دراسة حديثة: اختبار دم جديد يكشف مبكرا خطر مرض السكري لدى الأطفال
تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT
توصل علماء بريطانيون إلى اختبار دم جديد باستخدام الدهون، قد يسهل تحديد الأطفال المعرضين لخطر المضاعفات المرتبطة بالسمنة، ومن بينها مرض السكري من النوع الثاني وأمراض الكبد والقلب.
وأجرى الدراسة علماء في كلية كينغز لندن، ونشرت في مجلة نيتشر ميديسين، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.
وباستخدام آلات تختبر بلازما الدم لدى الأطفال الموجودة بالفعل في المستشفيات، يقترح الباحثون أن هذا قد يساعد الأطباء في اكتشاف العلامات المبكرة للمرض لدى الأطفال بشكل أسرع ومساعدتهم في الوصول إلى العلاج المناسب.
وقالت الباحثة الدكتورة كارولينا سوليك إن "التعرف المبكر على الأطفال المعرضين لخطر الإصابة بهذه الأمراض (مرض السكري من النوع الثاني وأمراض الكبد والقلب) المهددة للحياة أمر بالغ الأهمية. وتقدم الدراسة أدلة قوية على الحاجة الكبيرة إلى إدارة السمنة وتمنح الآباء الثقة للتدخل في حياة أطفالهم.. ومساعدتهم على إنقاص الوزن".
وتعارض نتائج الدراسة الفكرة الشائعة بأن الكوليسترول هو السبب الرئيسي للمضاعفات المتعلقة بالسمنة لدى الأطفال، حيث تحدد جزيئات دهنية جديدة تساهم في المخاطر الصحية مثل ضغط الدم، ولكنها لا ترتبط فقط بوزن الطفل.
كان يعتقد في العادة أن الدهون عبارة عن أحماض دهنية في الجسم، إما أنواع جيدة أو سيئة من الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، وهي الدهون الموجودة في مجرى الدم والتي تعد الأكثر شيوعا في جسم الإنسان. وقد اقترحت دراسات حديثة من نفس المجموعة من العلماء أن الصورة أكثر تعقيدا.
فباستخدام تقنية مرتبطة بالكيمياء تسمى مطياف الكتلة، تضع الأدلة الحالية أنواع الدهون المختلفة الموجودة في الجسم، وهي بالآلاف، ولكل منها وظائف منفصلة.
الدهون في الدمبأخذ عينة تحكم من 1300 طفل يعانون السمنة، قام الفريق بتقييم الدهون في الدم. بعد ذلك تم وضع 200 منهم على نموذج "هولبيك" (HOLBAEK) لمدة عام، وهو تدخل في نمط الحياة للأشخاص المصابين بالسمنة شائع في الدانمارك.
أظهرت القراءات اللاحقة أنه بين مجموعة التدخل، انخفضت أعداد الدهون المرتبطة بخطر الإصابة بمرض السكري ومقاومة الإنسولين وضغط الدم، على الرغم من التحسن المحدود في مؤشر كتلة الجسم لدى بعض الأطفال.
وقالت الباحثة الدكتورة كريستينا ليجيدو كويجلي، رئيسة مجموعة في طب الأنظمة في كينغز كوليدج لندن، "لعقود من الزمن، اعتمد العلماء على نظام تصنيف للدهون يقسمها إلى كولسترول جيد وسيئ، ولكن الآن من خلال اختبار دم بسيط يمكننا تقييم مجموعة أوسع بكثير من جزيئات الدهون التي يمكن أن تكون بمثابة علامات تحذير مبكرة حيوية للمرض. في المستقبل، من المحتمل أن تكون هذه طريقة جديدة تماما لتقييم خطر إصابة شخص ما بالمرض، ومن خلال دراسة كيفية تغيير جزيئات الدهون في الجسم، يمكننا حتى منع الأمراض الأيضية، مثل مرض السكري تماما".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات لدى الأطفال مرض السکری
إقرأ أيضاً:
بحجم حبة أرز.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب
طور باحثون من جامعة نورث وسترن الأمريكية جهازًا لتنظيم ضربات القلب أصغر من حجم حبة الأرز، ويحقن في الجسم بواسطة إبرة، دون الحاجة للتدخل الجراحي.
وفي النتائج التي نشرت في دورية «Nature»، كشف الباحثون أن الجهاز يذوب تلقائيًا بعد انتهاء الحاجة إليه، ما يجعله خيارًا مثاليًا للمرضى الذين يحتاجون إلى تحفيز مؤقت للقلب، خاصة الأطفال حديثي الولادة.
وأضاف الباحثون، أن 1% من الأطفال يولدون بعيوب خلقية في القلب، ويحتاجون إلى تنظيم ضربات القلب لفترة قصيرة بعد الجراحة، حيث عادة ما يتعافى القلب تلقائيًا خلال عدة أيام إلى أسبوع، لذا فإن الابتكار يسمح لزرع الجهاز لفترة مؤقته داخل الجسم دون الحاجة إلى عملية جراحية للزوع أو الإزالة.
تحتاج زراعة القلب الحالية إلى خياطة الأقطاب الكهربائية على عضلة القلب أثناء الجراحة، مع خروج الأسلاك من الصدر للاتصال بجهاز تحكم خارجي، مع احتمالية التعرض لمخاطر أثناء إزالة الجهاز، حيث تؤدي الأسلاك المغلقة إلى تمزق عضلة القلب، والتسبب في نزيف داخلي خطير.
للتغلب على هذه المخاطر طور فريق بحثي جهازًا للتحكم في ضربات القلب قابل للتحلل عام 2021، ما حال دون الحاجة إلى بطاريات ضخمة وأسلاك، والآن مع الإصدار الأصغر حجمًا، أصبح بإمكان إجراء العمليات بسهولة حتى للمرضى الأصغر عمرًا.
يعمل الجهاز الصغير بالتزامن مع وحدة خارجية توضع على صدر المريض، تومض بنبضات ضوئية خارقة للجلد والعظام والعضلات عند اكتشاف خلل في ضربات القلب لتحفيزها من جديد، كما تساعد هذه النبضات في تنظيم إيقاع القلب دون الحاجة إلى أسلاك أو تدخل جراحي لإزالته لاحقًا، إذ يتحلل بعد مرور فترة معينة.
وعلى عكس الأجهزة التي تعتمد على الاتصال قصير المدى، يعمل الجهاز الجديد ببطارية حيوية تستخدم السوائل البيولوجية في الجسم كمصدر للطاقة، ما يسمح بتحويلها إلى تيار كهربائي لتحفيز القلب.
أظهر الجهاز نجاحات عديدة في تنظيم ضربات القلب عبر نماذج حيوانية، لا سيما اختباره على قلوب متبرعين بشريين متوفين.
وقال جون روجرز، الباحث المشارك في الدراسة، لقد ابتكرنا أصغر جهاز تنظيم قلب في العالم، وهناك العديد من المرضى بحاجة ماسة لهذا الجهاز، خاصة الأطفال.
وأضاف: هذا الجهاز يمكن دمجة مع أي غرسة طبية، مثل صمامات القلب الصناعية، ما يمنح الأطباء قدرة على علاج المرضى بطريقة متطورة.