أفضل صدقة جارية.. ثوابها عظيم عند الله وينصح بها العلماء
تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT
الصدقة الجارية هي التي تستمر طويلا وتجلب لصاحبها الثواب العظيم سواء كان حيا أو ميتا ، وأفضل صدقة جارية هي التي يفعلها صاحبها بنية صادقة وخالصة لوجه الله تعالى، حيث أعد الله عظيم الأجر للمتصدقين ووعدهم بأن يخلف عليهم طالما أنفقوا في سبيل الله عز وجل.
أفضل صدقة جارية
قال الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، إن أفضل صدقة جارية هي التي تنفع صاحبها في الدنيا قبل الآخرة، لأنها بقدر نفعها للغير وامتداد هذا النفع يكون لصاحبها الأجر ممتدا إلى ما بعد موته إلى يوم القيامة.
وأوضح «عاشور»، في إجابته عن سؤال: «ما أنواع الصدقات الجارية؟ وهل هناك صور مفضلة عن غيرها؟»، أن الصدقة الجارية هي صدقة يعطيها الشخص، فتدوم منفعتها غالبا، حيث يستمر نفعها حتى بعد موت الإنسان، ويدوم أجرها بدوام نفعها، وهي تنفع من شخصين، أولهما حي يقوم بها في حال حياته ويمتد نفعها إلى ما بعد مماته، وهذه من أجمل الصور، وثانيهما يقوم بها ذوو رحم أو أقارب وأحباب وأولياء عن شخص مات ولم يقم بصدقة جارية.
وتابع: أنواع الصدقة كثيرة وجميعها تدخل تحت حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له»، منوها بأن أي عمل يندرج تحت هذه الثلاث، يكون صدقة جارية.
وأضاف أن البعض قال إنهم عشرة خصال وردت في الأحاديث الأخرى ونجد أنهم جميعا يندرجون تحت تلك العناوين الثلاثة، لافتا إلى أن الولد الصالح والعلم المنتفع به هي الصدقات الجارية، وكأن العنوان واحد وهو الصدقة الجارية.
أفضل صدقة عن المتوفي
وقال الشيخ عمرو الورداني أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن أفضل صدقة يقدمها الولد لوالده المتوفي، أن يساعد في تعليم إنسان، لأنها تجمع الصدقة والخير والعلم النافع.
وأضاف الورداني خلال فيديو عبر الصفحة الرسمية للدار: ورد في ذلك حديث أبي هريرة يقول النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
وتابع: في الحديث فضل الولد الصالح حيث إنه من عمل والده إذا أحسن تربيته، ففيه الحث على تربية الأولاد الصالحين؛ فهم الذين ينفعون والديهم في الآخرة، ومن نفعهم أنهم يدعون لهم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أفضل صدقة
إقرأ أيضاً:
هل ليلة القدر مقصورة على ليلة الـ27 من رمضان؟.. فريق من العلماء يكشف بالدليل
تُعتبر ليلة القدر من أعظم ليالي شهر رمضان المبارك، وقد وردت بشأنها إشارات عديدة في القرآن الكريم والسنة النبوية، تُبرز فضلها وأهميتها في حياة المسلمين.
ويجتهد المسلمون في تحري هذه الليلة المباركة خلال العشر الأواخر من رمضان، لاسيما في الليالي الوترية، إلا أن الاعتقاد الشائع عند كثير من الناس هو أنها تقع تحديدًا في ليلة السابع والعشرين من الشهر الكريم.
يرجع ترجيح البعض لليلة السابع والعشرين إلى عدة دلائل، منها ما ورد عن الصحابي الجليل عبدالله بن عباس، رضي الله عنه، الذي استند في تحديدها إلى دلائل رقمية مستمدة من سورة القدر، حيث يرى أن السورة تتكون من 30 كلمة بعدد أيام شهر رمضان، وأن كلمة "هي" في قوله تعالى: "سلام هي حتى مطلع الفجر"، تأتي في الترتيب السابع والعشرين من كلمات السورة، ما يدل - وفقًا لهذا الرأي - على أن ليلة القدر هي ليلة 27 رمضان.
كما يعتمد البعض على تكرار عبارة "ليلة القدر" ثلاث مرات في السورة، مع ملاحظة أن كل منها تتكون من تسعة أحرف، وعند ضرب الرقمين (3 × 9) يكون الناتج 27، وهو ما يعزز وجهة النظر اائلة بأن ليلة الوجهة في ليلة السابع والعشرين من رمضان.
إضافة إلى ذلك، هناك بعض الأحاديث التي رجحت ليلة السابع والعشرين، فقد ورد عن الصحابي أُبَيّ بن كعب، رضي الله عنه، أنه كان يجزم بأنها ليلة 27، مستندًا إلى علامة أشار إليها النبي، صلى الله عليه وسلم، وهي أن الشمس في صبيحتها تشرق بلا شعاع.
وعلى الرغم من هذه الأدلة، يرى بعض العلماء أن هذه الحسابات العددية والاستنتاجات ليست قاطعة في تحديد ليلة القدر، إذ لم يرد نص صريح يُثبت أنها في ليلة معينة، بل تُرك الأمر غامضًا لحكمة إلهية، ليجتهد المسلمون في العبادة والدعاء طوال العشر الأواخر، بدلاً من التركيز على ليلة بعينها.
وفي هذا السياق، جاء في الحديث الصحيح عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان"، ولم يحدد ليلة بعينها، كما ورد عنه في رواية أخرى: "التمسوها في الوتر من العشر الأواخر"، مما يدل على أنها قد تكون في الليالي الوترية من هذه الأيام المباركة، وليس بالضرورة ليلة 27 فقط.
ويُستحب للمسلمين الاجتهاد في العبادات خلال هذه الليالي، من صلاة وقيام وذكر ودعاء، حيث أن ليلة القدر تتميز بفضل عظيم، إذ يقول الله تعالى في سورة القدر: "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ"، أي أن العبادة في هذه الليلة تعادل عبادة 83 عامًا، وهو فضل عظيم لا ينبغي إضاعته.
لذا، فإن الخلاصة التي يؤكدها العلماء هي أن ليلة القدر ليست قاصرة على ليلة السابع والعشرين، وإنما قد تكون في أي ليلة من الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان، ولذلك يُنصح المسلمون بالاجتهاد في العبادات وعدم التقيد بليلة محددة، حتى ينالوا فضل هذه الليلة المباركة مهما كان توقيتها.