لجريدة عمان:
2025-04-03@02:40:08 GMT

حيث نجحت الرأسمالية!

تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT

ترجمة: نهى مصطفى

دفع الاستياء الواسع النطاق من الأنظمة الرأسمالية الحالية العديد من البلدان، الغنية والفقيرة، إلى البحث عن نماذج اقتصادية جديدة. بالرغم من أن المدافعين عن الوضع الراهن يواصلون تصوير الولايات المتحدة باعتبارها نجمًا ساطعًا، حيث يتفوق اقتصادها على أوروبا واليابان، وتظل أسواقها المالية مهيمنة كما كانت دائمًا.

ومع ذلك فإن مواطنيها متشائمون مثل أي شخص فـي الغرب. ويعتقد نحو ثلث الأمريكيين أنهم سيصبحون أكثر ثراءً من آبائهم، بينما تستمر حصة من يثقون فـي الحكومة فـي التراجع، حتى مع قيام الدولة ببناء شبكة أمان أكثر سخاءً. يقول 70% من الأمريكيين إن النظام «يحتاج إلى تغييرات كبرى أو إلى هدمه بالكامل»، والأجيال الأمريكية الشابة هي الأكثر إحباطًا، حيث الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا لديهم وجهة نظر أكثر إيجابية عن الاشتراكية مقارنة بالرأسمالية.

فـي البلدان ذات الاقتصادات الناشئة، من المذهل أن نرى «أرض الأحرار» تتخلى عن تشككها التقليدي فـي السلطة والتخطيط المركزيين وتروج بدلا من ذلك لحلول الحكومة الكبيرة. لم تنس العديد من هذه البلدان، من الهند إلى بولندا، تجاربها الفاشلة مع الاشتراكية. لذلك فوجئوا عندما قاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثورة ضد التجارة الحرة والحدود المفتوحة، بعدها بدأ خليفته جو بايدن فـي الترويج لما أسماه مستشار الأمن القومي جيك سوليفان «عقلية اقتصادية تدافع عن البناء».

لم يعد بوسعهم أن يبحثوا عن الإلهام فـي الصين. فقد أخذت «المعجزة الاقتصادية» فـي التعثر تحت قيادة شي جين بينج. عادت الصين إلى أساليبها القديمة القائمة على القيادة والسيطرة. وفـي ظل الديون الثقيلة، وشيخوخة السكان، وتجاوز الدولة لحدودها، انحرف الاقتصاد الصيني عن مسار المعجزة.

فـي حين يبدو أن هذه البلدان الكبرى تتراجع عن الرأسمالية، هناك عدة أماكن عبر منحنى الدخل، بما فـي ذلك سويسرا وتايوان وفـيتنام، لا تزال الرأسمالية تعمل وتحقق نجاحا، لأن حكوماتها تقدر الحرية الاقتصادية، وتحد من دورها فـي إدارة الاقتصاد وتنظيم الأعمال. تدرك أن الدين العام والعجز يشكلان مخاطر جسيمة، وبالتالي تنفق الأموال العامة بحذر.

غالبا ما يرجع التقدميون الأمريكيون رؤيتهم للجنة الاشتراكية إلى الدول الإسكندنافـية مثل الدنمارك والنرويج والسويد، وهي غنية مثل الولايات المتحدة، ولكنها تتميز بتوزيع أكثر مساواة للثروة وتقدم رعاية صحية بأسعار معقولة وكليات مجانية للجميع.

لكن سويسرا، على الرغم من أنها نادرًا ما يتم اعتبارها نموذجًا من قبل اليسار السياسي، فهي أغنى بكثير من الديمقراطيات الاجتماعية الاسكندنافـية وعادلة بنفس القدر. يبلغ اقتصادها 700 مليار دولار، أكبر من أي اقتصاد فـي اسكندنافـيا، وتقدم فوائد الرعاية الاجتماعية بشكل شامل، مع حكومة أكثر انسيابية، وضرائب أقل، واستقرار مالي أكبر من الديمقراطيات الاجتماعية الاسكندنافـية، التي واجهت العديد من الأزمات المالية فـي الماضي القريب.

