الأمطار تغرق خيام النازحين الفلسطينيين.. والمعاناة تزداد قبل دخول الشتاء
تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT
بالرغم من عدم دخول فصل الشتاء بعد، إلا أن بعضًا من قطرات المطر الخفيفة التي هبطت بشكل سريع فاقمت معاناة النازحين الفلسطينيين في الجنوب، إذ جعلت حياتهم اليومية أكثر صعوبة وسط ظروف مأساوية، وتستمر معاناة النازحين داخل الخيام، وتزداد يومًا عن يوم جراء الحرب التي شنتها جيش الإحتلال الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي.
وكانت الكلمة الأكثر انتشارًا في صفوف النازحين من داخل الخيام في غزة هي «غرقنا» بعد أن استيقظوا صباح أمس على أمطار أهلكت وبللت خيامهم ومأواهم الوحيد حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وتتكرر الكلمة مرارًا وتكرارًا من امرأة كبيرة في السن، ويخلفها صدى أصوات لأطفال يكررون «غرقنا» من داخل إحدى الخيام المهترئة من آثار الشمس أول أمس، والغارقة أمس بفعل زخات المطر التي حولت الرمل إلى وحل، ما فاقم الأوضاع وجعلها أشد سوءًا.
وعلى الرغم من أننا لسنا في فصل الشتاء بعد إلا أن الحياة على شواطئ غزة تحولت لبحر من الوحل المنتشر بين الخيام وفي الطرقات، ينظر إليه الجميع بعجز كبير من أطفال حفاة، وآخرون بملابس مبتلة يرجفون من البرد، وجوعى.
الشتاء لم يدخل بعد
وفصل الخريف أتى وهطلت أمطار الخير والحيا مع قدومه
والظروف قاسية في خانيونس جنوب قطاع غزة والأمطار تُغرق خيام النازحين
اللهم الطف بالأهل في قطاع غزة العزة pic.twitter.com/87bsSsENVa
ومع تفاقم معاناة النازحين الفلسطينيين يطالب عشرات الآلاف منهم بشوادر جديدة لإيوائهم من برد الشتاء القادم، ويرجون توافر ملابس وأغطية ثقيلة وهي أبسط سبل العيش، وجميعهم يطالبون بالعودة لديارهم وبيتهم، حتى لو كان مهدمًا.
ويقول النازح من حي الرمال إبراهيم البخاري، وهو يروي تفاصيل غرق خيامهم على بحر شاطئ خان يونس: «قبل عدة أيام أخذت موجة خيمتين، ودخل البحر مبللًا لملابسنا».
وأضاف «البخاري» أن محاولاتهم في مواجهة المياه باءت بالفشل والسواتر التي صنعوها كانت بلا نتيجة.
بينما قالت النازحة أحلام أبو طعيمة أثناء وضعها سواتر رملية جديدة مع أولادها: «صنعنا سواتر من الرمل، لكنها هُدمت بفعل حبات مطر صغيرة شهدها القطاع، فما الذي سنفعله في المنخفضات الجوية الكبيرة؟»
بينما تقول النازحة من حي الشيخ رضوان نسرين الخواجة: «الموج يعلو علينا، نعود للخلف ولكن يعم الخوف من أن يسحبنا التيار»، وأضافت سائلة: «ما الذي ستفعله خشبة وحرامين؟»
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الحرب في غزة النازحين الفلسطينيين الاحتلال الاسرائيلي معاناة النازحين
إقرأ أيضاً:
وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.
لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا". عرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.
ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.
زيارة قلبت المشهد
يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:
برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.
توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.
ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.
وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.
وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.
من فتح لها الأبواب؟
اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.
وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.