بوابة الوفد:
2024-09-24@21:30:57 GMT

فى المصيدة

تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT

استطاعت إسرائيل أن تثير الزعر فى العالم وليس فى لبنان فحسب بعد تفجير آلاف أجهزة البيجر بأيدى مستخدميه..ما أقدمت عليه إسرائيل هو منافى لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية وفى سابقة هو الأولى من نوعها.. بلا شك أن الحماية الأمريكية لإسرائيل جعلها لا تعتد بأى قوانين ولا تخشى من أى ردة الفعل على ما ترتكبه من جرائم ضد البشرية.

.صحيح أن إسرائيل وبالبلدى كده (علمت) على إيران وحزب الله وحققت نصرا وإنجازات فشلت فى تحقيقها بعد حرب إبادة جماعية طيلة ما يقرب من عام فى غزة العزة وضد المرابطين فى الأنفاق.. ما يحدث يكشف أن حيل نتنياهو فى توصيل أدوية لأسراه والذى كان يقاتل لتنفيذه قبل صفقة تبادل الاسرة كان وراءه هدف وهو ما رفضته حماس التى تدرك حيل العدو وعلى مقولة «الدواء فى حيل قاتلة».. ما حدث يدل على أن إيران وحزب الله وعلى كافة مستوياتهم وأجهزتهم مخترقة حتى النخاع وهو ما يفسر حجم اصطياد القيادات فى حزب الله وما حدث ويحدث فى إيران سواء فى مقتل الرئيس الإيرانى إبراهيم رئيسى وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة حماس ومقتل القائد الفلسطيني صالح العارورى، إلى القائد العسكرى فى المقاومة الاسلامية اللبنانية (فؤاد شكر) إلى تفجير أجهزة البيجر وهو جهاز الاتصالات المعروف بـ«بيجر» هو نوع من أجهزة النداء أو الاستدعاء التى تُستخدم فى التواصل الفورى والذى يعمل عن طريق تلقى الرسائل النصية أو الإشعارات عبر موجات الراديو ويُستخدم لتجنب الاختراق والحفاظ على مستوى عالٍ من الأمان، وهو ما لم يحدث فى الأجهزة التى اشتراها حزب الله لتأمين اتصالاته.

المقاومة اللبنانية المتمثلة فى حزب الله تصارع أجهزة مخابرات إسرائيلية وأمريكية وبعض الدول الأوروبية وبعض أجهزة المخابرات العربية، وتعمل فى وسط اجتماعى وسياسى يضم العديد من الطوائف الحزبية والسياسية تناصب المقاومة العداء ولها اجهزة رصد وأمن خاص بها، وهناك جهاز أمن رسمى لبنانى بعضه لا يقل عداءً للمقاومة عن العداء الاسرائيلي، ولا يمانع فى المصاهرة السياسية مع اسرائيل وأجهزتها فعلينا أن ندرك ذلك..صحيح أن العدو الاسرائيلى حقق نجاحات تكتيكية متلاحقة فى إيران وحزب الله لا يمكن التقليل من آثارها النفسية على المقاومة خاصة فى لبنان، وهو ما يستدعى اعادة النظر فى الترتيبات الأمنية للمقاومة، فى مدى السرية والتخفى والخداع وتوسيع دائرة المواجهة ضمن القدرات المتاحة.

إعادة التوازن لصورة المقاومة لدى جمهورها وخصومها ضرورى ولكسر شوكة العدو الإسرائيلى وداعمية ومناصريه..علينا أن نتعلم الدروس مما حدث ويحدث فى لبنان..مطلوب الحذر من كافة الأجهزة الواردة من الخارج خاصة التى يتم توريدها إلى الوزارات والأجهزة السيادية وكذلك أجهزة السجل المدنى.. مطلوب أن نعتمد على أنفسنا فى تصنيع ما يلزمنا من هذه الأجهزة والمعدات ولدينا العقول الفذة والأيادى الماهرة والقدرات التى تمكنا من ذلك..فالكل مستهدف ولن يُستثنى أحد من هذا الاستهداف اللهم أن دوره لم يأت بعد.

 

[email protected]

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إسرائيل صحيح وهو ما

إقرأ أيضاً:

انفجارات (البيجر)

الساعة الثالثة والنصف من يوم الثلاثاء السابع عشر من سبتمبر 2024، كانت فارقة فـي حياة اللبنانيين وفـي تاريخ حزب الله اللبناني بالذات، عندما انفجرت أجهزة الاتصال اللاسلكي «البيجر» فـي توقيت واحد غير مسبوق، نتج عنه وفاة اثني عشر شخصًا (حتى اللحظة)، وإصابة حوالي ثلاثة آلاف شخص، بمن فـيهم السفـير الإيراني فـي لبنان.