تتمتع سويسرا بمتوسط دخل أعلى، مقارنة مع تلك الموجودة فـي الدول الاسكندنافـية. يبلغ متوسط ثروة الأسرة فـي سويسرا 685000 دولار - ضعف المتوسط فـي الدول الاسكندنافـية. تعد سويسرا أيضا من بين أسعد دول العالم، وعادة ما تسجل فـي المراكز الخمسة الأولى فـي مؤشر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للحياة الأفضل. وقد نجحت فـي تحقيق كل هذا رغم ميزانيتها الضئيلة بشكل مدهش: إذ يمثل الإنفاق العام 35% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 55% فـي السويد.

تحتل سويسرا المرتبة الثانية بعد اليابان فـي «تعقيد» صادراتها، وفقًا لمرصد التعقيد الاقتصادي. وتتلخص فرضية تصنيفات منظمة التعاون الاقتصادي فـي أن صنع صادرات معقدة مثل الأدوية الحيوية أو الأجهزة الرقمية يتطلب مجموعة من نقاط القوة، من الجامعات ذات الجودة إلى مراكز الأبحاث، التي تدفع التقدم الاقتصادي. وتزدهر الشركات السويسرية فـي كل قطاع رئيسي بخلاف النفط، وتمثل 15 من أكبر 100 شركة أوروبية من حيث القيمة السوقية للأسهم، أكثر من أي منافس اسكندنافـي.

الاقتصاد السويسري لا مركزي مثل نظامه السياسي الفـيدرالي. فالكثير من صادراته الأكثر شهرة تأتي من مقاطعات البلاد: سكاكين الجيش السويسري من شفـيتس، والساعات من برن، والجبن من فريبورج. والشركات الصغيرة هي التي ترسخ الاقتصاد، حيث تمثل وظيفتين من كل ثلاث وظائف. ويعمل واحد فقط من كل ستة سويسريين فـي الحكومة، وهو نصف المتوسط الاسكندنافـي. ويفضل السويسريون أن يعملوا على أن يأخذوا إعانات الدولة. وفـي استفتاء عام 2016، رفض الناخبون السويسريون بأغلبية ساحقة الدخل الشهري المضمون الذي يبلغ 2500 دولار، والذي وصفه المنتقدون بأنه «مال بلا مقابل».

على مدى العقد الماضي، شهدت أغلب الدول الغنية انخفاض حصتها من عائدات التصدير العالمية، لكن حصة سويسرا استمرت فـي الارتفاع. ونتيجة لهذا، ارتفعت قيمة الفرنك السويسري بشكل أسرع من أي عملة أخرى، ومع ذلك ازدهرت الصادرات. ويساعد تدفق الأموال هذا فـي دعم الاقتصاد. بالرغم من ذلك، السياسة المالية السويسرية ليست خالية من العيوب، ففـي محاولة لإبطاء ارتفاع الفرنك على مدى العقد الماضي، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بشكل حاد. وكانت النتيجة طفرة فـي الإقراض دفعت ديون الشركات الخاصة والأسر إلى 280% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ارتفاع محفوف بالمخاطر يزيد من خطر الأزمات الائتمانية والمصرفـية فـي المستقبل.

يميل العالم إلى تجاهل النموذج السويسري، الذي كان مختبئًا على مرأى من الجميع، ربما بسبب سمعة البلاد العتيقة كملاذ ضريبي، حيث تختبئ الثروات غير المشروعة وراء قوانين سرية البنوك الصارمة. فـي عام 2015، وافقت سويسرا، تحت ضغط من الحكومات الأجنبية، على فتح بنوكها لمزيد من التدقيق.

بعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان تُعرف باسم «المعجزات الآسيوية»، لأنها استثمرت بشكل أكبر فـي البحث والتطوير مقارنة بالدول الفقيرة الأخرى وارتفعت بسرعة إلى صفوف الأغنياء. وكانت الحكومات المختصة، التي تعمل بالشراكة مع الصناعة لتصدير المنتجات، هي التي أرشدت هذه المعجزات. تعد رعاية كوريا الجنوبية لشركتي سامسونج وهيونداي، اللتين أصبحتا الآن شركات ضخمة، مثالاً بارزًا.

