتالية لصالح المنظمة الإرهابية وتنسيق وصول الشحنات مع توزيعها على الوحدات المختلفة بما يدعم استمرار عملية إعادة بناء قدرات حزب الله".

وأضاف: "هذا وعمل شاهين مع تجار أو مهربين مختلفين منتشرين على الحدود السورية اللبنانية ويتعاونون مع منظمة حزب الله الإرهابية.. شكلت نشاطات شاهين تهديدا لدولة إسرائيل ومواطنيها وخرقا خطيرا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان".

مقالات مشابهة

  • من استهدفته وقضت عليه.. إسرائيل تكشف معلومات عن غارة شنتها بمنطقة الهرمل في لبنان
  • إسرائيل تغتال "شاهين".. منسق صفقات الأسلحة لحزب الله
  • إسرائيل تغتال منسق صفقات السلاح بحزب الله في غارة شمال شرق لبنان
  • الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل عنصر من حزب الله في غارة على شمال لبنان
  • الجيش الإسرائيلي يعلن «قتل محمد شاهين أحد المشرفين على صفقات تسليح عبر الحدود السورية - اللبنانية ب(حزب الله)
  • الاحتلال الإسرائيلي يقصف عيناتا جنوب لبنان في خرق جديد للهدنة
  • الخارجية: نؤكد ضرورة انسحاب إسرائيل الفوري والكامل غير المنقوص من جنوب لبنان
  • لبنان .. تفاصيل اغتيال إسرائيل لعنصر بارز من حزب الله | فيديو
  • هذا ما يريده حزب الله داخل إسرائيل.. تقريرٌ يكشف
  • «المستقلين الجدد»: التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يهدد بانهيار وقف إطلاق النار