تحليلات كثيرة تناولت الحدث بهدف معرفة كيفـية حدوث الانفجار، ومنها ما أشار إلى أنّ الأجهزة كانت مفخخة من مصدر استيرادها عبر قطعة تسمى «آي سي»، التي احتوت المواد المتفجرة، وهي منظومة متكاملة تستخدم عادة فـي الأجهزة الإلكترونية للتحكم فـي بعض وظائفها حسب رأي الأمنيين اللبنانيين. ووفق ما نقلته قناة «الميادين» عن مصادر أمنية لم تسمها، تحتوي هذه القطعة على مواد متفجرة، ممّا يعني أنّ تفخيخ البيجر تم بشكل دقيق ومخفـي داخل مكونات الجهاز نفسه. وربما لكي تدافع الأجهزة الأمنية عن تقصيرها، فإنها ذكرت لقناة «الميادين» أنّ هذه المواد المفخخة والمتفجرة «لا تُكشف عند أي فحص عبر الأجهزة المتعارف عليها، ولم يكن فـي الإمكان لأجهزة الكشف المتوفرة وحتى لدول ومطارات عالمية كشف المادة المفخخة المزروعة وبتقنيات مركبة لخوارزميات خاصة بهذه العملية».

إذا كانت تلك التفجيرات قد أظهرت أنّ العالم متجه الآن إلى حروب غير تقليدية، فإنّ أبرز ما حققته أنها حطمت ميزة السرية التي تمتع بها حزب الله، إذ أنّ الأسر اللبنانية عاشت لسنوات طويلة وفـي وسطها أعضاء فـي حزب الله دون أن تعرف ذلك، ويحسب للحزب الذي استطاع أن يحافظ على سرية أعضائه حتى حادثة البيجر التي استطاع فـيها الكيان فـي أربع ثوان فقط أن يحولها إلى أسلحة دمار وإلى كشف أعضاء الحزب.

لا يهم النقاش الدائر حاليًّا بين شركة «غولد أبولو» التايوانية التي تصنع الأجهزة، وبين شركة «بي أي سي» المجرية حول مسؤولية ما حدث، بعدما أوضحت الشركة التايوانية، أنها وقّعت اتفاقًا قبل ثلاث سنوات مع الشركة المجرية، يمنحها ترخيصًا بتصنيع الأجهزة واستخدام اسم الشركة، وهي من صنعت أجهزة البيجر التي انفجرت فـي لبنان؛ ففـي كلِّ الأحوال هناك اختراق كبير سواء أكان من تايوان أو من المجر، وهو الشيء الوحيد المؤكد الآن، ولكن المثير فـي الأمر أنّ حزب الله الذي يُعدّ متطورًا فـي التكنولوجيا، واستطاع أن يخترق الكيان الصهيوني ببساطة، يصل به الأمر أن يُخترق بهذه السهولة، مما يطرح سؤالًا منطقيًّا: إذا كان حزب الله اخترق بهذه البساطة - مثلما اخترقت إيران أكثر من مرة -، فماذا عسانا أن نقول عن الآخرين؟! يقول مايكل يونغ، من مركز كارنيغي للشرق الأوسط فـي بيروت إنّ «حقيقة اختراق إسرائيل لحزب الله بسهولة على مدى أشهر لا بد أن يكون له تأثير مدمر على الروح المعنوية».

سؤال منطقي آخر فرض نفسه بقوة، هو: لماذا كانت كل التفجيرات متزامنة وفـي وقت واحد؟ وقد انبرت التحليلات والتفسيرات حول هذه النقطة، لكن أقربها إلى المنطق من وجهة نظري هو ما نقله الموقع الإخباري الأمريكي «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين أنّ إسرائيل قررت تفجير أجهزة الاتصال المفخخة، خوفًا من اكتشاف عمليتها السرية من قبل حزب الله، «وأنّ القادة الإسرائيليين كانوا قلقين فـي الأيام الأخيرة من اكتشاف حزب الله أجهزة الاتصال التي زرعتها إسرائيل». وبما أنّ الحدث كان من الأهمية بمكان فإنّ معظم وسائل الإعلام تناولته بالتحليل، حيث ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مسؤولين أمريكيين أنّ «إسرائيل عبثت بهذه الأجهزة قبل وصولها إلى لبنان، من خلال زرع كمية صغيرة من المتفجرات بداخل كلٍّ منها».

هل كان الهجوم متوقعًا؟!. الذي تابع خطاب حسن نصر الله أمين عام حزب الله يوم الثالث عشر من فبراير الماضي، يصل إلى قناعة أنّ الحزب على دراية تامة بخطورة أجهزة الاتصال الحديثة؛ ففـي الخطاب حذر أنصاره بشدة من «أنّ هواتفهم أكثر خطورة من جواسيس إسرائيل»، وقال يومها: «أغلقوها وادفنوها وضعوها فـي صندوق من حديد واقفلوها، افعلوا ذلك من أجل الأمن وحماية دماء الناس». وقد اتخذ حزب الله خطوات فعلية بعد الخطاب، للابتعاد عن الهواتف النقالة، حيث بدأ منذ شهر يوليو الماضي، باستخدام الرموز فـي الرسائل وخطوط الهواتف الأرضية وأجهزة البيجر، لمحاولة التهرب من تكنولوجيا المراقبة المتطورة لإسرائيل، بهدف تفادي محاولات الاغتيال التي طالت عددًا من كبار قيادييه فـي الفترة الماضية، وطالت عددا من قيادات حماس.

