التربية الإماراتية تفتح باب التسجيل في مسارات التعليم المستمر المتكامل.. تعرف إليها
تاريخ النشر: 24th, September 2024 GMT
أعلنت وزارة التربية والتعليم، فتح باب التسجيل في أربعة مسارات دراسية ضمن نظام التعليم المستمر المتكامل للعام الدراسي 2024 – 2025، وهي.. مسار محو الأمية والمسار العام الأكاديمي ويستمر التسجيل فيهما حتى يوم الجمعة 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، ومسار الدراسة المنزلية وتحديد المستوى ويستمر التسجيل فيه حتى يوم الجمعة 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، على أن يتم فتح باب التسجيل للمسار التطبيقي على فترتين: الأولى من 1 وحتى 31 أكتوبر، والثانية من 6 وحتى 31 يناير (كانون الثاني) 2025.
وكشفت وزارة التربية والتعليم أن مسار محو الأمية يركز على الذكور والإناث من سن تسع سنوات فما فوق ممن لا يملكون المهارات الأساسية في اللغة والحساب، ولا يجيدون القراءة. ويقبل ضمن البرنامج كل من تجاوز عمره الحد الأقصى للقبول في التعليم العام والخاص، ويغطي المسار الصفوف الدراسية من الأول إلى السادس على مرحلتين هما: المرحلة التأسيسية والمرحلة التكميلية. وتشمل فئات القبول ضمن هذا المسار كل من المواطنين والمواطنات، وأبناء المواطنات، وزوجات المواطنين.
فيما يستهدف المسار العام الأكاديمي الدارسات المواطنات والإناث من أبناء المواطنات وزوجات المواطنين، ممن يرغبون في استكمال دراستهن للصفوف من السابع إلى الثاني عشر، ويشمل المسار دعم الطالبات بدروس إلكترونية مباشرة عن بعد.
أما مسار الدراسة المنزلية فهو برنامج تعليم ذاتي يستفيد منه المواطنون والمقيمون من الذكور والإناث ممن تتجاوز أعمارهم الحد الأقصى للقبول في التعلم العام أو الخاص، ويغطي المرحلة من الصف السابع وحتى الصف الثاني عشر لمناهج وزارة التربية والتعليم وفق المسار العام. ويمكن للدارسين ضمن هذا المسار تقديم امتحانات إلكترونية وفق النظام الذي تحدده الوزارة دون التقيد بالحضور والانتظام بالدراسة.
بدوره، يقدم المسار التطبيقي برنامج تعليم مهني للدارسين الذكور الراغبين باستكمال دراستهم في الصف الحادي عشر (المستوى الثالث) والصف الثاني عشر (المستوى الرابع). ويُقبل في المسار التطبيقي الذكور المواطنون وأبناء المواطنات ممن تجاوزت أعمارهم الحد الأقصى للقبول في التعليم العام. كما يسمح هذا المسار بانتقال الدارسين من مسار الدراسة المنزلية إلى المسار التطبيقي.
تعلن #وزارة_التربية_والتعليم عن فتح باب التسجيل في مسار محو الأمية والمسار العام الأكاديمي ومسار الدراسة المنزلية ضمن مسارات التعليم المستمر المتكامل، على أن يتم فتح باب التسجيل في المسار التطبيقي ابتداءً من يوم الثلاثاء 1 أكتوبر 2024.
للتقدم بطلبات التسجيل، يرجى زيارة الرابط… pic.twitter.com/lCM9MIkA2E
وحددت وزارة التربية والتعليم الإجراءات العامة للقبول في المسارات الأربعة للتعليم المستمر المتكامل، حيث تشمل هذه الإجراءات تقديم طلب التسجيل عن طريق الموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم، وأن يتم تعبئة الطلب من قبل الدارس أو ولي أمره، على أن يتضمن الطلب اختيار المسار والمركز وتوفير الوثائق المطلوبة. ومن ثم سيقوم فريق عمل الوزارة بدراسة الطلب من قبل منسقي التعليم المستمر المتكامل وإصدار قرار بشأنه بالقبول أو الرفض أو طلب معلومات إضافية.