وتُعَد تايوان اليوم الأكثر إثارة للاهتمام بين المعجزات. اختارت التركيز على تطوير الشركات الأصغر حجمًا التي تصنع أجزاء للشركات الأجنبية، بدلا من الشركات المتعددة الجنسيات التي تبيع المنتجات تحت علاماتها التجارية العالمية الخاصة، تجاوزت تايوان فـي السنوات الأخيرة كوريا الجنوبية والولايات المتحدة باعتبارها الرائدة عالميًا فـي تصنيع رقائق الحاسوب المتقدمة، وهي اللبنات الأساسية للذكاء الاصطناعي وغيرها من الصناعات فـي المستقبل.

حتى سبعينيات القرن العشرين، كانت تايوان فـي المقام الأول مصدرًا للمنسوجات والملابس، ثم مثل العديد من نظيراتها، بدأت فـي تحديث اقتصادها من خلال نسخ التكنولوجيا الغربية. فـي عام 1980، بدأت حكومة تايوان، مستلهمة من وادي السيليكون، فـي إنشاء «حدائق علمية»، فـي كل منها حرم جامعي خاص بها، فـي جميع أنحاء الإقليم لضمان النمو المتوازن إقليميًا. أصبحت الحدائق بيوتًا حاضنة للشركات الناشئة، التي استقطبت المواهب من تلك الجامعات واستخدمت المكافآت الحكومية لجذب المغتربين ذوي الخبرة إلى الوطن. نمت بعض هذه الشركات الناشئة على نطاق واسع. وتُصنع بها أصغر وأسرع الرقائق الإلكترونية، التي لا غنى عنها لأحدث التقنيات الرقمية. ويتم تصنيع ثلثي الرقائق الإلكترونية فـي تايوان.

تعتبر شركة تايوان لتصنيع الرقائق الإلكترونية نتاجا لنوع من السياسة الصناعية التي يتبناها الآن العديد من الساسة الغربيين، ولكن فـي حالة تايوان، يتم تنفـيذها من قبل حكومة مبسطة. يبلغ الإنفاق العام حوالي 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي، والدين العام حوالي 34٪، وواحد من كل 30 عاملا يعمل لدى الدولة؛ وهو كسور من المتوسط للدول المتقدمة الأخرى.

لا تتدخل تايوان لإنقاذ الأسواق المالية فـي كل مرة تتعثر فـيها أو تنقذ البنوك والشركات الكبرى. وفـي حين تلتقي الحكومات الأخرى بكل أزمة مالية جديدة بإغاثة سخية على نحو متزايد، مارست تايوان ضبط النفس ــ حتى أثناء جائحة كوفـيد 19. ففـي عام 2020، بلغ مجموع التحفـيز المالي والنقدي أقل من سبعة فـي المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل خمس متوسط حزم التحفـيز التي أقرتها الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة المتحدة واليابان. على الرغم من أن معدلات الضرائب فـي تايوان نموذجية بالنسبة لاقتصاد متقدم، فإن عادات الإنفاق تختلف: حيث تكون خفـيفة على البرامج الاجتماعية والرعاية الصحية، وثقيلة على التعليم والبحث. والنتيجة هي إنتاجية استثنائية. وتجاوز نمو إنتاجية العامل فـي تايوان دول مجموعة الأربعة (G-4) باستمرار على مدى الأربعين عامًا الماضية.

تبدو فـيتنام، بقيادة حكومة شيوعية براجماتية، أشبه كثيرا بالصين خلال مرحلة المعجزة قبل عشرين عامًا. مع عدد سكان أقل من عُشر عدد سكان الصين، لن يكون لفـيتنام نفس التأثير العالمي أبدا، لكنها أيضا تظهر أن الرأسمالية يمكن أن تعمل حتى فـي ظل حكم الحزب الواحد الاستبدادي.