إنّ تحذير حسن نصر الله من الهواتف لم يمنع من وقوع الكارثة، التي وصفها فـي خطابه يوم الخميس الماضي 19 سبتمبر، بـ«ضربة قاسية»، لكن ما يثير الانتباه هو ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية بأنّ الشركة المجرية هي «شركة وهمية إسرائيلية»، ونقلت عن ثلاثة ضباط استخبارات اطلعوا على العملية، «أنه تم إنشاء شركتين صوريتين، لإخفاء حقيقة أنّ مُصنّعي أجهزة النداء كانوا ضباط مخابرات إسرائيليين»، وإن صحت مزاعم الصحيفة فإنّ الأمر يؤكد أنّ حزب الله وقع فـي فخ كبير، وقد لا يكون الأمر مقتصرًا على ما حدث فـي ذلك اليوم فقط، بل قد يكون له تبعات أخرى.

فـي كلّ الأحوال؛ لا يمكن التقليل من قدرات حزب الله العسكرية والتقنية؛ فحزب الله يسبق جميع الدول العربية فـي هذا الجانب بسنوات ضوئية، ولكن ذلك الهجوم، يجب أن يكون فاتحة خير ليس لحزب الله فقط؛ وإنما للأوطان العربية كلها؛ فمن بطن الشر يخرج الخير. إذ ماذا يُتوقع من أمة تستورد سلاحها، وتستورد طعامها وشرابها وكلَّ مستلزماتها من عدوها؟! وهذا يجرنا إلى سؤال أكبر: ماذا حقق العرب حتى الآن؟! ألا يكفـيهم التغني بالماضي؟! كم كان الروائي رشيد بوجدرة محقًا بقوله: «لو يتم صنع آلة للسفر عبر الزمن، لاختارت كلّ الأمم السفر إلى المستقبل، ما عدا أمة واحدة ستختار السفر إلى الماضي؛ فكلّ الأمم تدرس التاريخ لتأخذ العبر وتحسن نوعية الحياة فـي الحاضر والمستقبل، إلا تلك الأمة فإنها تدرس التاريخ لتقدسه وتقدس أشخاصه بلا وعي ولا تفكير».

لقد كتبتُ سابقًا فـي مقال بعنوان «أمة تستورد دواءها» فإنّ «أمة لا تهتم بالعلم وتستورد دواءها وغذاءها، وتعتمد فـي جميع شؤونها الحياتية على الخارج، لن يُكتب لها الحياة، ولن تستفـيد من قشور الحضارة المتمثلة فـي البنايات التي أقامتها، أو فـي كثرة الجامعات فـيها، التي هي أقرب للمباهاة فقط». لقد أصبحت وسائل الاتصالات ومنها الهواتف عصب الحياة، ويوجد شباب فـي الأمة ضليعون فـي التقنيات، فلماذا لا يستفاد منهم ومن خبراتهم، هل يحتاج الأمر أن نعتمد على الخارج (العدو) حتى يخترقنا؟! أتصور أنّ أيَّ دولة تعتمد على الخارج فـي برمجياتها وبرامجها، هي دولة فاشلة، ولا تلومنّ إلا نفسها عندما تخترق، وما حك جسدك مثل ظفرك.

إنّ هجوم «البيجر» وما تبعه من تهديد للكيان الإسرائيلي، يجعلني أقول إنني على المستوى الشخصي، قد مللتُ كثيرًا من تلك التهديدات التي لا تتبعها أعمالٌ انتقاميةٌ حقيقيةٌ، وأظن - وقد أكون لستُ مخطئًا - أنّ هذا هو شعور الكثيرين من أبناء الأمة الذين شبعوا من الخطب العصماء، وهذا بالتأكيد تشجيع للكيان الإسرائيلي على التمادي؛ فإذا لم يكن الرد واضحًا وصريحًا وقويًّا، فلا حاجة له.

مقالات مشابهة

  • "حماس": استمرار أجهزة السلطة بالضفة في ملاحقة المقاومين تساوق كامل مع الاحتلال
  • هل يمكن أن تنفجر هواتفنا في حال شنت إسرائيل هجوما سيبرانيا؟
  • جريمة إسرائيل الوحشية في لبنان
  • تفجير أجهزة الاتصال.. كيف استغلت إسرائيل ثغرات حزب الله لتنفيذ العمليّة؟
  • بعد تفجيرات لبنان.. إيران تحظر أجهزة اتصال خوفا من الإختراق
  • بعد تفجيرات البيجر.. الحرس الثوري يُحقق مع القيادات بصفوفه.. وإرسال عينات من الأجهزة المتفجرة إلى إيران
  • بعد تفجيرات لبنان.. إيران تحظر أجهزة اتصال خوفاً من اختراق إسرائيلي
  • عاجل - حماس تشعل الجبهات وتصفع إسرائيل بتأييد ناري لعمليات حزب الله.. "المقاومة توحد الصفوف والرد قادم من كل الاتجاهات"
  • انفجارات (البيجر)