وأشارت الوزارة إلى أن التسجيل مجاني لثلاثة مسارات وهي: محو الأمية، والمسار العام الأكاديمي، والمسار التطبيقي، فيما تم تحديد رسوم مسار الدراسة المنزلية بـ 150 درهماً يتم تسديدها وفق الآلية المعتمدة. كما لفت إعلان وزارة التربية والتعليم إلى ضرورة تصديق الشهادات الدراسية الصادرة من خارج دولة الإمارات من وزارة التربية والتعليم، وسفارة دولة الإمارات، ومن وزارة الخارجية بالدولة الصادرة منها الشهادة؛ فيما يتعين على الدارسين الراغبين بالالتحاق بالتعليم المستمر في الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، ولديهم شهادة من خارج الدولة، تقديم شهادة معادلة صادرة من وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات.
أما بالنسبة للشهادات الدراسية الصادرة من دول لا توجد بها سفارة لدولة الإمارات، فيمكن للدارسين تصديقها من قنصلية الدولة الصادرة منها الشهادة، مع إرفاق كتاب من نفس القنصلية، موجه لوزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات يؤكد صحة البيانات الواردة فيها، كما يتعين إرفاق كتاب من أحد مكاتب وزارة الخارجية لدولة الإمارات.
ويتعين على الدارسين غير المواطنين الحاصلين على شهادات من خارج الدولة ممن يودون التسجيل في الصف الثاني عشر، والمنقطعون عن الدراسة في السنة السابقة للتسجيل أو قبلها، إحضار ما يثبت عدم حصولهم على الثانوية العامة بدولهم، على أن تكون الوثيقة معتمدة من وزارة التربية والتعليم بتلك الدولة، ولا تقبل الشهادات أو الوثائق الخالية من درجات مواد درسها الدارس في بلده وتدل على نجاحه، حتى لو كانت معتمدة أصولاً. وبالنسبة للدارسين غير المواطنين الحاصلين على شهادات من دولة خليجية، فيتوجب عليهم تصديق الشهادات من سفارة دولة الإمارات في تلك الدولة، أما بالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، فيُكتفى بالتصديق على شهاداتهم ووثائقهم الدراسية من دولهم.
ويمكن للطلبة الراغبين بالاستفادة من أحد مسارات التعليم المستمر المتكامل زيارة الموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم للحصول على مزيد من المعلومات، أو التواصل مع مراكز سعادة المتعاملين في الوزارة للإجابة على استفساراتهم حول هذه الخدمة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية وزارة التربية والتعليم الإمارات وزارة التربية والتعليم وزارة التربیة والتعلیم فتح باب التسجیل فی دولة الإمارات الثانی عشر محو الأمیة الصادرة من للقبول فی من وزارة على أن
إقرأ أيضاً:
الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
كتب الدكتور عزيز سليمان استاذ السياسة و السياسات العامة
في زمن يتداخل فيه الدخان الأسود برائحة البارود، وتصدح فيه أنين الأطفال وسط خرائب المستشفيات والمدارس و محطات الكهرباء و المياه ، يبدو السودان كلوحة مأساوية رسمها الجشع البشري. لكن، يا ترى، من يمسك بالفرشاة؟ ومن يرسم خطوط التدمير الممنهج الذي يستهدف بنية تحتية سودانية كانت يومًا ما عصب الحياة: محطات الكهرباء التي كانت تضيء الدروب، والطرق التي ربطت المدن، ومحطات مياه كانت تنبض بالأمل؟ الإجابة، كما يبدو، تكمن في أجنحة الطائرات المسيرة التي تحمل في طياتها أكثر من مجرد قنابل؛ إنها تحمل مشروعًا سياسيًا وجيوسياسيًا ينفذه الجنجويد، تلك المليشيا التي فقدت زمام المبادرة في الميدان، وانكسرت أمام مقاومة الشعب السوداني و جيشه اليازخ و مقاومته الشعبية الصادقة، فاختارت أن تُدمر بدلاً من أن تبني، وتُرهب بدلاً من أن تقاتل.