فـي أواخر ثمانينيات القرن العشرين، وبعد أن دمرتها الحرب الأهلية، كانت فـيتنام تعيش على المساعدات من الاتحاد السوفـييتي. كان النمو راكدًا، ويبلغ معدل التضخم 700%. واستجابت هانوي بفتح الاقتصاد الذي تديره الدولة أمام القطاع الخاص، وإلغاء المزارع الجماعية، وتأجير الأراضي للأفراد، الذين سُمح لهم للمرة الأولى ببيع منتجاتهم وتحقيق ربح، سواء فـي الداخل أو الخارج، وارتفع الإنتاج بسرعة. وبعد أن كانت فـيتنام لفترة طويلة مستوردة للأرز تكافح الجوع، أصبحت الآن مصدرة للأرز. وحتى الآن، فـي حين تعمل العديد من البلدان على رفع الحواجز التجارية، تظل فـيتنام بطلة شيوعية للأسواق الحرة.

ووجهت فـيتنام كل مواردها نحو بناء قوة تصنيعية للتصدير، على غرار الإصلاحات المبكرة فـي الصين. ولتحقيق الاستقرار فـي عملتها والسيطرة على التضخم، عملت هانوي على احتواء عجز الميزانية. ولتنشيط القطاع الخاص، باعت أكثر من 11 ألف شركة مملوكة للدولة، ولم يتبق سوى 600 شركة. ولدعم المصانع، استثمرت بكثافة فـي أنظمة النقل لجلب البضائع إلى السوق والمدارس لتثقيف العمال. والآن تحصل البلاد على درجات أعلى من البنك الدولي لجودة بنيتها التحتية مقارنة بأي دولة ذات مستوى دخل مماثل. وغالبًا ما تكون درجات اختبارات المدارس الثانوية الدولية فـي المراكز العشرة الأولى على مستوى العالم، وهي أعلى من درجات العديد من الدول المتقدمة، بما فـي ذلك الولايات المتحدة.

تسمح العمالة الماهرة لفـيتنام بإنتاج سلع أكثر تعقيدًا. فقد نقلت شركات عملاقة مثل سامسونج وآبل إنتاج الهواتف الذكية إلى البلاد. كما شهدت البلاد نموًا فـي الصادرات على مدى عدة عقود بلغ نحو 20% ونموًا فـي الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز 5%، وهو ما يطابق الإنجازات التي حققتها دول المعجزة الآسيوية. وخلال ثلاثة عقود، تضاعف متوسط الدخل السنوي فـي فـيتنام ثلاث مرات ليصل إلى نحو 3000 دولار، من الفقر إلى الطبقة المتوسطة الدنيا. وانخفضت حصة السكان الذين يعيشون على أقل من دولارين فـي اليوم من 60% إلى أقل من 5%؛ ويتمتع نحو 90% بتغطية صحية، ويعيش أقل من واحد فـي المائة منهم بدون طاقة كهربائية، وهو ما يجعل فـيتنام رائدة فـي الحرب على الفقر. وفـي عام 2013 أنتجت فـيتنام أول ملياردير لها، فام نهات فونج. بعد تخرجه من إحدى الجامعات فـي روسيا، بدأ فونج فـي تقديم النودلز سريعة التحضير إلى أوكرانيا، وهي المغامرة التي نمت لتصبح مجموعة فـينجروب.

والسؤال هو إلى متى يستمر ازدهار فـيتنام؟ يميل الحكم الاستبدادي إلى العمل بشكل أفضل فـي المراحل المبكرة من التنمية، عندما يتمكن القادة الأقوياء من إجبار الناس على إكمال مهام بسيطة مثل بناء الطرق. وبمرور الوقت، وفـي غياب الضوابط والتوازنات الديمقراطية، غالبا ما يدفع المستبدون السياسات إلى أقصى الحدود غير العقلانية، مما يؤدي إلى أزمات كبرى تعيد بلدانهم إلى الوراء.

