تفاعل وزخم شعبي غير مسبوق بعيد ثورة 26 سبتمبر رغم الاعتقالات الحوثية
تاريخ النشر: 25th, September 2024 GMT
تفاعل اليمنيون مع العيد الثاني والستين لثورة 26 سبتمبر بشكل غير مسبوق، والتي تصادف بعد غد الخميس، موضحين بأنها تعد واحدة من أبرز الثورات في التاريخ العربي المعاصر، حيث شكلت نقطة تحول مهمة في مسار الشعب اليمني نحو الحرية والاستقلال.
واعتبر مراقبون، في أحاديث متفرقة مع وكالة خبر، بأن 26 سبتمبر هي رمز للانتصار والنضال والتحرر ونقطة تحول مهمة في تاريخ اليمن باعتبارها واحدة من أعظم الثورات في تاريخ اليمن.
وقالوا إنها غيرت مسار البلاد وأعادت للشعب اليمني حقه في الحرية والعدالة، مشددين على أن الاحتفال بهذه الثورة ليس مجرد مناسبة سنوية، بل هو تجديد للعهد بالبقاء أوفياء للتضحيات التي قدمها الأبطال والشهداء.
وجددوا مواصلة العمل من أجل بناء يمن مزدهر ومستقل، منوهين إلى أن هذه الثورة المجيدة، هي فرصة لاستلهام روح النضال والشجاعة التي أظهرتها أجيال اليمن، ومواصلة السعي نحو مستقبل أفضل للأبناء والأحفاد.
ويحتفل اليمنيون بعيد سبتمبر هذا العام في زخم غير مسبوق لادراكهم بأنها ثورة استثنائية نقلت الشعب اليمني في شمال اليمن إلى قلب القرن العشرين بعد عقود من الظلم والظلمات في ظل "الحكم الإمامي الكهنوتي البغيض" بحسب توصيف ثوار سبتمبر، وهو توصيف دقيق ومحكم.
وقال المراقبون، إن الاحتفاء بالعيد الوطني 26 سبتمبر كسب زخما شعبيا غير مسبوق خصوصا بالتزامن مع سلوك الحوثيين خلال هذا الشهر، منذ الأسابيع الأولى، موضحين بأنه لو لم يظهروا توترهم حيال عيد الثورة اليمنية 26 سبتمبر لكانت الأمور ستمر بهدوء.
وأشاروا إلى أن الاعتقالات المستمرة منذ أسبوعين، والتي طالت بعض من احتفلوا بالمناسبة قبل عام في صنعاء وإب خصوصا في مديرية السدة في محافظة إب التي خرج منها واحد من أنجب الشباب هو علي عبدالمغني الذي يعد بطل الثورة وشهيدها الأبرز في أيامها الأولى، قد تأتي بنتائج عكسية لما تهدف إليه مليشيا الحوثي؛ لأنها ستعمق العزلة التي تعيشها وتؤكد عداوتها للأغلبية الساحقة من الشعب اليمني.
يشار إلى أن حالة من الهستيريا والرعب عاشتها مليشيا الحوثي، وسط اعتقالات وتهديد ووعيد، واستنفار غير مسبوق لأجهزتها الأمنية والعسكرية وقياداتها وناشطيها وقنواتها الإعلامية لمواجهة الاحتفال بثورة 26 سبتمبر العظيمة.
ورأى المراقبون بأن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر هي إرث الأجداد وعزم الشباب، وهي أعظم يوم حيث لم يصنع اليمنيون فجرا أبهى من فجر سبتمبر المجيد، مؤكدين بأنها أنهت أزمنة العبودية والاستغلال التي عاشها الوطن في ظل أسرة إمامية سلالية حاولت وفشلت إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.
ويدرك اليمنيون بأن ثورة 26 سبتمبر هي ثورة كبرى لما أحدثته من تحول جذري في حياة اليمنيين، وبأنها مثلت أهم محطة لتحقيق تطلعاتهم كما حققت لهم كرامتهم، وأنها الثورة الوحيدة التي لا تبلى، ولا يصيبها التقادم فكلما مرت السنوات، زادت ألقا وتجددًا في نفوس اليمنيين.
وتزينت شوارع معظم المدن اليمنية والمنازل بأعلام الجمهورية اليمنية احتفاءً وابتهاجاً بالعيد الوطني الثاني والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة.
وشوهدت الأعلام وهي ترفرف فوق المحلات التجارية والسيارات والمنازل في العديد من المحافظات والمدن، إيذانا ببدء مراسيم الاحتفال بايقاد الشعلة السبتمبرية لهذه الثورة التي نسجت من خيوطها أشعة الحرية ونفضت عن كاهلها عقودا من الاستبداد والظلم في ظل حكم إمامي بائد.
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: ثورة 26 سبتمبر غیر مسبوق
إقرأ أيضاً:
رايتس ووتش تدعو واشنطن لوقف الاعتقالات ضد الطلاب المناصرين لفلسطين
قالت "هيومن رايتس ووتش": إن على الحكومة الأمريكية التوقف عن استخدام قوانين الهجرة كوسيلة للاعتقال والترحيل التعسفي للطلاب والباحثين الدوليين بسبب آرائهم السياسية، لا سيما تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية. تأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه الجامعات الأمريكية موجة من الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين، على خلفية تصاعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة وارتفاع أعداد الضحايا في صفوف الفلسطينيين.