هذا النهج، يا اهلي الكرام، ليس عبثًا ولا عشوائية. إنه خطة مدروسة، يقف خلفها من يدير خيوط اللعبة من الخارج. الجنجويد، التي تحولت من مجموعة مسلحة محلية إلى أداة في يد قوى إقليمية، لم تعد تعمل بمفردها. الطائرات المسيرة، التي تقصف المدارس والمستشفيات، ليست مجرد أدوات تكنولوجية؛ إنها رسول يحمل تهديدًا صامتًا: “إما أن تجلسوا معنا على طاولة المفاوضات لننال حظنا من الثروات، وإما أن نجعل من السودان صحراء لا تحتمل الحياة”. ومن وراء هذا التهديد؟ الإجابة تلوح في الأفق، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي باتت، بحسب الشواهد، الراعي الأول لهذه المليشيا، مستخدمةً مرتزقة من كل أنحاء العالم، وسلاحًا أمريكيًا يمر عبر شبكات معقدة تشمل دولًا مثل تشاد و جنوب السودان وكينيا وأوغندا.
لكن لماذا السودان؟ الجواب يكمن في ثرواته المنهوبة، في أرضه الخصبة، ونفطه، وذهبه، ومياهه. الإمارات، التي ترى في السودان ساحة جديدة لتوسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي، لم تتردد في استغلال الخلافات الداخلية. استخدمت بعض المجموعات السودانية، التي أُغريت بوعود السلطة أو خدعت بذريعة “الخلاص من الإخوان المسلمين”، كأدوات لتفكيك النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. لكن، هل هذه الذريعة الدينية أو السياسية كافية لتبرير تدمير أمة بأكملها؟ بالطبع لا. إنها مجرد ستار يخفي وراءه طمعًا لا حدود له.
الجنجويد، التي انهزمت في المعارك التقليدية، لجأت إلى استراتيجية الإرهاب المنظم. الطائرات المسيرة ليست مجرد أسلحة؛ إنها رمز لعجزها، ولكن أيضًا لدعمها الخارجي. فكل قصف يستهدف محطة كهرباء أو طريقًا أو مصدر مياه، هو رسالة موجهة إلى الحكومة السودانية: “لن نوقف حتى تجلسوا معنا”. لكن من يجلسون حقًا؟ هل هي الجنجويد وحدها، أم القوات المتعددة الجنسيات التي تجمع بين المرتزقة والمصالح الإماراتية؟ أم أن الجلسة ستكون مع الإمارات نفسها، التي باتت تتحكم في خيوط اللعبة؟ أم مع “التقدم”، ذلك الوهم الذي يبيعونه على أنه مخرج، بينما هو في الحقيقة استسلام للعدوان؟
هنا، يجب على الحكومة السودانية أن تتذكر أنها ليست مجرد ممثلة لنفسها، بل هي وكيلة عن شعب دفع ثمن أخطاء الحرية والتغيير، وأخطاء الإخوان المسلمين، وأخطاء السياسات الداخلية والخارجية. الشعب السوداني، الذي قاوم وصبر، يطالب اليوم بموقف واضح: موقف ينبع من روحه، لا من حسابات السلطة أو المصالح الضيقة. يجب على الحكومة أن تتحرى هذا الموقف، وأن تعيد بناء الثقة مع شعبها، بدلاً من الاستسلام لضغوط خارجية أو داخلية.
ورأيي الشخصي، أن الحل لا يبدأ بالجلوس مع الجنجويد أو راعيها، بل بفك حصار الفاشر، وتأمين الحدود مع تشاد، ورفع شكاوى إلى محكمة العدل الدولية. يجب أن تكون الشكوى شاملة، تضم الإمارات كراعٍ رئيسي، وتشاد كجار متورط، وأمريكا بسبب السلاح الذي وصل عبر شبكات دول مثل جنوب السودان وكينيا وأوغندا. كل هذه الدول، سواء من قريب أو بعيد، ساهمت في هذا العدوان الذي يهدد استقرار إفريقيا بأكملها.
في النهاية، السؤال المرير يبقى: مع من تجلس الحكومة إذا قررت الجلوس؟ هل مع الجنجويد التي أصبحت وجهًا للعنف، أم مع القوات المتعددة الجنسيات التي لا وجه لها، أم مع الإمارات التي تختبئ خلف ستار الدعم الاقتصادي، أم مع “صمود” التي يبدو وكأنها مجرد وهم؟ الإجابة، كما يبدو، ليست سهلة، لكنها ضرورية. فالسودان ليس مجرد ساحة للصراعات الإقليمية، بل هو تراب يستحقه اهله ليس طمع الطامعين و من عاونهم من بني جلدتنا .
quincysjones@hotmail.com