تثبت سويسرا وتايوان وفـيتنام أن منح الناس المزيد من الحرية الاقتصادية لا يزال يشكل الأمل الأفضل للبشرية فـي تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي. التوسع اللامتناهي للدولة ليس الحل القابل للتطبيق لأزمات القرن الحادي والعشرين. ومن الممكن كبح جماح الدولة، وتوجيه الإنفاق العام على نحو أكثر استراتيجية، وترك مساحة كافـية للناس للاستثمار على النحو الذي يرونه مناسبًا، دون أن يثقل كاهلهم تشابك البيروقراطية والتدخل الحكومي.

روشير شارما رئيس مجلس إدارة شركة روكفلر الدولية، وهو مؤلف لعدد من الكتب الأكثر مبيعًا على مستوى العالم.

نشر المقال على موقع Foreign Affairs

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: من الناتج المحلی الإجمالی الولایات المتحدة العدید من على مدى فـی عام أقل من

إقرأ أيضاً:

الصين تجري مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان

أعلنت الصين، اليوم الأربعاء، أنها أطلقت مناورات عسكرية جديدة واسعة النطاق في مضيق تايوان، وذلك غداة إجرائها تدريبات عسكرية تضمّنت محاكاة لفرض حصار على الجزيرة التي تطالب بها بكين، في استعراض للقوة ندّدت به واشنطن وبروكسل.

وتأتي هذه التدريبات الجديدة التي لم تعلن مسبقاً، بعيد أيام من قيام وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بجولة آسيوية، أكّد خلالها أنّ بلاده ستضمن "الردع" في مضيق تايوان.

وقال شي يي، المتحدث باسم قيادة القطاع الشرقي في الجيش الصيني، في بيان إنّ "هذه التدريبات الجديدة تهدف إلى اختبار قدرات القوات في مجال تنظيم المناطق والسيطرة عليها، وفرض عمليات حصار ومراقبة مشتركة، وشنّ ضربات دقيقة على أهداف رئيسية". وأضاف أنّ "هذه المناورات تجري في وسط المضيق وجنوبه، وهي منطقة عبور رئيسية للنقل البحري العالمي".

76 PLA aircraft, 15 PLAN vessels and 4 official ships operating around Taiwan were detected up until 6 a.m. (UTC+8) today. 37 sorties crossed the median line and entered Taiwan’s northern, central, southwestern, and eastern ADIZ. We have monitored the situation and responded. pic.twitter.com/SVKDXferVr

— 國防部 Ministry of National Defense, ROC(Taiwan) ???????? (@MoNDefense) April 2, 2025

والمناورات الجديدة التي أطلقت عليها بكين اسم "رعد في المضيق- 2025A"، شملت "إطلاق ذخيرة حيّة بعيدة المدى" و"ضربات دقيقة على أهداف تحاكي موانئ رئيسية ومنشآت للطاقة".

 وفي المقابل، أكّدت وزارة الدفاع التايوانية أنّ هذه التدريبات العسكرية بدأت، دون مزيد من التفاصيل.

ويشكّل مضيق تايوان، وهو ممر رئيسي للملاحة البحرية الدولية، نقطة توتر رئيسية بين القوى العظمى، خصوصاً الصين والولايات المتحدة. ومنذ عقود، تلتزم الولايات المتحدة إمداد تايوان الأسلحة، رغم اعتراضات الصين، لكنها تبقي على سياسة "الغموض الاستراتيجي" بشأن ردّها المتوقّع إذا تعرّضت الجزيرة لهجوم صيني.

ومن جهتها، حذّرت الولايات المتّحدة من أنّ الصين "تُعرّض للخطر" الأمن الإقليمي بإجرائها تدريبات عسكرية في مضيق تايوان. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إنّ "النشاطات العسكرية العدوانية التي تقوم بها الصين وخطابها تجاه تايوان، لا يؤدّيان إلا إلى تفاقم التوترات وتعريض أمن المنطقة وازدهار العالم للخطر".