ووفقاً للمنظمة، في تقريرها الأخير، فإن إدارة ترامب قامت بإلغاء تأشيرات مئات الطلاب، بل وشرعت في اعتقال بعضهم وترحيلهم، تحت مبررات غير قانونية وغير موثوقة. كانت أبرز تلك الحالات هي اعتقال الطالبة التركية رُمَيسا أوزتورك في مارس 2025، والتي كانت تدرس في "جامعة تافتس" الأمريكية، وحملها "منحة فولبرايت". أوزتورك تم اعتقالها بسبب مشاركتها في كتابة مقال رأي يؤيد الاعتراف بالإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين ويدعو إلى سحب الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل. وبحسب السلطات الأمريكية، فإن أوزتورك كانت "ضالعة في نشاطات تدعم حماس"، وهو ما يعتبره البعض تبريراً واهياً لملاحقتها.
في نفس السياق، تم اعتقال محمود خليل، وهو خريج حديث من "جامعة كولومبيا"، في مارس 2025 أيضاً، وذلك بسبب مشاركته في احتجاجات طلابية تندد بالهجوم الإسرائيلي على غزة. ورغم أن خليل لم يُدان بأي جريمة من قبل الجامعة أو القضاء الأمريكي، فإن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية سعت إلى ترحيله بناءً على مشاركته في تلك الاحتجاجات.
تظهر هذه الإجراءات الجارية تزايد القمع ضد النشاط السياسي المرتبط بفلسطين، خصوصاً في الجامعات الأمريكية التي طالما كانت منابر للحرية الأكاديمية. في أبريل 2024، قوبلت احتجاجات الطلاب في الجامعات الأمريكية ضد الحروب في غزة بحملة اعتقالات واسعة، حيث تم احتجاز أكثر من 3,000 طالب في ربيع العام نفسه.
على الحكومة الأمريكية وقف عمليات الاعتقال والترحيل غير القانونية بحق الأكاديميين الداعمين لـ #فلسطين
تفاصيل ⬅️ https://t.co/ZjRmJd7ccR pic.twitter.com/D2x9dJ5hJM — هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) April 3, 2025
ولا تقتصر هذه القمعية على الطلاب فقط، بل تشمل الأكاديميين أيضاً، حيث أثارت تصريحات إدارة ترامب موجة من القلق بشأن حرية التعبير في الأوساط الأكاديمية. فقد أشار مسؤولون في الحكومة الأمريكية إلى أن النشاطات المؤيدة لفلسطين تمثل تهديداً لمصالح السياسة الخارجية الأمريكية، وهو ما يعد تبريراً للتنصل من مسؤولياتها تجاه حرية التعبير.
الخلفية القانونية والحقوقية:
تستند الإدارة الأمريكية إلى "قانون الهجرة والتجنيس" لعام 1952 الذي يتيح لوزير الخارجية الأمريكي تحديد ما إذا كان وجود شخص في البلاد "يضر بمصلحة أساسية للسياسة الخارجية الأمريكية". وعلى الرغم من أن هذا النص يعطي سلطات واسعة للحكومة الأمريكية، إلا أن استخدامه ضد النشاطات السياسية المشروعة يعد انتهاكاً للحقوق الأساسية، ويشكل تهديداً لحرية التعبير داخل المجتمع الأكاديمي.
المنظمات الحقوقية، مثل "هيومن رايتس ووتش"، أكدت أن هذه الإجراءات تشكل تهديداً أوسع للحق في حرية التعبير، مشيرة إلى أن حرمان الأفراد من حقهم في التعبير عن آرائهم السياسية قد يساهم في خلق مناخ من الخوف داخل الجامعات، حيث يصبح الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية مجبرين على السكوت خشية من العقوبات والملاحقات.
التهديدات المستقبلية للحقوق السياسية: هذا التصعيد في إجراءات إدارة ترامب ضد الطلاب المناصرين لفلسطين يمثل سابقة خطيرة في التضييق على الحريات الأكاديمية والسياسية. ويخشى كثيرون أن يؤدي هذا النهج إلى مزيد من القمع ضد الأنشطة السياسية المشروعة في الجامعات الأمريكية، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على القيم الديمقراطية التي لطالما تبجحت بها الولايات المتحدة.
ووفق "هيومن رايتس ووتش"، فإنه لا يمكن لأية حكومة أن تستمر في استخدام قوانين الهجرة كأداة للتسلط على حرية التعبير والنشاط السياسي في الجامعات.
وقالت: "يجب على الولايات المتحدة أن تراجع سياساتها المتعلقة بالاحتجاجات السياسية، وأن تضمن حماية حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم، بما في ذلك دعم حقوق الفلسطينيين، دون خوف من الاعتقال أو الترحيل التعسفي".