We strongly condemn the PRC's irrational provocations. We firmly oppose PLA's actions that undermine regional peace. Standing guard at the forefront of freedom and democracy, remain steadfast in defending our territorial sovereignty. #ROCArmedForces pic.twitter.com/UUC5YXimXY

— 國防部 Ministry of National Defense, ROC(Taiwan) ???????? (@MoNDefense) April 1, 2025

وفي السنوات الأخيرة، كثّفت بكين من عمليات نشر الطائرات القتالية والسفن الحربية حول تايوان، دعماً لمطالبها التي ترفضها تايبيه. وكان الجيش الصيني حشد أمس الثلاثاء، قوّاته البرّية والبحرية والجوّية في محيط تايوان لإجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق، تحاكي حصار الجزيرة التي قالت بكين إنّ تحركها باتجاه الاستقلال، سيشعل "حرباً" وسيكون "مصيره الفشل".

وردّاً على تلك المناورات، أعلنت تايبيه تحريك طائراتها وسفنها وتشغيل أنظمتها المضادّة للصواريخ، مشيرة إلى أنّ الصين حشدت 21 سفينة حربية و71 طائرة لهذه التدريبات. وهذا أكبر عدد من السفن الحربية التي تنشر في يوم واحد منذ قرابة عام، وأكبر عدد من الطائرات منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أنّ هذه المناورات العسكرية "تؤدي إلى تفاقم التوترات"، مطالباً "الطرفين" بإظهار "ضبط النفس".

WATCH: The ground force of the theater command conducted long-range live-fire drills in waters of the East China Sea according to training plans of the "Strait Thunder-2025A" exercise on Wednesday. The drills involve precision strikes on simulated targets of key ports and energy… pic.twitter.com/9T4Tyc0zAu

— Global Times (@globaltimesnews) April 2, 2025 اختبارات مقاومة

وقال المحلل في مركز "أتلانتك كاونسل" الأمريكي للبحوث، وين-تي سونغ، إن هذه التدريبات تشكل "سلسلة من اختبارات المقاومة" لتقييم قوة دعم واشنطن لتايوان ولحلفاء آخرين في المنطقة.

ويرى خبراء أن الصين قد تكون أكثر ميلاً إلى محاصرة تايوان بدلاً من اجتياحها، الذي قد ينطوي على مخاطره كبيرة ويستدعي انتشاراً عسكرياً واسعاً.

China continued its military exercises around Taiwan for a second day, escalating regional tensions with live-fire drills in the East China Sea.

Named “Strait Thunder-2025A,” the operation simulates targeted strikes and blockades against Taiwan’s ports and critical… pic.twitter.com/0Boq0GVHCe

— Open Source Intel (@Osint613) April 2, 2025

وتزايدت الضغوط أيضاً على تايوان منذ انتخاب الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي عام 2024، الذي أكد أن تايوان "دولة مستقلة أصلاً"، ووصف الصين أخيراً بأنها "قوة أجنبية معادية". وأظهر شريط مصوّر نشره الجيش الصيني أمس الثلاثاء، الرئيس التايواني على شكل حشرة تحترق في نار متأجّجة.

ولم يسيطر الحزب الشيوعي الصيني يوماً على تايوان، لكنّه يطالب بالأرخبيل كجزء أصيل من الصين ولا يستبعد اللجوء إلى القوّة إن لزم الأمر. وتعود التوتّرات بين الصين وتايوان إلى العام 1949، عندما تحصن الحزب القومي الصيني في تايبيه بعد هزيمته أمام الجيش الشيوعي.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع الأصول الروسية المجمدة في سويسرا إلى 8.4 مليارات دولار بنهاية مارس
  • الصين تطوّق تايوان بأسطول عسكري ضخم وتايبيه تصفه بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي"
  • الصين تجري مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان
  • وسط تحذيرات واشنطن.. الصين تطلق مناورات عسكرية واسعة في مضيق تايوان
  • الصين تبدأ مناورات عسكرية في مضيق تايوان
  • الجفاف يهدد بحيرة كونستانس بين سويسرا والمانيا والنمسا
  • 8.4 مليارات دولار..سويسرا تتوسع في تجميد الأصول الروسية
  • الصين تبدأ تدريبات عسكرية كبيرة حول تايوان
  • رداً على ترامب..إيران تستدعي سفير سويسرا ممثل المصالح الأمريكية في طهران
  • إيران تحتج على تهديدات ترامب وتستدعي سفير سويسرا لديها